أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - 299 عاماً على تأسيس المملكة العربية السعودية: بين إرث الدولة ومسؤولية الدور في حماية فلسطين














المزيد.....

299 عاماً على تأسيس المملكة العربية السعودية: بين إرث الدولة ومسؤولية الدور في حماية فلسطين


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 13:42
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
في الذكرى التاسعة والتسعين بعد المائتين لتأسيس المملكة العربية السعودية، تستحضر المنطقة مسيرة دولةٍ لم تكن مجرد كيان سياسي نشأ عام 1727 على يد الإمام محمد بن سعود، بل مشروعاً تاريخياً تطوّر عبر ثلاثة قرون حتى بلغ مرحلة الدولة المحورية ذات التأثير الإقليمي والدولي الوازن.
تعاقبت مراحل التأسيس وصولاً إلى إعلان الدولة الحديثة عام 1932 بقيادة الملك المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود، لتدخل المملكة طور بناء الدولة المركزية المستقرة، القائمة على توحيد القرار السياسي وترسيخ الشرعية. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030 في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان، انتقلت السعودية إلى مرحلة التحول البنيوي، جامعـة بين تحديث الاقتصاد وتعزيز حضورها الدولي كلاعب مؤثر في معادلات الطاقة والاستثمار والسياسة.
منذ نكبة 1948، شكّلت فلسطين ركناً ثابتاً في السياسة السعودية، تجسّد في الدعم السياسي والمالي والدبلوماسي، ورفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تمس القدس أو تغيّر من الوضع القانوني للأراضي المحتلة. وكانت مبادرة السلام العربية عام 2002 محطة تاريخية، حين طرحها الملك الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز وأقرتها جامعة الدول العربية، لتؤسس معادلة السلام مقابل الانسحاب الكامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
غير أن المرحلة الراهنة تشهد تصاعداً في سياسات الاستيطان والضم الزاحف، وتكريس الوقائع الميدانية التي تهدد وحدة الأرض الفلسطينية، إلى جانب مشاريع تهويد القدس ومصادرة الأراضي وتعميق الانقسام الجغرافي والسياسي. وهي سياسات لا تقوّض فقط حل الدولتين، بل تدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
خاتمة موجهة إلى سمو ولي العهد
في هذه المناسبة الوطنية التاريخية، نتوجه بالتهنئة إلى جلالة الملك محمد بن سلمان حفظه الله وإلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود مرحلة تحول غير مسبوقة في تاريخ المملكة، واضعاً أسس دولة عصرية قوية اقتصادياً ومؤثرة دولياً، دون أن تتخلى عن ثوابتها العربية والإسلامية. والى الشعب السعودي الشقيق
لقد أكدت المملكة في مواقفها المعلنة الرسمية والشعبية أن القضية الفلسطينية ستبقى في صلب أولوياتها، وأن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف أو التجاوز. وإن هذه المواقف، التي عبّر عنها سموكم في أكثر من مناسبة، تمثل ركيزة أمل لشعبٍ يواجه مخططات الضم الزاحف، والتهجير القسري، والتوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، ومحاولات تغيير الهوية التاريخية والقانونية للقدس.
إن ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية المحتلة اليوم من إجراءات أحادية يفرض تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً أكثر فاعلية، ويجعل من الدور السعودي، بما له من ثقل سياسي واقتصادي ودبلوماسي، عاملاً حاسماً في كبح هذه المخططات وحماية فرص السلام العادل.
ومن هنا، فإننا نناشد سموكم مواصلة الجهود الحثيثة لتثبيت مرجعية مبادرة السلام العربية، وربط أي ترتيبات إقليمية بتحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما نؤكد أهمية استمرار دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، بما يحول دون تكريس الانقسام الذي تستغله سياسات الاحتلال.
إن المملكة العربية السعودية، وهي تقترب من إتمام ثلاثة قرون على تأسيسها، تملك من الإرث والتأثير ما يؤهلها لقيادة موقف عربي جامع يعيد الاعتبار للشرعية الدولية، ويضع حداً لسياسات فرض الأمر الواقع. وإن التاريخ سيحفظ للمملكة مواقفها حين تتقدم الصفوف دفاعاً عن القدس، وعن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
كل عام والمملكة العربية السعودية بخير، وهي تمضي بثقة نحو عامها الثالث بعد المئة الثالثة، قوية بقيادتها، راسخة بثوابتها، وحاضرة بدورها في نصرة القضايا العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسوية الأراضي في الضفة الغربية: خطوة إسرائيلية لفرض واقع قان ...
- فلسطين دولة تحت الاحتلال: رؤية وطنية واستراتيجية قانونية لمو ...
- الاعتداء على الأسرى الفلسطينيين: جريمة دولية تستوجب مساءلة ع ...
- **حين يتكلم الصمت** لقاء ترامب ونتنياهو في سياق المتغيرات ال ...
- الأزمة المالية الفلسطينية: استنزاف الموارد وتحديات الصمود وا ...
- بين مكافحة معاداة السامية والنقد السياسي: جدل أمريكي محتدم ف ...
- الجامعة العربية واختبار الأمن القومي: حين تتحول فلسطين إلى م ...
- تسريب عقارات القدس والضفة الغربية: معركة سيادة وطنية تتطلب ق ...
- تحليل قانوني حول الدستور الفلسطيني المؤقت
- فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يس ...
- مجلس سلام جديد أم إدارة للصراع خارج الشرعية الدولية؟
- سيادة إسرائيلية بحكم الأمر الواقع
- الانتخابات النصفية الأمريكية وتداعيات داخلية وانعكاسات خارجي ...
- ثقافة العطاء… حين يتحول نادي الفاضلية الثانوية إلى مشروع وطن ...
- ***مطلوب خطة طوارئ وطنية للمستقبل الفلسطيني*** :
- قانون الأحزاب الفلسطيني في ظل الاحتلال: بين منطق الدولة وضرو ...
- تسريبات إبستين بين القانون والسياسة وصراع النخب
- رؤية استراتيجية وطنية تستوجب وعيًا فلسطينيًا شاملًا
- وقف الحرب على غزة ورفض التهجير… موقف عربي في لحظة مفصلية
- الحرب الصامتة في الضفة الغربية


المزيد.....




- بالبلوتوث.. أداة مبتكرة قد تحدد موقع نانسي غوثري عبر جهاز تن ...
- كيف نشجع الأطفال على بدء خطواتهم الأولى لصيام شهر رمضان؟
- بنعبد الله يستقبل وفداً من سفارة المملكة المتحدة بالمغرب
- جنيف: جولة جديدة المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن في ظل تصع ...
- وول ستريت جورنال: المناطيد سلاح قديم يعيد صياغة الحروب الحدي ...
- عاجل | المرشد الإيراني: تحديد نتائج المفاوضات مسبقا أمر خاطئ ...
- عقب نجاحه الكبير.. مطور -أوبن كلو- ينضم إلى صفوف أوبن إيه آي ...
- روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف قبل مفاوضات جنيف
- قتلى وجرحى بينهم مدنيون في هجمات بشمال غرب باكستان
- متاهة الثلاثة ملايين وثيقة.. تفكيك شبكة إبستين


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - علي ابوحبله - 299 عاماً على تأسيس المملكة العربية السعودية: بين إرث الدولة ومسؤولية الدور في حماية فلسطين