أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - على هامش التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية














المزيد.....

على هامش التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8481 - 2025 / 9 / 30 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعقد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مؤتمره الوطني الثاني عشر خلال شهر أكتوبر المقبل. ومن المعلوم أن مثل هذا الحدث يحتاج إلى تحضير مادي وأدبي يليق به كحدث كبير لكونه يكتسي أهمية سياسية وتنظيمية وتعبوية وحتى تأطيرية وتكوينية؛ وهو ما يتطلب توفير الشروط الضرورية لنجاحه. لكن، وكالعادة، يصاحب هذا الحدث من التحضير إلى الإنجاز وما بعدهما، حملة من التشويش تروم التأثير، من جهة، على مجريات التحضير ومساراته التعبوية والتنظيمية؛ ومن جهة أخرى، تبتغي التأثير السلبي، إعلاميا وسياسيا، على نتائج المؤتمر ومخرجاته.
ويلجأ المشوشون إلى وسيلتين مبتذلتين؛ الوسيلة الأولى تعتمد على الزعيق والنعيق والنواح على تاريخ الحزب وماضيه، جاعلين منه نقطة ارتكاز وخط الانطلاق والوصول، وكأن التاريخ جامد والواقع لا يتغير (أنظر مقالا لنا بعنوان "في السلفية الحزبية"، نشر بموقع "هبة زووم" بتاريخ 25 مارس 2017)؛ ثم إنهم لا يُفوِّتون أية فرصة لذرف بعض الدموع (دموع التماسيح) على الواقع الحالي للحزب الذي ينظرون إليه بنظرة سوداوية تعكس مدى الغل والحقد الذي يحرق دمهم ومدى الضغينة التي تحملها قلوبهم تجاه القيادة الحالية للحزب.
بالمقابل، تعرف تنظيمات الاتحاد الاشتراكي، الوطنية منها والمحلية، نشاطا دؤوبا متمثلا، من جهة، في التحضير الجيد الذي انتهى منذ أسبوعين أو أكثر بمصادقة سكريتارية اللجنة التحضيرية بالإجماع على جميع مشاريع المقررات والأوراق وانتخاب المؤتمرين؛ وقد بدأت المجالس الجهوية الموسعة في دراسة المشاريع والأوراق بحضور أعضاء اللجنة التحضيرية؛ ومن جهة أخرى، ارتفعت وثيرة المؤتمرات الإقليمية على كامل التراب الوطني من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه. وتُعقد هذه المؤتمرات طبقا لقانون الأحزاب واحتراما لمقتضياته.
أما الوسيلة الثانية المعتمدة في التشويش، فتقوم على اختلاق الإشاعات المغرضة وترويجها بهدف النيل من الحزب ومؤسساته. ويقف وراء هذه الحملة عناصر من خارج الحزب وأخرى من داخله. وإذا كان تشويش العناصر الخارجية مفهوما، ويمكن أن نجد له ما يبرره، خصوصا في ظروف سياسية تحتدم فيها المنافسة الحزبية وتنعدم فيها الأخلاق السياسية، كما يحصل، مثلا، خلال الاستحقاقات الانتخابية، فإن ما هو مثير للاستغراب ومثير، أحيانا، حتى للشفقة أو التقزز، هو أن نجد بعضا من أبناء هذا الحزب (من أجيال مختلفة)، هم من ينتقمون منه بعد أن انتموا إليه، إما قناعة وإما بحثا عن مصلحة شخصية، لمدة قد لا تكون قصيرة. ونفهم أن سبب هذا الموقف يرجع، إما لفقدان امتيازات مادية ومعنوية بعد انتهاء صلاحية المعنيين بها، وإما للفشل في الوصول إلى تحقيق الأهداف الشخصية. وفي كلتا الحالتين، فهم يقومون بدور هدام ويقدمون خدمة مجانية لأعداء الاتحاد الاشتراكي؛ وهؤلاء الأعداء يقف لهم الاتحاد غصة في الحلق ويشكل لهم عقدة نفسية مزمنة؛ وذلك لأسباب تاريخية واجتماعية وسياسية وإيديولوجية وفكرية.
خلاصة القول، حملة التشويش- خصوصا من طرف بعض أطراف داخلية- على المحطات التنظيمية والسياسية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ليست طارئة عليه؛ بل هي ملازمة له. ويمكن القول بأنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من تاريخه. وقد عانت جميع القيادات من المشاكل الداخلية. وسوف نخصص، لاحقا بحول الله، مقالا أو أكثر للأزمات الداخلية التي عرفها الاتحاد.
مكناس في 30 شتنبر 2025



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يوجد في العالم إعلام بقذارة وحقارة الإعلام الجزائري
- الإخوان المسلمون والحلم بالخلافة
- تجار القضية الفلسطينية في المغرب وخدمة الأجندات الأجنبية
- إيران وإسرائيل وجهان لعملة واحدة
- ألا يحق لنا أن نشك في وطنية مغاربة إيران؟
- إخوان مسلمون أم إخوان مجرمون؟
- هل يعي عبد الإله بنكيران خطورة ما يتلفظ به؟
- وقاحة إدريس -البليكي والديبشخي-
- الكذب على الذات في دولة الطوابير
- عبد الابه بنكيران في حالة هستيرية قريبة من السعار
- رسالة مفتوحة إلى السيد محمد ربيع الخليع، رئيس المكتب الوطني ...
- سؤال يؤرقني منذ 7 أكتوبر 2023
- في بلد عاش دائما تحت عباءة الاستعمار، فعلى أية قيم تمت تنشئة ...
- المغرب ليس مسؤولا عن استفحال الجنون في الجزائر، والإعلام نمو ...
- أين اختفى مغاربة إيران؟
- كيف ستتعامل الجزائر الشمالية مع الجزائر الجنوبية في ضوء الوض ...
- إعلام الوضاعة والقذارة والحقارة
- الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء له طعم خاص ودلالة قوية
- مغاربة إيران عملاء وخونة أم ضحايا الخطاب التضليلي للنظام الإ ...
- حين يسقط التحليل في آفة التعميم


المزيد.....




- كم شخصا يلزم لنقل قلعة يابانية تزن 400 طن؟ فيديو بتقنية الفا ...
- -غرف الخادمات-.. العيش في أصغر شقق باريس يحمل ميزة غير متوقع ...
- إيران: لم نتلق دعوة رسمية للانضمام إلى اتفاقية مكة بين السعو ...
- إيران توجه تحذيرًا لدولة أوروبية في الناتو: سنرد على أي اعتد ...
- هيئة ملاحية: هجوم على ناقلة بمقذوف قبالة سواحل السعودية
- الدفاع الروسية: صاروخ -سويوز- يطلق أقمارا صناعية عسكرية إلى ...
- تحذير في مصر من تغيير لون العين
- الزيدي: العراق سيعلن اكتمال سيادته على كامل أراضيه في 30 سبت ...
- الطائرات الورقية في غزة: إسرائيل تحذّر وحماس تقول إنّها ألعا ...
- براك يتراجع عن تصريحاته حول الجولان.. هل احتوت واشنطن غضب إس ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - على هامش التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية