أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - فلسطين دولة تحت الاحتلال: رؤية وطنية واستراتيجية قانونية لمواجهة الاستيطان والضم














المزيد.....

فلسطين دولة تحت الاحتلال: رؤية وطنية واستراتيجية قانونية لمواجهة الاستيطان والضم


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 00:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
تشهد القضية الفلسطينية مرحلة مفصلية تستوجب إعادة بناء الموقف الوطني على أسس قانونية وسياسية واستراتيجية متكاملة. فالواقع على الأرض، من استيطان مستمر وضم زاحف للأراضي الفلسطينية، يفرض توصيف فلسطين كـ دولة مستقلة معترف بها دوليًا، واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، كأساس لكل تحرك سياسي، ودبلوماسي، واستراتيجي.
ويستند هذا التوصيف إلى منظومة قانونية دولية متكاملة تشمل قرار التقسيم 181 وقراري مجلس الأمن 242 و338، إذ منح القرار 181 الشرعية الدولية لإقامة دولة فلسطينية على أرض فلسطين التاريخية، فيما أكدت قرارات مجلس الأمن اللاحقة عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، واعتبرت أن ما احتلته إسرائيل عام 1967 هو أراضٍ محتلة، وأن إسرائيل قوة احتلال ملزمة بالقانون الدولي بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه الأرض والشعب الفلسطيني. ويشكل هذا الربط القانوني حجر الزاوية لتثبيت الحقوق الوطنية الفلسطينية، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والسيادة على أرضه.
وقد نص ميثاق الأمم المتحدة في مادته الثانية على منع استخدام القوة لتغيير الوضع القائم، وهو ما يجعل كل إجراءات الضم والاستيطان الإسرائيلية غير شرعية، ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي العرفي والمواثيق الدولية. كذلك تؤكد اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 عدم جواز نقل قوة الاحتلال لسكانها إلى الأراضي المحتلة، أو الاستيلاء على الممتلكات الخاصة أو العامة، إلا للضرورة العسكرية المؤقتة، وهو ما لا ينطبق على الحالة الإسرائيلية.
وجاء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 لعام 2016 ليؤكد عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويطالب بالوقف الفوري لأي نشاط استيطاني، ورفض أي تغييرات أحادية على حدود الرابع من حزيران 1967. كما أكدت محكمة العدل الدولية أن الاستيطان والضم وإجراءات الاحتلال الأحادية تنتهك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي، وتُلزم المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بالوضع غير المشروع أو تقديم أي دعم له.
إن هذه المعايير القانونية تمثل المرجعية القانونية الراسخة لأي استراتيجية فلسطينية لمواجهة الضم والاستيطان، وهي الأساس الذي يربط بين الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وبين مسؤولية المجتمع الدولي. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية إعلان القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية أن فلسطين دولة تحت الاحتلال الإسرائيلي، استنادًا إلى الاعتراف الدولي بدولتها وعاصمتها القدس الشرقية، مع مراعاة وحدة الموقف الوطني وتوحيد المؤسسات والخطاب السياسي والإعلامي.
ويتطلب تحقيق هذه الخطوة الحيوية تنسيقًا فلسطينيًا–عربيًا، لا سيما مع الأردن ومصر والسعودية والجزائر ، لتوفير غطاء عربي شامل، يدعم الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية، ويمنع استفراد الاحتلال بالموقف الفلسطيني، كما يتيح تفعيل المسارات القانونية والدبلوماسية لإلزام إسرائيل بالانسحاب ووقف الاستيطان والضم.
