أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - ألا يحق لنا أن نشك في وطنية مغاربة إيران؟














المزيد.....

ألا يحق لنا أن نشك في وطنية مغاربة إيران؟


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8388 - 2025 / 6 / 29 - 04:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مغاربة إيران، أبناء إيران، سفراء إيران، أبواق إيران، خونة الداخل، الطابور الخامس...؛ هي كلها صفات وتسميات أو مصطلحات، نصادفها في وسائل التواصل الاجتماعي وفي حلقات اليوتيوب التي تتناول العلاقة بين المغرب وإيران. وهي أوصاف تطلق على صنف من المغاربة لا يربطهم بالوطن إلا شهادة الميلاد وأوراق التعريف؛ في حين يعبرون بكل وضوح عن ولاؤهم لإيران بدل ولائهم للوطن الذي نشئوا فيه ويقتاتون من خيراته؛ ومع ذلك، فهم يناصبون له العداء بكل وقاحة وصفاقة.
وقد وصل الأمر بهؤلاء إلى اتهام كل الذين يخالفونهم في الرأي ويدافعون عن الوطن ويرفعون شعار المغرب أولا أو شعار "تمغرابيت"، يتهمونهم بالتصهين والخيانة للقضية الفلسطينية وغير ذلك من التهم التي تدين، في الواقع، أصحابها لأن المواطنين الذين يتابعون ما يحدث في الساحة الوطنية وفي الساحة الفلسطينية، يدركون الفرق بين من يقدمون الدعم المادي والمعنوي لفلسطين، وبين من يقدمون لها الشعارات الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. وسواء تعلق الأمر بالدول أو التنظيمات والجمعيات أو بالأفراد، فإنهم يتاجرون بالقضية ويمارسون باسمها كل أشكال التضليل.
لن تجد مغاربة إيران وعُباد الكوفية المتاجرين بالقضية إلى جانب المدافعين عن المصالح والقضايا الوطنية، ولن تراهم يرفعون الأعلام الوطنية في مظاهراتهم؛ بل تبُحُّ حناجرهم بالشعارات المعادية للوطن ولرموزه السيادية. ورغم أنهم يعلمون أن إيران تعادي بلادنا وتسلح أعداءنا وتدرب مليشيات البوليساريو، فإنهم يستميتون في الدفاع عن هذه الدولة المارقة التي تسببت للشعب الفلسطيني في المأساة التي يعيشها اليوم وجعلت قضيته خارج الحسابات في الترتيبات الدولية بعد وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.
فهل وضعت إيران في حسابها القضية الفلسطينية، وهي توافق على وقف إطلاق النار الذي أملاه ترامب على الطرفين؟ ولما ردت إيران على الهجوم الإسرائيلي، فهل كان ذلك من أجل فلسطين؟ وهل سمعتموها تتحدث عن الانتقام لفلسطين أم أنها حصرت اهتمامها بضحايا إيران؟ وحين تخبر إيران البيت الأبيض مسبقا بأنها ستضرب قاعدة عيديد الأمريكية في قطر، فماذا يعني ذلك؟ أليس هذا دليل قاطع على أنها لا ترغب في الإضرار بالقاعدة المذكورة، وإنما تريد فقط إنقاذ ماء الوجه بضربة شكلية لن تخلف لا خسائر مادية ولا بشرية؛ مما جعل الكثير من المحللين يتحدثون عن مسرحية هزلية.
وعودة إلى القضية الفلسطينية، أليس إيران هي التي زجت بحماس في المستنقع الصهيوني؟ ألا يحق لنا أن نشك في إيران وفي أبنائها، خصوصا بعد تصريح قيادي في حماس، ولعله أبو مرزوق، خلال الأيام الأولى من اندلاع حرب غزة، قائلا: "لقد غدرت بنا إيران"؟ من حقنا، إذن، أن نعتبر الدفاع المستميت لأبناء إيران المغاربة، هو فقط للتغطية على فضائح أمهم الفارسية. أن يدعي، كذبا وزورا، البوق الكبير الذي يتحدث باسم هؤلاء اليتامى بأن إيران تدعم المقاومة الفلسطينية، بالمال والسلاح، لهو كذب بواح. وأن يُعزِّز هذه الكذبة المفضوحة عبد الإله بنكيران بقوله إن إيران تمثل محور المقاومة وأنها هي الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تدعم المقاومة الفلسطينية، فهو يؤكد بهذا انتماءه إلى جوقة الإخوان المسلمين وإعلان انضمامه إلى أبناء إيران المنتسبين بيولوجيا إلى المغرب وفكريا وعقديا إلى الدولة الفارسية.
وللذين يزعمون أن إيران تمثل محور المقاومة وأنها تقدم السلاح لهذه الأخيرة، نسألهم كم أطلقت حماس من صاروخ إيراني على العدو الصهيوني خلال ما يقرب من عشرين شهرا من حرب الإبادة في غزة؟ وهل يعلم هؤلاء الإيرانيون بالتبني أن الصواريخ التي تطلق من حين لآخر على أقاليمنا الجنوبية، هي من صنع إيراني؟ ألا يحق للمغاربة الأحرار المسكونون بحب الوطن وبتمغرابيت حتى النخاع، أن يطلقوا على هؤلاء الهُجناء صفة خونة الداخل الذين يعادون كل ما هو مغربي؟
خلاصة القول، من لا غيرة له على وطنه ومن يسعى إلى الإضرار بمصاله العليا لحساب دولة أو دول أجنبية، فهو خائن للوطن شرعا وقانونا. وأبناء إيران هم في نفس الوقت أبناء النظام الجزائري الذي يعادي وحدتنا الترابية منذ أكثر من خمسين سنة؛ وهم أيضا أبناء جنوب إفريقيا التي تعادي بلادنا لحسابات ضيقة؛ وهم أيضا أبناء الأذرع الإيرانية (حزب اللات اللبناني، الحشد الشعبي العراقي، عبد المالك الحوثي اليمني وغيرهم). ومن الملاحظ أن أبناء إيران المغاربة يستعملون في ردهم على منتقديهم، نفس الأسلوب المستعمل من قبل الجزائريين في نقاشاتهم؛ ألا وهو السب والشتم؛ وهذا دليل على تأثير النظام الجزائري على المغاربة الإيرانيين. وقد يتحول هؤلاء في الأفق المنظور إلى ذراع إيراني على شاكلة حزب اللات والحشد الشعبي وغيرهما، ما لم يتدخل القانون لوضع حد لأنشطة هذه الشرذمة الضالة.
مكناس في 29 يونيو 2025



