|
|
عزمي بشارة... تبييض وجه المؤسسة الاستعمارية في ثوب المثقف العضوي
احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 16:31
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قراءة في آليات إنتاج الخطاب التابع من داخل إمبراطوريات الظل
أولاً: مدخل... حين يصير المثقف واجهة للإمبراطورية
ليس كل من حمل همَّ الأمة وطنياً، ولا كل من خطب في منابرها مخلصاً، ولا كل من ملأ الدنيا كتباً ومحاضرات مفكراً حراً. ثمّة مثقفون يتخذون من القضية الفلسطينية مطية، ومن خطاب المقاومة غطاء، ومن التحذير من التطبيع ستاراً، وهم في العمق يؤدون وظيفة استعمارية بامتياز: تبييض وجه المؤسسة التي تحتضنهم، وتقديم صورة "مستنيرة" لإمبراطوريات إعلامية تمولها أجهزة استخبارات غربية، وتعمل على تدمير كل مشروع تحرري عربي مستقل.
هذا الفصل هو محاولة لتفكيك دور عزمي بشارة، المفكر العربي والمدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، في هذه المعادلة المعقدة. ليس بشارة مجرد أكاديمي يدير مركزاً بحثياً، ولا مجرد إعلامي يشرف على قنوات فضائية، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من "المثقفين العضويين" الذين وظفتهم الإمبراطوريات الإعلامية الخليجية، على خطى وضاح خنفر وياسر أبو هلالة وغيرهما من طواقم الجزيرة، لتقديم خطاب عربي "مستقل" يخدم في العمق الأجندات البريطانية – الأمريكية – الصهيونية.
سنحاول في هذه المقاربة تحليل طبيعة المؤسسة التي يحتضنها بشارة (قطر)، وعلاقتها بالعدو الصهيوني، ثم ننتقل إلى تفكيك خطابه ومنتجات مركزه وقنواته، وكيف تخدم هذه المنتجات، في التحليل النهائي، مشروع تفتيت المنطقة العربية وتدمير مقاوماتها. وسنعتمد على وثائق تاريخية وأدلة ملموسة، ليس للهجوم الشخصي، بل لفهم آليات عمل "الإمبراطوريات الناعمة" التي تستخدم مثقفين عرباً بارزين كواجهات براقة لأجندات مظلمة.
ثانياً: قطر... المحمية التي تتبنى المثقفين وتطبع مع العدو
أ. قاعدة العُديد: الحاضنة العسكرية للإمبراطورية
قبل الحديث عن بشارة ودوره، لا بد من رسم صورة واضحة للكيان الذي يحتضنه ويمول مؤسساته: دولة قطر. قطر التي استقر فيها بشارة بعد مغادرته إسرائيل عام 2007، هي الدولة التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط: قاعدة العُديد. هذه القاعدة، التي تبعد عن الدوحة حوالي 30 كيلومتراً فقط، تضم آلاف الجنود الأمريكيين، ومئات الطائرات الحربية، وهي المركز الرئيسي لقيادة العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة .
هذه الحقيقة وحدها كافية لوضع أي خطاب يصدر من الدوحة في سياقه الصحيح. فالدولة التي تمول المركز العربي للأبحاث، وتدعم قناة "العربي" وصحيفة "العربي الجديد"، هي نفسها الدولة التي تنسق سياساتها العسكرية مع البنتاغون، وتقدم تسهيلات لوجستية لأي حرب أمريكية في المنطقة. إنها "محمية" بكل معنى الكلمة، كما ورد في النص المؤسس لهذا البحث.
ب. التطبيع القطري – الإسرائيلي: تاريخ من العلاقات الخفي
ما يثير الانتباه في خطاب عزمي بشارة هو تحذيره الشديد من التطبيع مع إسرائيل، وخطابه الوطني الذي يبدو مناهضاً للصهيونية. هذا الخطاب يصدر من قطر، الدولة التي كانت سباقة في بناء جسور العلاقة مع الكيان الصهيوني، بل وسبقت غيرها في التطبيع العلني والضمني.
