أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - -فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهدف إفشالها














المزيد.....

-فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهدف إفشالها


محمد إنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 02:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصطلح "فيروس الغباء" لم يعد تعبيرا مجازيا، بل هو اكتشاف علمي حقيقي وصل إليه العلماء عام 2014. وبهذا الاكتشاف أصبح سهلا أن نفهم تصرفات وعقليات بعض الأفراد وبعض الشعوب وحتى بعض الدول. ويؤكد العلماء بأن هذا الفيروس يسبب مشاكل في الإدراك والذاكرة ويؤثر على وظائف الدماغ المعرفية (من يريد أن يتأكد من هذه المعلومة أو الحقيقة، ما عليه سوى كتابة مصطلح "فيروس الغباء" في جوجل). وقد سُرِرت كثيرا باطلاعي على هذه الحقيقة العلمية التي قدمت لي إجابة شافية على سؤال سبق أن وضعته في مقال نشر في "الحوار المتمدن" (صفحة محمد إنفي، بتاريخ 8 يناير 2023) تحت عنوان: "ماذا يوجد في دماغ إعلاميي الجزائر؟".
ما دفعني إلى طرح هذا السؤال في مطلع سنة 2023، هو ضحالة مستوى الإعلام الجزائري، شكلا ومضمونا. وينطبق هذا الأمر على كل أنواع هذا الإعلام الذي تمت قولبته في توجه واحد، لا فرق في ذلك بين الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع، ولا بين الإعلام الرسمي وغير الرسمي. وقد أرجعت أسباب هذه الضحالة إلى الغباء، فتساءلت إن كان هذا الغباء وراثيا أم مكتسبا (أنظر محمد إنفي، "الغباء في الجزائر وراثي أم مكتسب؟"، نشر في جريدة "الاتحاد الاشتراكي" بتاريخ 4 أبريل 2023). وبما أنني قد لاحظت تفشي الغباء بين مختلف الفئات والطبقات في الجزائر، فقد حذرت من عدواه ونبهت إلى خطورته، خصوصا وأن فرضية العدوى كانت دائما حاضرة عندي، لكن دون استحضار فرضية الفيروس.
في البداية، فسرت العدوى بظاهرة التأثير والتأثر، التي قد تجعل الغبي الذي يعيش بين الأذكياء ذكيا، وتجعل الذكي الذي يعيش بين الأغبياء غبيا. لكن، من خلال التفكير فيما يُكتب وما يُنشر وما يُسمع في الجزائر على أكثر من صعيد، تأكد لي أن الغباء الجزائري له خاصية فريدة تتمثل في تنقله بسرعة، فقدَّرت بأنه معدي وقادر على اختراق حتى الحدود مثله مثل فيروس كورونا وغيره من الفيروسات القوية. كما أنني قدَّرت بأنه قادر على الانتقال عبر أكثر من وسيلة؛ فالشيكات، مثلا، التي يوزعها النظام الجزائري بسخاء (على الإعلام المأجور والأنظمة الفاسدة والفاشلة في إفريقيا وفي مناطق أخرى، وكذا على الجمعيات الدولة المتاجرة بحقوق الإنسان وبالقيم الإنسانية، من أجل ضمان عدائها للمغرب)، لا شك أنها (الشيكات) كانت سببا مباشرا في انتشار "فيروس الغباء الجزائري" في إفريقيا وخارج إفريقيا.
وها هو الاكتشاف العلمي ينصفني ويعطي لتحذيراتي من العدوى بالغباء الجزائري قيمة أخلاقية ومصداقية علمية؛ وفي نفس الوقت، أعلى من شأن مقالاتي الكثيرة عن الغباء في الجزائر (آخرها مقال عن غباء النظام ومقال عن غباء الإعلام وآخر عن غباء النخب، والرابع كان سيتناول غباء الجزائريين الذي يتكشف من خلال وسائل التواصل الاجتماعي؛ لكن بطولة كأس أمم إفريقيا حالت دون تنفيذ هذا الأمر). وقد يأتي يوم تصبح فيه هذه المقالات مرجعا في دراسة تاريخ الغباء الجزائري، خصوصا وقد أصبح هذا الغباء مميِّزا للجزائر، بعد إضافة صفة الجزائري إلى مصطلح "فيروس الغباء" الذي هو مصطلح علمي. ولو كنت متخصصا في علم الفيروسات أو علم الأوبئة، لسعيت إلى تسجيل هذا الاكتشاف باسمي الشخصي لدى المراكز الدولية للبحث العلمي. وبما أنني لست كذلك (أي لست متخصصا في هذه العلوم)، فإني أترك المبادرة لذوي الاختصاص وأعلن تنازلي عن كل حقوقي في هذا الباب.
الحق الوحيد الذي أنا متمسك بممارسته، هو الحديث والتحدث بكل يقينية وبكل ثقة، عن تسرب، والأصح تسريب "فيروس الغباء الجزائري" من طرف المخابرات الجزائرية، إلى بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 بهدف إفشالها نكاية في المغرب الذي يشكل للجزائريين عقدة نفسية مزمنة تقض مضجعهم وتحرق دمهم بسبب الغل والحقد والحسد الذي يملأ قلوبهم. وبما أن الجزائر قد تفشى فيها فيروس الغباء على نطاق واسع، فقد نخر السلطة والمجتمع معا؛ مما تسبب في تضييع مصالح البلاد والعباد. وواقع الحال في الجزائر يغني عن السؤال: لا بنيات تحتية محترمة، لا ماء لا نعمة (خصاص مهول في كل شيء إلا في الكذب والادعاءات والافتراءات والسرقات الموصوفة منها وغير الموصوفة والتهجم الإعلامي على المغرب ومؤسساته) حتى أن البلاد قد أصبحت على حافة الانهيار التام على جميع المستويات.
ويعود تاريخ ظهور "فيروس الغباء الجزائري" إلى ما قبل 1962، حيث ظهرت بوادره في معاهدة "إبيان". لن أتناول هذا الموضوع حاليا وسأعود إليه بحول في مقال قادم، لأتفرغ إلى ما فعله هذا الفيروس في بعض المنتخبات الإفريقية خلال "كان" 2025. ومن الملاحظ أن المنتخبات التي أقصيت إما في دور المجموعات أو في دور الثمن، قد نجت من هذه العدوى؛ إذ لم نسمع عن تصرفات صبيانية ولا عن احتجاجات مجانية، إلا ما كان من مدرب فريق جنوب إفريقيا الذي لم أستغرب منه ما فاه به حول التنظيم. كما أنني لم أستغرب حماقات البعثة الجزائرية التي دسَّت فيها مخابرات المرادية عناصرها لإثارة الفوضى والشغب قصد إفساد العرس الإفريقي.
ومن الملاحظ أيضا أن البطولة كلما تقدمت أدوارها، بدءً من دور الربع وصولا إلى النهائي، كلما طفا الغباء الجزائري إلى السطح، محدثا لدى بعض المدربين وبعض اللاعبين وبعض الجماهير وبعض الإعلام، نوعا من الارتجاج في المخ، فغاب التمييز والعقل والمنطق والروح الرياضية، واختفى كل ذلك الانشراح والابتهاج بحسن الاستقبال وكرم الضيافة، وبهت الانبهار بالتنظيم وبالملاعب وبالظروف المثالية للإقامة وسلاسة التنقل بوسائل حديثة وتخصيص ملعب للتداريب لكل فريق على حدة.
وأختم هذا الجزء الأول من هذا المقال بالإشارة إلى أن "فيروس الغباء الجزائري" قد ضرب بقوة فريقي مصر والسنغال. والإصابة كانت حادة عند المدرب المصري والمدرب السنغالي، مع تسجيل بعض الفوارق بينهما. وفي الجزء الثاني، سأتطرق بحول الله إلى هذا الأمر (يتبع)
مكناس في 27 يناير 2026