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إخوان مسلمون أم إخوان مجرمون؟
- هل يعي عبد الإله بنكيران خطورة ما يتلفظ به؟
- وقاحة إدريس -البليكي والديبشخي-
- الكذب على الذات في دولة الطوابير
- عبد الابه بنكيران في حالة هستيرية قريبة من السعار
- رسالة مفتوحة إلى السيد محمد ربيع الخليع، رئيس المكتب الوطني ...
- سؤال يؤرقني منذ 7 أكتوبر 2023
- في بلد عاش دائما تحت عباءة الاستعمار، فعلى أية قيم تمت تنشئة ...
- المغرب ليس مسؤولا عن استفحال الجنون في الجزائر، والإعلام نمو ...
- أين اختفى مغاربة إيران؟
- كيف ستتعامل الجزائر الشمالية مع الجزائر الجنوبية في ضوء الوض ...
- إعلام الوضاعة والقذارة والحقارة
- الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء له طعم خاص ودلالة قوية
- مغاربة إيران عملاء وخونة أم ضحايا الخطاب التضليلي للنظام الإ ...
- حين يسقط التحليل في آفة التعميم
- إيران محور مقاومة أم محور مساومة؟؟؟
- استمراء العيش في الأوهام
- أين يتجلى دور محور المقاومة فيما يجري في غزة وفي لبنان؟
- رسالة إلى الإخوة التونسيين: احذروا عدوى الغباء الجزائري
- قراءة في عنوان مقالة دعائية لوكالة الأنباء الجزائرية


المزيد.....




- على الخريطة.. ماذا تسبب بالفيضان الكارثي بين نيبال والصين وم ...
- اقتراح بإعادة تسمية مطار ناشفيل الدولي تكريماً لدوللي بارتون ...
- علاء مبارك يرد على مقترح -المقايضة الكبرى- قناة السويس مقابل ...
- فيضانات نيبال والتبت: مئات المفقودين وبحيرة جديدة تعرقل عملي ...
- نيبال تحذر من فيضانات جديدة والمجتمعات تكافح الدمار وارتفاع ...
- طهران تعلن تحويل 7.5 مليارات دولار كـ -عائدات نفطية- وتؤكد ت ...
- النيجر ـ عشرات الجنود بين قتيل وأسير في محاولة تمرد عسكري
- آيسلندا.. معارضو الاتحاد الأوروبي يتقدمون في الاستفتاء على م ...
- مجتبى خامنئي يذكّر دول الخليج بتصريحات الغرب المهينة
- نائب إسرائيلي سابق: اتفاقية السلام مع مصر مجرد -حبر على ورق- ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - ألا يحق لنا أن نشك في وطنية مغاربة إيران؟