أكد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 10:18
المحور:
الادب والفن
تَرْويقَة :
"الجريمة كانت في غرناطة"*/بقلم أنطونيو ماتشادو - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإسبانية أكد الجبوري
(مُهداة إلى الشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا)
I. "الجريمة"
شوهد وهو يسير بين البنادق
في شارع طويل
وخارجًا إلى الريف البارد
تحت نجوم الفجر القليلة.
قتلوا فيديريكو
عندما أشرقت الشمس.
فرقة الإعدام
لم تجرؤ على النظر في وجهه.
أغمضوا جميعًا أعينهم؛
وصلّوا: حتى الله لا يُنجيك!
سقط فيديريكو ميتًا
والدماء على جبينه والرصاص في أحشائه؟
... أتعلم أن الجريمة وقعت في غرناطة
يا غرناطة المسكينة!؟ في غرناطة خاصته.
II. "الشاعر والموت"
شوهد وهو يسير وحيدًا مع الموت،
غير خائف من منجلها.
هل كانت الشمس قد أشرقت على الأبراج، والمطارق
على السندان؟ السنادين، سنادين الحدادين.
كان فيديريكو يتحدث،
يغازل الموت. كانت تستمع.
لأن في شعري بالأمس، يا صديقي العزيز
دوى صوت صفعة كفيك الجافتين،
وأضفتَ جليدًا إلى غنائي، ومنحتَ حدّة.
لمأساتي بمنجلك الفضي
سأغني عن الجسد الذي لا تملكه
والعيون التي لا تملكها.
خصلات شعرك المتطايرة في الريح،.
شفتاكِ الحمراوان حيث قبلتكِ.
اليوم كما بالأمس، يا فتاتي الغجرية، يا موتي،
ما أجمل أن أسير وحيدًا معكِ،
في هواء غرناطة، يا غرناطة!
III
شوهد وهو يمشي.
يا أصدقائي، انحتوا
من الحجر واحلموا في قصر الحمراء
نصبًا تذكاريًا للشاعر
فوق نافورة تذرف منها المياه
وقلوا إلى الأبد:
الجريمة كانت في غرناطة، في غرناطته!
*القصيدة مهداة إلى الشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا(1898-1936)() الذي اعتقلته القوات الفاشية في مسقط رأسه غرناطة في 16 أغسطس 1936، مع بداية الحرب الأهلية الإسبانية، وأُعدم رميًا بالرصاص بعد أيام قليلة.()
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 02/25/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).
#أكد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