محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 22:39
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من المقرر غدا الأربعاء أن يلتقي فرعون أمريكا ترامب برئيس حكومة الكيان الصهيوني مجرم الحرب نتنياهو. وهذا اللقاء ليس الاول ولن يكون الاخير بينهما. ورغم أهميته فهو ببساطة لقاء بين احباب. وبين الاحباب تسقط الاداب. ومع ذلك أن على من لديه بصيرة نافذة أن يدرك أن لقاء ترامب بنتنياهو هو في جوهره لقاء بين سيّد (نتنياهو) يقود حكومة عنصرية متطرفة جدا وبين عبد (ترامب) يترأس دولة عظمى. ولا شك أن نتنياهو ذهب إلى واشنطن لوضع الخطوط الحمراء ومعها العراقيل أمام أية مفاوضات تقوم بها أمريكا مع إيران، أن لم تحقق ٩٥ بالمئة من مطالب دويلة اسرائيل. التي تتحكم بجميع قرارات أمريكا في الشرق الأوسط. والمفاوض الأمريكي ليس اكثر من ممثل حقيقي لحكومة تل أبيب.
أن مطالب دويلة اسرائيل من امريكا، وهي ستنفذها دون تردّد، هي ان تكون حكومات المنطقة شبه منزوعة السلاح. وبالمقابل يسمح لتل أبيب بامتلاك واستخدام كل انواع الأسلحة، بما فيه الأسلحة المحرمة دوليا، وضد اي تهديد مزعوم. واذا عجزت أو ترددت أمريكا في تنفيذ جميع مطالب الكيان الصهيوني فان حكام تل أبيب سيقومون بتنفيذها بمفردهم. كما أكدوا في أكثر من مناسبة. وبعد ذلك تجد أمريكا نفسها منصاعة ومرغمة على المشاركة في حروب اسرائيل التي لا تنتهي.
لم يحظ اي رئيس حكومة في العالم بلقاء الرئيس الأمريكي ترامب لسبع مرات في ظرف زمني قصير سوى مجرم الحرب نتنياهو. فالعلاقة بين واشنطن وتل أبيب ليست علاقة (مصالح مشتركة) فقط بل هي ابعد من ذلك بكثير. وتكاد تكون علاقة (حياة أو موت) بالنسبة للطرفين. ففي أمريكا توجد "اسرائيل" بكل ثقلها الصهيوني المتطرف والمؤثر. وفي اسرائيل توجد "امريكا" بكل عنصريتها وانحيازها السافر واللامشروط للكيان الصهيوني. ولهذا فمن المستحيل على اي رئيس امريكي مهما كان "عظيما" كما يدعي ترامب نفسه، أن يخالف أوامر بني صهيون. خصوصا تلك المتعلقة بالشرق الأوسط. وذهاب المجرم نتنياهو إلى واشنطن ليس أكثر من عملية "تسليم" قائمة مطالب قصيرة، ولكنها مهمة جدا، إلى حماة "الهيكل الصهيوني" في تل ابيب. واذا تجرا ترامب وقال نصف كلمة "لا" فستقوم الدولة الصهيونية العميقة في واشنطن بفتح خزائن المجرم الجنسي المدان جيفري ابستين الذي كانت تربطه آنذاك علاقة وثيقة ومميزة مع حكام دويلة اسرائيل. ولا اظن ان الرئيس ترامب بريء او بعيد تماما عن فضيحة ملايين الوثائق التي أفرج عنها مؤخرا. وعليه فان مصير رئاسة ترامب معلق بطرف وثيقة من نوع ما، ربما يحتفظ بها جهاز الموساد الاسرائيلي لهدم البيت الأبيض، إذا اقتضت الضرورة، على رؤوس ساكنيه...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