أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - تسرب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء الثاني)














المزيد.....

تسرب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء الثاني)


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 02:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد ظهرت بوادر استفحال عدوى "فيروس الغباء الجزائري" على مدربي الفريقين المصري والسنغالي في طنجة، خصوصا بعد مباراة النصف النهائي الذي جمع بينهما. سأتطرق، في البداية، لقصة السيد حسام حسن، مدرب الفريق الوطني المصري الذي لعب مباريات دور المجموعات ودور الثمن والربع، في مدينة الانبعاث (مدينة أكادير) التي احتض ملعبها الكبير مباريات الفريق المصري مع منافسيه في الأدوار السالفة الذكر. وكذلك بالنسبة للفريق السنغالي الذي لعب كل مبارياته في ملعب طنجة الكبير، قبل أن ينتقل إلى ملعب مولاي عبد
الله بالرباط للقاء المنتخب الوطني المغربي في المباراة النهائية (قد لا يسمح المجال بتناول ما فعله "فيروس الغباء الجزائري" في المدرب السنغالي، فسيكون هناك جزء ثالث).
البعثة المصرية، في أكادير، كانت مبتهجة بظروف الإقامة وجمال المدينة، وكان حسام حسن قرحا بالجماهير المغربية التي ساندت فريقه خلال بعض المباريات. ولسبب ما (لا أستبعد أن يكون السبب "فيروس الغباء الجزائري")، استفز المدرب تلك الجماهير، فانقلبت عليه؛ إذ البعض أحجم عن دخول الملعب والبعض الآخر ساند خصم الفريق المصري، فجن جنونه وكأن المغاربة تعاقدوا معه على مناصرة الفريق المصري، فتخلوا عنه.
وفي مباراة نصف النهائي، كان على الفريق أن ينتقل إلى مدينة طنجة لمواجهة فريق السنغال. ويبدو أن استفزازه لجماهير أكادير قد وصل إلى طنجة قبل أن تصل البعثة المصرية، فساندت بعض الجماهير المغربية فريق السنغال بدل الفريق المصري. وبعد المباراة، أظهر المدرب حسام حسن، في الندوة الصحفية التي أعقبتها، مدى تغلغل "فيروس الغباء الجزائري" في دماغه، فراح يهذي في تصريحاته على طريقة عبد المجيد تبون المهبول وكل أبواق النظام العسكري، حيث "أتحفنا" بعنتريات فارغة من قبيل نحن الأسود (فمن أين لك بهذه الصفة وهذه الميزةّ يا حسام ويا حسن؟)، نحن أسياد العالم (أسياد العالم في ماذا؟) ونحن...ونحن... وهاك يا ترهات وسفاسف القول على طريقة المغيبين والمعتوهين.
وكما هو الحال لدى شعب "الزلط والتفرعين" (رحم الله عبد العزيز بوتفليقة، صاحب هذه المقولة)، ركب حسام حسن صهوة الماضيٍ، فأمعن في الافتخار بسبعة ألقاب إفريقية يعود تاريخ بعضها إلى الخمسينات من القرن الماضي لما انطلقت البطولة بثلاثة فرق فقط من بينها الفريق المصري الذي حاز اللقب الأول سنة 1957 والثاني سنة 1959. وهذا الافتخار المصري، على لسان حسام حسن، يشبه افتخار الجزائري بالشهداء. فحسام حسن كمدرب ليس له، في الحاضر، ما يفتخر به كرويا؛ لذلك، احتمى بالماضي تماما كما يفعل الجزائري لما تحاصره أسئلة الحاضر والواقع المعاش، فيلجأ إلى خرافة الشهداء.
لقد أثبت حسام حسن بعنترياته الفارغة بأنه مدرب فاشل؛ ولتبرير فشله، لجأ لنظرية المؤامرة وقصة المظلومية، تماما كما يفعل الجزائريون. وقد برهن، هو وأخوه إبراهيم، بأنهما أغبياء و"فيروس الغباء الجزائري" زاد من حدة هذا الغباء الفطري. ففي طنجة، استفحل وضعهما حيث أبانا بأنهما قليلو الحياء؛ وقلة الحياء هي من طبع الأغبياء. فلو لم يكن إبراهيم حسن غبيا، لما عيرنا بأننا لم نأخذ كأس إفريقيا منذ خمسين سنة؛ ذلك أن في هذا مدح لنا وليس العكس. فالمغرب ليس كما يروج أبواق النظام الجزائري الغبي الفاشل على كل المستويات؛ بل هو حقاني لا يشتكي من التحكيم ولا يختبئ وراء نظرية المؤامرة وسردية المظلومية. ولما ادعى حسام حسن، على الطريقة الجزائرية، بأن هناك من يعمل على عرقلة فريقه حتى لا يصل إلى النهائي (وواضح للعيان بأنه كان يعني المغرب)، فقد وقع في فخ الغباء الجزائري الذي جعل من المغرب الشماعة التي يعلق عليها الجزائريون أسباب فشلهم وخيباتهم.
ويبدو أن الأخوين حسام وإبراهيم حسن يجهلان أو يتجاهلان، حِقدا وحسدا، إنجازات المغرب الكروية التي لم يصل إليها أي بلد إفريقي أو عربي. فالفريق الوطني المغربي المدجج بالأسود حقا وحقيقة، وليس الأسود الوهمية التي في مخيلة حسام حسن، قد وصل إلى المربع الذهبي في كأس العالم بقطر سنة 2022، كما أنه أصبح في المركز الثامن عالميا في تصنيف الفيفا؛ والفريق الوطني المغربي للشبان (أسود الأطلس) لأقل من 20 سنة أحرز كأس العالم في الشيلي سنة 2025، ثم الفريق الأولمبي المغربي أحرز ميدالية في الألعاب الأولمبية بباريس سنة 2024. فما هي إنجازات الفرق المصرية على مستوى كؤوس العالم والألعاب الأولمبية؟ أما فِرقنا الوطنية السِّنية، فقد تُوِّج أغلبها بألقاب إفريقية. المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة توج مؤخرا بلقب الدوري الدولي “ويك فوتسال” الذي أقيم بكرواتيا؛ ولهذا الفريق عدة ألقاب إفريقية وهو يقترب، في تصنيف الفيفا، من المركز الخامس عالميا. أما الفريق الوطني النسوي (اللبؤات الأطلسية) فقد وصل إلى نهائي كأس إفريقيا مرتين؛ الفريق الوطني لأقل من 17 سنة (الأشبال) أحرز كأس إفريقيا وشارك في كأس العالم في قطر 2025 وخرج من دوري الربع. الفريق الوطني الرديف فاز بالبطولة العربية قطر (فيفا) 2025. الفريق المحلي فاز بلقب "الشأن" ثلاث مرات متتالية. فأين الكرة المصرية من كل هذه الإنجازات والنجاحات؟ أليس في هذا ما يجعل حسام وإبراهيم حسن يتصببان عرقا بالخجل من نفسهما؟
خلاصة القول، فضيحة الأخوين حسام وإبراهيم حسن في طنجة، هي فضيحة بجلاجل؛ فما قالاه عن الفندق الذي نزلت فيه البعثة المصرية، يدل على سوء النية وسوء الأخلاق (وسوء الأخلاق هذا ظهر أيضا على لاعبين أو ثلاثة في الملعب). لقد تحدثا عن الفندق بسوء وسموه بـ"البينسيون" (يعني فندق متواضع جدا؛ ربما لأنهم تعودوا، في تنقلاتهم داخل مصر وخارجها، على الإقامة في مثل هذا الصنف من الإقامات المتواضعة)، بينما الفندق المعني، هو من أفخم الفنادق في طنجة، ربما أكثر من خمس نجوم. وقمة الغباء ادعاء إبراهيم حسن أنه لم ينم جيدا بسبب البعوض. فمن سيصدق هذه الكذبة البليدة، العبيطة؟ فنحن في عز فصل الشتاء الذي تنعدم فيه مثل هذه الحشرات. فكم أنتما أغبياء يا حسام ويا إبراهيم!
مكناس في 30 يناير 2026