الوثائق التاريخية لا تترك مجالاً للشك:
· عام 1995: كشفت وكالة "جيشا" (Jewish Telegraphic Agency) أن قطر ألغت زيارة كان مقررة لوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بعد تسرب خبر الزيارة للإعلام، لكنها في الوقت نفسه أكملت صفقة ضخمة لتصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل . أي أن العلاقة التجارية استمرت رغم الإلغاء السياسي الشكلي. · عام 2001: التقى بيريز بوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في واشنطن، في أول اجتماع رفيع المستوى بين الجانبين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى . الوزير القطري قال آنذاك إن بلاده "تشعر بالقلق من مستوى العنف" وتريد استئناف المفاوضات. · عام 2007: قام شمعون بيريز بزيارة علنية إلى الدوحة، في أول زيارة لمسؤول إسرائيلي كبير إلى الخليج منذ أكثر من عشر سنوات . بيريز لم يلتقِ مسؤولين قطريين فقط، بل زار أيضاً مكتب قناة الجزيرة وتحدث أمام طلاب قطريين في مناظرات الدوحة.
هذه الحقائق تضعنا أمام سؤال جوهري: كيف يمكن لخطاب يصدر من الدوحة أن يكون مناهضاً للتطبيع، بينما الدوحة نفسها كانت سباقة في بناء علاقات مع إسرائيل، وتستضيف قاعدتها العسكرية الأمريكية، وتنسق مع واشنطن وتل أبيب في العديد من الملفات الإقليمية؟
ثالثاً: عزمي بشارة... من مناضل فلسطيني إلى برغي في ماكينة استعمارية
أ. السيرة الذاتية: مسار التناقضات
عزمي بشارة، المولود في الناصرة عام 1956، ينتمي إلى عائلة فلسطينية بقيت في الداخل بعد النكبة . كان ناشطاً سياسياً مبكراً، وأسس حركة "بلاد" السياسية، وانتخب عضواً في الكنيست الإسرائيلي لعدة دورات. تعرض لملاحقة أمنية إسرائيلية بتهمة "التخابر مع العدو" (حزب الله) خلال حرب 2006، وغادر إسرائيل عام 2007 واستقر في قطر .
هذه السيرة تضع بشارة في موقع مركب: فهو من جهة، شخصية نضالية دفعت ثمناً لمواقفها. ومن جهة أخرى، أصبح اليوم المدير العام لمركز أبحاث في دولة محمية أمريكياً، ويشرف على قنوات إعلامية تمولها هذه الدولة.
مصادر فلسطينية مستقلة وصفت دور بشارة بأنه "أداة لتنفيذ مهام أمنية وإعلامية للنظام القطري ومشغليه"، وأشارت إلى أنه "أحد منظري و مخططي الفوضى والفتنة في العالم العربي" . هذا الوصف، وإن كان قاسياً، يعكس نظرة قطاع من الفلسطينيين إلى من تحولوا إلى أدوات في صراعات إقليمية لا تخدم القضية الأم.
ب. علاقته بالنظام القطري: مستشار بمرتبة وزير
بشارة ليس مجرد أكاديمي مستقل يعمل في قطر. المصادر تؤكد أنه "مستشار مهم للأمير القطري السابق حمد بن خليفة آل ثاني ولخلفه تميم بن حمد" . هذه المكانة الرفيعة تمنحه نفوذاً كبيراً، وتضعه في قلب صناعة القرار الإعلامي والسياسي القطري.
كما أن بشارة حصل على الجنسية القطرية ، مما يجعله مواطناً في الدولة المحمية، وخاضعاً بالكامل لمنطقتها وسياساتها. هذا الاندماج الكامل في المؤسسة القطرية يضع علامات استفهام كبيرة حول استقلاليته الفكرية.
رابعاً: المؤسسة الإعلامية... من بي بي سي إلى الجزيرة إلى العربي
أ. السلالة الاستعمارية: بي بي سي – الجزيرة – العربي
ما يسمى بـ"الإعلام العربي المستقل" هو في الحقيقة سلالة استعمارية متصلة الحلقات. تبدأ من بي بي سي العربية، تلك المؤسسة الإعلامية البريطانية التي كانت صوت الإمبراطورية في مستعمراتها. ثم تنتقل إلى الجزيرة التي أسسها كوادر بي بي سي بتمويل قطري وتوجيه استخباري بريطاني – أمريكي. ثم تتفرع إلى قنوات ومراكز أخرى، من بينها ما يشرف عليه بشارة.
بشارة لم يكن مجرد ضيف على الجزيرة، بل كان "أحد أبرز الوجوه الإعلامية في الجزيرة قبل أن يؤسس قناته الخاصة، العربي" . هذه القناة، التي انطلقت عام 2014 ، تقدم نفسها كبديل "مستقل" عن الجزيرة، لكنها في العمق استمرار للمشروع نفسه، بأدوات جديدة ووجوه جديدة.
