أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - هلوسات سفير أميركي!














المزيد.....

هلوسات سفير أميركي!


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 10:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عار على دولة عظمى التغاضي عن هذيان أحد سفرائها بخرافات توراتية، تضعه ودولته في موقف عدائي لشعوبنا دونه مواقف مجرمي الكيان الشاذ اللقيط ومذهونيه.
السفير المقصود، هو المدعو مايك هاكابي حاكم ولاية أركنساس السابق، قبل أن تُعَيِّنه إدارة البرتقالي سفيرًا لواشنطن في الكيان.
من هلوسات هاكابي للاعلامي الأميركي تاكر كارلسون "أن لاسرائيل حقًّا دينيًّا في السيطرة على الشرق الأوسط بأكمله، أو على الأقل الجزء الأكبر منه".
وأضاف فُض فوه: "إن التوراة وعدت ذرية ابراهيم بالأرض، بما في ذلك المنطقة الواقعة بين نهر الفرات في العراق ونهر النيل في مصر". وأمعن في الهوس الديني المرضي، الذي يستحق معه إيداعه في مصح نفسي: "لا بأس لو استولوا عليها كلها".
بداية، عقلية مأفونة كهذه ترفض رأي العلم الحديث القاضي بأن ابراهيم شخصية دينية وليست تاريخية، بمعنى أن العلم لا يعترف بوجوده حتى يوم الناس هذا.
ولقد فات هذا المذهون أن التوراة بأساطيرها وخرافاتها مُلزِمَة له ولأمثاله من الإيفانجيليين، أو التيار المعروف باسم "المسيحية الصهيونية" في أميركا.
وعلى الرغم من أن التوراة كتبها أحبار اليهود في ظروف غامضة امتدت على مدار ألف سنة ونيف تفصلنا عنها عشرات القرون، إلا أنها تقر وتعترف في سفر التكوين بغربة ابراهيم في فلسطين. فمن ضمن أساطير التوراة، ذِكر هجرة ابراهيم من حاران إلى أرض كنعان(فلسطين)، وتنقله في أماكن عدة هناك منها بيت إيل وشكيم، وانه عاش فيها غريبًا. وعندما طلب ابراهيم مكانًا لدفن زوجه سارة، قال لبني حث في حبرون(الخليل):"أنا غريب ونزيل عندكم. أعطوني مُلك قبرٍ معكم لأدفن ميتي من أمامي"(التكوين 4:23). وتصف التوراة حياة ابراهيم وولده اسحق بقولها: "وتغرب ابراهيم في أرض الفلسطينيين أيامًا كثيرة"(التكوين 34:21). وفي موضع آخر في السفر التوراتي ذاته "حيث تغرب ابراهيم واسحق"(التكوين 27:35).
ولا ريب أن عقلية مبرمجة على الشر والعدوان مثل تلك المتوارية داخل رأس هاكابي، ترفض تقبل الحقيقة المثبتة علميًّا، ومؤداها أن أسفار التوراة مسروقة من تراث السومريين والبابليين والكنعانيين والمصريين القدماء. وقد أضأنا على هذه الحقيقة بشيء من التفصيل، في كتابنا الجديد (الإنسان والدين/بعقولها تتقدم الأمم وليس بأديانها).
وليس لدى عقلية على هذه الشاكلة الاستعداد حتى للإستماع إلى تساؤل منطق الحق والحقيقة: ما علاقة مجرم الحرب نتنياهو، المولود في بولندا بفلسطين؟!
التساؤل ذاته ينسحب على الأكثرية الكاثرة من مستعمري فلسطين، الذين لا تربطهم أي صلات بمنطقتنا، وبشكل خاص بتلك القبائل الرعوية التي دُوِّنت أسفار التوراة في أزمانها.
مقصود القول، القبائل الرعوية اليهودية التي عرفتها منطقتنا خلال أزمنة سحيقة، تبددت في جوف الزمن وتقطعت على رمال التاريخ.
أما مستعمرو فلسطين فقد استجلبهم الأنجلوساكسون بتنسيق مع الحركة الصهيونية ذات النشأة الأوروبية أصلًا، كمشروع استعماري لتحقيق أهداف استعمارية غربية. يتصدر هذه الأهداف، الهيمنة على منطقتنا ونهب خيراتها وحراسة تخلفها ومنعها من التقاط أنفاسها بالحروب والعدوان المتواصل.
هلوسات هاكابي تضيف دليلًا جديدًا على أن العرب كلهم على شاشة المهداف الصهيوأميركي، المقاوم والممانع والمطبِّع والمتهافت والمنبطح. ولكن متى يستفيق بعضنا، ويتوقف عن تقليد النعامة في التعامي عن الخطر المحدق؟!
متى نعي، أن أشقاءنا الفلسطينيين ليسوا وحدهم المستهدفين من المشروع الصهيوني وزارعي اسرائيله في فلسطين؟!
ولا يُستَثنى من ذلك جماعة السلام "الشامل والعادل والدافيء"!



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرثومة التخلف (1) تحرير العقل
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (7) الغيبيات بنظرهم
- الأخلاق والدين
- بصراحة عن السردية
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (6) العقل مرجعهم الأول
- الغاء الشعب والأرض !
- المسمار الأخير في نعش أوسلو !
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (5) رؤاهم في الفلسفة والمعرفة
- الاستبداد مصدر الشرور
- حتمية غير قابلة للدحض
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (4) رؤيتهم للدين وتأويلهم الرمزي ل ...
- أميركا إذ تسعى لتحقيق وحدة بلاد الشام !
- وقد لا يقع العدوان!
- الأحمق
- بصراحة عن آفة المخدرات
- كذبة تاريخية كبرى!
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (3) رفضهم للإستبداد وإيمانهم بالتغ ...
- الإعلام الفاشل الفاقد الرؤية.
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (2) رسائلهم وملامح عصرهم
- لتذكير الأخوان المسلمين خص نص!


المزيد.....




- هل يصبح الجنوب العالمي عنوانًا لحقبة عالمية جديدة؟
- ماذا نعرف عن مزرعتين في السنغال تزودان المملكة المتحدة بأنوا ...
- بيونغ يانغ تجدّد البيعة: إعادة انتخاب كيم جونغ أون على رأس ا ...
- الجزائر: 7 سنوات على حراك 22 فبراير 2019.. هل -اتنحّاو قاع- ...
- المرحلة الحاسمة في انتخابات حماس: مواجهة بين الحيّة ومشعل.. ...
- قبرص تفرض حجرًا صحيًا شاملًا على الماشية لاحتواء تفشي الحمى ...
- مصدر سعودي: الحل في إيران لم يعد عسكريًا فقط.. ما -الخطأ الا ...
- 500 مليون يورو وصواريخ محمولة على الكتف: ما الذي تحضّره طهرا ...
- الصين تدعو الولايات المتحدة لإلغاء التعريفات الجمركية الأحاد ...
- العراق.. إعلان في رمضان يثير غضبا واسعا


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - هلوسات سفير أميركي!