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهد ...
- معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيا ...
- في الفرق بين تربية الخلصاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة أو ا ...
- في الفرق بين تربية الأصلاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة
- نماذج من الغباء الجزائري: ثالثا (غباء النخب)
- نماذج من الغباء الجزائري: غباء الإعلام، الجزء الثاني
- نماذج من الغباء الجزائري: ثانيا غباء الإعلام
- نماذج من الغباء الجزائري: أولا غباء النظام
- نجاح المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي خيب آمال ال ...
- في الجزائر خصاص مهول في رجال الدولة والنخب؛ فهل من أمل في إص ...
- المنظومة الانتخابية المرتقبة ورسائل المجلس الوزاري للشباب وا ...
- في خاطر خونة الداخل، تجار القضية وأبواق إيران
- تتمة اللمحة التاريخية عن الأزمات الداخلية لحزب القوات الشعبي ...
- لمحة تاريخية سريعة عن الأزمات الداخلية للاتحاد الاشتراكي للق ...
- على هامش التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي ...
- لا يوجد في العالم إعلام بقذارة وحقارة الإعلام الجزائري
- الإخوان المسلمون والحلم بالخلافة
- تجار القضية الفلسطينية في المغرب وخدمة الأجندات الأجنبية
- إيران وإسرائيل وجهان لعملة واحدة
- ألا يحق لنا أن نشك في وطنية مغاربة إيران؟


المزيد.....




- بريطانيا: محاكمة ثمانيني فاز بـ2.4 مليون جنيه.. وبنى إمبراطو ...
- ترامب يطالب بخفض -فوري وكبير- لمعدلات الفائدة
- مسؤول أمني إسرائيلي في واشنطن لبحث هجوم محتمل على إيران
- إلهان عمر تحمّل ترمب مسؤولية التهديدات التي تتعرّض لها
- هل يكون العراق المحطة الأخيرة لمعتقلي تنظيم الدولة؟
- بالفيديو.. نزيل يتسبب في غرق فندق بتصرف غريب
- دراسة تكشف دور -العوامل الوراثية- في تحديد عمر الإنسان
- إسرائيل تعيد رفات 15 فلسطينيا إلى غزة
- فيديو: توغل إسرائيلي وتفخيخ منزل في جنوب لبنان
- هيغسيث: -البنتاغون- مستعد لتنفيذ أي قرار لترامب بشأن إيران


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - تسرب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء الثاني)