ب. صحيفة "العربي الجديد": منبر التوجيه
إلى جانب القناة، هناك صحيفة "العربي الجديد" (Al-Araby Al-Jadeed) التي أسسها بشارة . هذه الصحيفة، المتوفرة بنسختيها العربية والإنجليزية، تقدم تغطية إخبارية وتحليلات سياسية تبدو موضوعية، لكنها في العمق تتبنى خطاباً قريباً من الرؤية القطرية – التركية.
ما يثير الانتباه هو أن بشارة، الذي كان ناقداً لاذعاً لإسرائيل في مرحلة سابقة، يدير اليوم مؤسسات إعلامية تنطلق من دولة تطبع مع إسرائيل وتستضيف قاعدتها العسكرية. هذا التناقض يعكس أزمة أعمق: هل يمكن لخطاب مناهض للتطبيع أن يصدر من دولة مطبعة فعلياً؟ أم أن هذا الخطاب مجرد "تبييض وجه" للمؤسسة التي تحتضن التطبيع وتغطيه؟
ج. المركز العربي للأبحاث: إنتاج معرفة موجهة
المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الذي يديره بشارة منذ تأسيسه عام 2010 ، يصدر دراسات وكتباً ودوريات علمية. من بين إصداراته: "عمران" (في العلوم الاجتماعية)، "تبيّن" (في النقد الثقافي)، "سياسات عربية" (في السياسة الدولية) .
هذه الإصدارات، في ظاهرها، تقدم خدمات جليلة للبحث العلمي العربي. لكن السؤال: كيف يمكن لهذه "المعرفة" أن تكون محايدة وهي تنتج في مؤسسة تمولها دولة تخضع للهيمنة الأمريكية وتنسق مع إسرائيل؟ الإجابة أن هذه المعرفة، مهما بدت موضوعية، تخضع لـ"خطوط حمراء" غير مرئية، تحدد ما يمكن قوله وما لا يمكن.
خامساً: تحليل الخطاب... كيف يخدم بشارة الأجندة الاستعمارية؟
أ. تحذير من التطبيع... لمن يوجه؟
في يوليو 2025، نقل عن بشارة تحذير شديد اللهجة للحكومة السورية الإخوانجية الداعشية الجديدة من التطبيع مع إسرائيل، ووصف التطبيع بأنه "سم" . هذا الموقف يبدو وطنياً، لكنه يصدر من شخص يعيش في دولة كانت سباقة في التطبيع مع إسرائيل، واستضافت شمعون بيريز مرتين على الأقل.
التحذير هنا لا يخدم منع التطبيع بقدر ما يخدم هدفين آخرين:
· تبييض وجه النظام القطري: إظهار أن الدوحة، عبر مثقفيها، لا تزال متمسكة بثوابت الأمة، بينما هي في العمق تواصل علاقاتها مع إسرائيل. · توجيه الأنظار بعيداً عن التطبيع القطري: التركيز على تطبيع الآخرين (السوريين الجدد) يغطي على تاريخ قطر الطويل في العلاقات مع إسرائيل.
ب. دعم الثورات... من يقف خلفها؟
بشارة كان من أبرز الداعمين لثورات "الربيع العربي"، خاصة الثورة السورية. المصادر تؤكد أنه "تورط في تشكيل الائتلاف الوطني السوري (المعارضة)"، وعمل كمستشار لأمير قطر في هذا الملف .
هذا الدعم، الذي يبدو "ثورياً" في الظاهر، كان في العمق جزءاً من المشروع القطري – التركي – الأمريكي لإسقاط النظام السوري الذي كان يشكل حجر زاوية في محور المقاومة. تدمير سوريا كان هدفاً استراتيجياً لإسرائيل وأمريكا، والثورة كانت الأداة. ودور بشارة كان تقديم الغطاء الفكري والإعلامي لهذا التدمير.
ج. نقد إيران... في خدمة المشروع الصهيوني
خطاب بشارة ومركزه يتضمن نقداً واضحاً لإيران. هذا النقد، مهما كان موضوعياً في جوانبه، يخدم الهدف الاستراتيجي للقوى الغربية والإسرائيلية: كسر "محور المقاومة" وعزل إيران عن محيطها العربي.
عندما ينتقد بشارة إيران، فإنه يقدم غطاء فكرياً للمشروع الذي يسعى إلى تقويض النفوذ الإيراني في المنطقة. وهو يفعل ذلك انطلاقاً من الدوحة، الدولة التي تنسق مع واشنطن ضد طهران في العديد من الملفات.
