أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - من يحكم العراق ؟















المزيد.....

من يحكم العراق ؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 07:51
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


لحد الان لم تتضح الصورة عن من سيكون رئيس الوزراء القادم للسنوات الأربعة القادمة في العراق . كل ما نعرف ان الاطار التنسيقي ( الأحزاب الشيعية عدا الصدريين) اعلن عن ترشيح المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء , و بحسب البيان اكد الاطار التزامه الكامل ب " المسار الدستوري , وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة". وبالطبع ترشيح الاطار للسيد المالكي سوف لن يكون رئيسا للوزراء غدا , وانما يتبعها موافقة نصف أعضاء البرلمان , وهي عملية غير سهلة وسوف تحتاج الكثير من الجهد والاتصالات مع الأحزاب العراقية داخل وخارج الاطار التنسيقي .
ولكن من يقرا تصريح مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارك سافايا يكتشف ان الإدارة الامريكية هي التي تريد تقرير مصير البلاد والعباد في العراق ضاربتا بعرض الحائط نتائج الانتخابات التي جرت في 11 تشرين الثاني 2025 والتي بلغت المشاركة فيها 56.11%.
وفي حال اعلان الاطار التنسيقي قراره بترشيح السيد المالكي فاجا مبعوث الرئيس الأمريكي العالم بتصريح يقول فيه " سنحاسب جميع المتورطين بسرقة أموال العراق بما فيهم كبار المسؤولين الحكوميين وعائلاتهم ", وان فريقه يعمل ميدانيا " لدعم تشكيل حكومة جديدة ومنع المليشيات المدعومة من ايران من الوصول الى السلطة ".
تصريح السيد مبعوث ترامب لم يأتي بجديد من حيث ان جميع العراقيين يعرفون بان هناك فساد مالي واداري في الدولة العراقية وان هناك ساسة وموظفين كبار استغلوا مناصبهم لجمع المال الحرام , وان هناك سلاح خارج سيطرة الدولة ويطالبون الدولة بجمعه , ولكن ما لا يفهمه العراقيون هو تدخل الإدارة الامريكية باختيار حكومته وهي التي تزعم بانها لا تريد ايران التدخل في الشأن العراقي , وبذلك اصبح التدخل الأمريكي بالشان العراقي مثل المثل العراقي الدارج ( واوي حلال و واوي حرام).
لا احد في العراق يريد التدخل الإيراني في شؤونه السياسية , وكذلك الإدارة الامريكية . انهمك العراقيون طيلة الشهرين قبل الانتخابات للأعداد لها وتثقيف الشعب العراقي المشاركة فيها بكثافة من اجل اختيار السياسي المناسب في المكان المناسب , واذا بمبعوث السيد ترامب يريد هو يختار الحكومة القادمة او حكومة وفق المقاسات الامريكية بحجة منع الإيرانيين التأثير عليها. ان الإدارة الامريكية لا تفهم ان الصلات القوية بين الشعب الإيراني والعراقي انما صلات تاريخية و دينية ومذهبية وثقافية واجتماعية منذ القدم , ولم تنفك هذه العلاقة الحميمية على الرغم من القطيعة السياسية والتي تجاوزت الخمسون عاما . التأثير الإيراني في العراق موجود حتى في المطعم العراقي , حيث ان اغلب اكلات العراقيين ( عدا السمك المسكوف والكباب) تعود أصولها الى ايران . وعليه فان الاتصالات العراقية الإيرانية لا يعني التبعية والذيلية كما يحب ان يطلقوا عليها أعداء ايران وانما نتيجة تاريخ طويل مشترك .
لا احد في العراق كذلك يريد ان يرى السلاح خارج يد الدولة , بل يريد سيطرة الدولة عليه , وهذا ما تقوم به الدولة خاصة بعد ان طلب رئيس مجلس القضاء الأعلى بنزع السلاح . وحسب الاخبار المتسربة ان جميع التشكيلات المسلحة خارج (الحشد الشعبي) وافقت على نزعه الا واحدة او اثنتين . وعليه فان القضية لا تحتاج ان يقف مبعوث أمريكا يطالب بنزع السلاح . هؤلاء يكل تأكيد لا يشكلون خطر لا على إسرائيل ولا على الولايات المتحدة , وسيكونون من المحظوظين ان لم تقتلهم الطائرات المسيرة الامريكية . أمريكا مرة أخرى أخطئت الهدف مع هذه الجماعات حيث ان تركهم هو خيرا من ملاحقتهم لان ملاحقتهم سيعطيهم حجما اكبر من حجمهم الطبيعي .
