أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - الملك عبد الله الثاني يضع النقاط على الحروف: تحذير قانوني–سياسي من انفجار الضفة الغربية














المزيد.....

الملك عبد الله الثاني يضع النقاط على الحروف: تحذير قانوني–سياسي من انفجار الضفة الغربية


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8622 - 2026 / 2 / 18 - 00:38
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بقلم المحامي علي ابوحبله
في موقف سياسي وقانوني واضح، أكد الملك عبد الله الثاني أن الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية تقوّض بشكل مباشر جهود التهدئة، وتشكل عاملًا رئيسيًا في تفاقم الصراع وتهديد الاستقرار الإقليمي، محذرًا من تداعيات استمرار هذه السياسات على الأمن والسلم في المنطقة بأسرها.
وجاءت تصريحات الملك خلال لقائه بمسؤولين بريطانيين سابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودور بريطانيا والمجتمع الدولي في كبح التدهور المتسارع وإعادة الاعتبار لمسار سياسي قائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
هذا وتعكس تصريحات الملك عبد الله الثاني الموقف الأردني الثابت، الذي يرى أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية—من توسع استيطاني، واقتحامات عسكرية، وفرض وقائع أحادية بالقوة—تشكل انتهاكًا صريحًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، وتقوّض الأساس القانوني لأي عملية سياسية مستقبلية.
ويؤكد الأردن، انطلاقًا من موقعه السياسي ودوره الإقليمي، أن الأمن لا يمكن تحقيقه عبر القوة أو فرض الأمر الواقع، بل من خلال معالجة جذور الصراع، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
دلالات التوقيت والرسائل السياسية وتكتسب تصريحات الملك أهمية خاصة في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، وتزامنها مع انسداد الأفق السياسي وغياب أي مسار تفاوضي جاد، فضلًا عن التداعيات الإقليمية المستمرة للحرب على غزة. وفي هذا السياق، حمل خطاب الملك رسالة تحذير واضحة من أن استمرار تجاهل المجتمع الدولي لهذه التطورات سيؤدي إلى انفجار شامل يصعب احتواؤه.
كما وجّه الملك رسالة مباشرة إلى الأطراف الدولية المؤثرة، مفادها أن الاكتفاء ببيانات القلق والدعوات العامة للتهدئة لم يعد كافيًا، وأن المرحلة الراهنة تتطلب مواقف عملية وإجراءات ملموسة تلزم إسرائيل بوقف سياساتها الأحادية المخالفة للقانون الدولي.
بريطانيا والمسؤولية التاريخية
إفراد دور بريطانيا في حديث الملك لم يكن من قبيل المجاملة الدبلوماسية، بل انطلق من مسؤوليتها التاريخية والسياسية، وقدرتها على التأثير في مسار الأحداث، سواء عبر الضغط السياسي أو دعم الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وإعادة إطلاق مسار سلام جاد يقوم على حل الدولتين.
وأكد الملك أن استعادة الاستقرار في الإقليم تمر حتمًا عبر معالجة جوهر الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وليس عبر إدارة الأزمات أو ترحيلها، محذرًا من أن تجاهل ما يجري في الضفة الغربية سيُبقي المنطقة رهينة دوامة عنف مفتوحة.
هذا وتضع تصريحات الملك عبد الله الثاني النقاط على الحروف، وتؤسس لموقف أردني واضح يجمع بين البعد السياسي والمرجعية القانونية، مفاده أن لا تهدئة حقيقية دون وقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ولا استقرار إقليمي دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. وهي رسالة إنذار مبكر للمجتمع الدولي، ودعوة صريحة لتحمّل المسؤوليات قبل أن تتحول التحذيرات إلى واقع يصعب تداركه.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 299 عاماً على تأسيس المملكة العربية السعودية: بين إرث الدولة ...
- تسوية الأراضي في الضفة الغربية: خطوة إسرائيلية لفرض واقع قان ...
- فلسطين دولة تحت الاحتلال: رؤية وطنية واستراتيجية قانونية لمو ...
- الاعتداء على الأسرى الفلسطينيين: جريمة دولية تستوجب مساءلة ع ...
- **حين يتكلم الصمت** لقاء ترامب ونتنياهو في سياق المتغيرات ال ...
- الأزمة المالية الفلسطينية: استنزاف الموارد وتحديات الصمود وا ...
- بين مكافحة معاداة السامية والنقد السياسي: جدل أمريكي محتدم ف ...
- الجامعة العربية واختبار الأمن القومي: حين تتحول فلسطين إلى م ...
- تسريب عقارات القدس والضفة الغربية: معركة سيادة وطنية تتطلب ق ...
- تحليل قانوني حول الدستور الفلسطيني المؤقت
- فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يس ...
- مجلس سلام جديد أم إدارة للصراع خارج الشرعية الدولية؟
- سيادة إسرائيلية بحكم الأمر الواقع
- الانتخابات النصفية الأمريكية وتداعيات داخلية وانعكاسات خارجي ...
- ثقافة العطاء… حين يتحول نادي الفاضلية الثانوية إلى مشروع وطن ...
- ***مطلوب خطة طوارئ وطنية للمستقبل الفلسطيني*** :
- قانون الأحزاب الفلسطيني في ظل الاحتلال: بين منطق الدولة وضرو ...
- تسريبات إبستين بين القانون والسياسة وصراع النخب
- رؤية استراتيجية وطنية تستوجب وعيًا فلسطينيًا شاملًا
- وقف الحرب على غزة ورفض التهجير… موقف عربي في لحظة مفصلية


المزيد.....




- كيف قاد جدار الطوب المحققين إلى فتاة عانت من سنوات من الإساء ...
- تحت ضغوط ترامب.. مفاوضات صعبة بين أوكرانيا وروسيا في جنيف
- واشنطن تلوّح باستئناف التجارب النووية وتتهم الصين بإجراء تفج ...
- ألوان جديدة لطائرة الرئاسة الأميركية.. وداعاً لتصميم كينيدي ...
- زلزال سياسي في بيرو.. البرلمان يعزل الرئيس بالوكالة
- شبكة تجنيد سرية.. كيف تستخدم روسيا مجموعة -فاغنر- لتنفيذ عمل ...
- -تغييرٌ للواقع الديمغرافي-.. أكثر من 85 دولة ومنظمة تدين إج ...
- أمريكا وإسرائيل.. توافق على مواجهة إيران واختلاف في الاسترات ...
- مرجعيات بالقدس: القيود الإسرائيلية على الصلاة بالأقصى -تصعيد ...
- لأنه تستَّر على ضلوع كبار موظفيه.. جرائم إبستين تهدّد ستارمر ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - الملك عبد الله الثاني يضع النقاط على الحروف: تحذير قانوني–سياسي من انفجار الضفة الغربية