د. ذم نظام الأسد... وتدمير الدولة الوطنية
نقد بشارة للنظام السوري كان عنيفاً ومستمراً. هذا النقد، في سياقه، خدم المشروع الذي قادته قطر وتركيا وأمريكا وإسرائيل، بهدف إسقاط الدولة السورية وتفكيك مؤسساتها.
النتيجة التي نراها اليوم، سيطرة فصائل مسلحة على سوريا، هي امتداد لهذا المشروع. وبشارة، بخطابه ودعمه الفكري للمعارضة، ساهم في تمهيد الطريق لهذه النتيجة.
سادساً: نماذج من الإنتاج الفكري والإعلامي لبشارة
أ. الكتب: بين الفكر التنويري والتوظيف السياسي
بشارة أصدر العديد من الكتب، من بينها كتابه الشهير "في المسألة العربية: مقدمة لبيان ديمقراطي عربي" و"المجتمع المدني" . هذه الكتب تقدم قراءة نقدية للواقع العربي، وتدعو إلى إصلاحات ديمقراطية.
لكن الإشكال أن هذه الدعوات "التنويرية" تتحول، في سياق الصراع الإقليمي، إلى أدوات لتقويض الأنظمة التي تمثل خط المقاومة. الدعوة إلى الديمقراطية، عندما تكون موجّهة حصرياً ضد أنظمة بعينها، تصبح سلاحاً سياسياً لا مبدأً عالمياً.
ب. الدراسات: استهداف "المشروع القومي"
بشارة صرح في مقابلات سابقة بأنه "غير مؤمن بالقومية العربية كأيديولوجيا" . هذا الموقف الفكري، في سياقه، يخدم المشروع الذي استهدف طوال عقود تفكيك الفكرة القومية العربية وتفتيت المنطقة إلى دويلات طائفية وعرقية.
مركز بشارة يصدر دراسات عن الأقليات في العالم العربي، وعن الإصلاح السياسي، وعن الديمقراطية. هذه الدراسات، في ظاهرها، تقدم معرفة مهمة. لكنها في العمق تعزز خطاب "التعددية" الذي يخدم تفكيك الدولة الوطنية العربية.
ج. التغطية الإعلامية: الانحياز للمشروع التركي – القطري
قناة "العربي" وصحيفة "العربي الجديد" تقدم تغطية إعلامية تتسم، في القضايا الكبرى، بالانحياز للمشروع التركي – القطري. في الملف السوري، كانت التغطية داعمة للمعارضة بشكل واضح. في الملف الليبي، كانت التغطية منحازة لحكومة الوفاق ضد الجيش الوطني. في الملف اليمني، كانت التغطية أقرب إلى الموقف القطري المتمايز عن التحالف.
هذا الانحياز، الذي يبدو "تحررياً" في الظاهر، هو في العمق جزء من لعبة إقليمية كبرى، تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة وفق مصالح الدوحة وأنقرة، وبالتالي وفق المصالح الأمريكية – الإسرائيلية التي تقف خلفهما.
سابعاً: الخاتمة... المثقف العضوي للإمبراطورية
أ. أنطونيو غرامشي في الاتجاه المعاكس
طرح المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي مفهوم "المثقف العضوي" لوصف المثقف الذي ينتمي عضوياً إلى طبقة اجتماعية معينة، ويعبر عن مصالحها، ويناضل من أجلها. ما نراه في حالة بشارة هو "مثقف عضوي" بالاتجاه المعاكس: مثقف ينتمي عضوياً إلى الإمبراطورية الاستعمارية الأمريكية الصهيونية ، ويعبر عن مصالحها بخطاب وطني، ويناضل من أجل تفكيك مشاريع التحرر العربية باسم الديمقراطية والإصلاح.
بشارة، في هذا السياق، ليس حالة فردية شاذة، بل هو نموذج لظاهرة أوسع: مثقفون عرب يجدون في كنف الإمبراطوريات الخليجية ملاذاً آمناً وتمويلاً سخياً، في مقابل تقديم خدمات فكرية وإعلامية تخدم أجندات هذه الإمبراطوريات وأسيادها الغربيين.
ب. التناقض المحتوم
التناقض في حالة بشارة صارخ: مناضل فلسطيني سابق يتحول إلى أداة في ماكينة إعلامية تمولها دولة محمية أمريكياً. ناقد لاذع لإسرائيل يعيش في دولة تطبع معها. مفكر قومي ظاهرياً يناهض الفكرة القومية في صميمها. داعية إصلاح يساهم في تدمير الدولة الوطنية.
