أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - غبار الزمن 2001 (ثيو أنجيلبولس):العباقرة مقدر لهم أن يموتوا أيضا














المزيد.....

غبار الزمن 2001 (ثيو أنجيلبولس):العباقرة مقدر لهم أن يموتوا أيضا


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


طبعا،هو الفيلم الأخير في مسيرة ثيو أنجيلبولس،وهو الثاني في الثلاثية التي لم تكتمل للمرج الباكي نظرا لوفاة مخرجنا المفاجئة،وبالرغم من كل شيء،نستطيع القول بكل ثقة أن السينما لن تكن أبدا كما كانت بعد وفاة مخرجنا الكبير ثيوأنجيلوبولس.
الملفت للنظر في الفيلم،هو اعتماد مخرجنا على أسماء كبيرة على شاكلة الممثل الأمريكي ويليام دافو،والفرنسية ايرين جاكوب،وحدث ولاحرج عن القامة الكبيرة ميشيل بيكولي،وايضا شارك في كتابة السيناريو تونينو غوييرا.
هذه أسماء لامعة كبيرة،إذا أضفنا إليها مخرجنا فالمتوقع تحقيق شيء كبير وخارج عن المألوف،ولكن للأسف كانت النتيجة مخيبة للآمال،على الأقل إذا ما قارناها بأفلام سابقة للمخرج نفسه.
هنا،يعتمد أنجيلوبولس على حبكة،تشبه تقريبا ما شاهدناه في فيلم تحديقة يوليسيس،خاصة أن اعتماد أنجيلوبولس كان على ممثل أمريكي هو هارفي كيتل،وهنا في غبار الزمن،يعود المخرج الأمريكي من أصل يوناني بلا اسم إلى شقته في روما بعد تلقيه خبر العثور على رسالة من والدته كتبت عام 1956.
يعود بنا الزمن إلى حبكة سردية ذات علاقة شديدة في التاريخ،وهو هاجس سينما أنجيلوبولس حيث من الممكن القول-جذافا طبعا-أن سينما أنجيلوبولس هي سينما تاريخية بالإضافة إلى هواجسها الموسيقية.
ننطلق في رحلة تاريخية تبدأ مع نهاية الحرب العالمية الثانية،حيث كانت هيلين-ايرين جاكوب-تهيم حبا ذات مرة بسبيرو،حيث يلقى القبض عليها وتُرحل إلى سيبيريا-لتهمة تبد أن لها علاقة بالتجسس-وهنا يعيدنا أنجيلوبولس إلى تفاصيل حبكة تحفر في غبار الزمن،حتى زمن نهاية الحرب الباردة.
إن كانت عناصر سينما ثيو أنجيلوبولس تبدو متشابهة إلى درجة التطابق،ولكنها هنا أقل تأثيرا وأكثر غيابا،وسوى اللقطة التي كان فيها المعتقلون يصعدون على سلم حديدي في معتقلات سيبيريا بتناغم موسيقي ملفت للنظر،لانستطيع القول أن هناك لقطة ملفتة للنظر في الفيلم،حتى لقطة التجمع حول تمثال ستالين في احد الساحات،لم تكن بذلك الأثر المتوقع على شاكلة ثيوانجيلوبولس.
هنا،نستطيع القول بأن هناك عمق درامي في الفيلم،فمع انتحار يعقوب ليفي صديق هيلين في مسيرتها الطويلة مع نهاية الفيلم،وموت هيلين على سرير حفيدتها بعد ان احست بغياب أكثر من انتمى اليها وفاءا،تكتشف هيلين أن زوجها سبيروس متزوج مرة اخرى في نيويورك،فتغادرمن دون أن تلقي التحية ولكنها تعود للإرتباط به.
العمق الدرامي للفيلم خاصة من قبل ايرين جاكوب سيدة الفيلم بلامنازع ربما انقذ الفيلم من الإفتعال،والإفتعال هنا ليس في أداء الممثلين،بل في الحبكة التي بدت مُقطعة،تنتقل من قطعة غلى قطعة دون تسلسل منطقي أحيانا،وأحيانا أخرى –وليس دائما-تبدو غير منطقية في وصولها إلى أهدافها.
على العموم،بالتأكيد،الفيلم يستحق المشاهدة،وهو ليس بالفيلم السيء على الرغم-كما بدا لي شخصيا-بأنه أكثر فيلم حصل على مراجعات سلبية من قبل النقاد في فيلموجرافيا أنجيلوبولس الكاملة،وحتى لا اظلم هذه السينما الكبيرة،فأنا أضع فيلم الخلود ويوم واحد كأفضل فيلم حققه انجيلوبولس في تاريخه السينمائي الكبير.
وهذه هي النهاية،وكما اقول دائما كلنا في النهاية سنواجه نفس النهاية،فالعباقرة مقدر لهم أن يموتو مثل الحمقى تماما،فكلنا متساوين في هذا القدر تحديدا،وان تمنيت أن لايموت العباقرة،وان يبقى أنجيلوبولس وكيسلوفسكي ودوستيوفسكي على قيد الحياة إلى الأبد فسأتهم بالسخف طبعا.
4/07/2025



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن ثلاثية المرج الباكي 2004(ثيو أنجيلبولس):عن تاريخ يوناني أ ...
- الخلود ويوم واحد 1998(ثيو أنجيلوبولس): الغد هو لحظة ظنية تفص ...
- جنجر وفريد 1986-فدريكو فليني:حب الحياة
- تحديقة يوليسيس 1995 (ثيوأنجيلوبولس): ثنائية الحدود غير المكت ...
- القيامة الآن(فرانسيس فورد كابولا):صرخة الرعب البشري
- الخطوات المترددة لطائر اللقلق 1991(ثيوأنجيلوبولس): عقم الحدو ...
- دلتا فينوس 1995فيلم عن رواية اناييس نن الشهيرة:اختراق الوجود ...
- النحال 1986(ثيو أنجيلوبولس):لقد كنت عابرا فقط عشت هنا قبل سن ...
- رحلة إلى كيثييرا 1984(ثيو أنجيلبولس):الذاكرة الحزينة
- الإسكندر العظيم 1980(ثيو أنجيلوبولس): كيف يصبح المحرر طاغية
- مكان آمن 1971 هنري جاكلوم: الكثير جدا من الكلام المفكك
- الممثلون الجوّالون 1975-ثيو أنجيلوبولس: السينما التي تطالع ا ...
- أيام 1936-ثيو أنجيلوبولس:سلاح الفن
- سر أوبروالد1980 : المستحيلات من الممكن ان تحدث
- عن ثيو أنجيلوبولس وفيلم اعادة بناء 1970
- الجزئيات الأساسية رواية من قبل ميشيل ويلبك وفيلم صدر عام 200 ...
- نهاية سعيدة 2017(مايكل هاينكه):محاولة انتحار فاشلة
- الحب 2012(مايكل هاينكه): الحب والموت
- الوشاح الأبيض 2009(مايكل هاينكه):إحالة كافكاوية
- مختفي 2005(مايكل هاينكه): مخرج الأقليات المضطهدة


المزيد.....




- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - غبار الزمن 2001 (ثيو أنجيلبولس):العباقرة مقدر لهم أن يموتوا أيضا