أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - لولا النساء لما عرف للبكاء دموع














المزيد.....

لولا النساء لما عرف للبكاء دموع


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 15:04
المحور: الادب والفن
    


لولا النساء
لبقي التاريخ جافّاً كصحراء لم تمسّها قطرة مطر،
ولمَا تعلّم الرجال أن للروح انكساراً
يشبه انكسار السيوف بعد المعارك الكبرى.
النساء هنّ السرّ الذي يمرّ في العروق كقَسَمٍ قديم،
هنّ أول الحكاية وآخر الناجين منها،
إذا قامت حربٌ كنَّ ظلَّ الأرض،
وإذا سقطت مدينةٌ كنَّ الذاكرة التي ترفض الخراب.
منذ أن خطا الإنسان خطوته الأولى على التراب
كانت امرأةٌ تنتظره بنارٍ صغيرة
كي لا يأكله الليل.
ومنذ أن ارتفعت أول راية
كانت دمعة امرأةٍ
هي الماء الذي غسل الدم
كي لا يتحوّل النصر إلى لعنة.
لولا النساء
لما عرف المحارب أن صدره ليس درعاً فقط،
بل موضع قلبٍ يرتجف إذا نادى اسمها.
ولما فهم الشاعر أن القصيدة
ليست زينة الكلام
بل محاولة نجاة من فقدٍ محتمل.
في الملحمات القديمة
كانوا يكتبون عن الملوك والفتوحات،
لكن خلف كل تاجٍ
كانت امرأةٌ
إمّا أنقذته من الجنون
أو دفعته إلى قدره الأخير.
النساء لسن تفصيلاً في المشهد،
بل جوهر العاصفة.
إذا أحببنَ صار الحبّ ميثاقاً،
وإذا غضبنَ صار الغضب ناراً لا تخمد.
بهنّ تعلّمنا أن البكاء
ليس هزيمة،
بل طقس تطهّرٍ بعد كل معركة.
لولا النساء
لبقيت الدموع مجهولة الاسم،
ولما اكتشفنا أن في العين بحراً
كلّ موجةٍ فيه
تحمل وجهاً
وصوتاً
ووعداً لم يكتمل.
هنّ الملحمة التي لا تُروى كاملة،
لأن كل جيلٍ يضيف إليها فصلاً جديداً،
وكل رجلٍ يكتشف متأخراً
أن أعظم انتصاراته
كانت امرأةً
آمنت به
ثم مضت
تاركةً في روحه
ندبةً من نور.



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الحلم والبندقية: سيرة عشقٍ لا ينجو من قدره
- انكسار الذوق العام بين زمن الأناقة وزمن الفوضى
- وطنٌ يتقاسمه الجراح ويُحاصرُهُ
- ظلٌّ في زاوية المكان
- ما بعد اللقب… حين يتقاعد المنصب وتبقى الأسئلة
- بين نقطةٍ وفاصلة… أسكنك
- طيف عابر المسافات
- أحبكِ كما يليق بالخسارات الكبيرة
- ولادة الوعي من رحم الخراب: كيف يصنع الألم ذاكرة أمة جديدة
- شيخوخة هادئة على حافة الصمت
- حين يكون الانحياز موقفًا معرفيًا
- رفيق الحبر والظل
- الرجل الصغير
- حين خانني الصمت فأعترفت
- نزيف الذاكرة
- أنتِ الزمن حين يتخلى العمر عن أرقامه
- دولة الورق
- وهم الكتابة
- عودة الى المربع الأول
- ماراثون الحكومة مع الرواتب… إدارة تلهث وشعب ينتظر


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - لولا النساء لما عرف للبكاء دموع