توصيات استراتيجية: وتتمثل في ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وتكريس حوار وطني شامل يفضي إلى موقف فلسطيني قادر على صياغة استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال. ويترافق مع التحرك على كافة المستويات على صعيد القانون الدولي: تفعيل الملفات أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لتوثيق الانتهاكات ومساءلة الاحتلال.
ان الغطاء العربي وتعزيز التنسيق مع الأردن ومصر والسعودية والجزائر ، وتفعيل دور جامعة الدول العربية لضمان دعم عربي شامل وقوي. وذلك من خلال الدبلوماسية والسياسة الدولية: واستغلال القرارات الدولية، بما فيها 181 242 و338 و2334، كأدوات للضغط السياسي والدبلوماسي على الاحتلال.
الإعلام والرأي العام الدولي وذلك من خلال توحيد الرواية الفلسطينية القانونية والسياسية لتوضيح الوضع القانوني والفارق بين مقاومة الاحتلال المشروعة والانتهاكات الأحادية.
ونخلص للقول إن إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، في ضوء منظومة القرارات الدولية، ليس خطوة رمزية، بل تحول استراتيجي وطني وقانوني. فهو يؤكد شرعية الحقوق الفلسطينية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية، ويمنح الشعب الفلسطيني أساسًا صلبًا لمواجهة مشاريع الضم وتصفية القضية. ومع وحدة وطنية فلسطينية واستراتيجية شاملة وغطاء عربي، يمكن تحويل هذا التوصيف القانوني إلى أداة فعالة لاستعادة الحقوق، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق الاستقلال والسيادة على الأرض الفلسطينية كاملة.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعتداء على الأسرى الفلسطينيين: جريمة دولية تستوجب مساءلة ع ...
- **حين يتكلم الصمت** لقاء ترامب ونتنياهو في سياق المتغيرات ال ...
- الأزمة المالية الفلسطينية: استنزاف الموارد وتحديات الصمود وا ...
- بين مكافحة معاداة السامية والنقد السياسي: جدل أمريكي محتدم ف ...
- الجامعة العربية واختبار الأمن القومي: حين تتحول فلسطين إلى م ...
- تسريب عقارات القدس والضفة الغربية: معركة سيادة وطنية تتطلب ق ...
- تحليل قانوني حول الدستور الفلسطيني المؤقت
- فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يس ...
- مجلس سلام جديد أم إدارة للصراع خارج الشرعية الدولية؟
- سيادة إسرائيلية بحكم الأمر الواقع
- الانتخابات النصفية الأمريكية وتداعيات داخلية وانعكاسات خارجي ...
- ثقافة العطاء… حين يتحول نادي الفاضلية الثانوية إلى مشروع وطن ...
- ***مطلوب خطة طوارئ وطنية للمستقبل الفلسطيني*** :
- قانون الأحزاب الفلسطيني في ظل الاحتلال: بين منطق الدولة وضرو ...
- تسريبات إبستين بين القانون والسياسة وصراع النخب
- رؤية استراتيجية وطنية تستوجب وعيًا فلسطينيًا شاملًا
- وقف الحرب على غزة ورفض التهجير… موقف عربي في لحظة مفصلية
- الحرب الصامتة في الضفة الغربية
- تصعيد ممنهج في غزة: إسرائيل تكسر الهدنة والمجتمع الدولي يراق ...
- تصريحات الأمير تركي الفيصل: كلمة حق في زمن المعايير المزدوجة


المزيد.....




- ما هو سم ضفدع السهام السامة الذي يُزعم أنه استخدم لقتل أليكس ...
- ماهي لاجون غارد المتهمة في مقتل شاب يميني في جنوب فرنسا؟
- أحدث مقترحات طهران قبل محادثات مع واشنطن
- بعد عودة السفراء.. رئيس النيجر يزور الجزائر
- إسرائيل تسمح بتسجيل أراضي الضفة الغربية: لماذا الآن؟
- لبنان: قتلى في غارات إسرائيلية شرقي البلاد
- بعد استتباب الأمن.. نيجيريا تُحيي مهرجان صيد الأسماك
- نبض فرنسا: هل ينتزع اليمين المتشدد بلدية مرسيليا؟
- وزير الداخلية الفرنسي يزور الجزائر
- مفاوضات جديدة بين أمريكا وإيران في جنيف.. إليكم ما جرى في ال ...


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - فلسطين دولة تحت الاحتلال: رؤية وطنية واستراتيجية قانونية لمواجهة الاستيطان والضم