#محمد_إنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معاداة الدولة المغربية إرضاء لأعدائها وخدمة لأجندتهم، هي خيا ...
- في الفرق بين تربية الخلصاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة أو ا ...
- في الفرق بين تربية الأصلاء والفضلاء وتربية بيوت الرذيلة
- نماذج من الغباء الجزائري: ثالثا (غباء النخب)
- نماذج من الغباء الجزائري: غباء الإعلام، الجزء الثاني
- نماذج من الغباء الجزائري: ثانيا غباء الإعلام
- نماذج من الغباء الجزائري: أولا غباء النظام
- نجاح المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي خيب آمال ال ...
- في الجزائر خصاص مهول في رجال الدولة والنخب؛ فهل من أمل في إص ...
- المنظومة الانتخابية المرتقبة ورسائل المجلس الوزاري للشباب وا ...
- في خاطر خونة الداخل، تجار القضية وأبواق إيران
- تتمة اللمحة التاريخية عن الأزمات الداخلية لحزب القوات الشعبي ...
- لمحة تاريخية سريعة عن الأزمات الداخلية للاتحاد الاشتراكي للق ...
- على هامش التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي ...
- لا يوجد في العالم إعلام بقذارة وحقارة الإعلام الجزائري
- الإخوان المسلمون والحلم بالخلافة
- تجار القضية الفلسطينية في المغرب وخدمة الأجندات الأجنبية
- إيران وإسرائيل وجهان لعملة واحدة
- ألا يحق لنا أن نشك في وطنية مغاربة إيران؟
- إخوان مسلمون أم إخوان مجرمون؟


المزيد.....




- بعد اتفاق -نادر- مع طهران.. إدارة ترامب تُرحّل إيرانيين للمر ...
- كيف كان حضور الموساد في إيران.. وما المتوقع في حال سقوط النظ ...
- فيديو جديد للحوثيين يلوّح بعودة التصعيد في البحر الأحمر.. وت ...
- الأمين العام للناتو: أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها دون أم ...
- مقتل أليكس بريتي في مينيابوليس..هل فبركت السلطات الأمريكية ص ...
- حاملة الطائرات تصل الشرق الأوسط...هل اتخذ ترامب قرار ضرب إير ...
- هكذا علقت أوروبا في المصيدة الإستراتيجية
- -شبكات- مخاوف من جائحة جديدة وتفاعل مع تدمير جسور نهر الفرات ...
- حرب أسطح المنازل.. كيف تحول -ستارلينك- إلى هدف لمُسيّرات طهر ...
- وزير الصحة السوداني للجزيرة مباشر: 33 ألف وفاة خلال الحرب


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد إنفي - -فيروس الغباء الجزائري- ُسرِّب إلى بطولة كأس أمم إفريقيا بهدف إفشالها