أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - حيرة العراقي بين الولاء والانتماء














المزيد.....

حيرة العراقي بين الولاء والانتماء


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يكون ولاء المواطن لمرجعية اخرى، غير المرجعية الوطنية علينا أن نقرأ السلام على هذا الوطن. وحالة الانسداد السياسي الراهنة في العراق هي ثمرة فجّة لغموض وضبابية الولاء والانتماء. ولا يمكن لأي مواطن، ربنا في العراق فقط، أن يكون متعدد الولاءات. والوطن في كل الحالات ودائما ينبغي أن يكون في المركز الاول. وهذا لا يعني ابدا التقليل من شأن الولاء القومي أو الديني أو الطائفي او القبلي. لكن على الإنسان السوي أن يكون "مواطن" بالدرجة الأولى وقبل كل شيء. باعتباره جزءا من هذا الكل الذي هو مجتمع المواطنة.
ومع ذلك تبقى حالة الولاء والانتماء في العراق حالة شاذة. مربكة لمن يتعمق في دراستها أو يسبر غورها. فغالبا ما تتغير الولاءات حسب المصلحة الخاصة أو الكسب الآني. فتجد المواطن، وهو ليس دائما على صواب، يتقلّب بين مشاعر متشابكة تدفعه أحيانا إلى التشبث بولاء ديني أو قومي. وفي ذات الوقت يجاهر، عند الضرورة والحاجة، بانتمائه لوطن، هو أول من ابتعد عنه بحجج ومبررات غير مقنعة.
واليوم، يدور الصراع كما نتابع ليس بين (شيعة وسنة وكرد) كما يحلو للبعض أن يتصوّر. انما الصراع هو شيعي شيعي وسنّي سني وكردي كردي. وهذا الصراع، الذي يعتبر السبب الرئيسي في تعثر وفشل السياسة في العراق، هو النتيجة الطبيعية لفقدان الانتماء للوطن. فالحكام ومعهم الكثير من المحكومين، تمترسوا خلف ولاءات هشة وغير قابلة للصمود أمام الانتماء للوطن.
وعندما تكون السلطة ومعها النظام السياسي في موقع قوي، يتوجٌه المواطن اليها بمحض إرادته وبطيبة خاطر. لانه يشعر في قرارة نفسه بأنه ابن هذا الوطن وليس ابن هذه القومية او هذه الطائفة فقط.
وبالتالي، لكي نبني وطنا يحتضن جميع ابنائه دون تمييز من اي نوع، علينا أن نخرج من فضاء الولاء لهذا المرجع أو ذاك "القائد" وندخل في فضاء اوسع وارحب، فضاء الانتماء للوطن. فالوطن اولا واخيرا. وما عداه فهو انغلاق وضيق أفق وقصر نظر سياسي وفكري...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهات نظر عادية في مرحلة استثنائية
- مفاوضات واشنطن وطهران: طرق عرجاء وخطوط حمراء
- وما أكثر الإخوان (المسلمين) حين تعدّهم
- هذه ارضنا...حتى لو صارت خراب !
- نتنياهو مجرم حرب في مجلس سلام !
- العراق بين اهون الاحتمالات واسوء الخيارات
- خبر عاجل: وصول تأبّط شرّا إلى واشنطن !
- البيت الابيض حالك السواد من الداخل
- أما آن لهذا المعمّم أن يستريح ويريح بسطاء الناس؟
- المال لا يجلب السعادة يا ايلون ماسك
- جشع التاجر وحكمة السياسي - دونالد ترامب وشي جين بينغ
- آهٍ من نون النسوة وتاء التانيث الساكنة وحروف العلّة !
- كرسي الرئاسة ما زال في انتظار دولة الرئيس
- من اجل (هؤلاء) كلّ حروب امريكا في المنطقة !
- رحم الله امرىء عرف قدر نفسه وعرف قدر امريكا
- بغداد في انتظار حكومة ثلاثية الابعاد
- الرئيس الأمريكي ترامب: أنا اثرثر إذن أنا موجود !
- دواعش امريكا في ضيافة نوري المالكي !
- العقل المخرّب للرئيس الأمريكي ترامب
- غرينلاند اولا ومجلس السلام ثانيا واكرانيا...ربما سابعا !


المزيد.....




- إيران تحذر من أي -عدوان عسكري- على أراضيها، وواشنطن تدرس -ضر ...
- انعقاد أول اجتماع لمجلس سلام غزة.. والقبض على الأمير السابق ...
- الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. 120 طائرة أمريكية تتهيأ لمسرح ا ...
- صحف عالمية: بريطانيا ترفض السماح لواشنطن بضرب إيران من أراضي ...
- -شبيبة التلال- الإسرائيلية تتبنى عشرات الهجمات ضد الفلسطينيي ...
- بالصور.. موائد رمضان الجماعية تعود للخرطوم بعد 3 سنوات من ال ...
- من إيران لمجلس الأمن: نلفت عنايتكم لأمر هام وعاجل
- تحطم مقاتلة إيرانية خلال مهمة تدريبية
- -قضية أندرو-.. كيف يتعامل الملك تشارلز مع -أكبر أزمة- تواجه ...
- تحقيق فرنسي: -إخفاقات منهجية- سهّلت سرقة اللوفر بـ100 مليون ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - حيرة العراقي بين الولاء والانتماء