أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟














المزيد.....

هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 14:02
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


سياسات الأحزاب الحريدية (اليهودية المتشددة) صاخبة ومشحونة بالعاطفة؛ لم أجدها يوما مثيرة للاهتمام. معظم الإسرائيليين لا يملكون أدنى فكرة عن الفارق بين «أغودات يسرائيل» و«ديغل هتوراه»، الحزبين اللذين يشكلان «يهدوت هتوراه»، ولا بين «حكماء التوراة» و«كبار العلماء»، ولا بين «الليتوانيين» والحسيديم، أو بين من يرتدون الجوارب البيضاء ومن يرتدون السوداء. بالنسبة للأغلبية العلمانية، الجميع سواء، ما يجعل السياسة هناك مملة. والآن هناك مدعٍ جديد للقب أكثر السياسات مللا: أحزاب المعارضة. خمسون درجة من الرمادي.
في الأشهر الأخيرة، استيقظ هذا المعسكر من سباته وقد اشتعلت فيه المشاعر. والنتيجة تتراوح بين الكآبة واليأس. الفروق بين نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، بين غادي آيزنكوت ويائير غولان، أو يائير لابيد، الذي يشبههم جميعا، أصغر من الفروق بين الجوارب البيضاء والسوداء لدى الحريديم. من الخارج، يبدون متشابهين إلى حد كبير. في مواجهة حكومة وصفتها المعارضة نفسها بأنها الأكثر تدميرا في تاريخ إسرائيل، لم يبرز نجم جديد، فضلا عن فكرة جديدة.
هذه أربعة أو خمسة أحزاب، يُعرّف كل منها فقط باسم من يتزعمها. وجميعها تقريبا يفتقر إلى الديمقراطية الداخلية، وخالٍ من برنامج أو مسار واضح. كيف يمكن للمرء أن يهتم بالسياسة إذا كان كل ما تُناقشه هو ما إذا كان ينبغي تبني «عقيدة ليبرمان» أو ربما «استراتيجية بينيت»؟
ولمن لم يسمع بعد بهذين المصطلحين: وفق «عقيدة ليبرمان»، يخوض كل حزب الانتخابات بمفرده. أما «استراتيجية بينيت» فتعني عدم مهاجمة نتنياهو. هذا هو محور الجدل. لابيد لا يرفض توحيدا ثلاثيا، آيزنكوت يزداد قوة، والمحادثات مع بينيت تخبو. أخبار عظيمة.
اليمين يعرف تماما ما يريد. إنه يندفع إلى الأمام ويغيّر وجه هذا البلد لأجيال قادمة، فيما تنشغل المعارضة بنفسها فقط. الحكومة تُحول الضفة الغربية بالكامل، والمعارضة لم تسمع حتى بالأمر. فما العجلة؟ لنقرر أولًا من سنهاجم. أما «ماذا» سنفعل فيمكنه الانتظار. لقد انتظر لسنوات. لكن خلال العامين ونصف العام الأخيرين، صار فراغ المعارضة يصرخ أكثر من أي وقت مضى، بسبب السابع من أكتوبر، والحرب في غزة، والانقلاب الجاري في الضفة الغربية، وبسبب الحضيض الذي بلغته المعارضة في عجزها. لم يسبق أن وُجدت معارضة بهذا القدر من السلبية في مواجهة حكومة بهذا القدر من الفاعلية.
تشابهها يبعث على القشعريرة. في الفراغ الأيديولوجي الذي يطبع أحزاب المعارضة اليهودية، لا يوجد فرق بين المرشحين أو أحزابهم. ثمة فروق شخصية، لكن حتى باستخدام مجهر إلكتروني لن تعثر على فروق أيديولوجية. لم يخرج أيّ منهم بقوة ضد الإبادة في غزة. هل يُعقل ذلك؟ لا أحد منهم مهتم بما يجري الآن في الضفة الغربية. جميعهم يؤيدون حربا أخرى، في إيران أو لبنان أو غزة، لا يهم أين. لم يعارضوا يوما أي حرب.