هذا التناقض ليس تناقضاً شخصياً فقط، بل هو تناقض بنيوي في المشروع العربي المعاصر: كيف نبني نهضتنا ونحن نعتمد على من يريدون هدمها؟ كيف نحرر فلسطين ونحن نستند إلى من يطبعون مع إسرائيل؟
ج. وأخيراً...
يبقى القول: عزمي بشارة، بقدر ما هو مثقف مرموق وصاحب إسهامات فكرية مهمة، بقدر ما هو جزء من آلة إعلامية استعمارية تعمل على تدمير الوعي العربي وتفكيك مشاريع التحرر. تحذيره من التطبيع لا قيمة له ما دام يصدر من دولة تطبع فعلياً. ودعوته للحفاظ على مؤسسات الدولة لا معنى لها ما دامت تصدر ممن ساهم في تدمير مؤسسات الدولة السورية.
إنها مأساة المثقف العربي في زمن التبعية: يكتب لغة التحرر وهو أسير الإمبراطورية، وينتقد المشاريع الاستعمارية وهو جزء من ماكينتها الناعمة، ويحلم بوطن حر وهو يعيش في محمية.
شتاء 2026
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
من بي بي سي إلى الجزيرة والعربية ... سلالة استعمارية . من كت
...
-
-العقل المحتل: إمبراطوريات الإعلام وسرقة المستقبل- في مواجهة
...
-
إيران: ما وراء أسطورة -دولة الملابس- - قراءة في جيوسياسية ال
...
-
العقل المحتل... الإمبراطوريات الإعلامية وسرقة المستقبل..مقدم
...
-
إمبراطورية الجزر: من احتكار روتشيلد المالي إلى اغتصاب إبستين
...
-
سوريا بين احتلال القصر واحتلال الرغيف
-
الجمهورية التي أرعبت الإمبراطورية... كيف حوَّل «خورمشهر-4» إ
...
-
افتتاحية كتاب ( شاهدٌ بلا سلاح )أحمد صالح سلوم
-
افتتاحية كتاب ( كاتب على حافة الخريطة) – أحمد صالح سلوم
-
الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: إِيرَانُ تَبْحَثُ عَنْ مَخْرَجٍ بَيْن
...
-
تمهيد في تفكيك البنى الخطابية الوهابية للهيمنة المعاصرة في م
...
-
ما وراء واجهةدي ويفر -رئيس الجميع-: تفكيك الخطاب النيوليبرال
...
-
تأملات في التشكل الإبيستيني للنظام الصهيوني وأسطورة السيادة
...
-
الجزر المعتمة: جغرافيا التعذيب في خدمة الإمبريالية المعاصرة
-
روتشيلد وممثله ابستين: هشاشة العدالة في مواجهة سيادة الإمبرا
...
-
سيرة ابستين نتنياهو : تشابك السلطة والانحطاط في دهاليز السي
...
-
استشراف آفاق السيادة: رؤى تنموية في عالم متعدد المراكز
-
فضائح إبستين: جراح الطفولة في سرداب الأوليغارشية
-
أوراق التمويه: استنبات الوعي الزائف في استعمار الأمم
-
محمد حسنين هيكل في ظلال الغياب واستمرارية النماذج
المزيد.....
-
تساقط الثلوج في فرانكفورت يربك الرحلات في أكبر مطار ألماني
-
إيطاليا تقترب من حظر ذبح الخيول والحمير.. والسجن 3 سنوات للم
...
-
ترامب يفتتح أعمال -مجلس السلام-.. وتبرعات بعشرات المليارات
-
تقرير إسرائيلي ومصادر فلسطينية: حماس تعزز قبضتها في غزة
-
مشاركة عزاء للرفيقتين اشرقت و رؤى داود بوفاة جدتهن
-
لبنان: -الهدنة حكي- سكان الجنوب يعيشون على وقع ضربات إسرائي
...
-
مهرجان اكسبوجر في الشارقة : عين الكاميرا على العالم
-
مهرجان اكسبوجر في الشارقة : ملف المفقودين في سوريا بعيون الم
...
-
قطر تتعهد بمليار دولار دعما لجهود مجلس السلام
-
العراق يفتح تحقيقا بعد فيديو -الجواهري-.. ما القصة؟
المزيد.....
-
المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا
...
/ رياض الشرايطي
-
حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف
...
/ رياض الشرايطي
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
-
صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
/ محمد حسين النجفي
-
الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح
...
/ علي طبله
-
الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد
...
/ علي طبله
-
الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل
...
/ علي طبله
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر
/ محمد جعفر ال عيسى
-
اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات،
...
/ رياض الشرايطي
-
رواية
/ رانية مرجية
المزيد.....
|