لم تحتج إسرائيل يوما إلى بديل يعيد تشغيل المشروع الصهيوني كما تحتاج الآن. ولم تواجه تحديا بمعارضة بهذا القدر من الخواء كما هو الحال اليوم. هل سيُحدث لابيد تغييرا؟ هل سيغيّر بينيت مسار التاريخ؟ هل سيقدم ليبرمان نموذجا جديدا؟ لا هذا ولا آيزنكوت ولا غولان. معظمهم أكثر لياقة وصدقا من نتنياهو، لكن هذا ليس وقت التفاهات. إسرائيل لا تحتاج إلى قيادة أكثر لياقة؛ إنها تحتاج إلى قيادة ثورية، ولم تولد مثل هذه القيادة بعد.
المعارضة تعرض المزيد من الشيء نفسه: حروب، احتلال، تسليح، جرعات كبيرة من العسكرة وصفر أمل. لا يملك أي من قادة المعارضة خطة دبلوماسية، باستثناء همهمات عن حل الدولتين لدى غولان. أما البقية فلا يملكون حتى ذلك.
الأحزاب الحريدية لا تضم نساء. وهذه المعارضة لا تضم عربا، والشيء الوحيد الذي يوحدها هو كراهيتها لهم. يُنظر إلى رفض الخدمة العسكرية باعتباره جريمة خطيرة في نظرهم؛ والوجوه الجديدة تكاد تكون كلها ممن شاركوا في المذبحة في غزة.
هل سيتحدون أم سيخوضون الانتخابات منفصلين؟ هل سيكون على رأسهم بينيت أم آيزنكوت؟ يهمني ذلك بقدر ما يهمني إن كان غولدكنوبف أو بيندروس سيقود المعسكر الحريدي.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عائلة محمد تقول إنه أُطلق عليه النار لأن الجنود الإسرائيليين ...
- لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسر ...
- مثل مقامر خسر ثروته، تريد إسرائيل حربا أخرى
- السكان في هذه القرية الفلسطينية يختنقون ببطء. تُسلب أرضهم، و ...
- إسرائيل ذهبت إلى أقصى الحدود لاستعادة جثمان ران غفيلي. فلماذ ...
- الصهيوني المثالي في نظر إسرائيل هو جندي اقتحام. وأكبر تهديد ...
- بعد تهجير تجمعات رعاة فلسطينيين، التهجير القسري يستهدف جبهة ...
- وقف إطلاق نار للإسرائيليين وحرب للفلسطينيين
- ضرب مبرح، إحراق، وإفلات من العقاب: مشتل نباتات فلسطيني يتحول ...
- ما ينطبق على إيران ينطبق على غزة
- عندما قتل يهودي فلسطينيا وأصبح ذلك قانونا: «قانون درومي»
- هذا الفلسطيني فقد ساقه برصاص المستوطنين. وهم لا يزالون يلاحق ...
- في إسرائيل، العرب مُذنبون ما لم يثبتون العكس
- في حكاية نتنياهو الشعبية، 70 شابا فقط مسؤولون عن جميع مذابح ...
- ترامب منح إسرائيل ونتنياهو حصانة مطلقة في ما يخص غزة. هذا لي ...
- إسرائيل حطمت محمد بكري لأنه تجرأ على التعبير عن الألم الفلسط ...
- مراهق فلسطيني غادر جنازة صديقه. بعد وقت قصير، قُتل هو أيضا ب ...
- احقا ان اليسار الصهيوني في إسرائيل لا يقبل إلا ب«العرب الجيد ...
- هذا الفعل الاحتجاجي البطولي يعكس التضامن الذي يشعر به عرب إس ...
- لا جثة، ولا تفسير: عائلة في الخليل تحاول فهم ما جرى لابنها ب ...


المزيد.....




- ماكرون -متعجب- من موقف ميلوني بعد مقتل ناشط من اليمين المتطر ...
- الحزب الاشتراكي الديمقراطي يطالب بأن تكون ميزانية الربيع متو ...
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 19 فبراير 2026
- ظروف العمال الفلسطينيين مع بداية شهر رمضان بين الأعباء الم ...
- كيم جونغ أون يفتتح مؤتمرا مهما لحزب العمال الحاكم في كوريا ا ...
- بلاغ بخصوص نتائج الحوار الاجتماعي القطاعي بين وزير الفلاحة و ...
- انتخابات المهندسين.. عودة إلى حظيرة الدولة أم هامش من الاستق ...
- بيان المجلس الوطني لحزب العمال
- تكثيف القمع وتجديد آلية الزيف الديمقراطي ومهام اللحظة
- م.م.ن.ص// كوبا تحت الحصار: جريمة إبادة صامتة بغطاء القانون ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