الأكثر أهمية من تصريحات السيد المبعوث هو تركيزه على الفساد المالي وانه يعرف من هم الفاسدين ويعرف طريقة تهريبهم وكيف استفادوا من المال العراقي . النظام السياسي في العراق هو من انتاج الولايات المتحدة وان بناية السفارة الامريكية , حسب ما يقولون , تعد اكبر السفارات في الشرق الأوسط , ولديها ما يقارب أربعة الف موظف , فمن غير المعقول ان لا تكتشف الفساد الا في نهاية شهر كانون الثاني 2026 .
اعتقد توقيت التصريح كان مخطط له وهو لمنع السيد المالكي لولاية رابعه , لان اسم السيد المالكي يطابق مفردات تصريح السيد المبعوث من حيث ان المالكي يعد صديقا لأمريكا ولكنه أيضا صديقا لإيران , وهي التي اويته و نصف مليون عراقي اخر قبل التغيير , وان الفساد المالي والإداري قد انفجر في زمن حكمه وهو امتداد لما قبل التغيير , وهو الذي سلح المجاميع البشرية لمحاربة تنظيم داعش الذي استولى على ثلث مساحة العراق في صيف 2014.
اذن , لقد قررت الإدارة الامريكية رفض ترشيح السيد المالكي للأسباب أعلاه . انهم وجدوه لا يخدم سياستهم في هذا الوقت بالذات وهي تتحضر بضرب ايران . الإدارة الامريكية سوف ترضى برئيس وزراء لا يمسك العصى من الوسط وانما من نهايتها , صفر لإيران و100% الى أمريكا وقد تجد هذا الشخص , حيث ان الكثير من ساسة العراق يطمحون لمنصب رئيس الوزراء باي كلفه وباي شروط .
هذا وان الرئيس ترامب هدد ضمنيا برفض السيد المالكي يوم الثلاثاء المصادف 27 من الشهر الجاري , و قال , إن العراق "قد يرتكب خطأً فادحًا" بإعادة رئيس الوزراء الأسبق رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي رئيسًا للحكومة المقبلة.
وذكر ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال": "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحًا بإعادة نوري المالكي رئيسًا للوزراء".، وأضاف: "ففي عهد السابق للمالكي، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن نسمح بتكرار ذلك".
وتابع: "بسبب سياساته وأيديولوجياته المتشددة، إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن مساعدة العراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية".، واختتم منشوره بعبارة "لنجعل العراق عظيمًا مرة أخرى".
لم يصدر بيان من الاطار التنسيقي الذي رشح السيد المالكي للمنصب او من شخص المالكي , ولكن رئيس تحالف خدمات شبل الزيدي اصدر بيان قال فيه ان " رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رمزا لرجل الدولة والاعتدال والوسطية . وقال الزيدي في البيان " اتهام رئيس الوزراء العراقي الأسبق بالتطرف و صنع الفوضى ظلم كبير وتضليل للراي العام".
السيد المالكي , له تجربة سابقة . فاز بالانتخابات عام 2014 , وذهبت منه راسة الوزراء الى السيد حيدر العبادي.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الديمقراطية العراقية .. مجلس النواب من يختار رئيس الوزراء ...
- خسر ترامب جائزة نوبل فبدلها بجزيرة غرينلاند
- انقلاب امريكي على الإدارة الكردية في سوريا
- محاولة اسرائيل تدمير القدرة النووية الإيرانية تأكيدا على تطب ...
- المرأة العراقية تحت حكم حزب البعث
- كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟
- لماذا يكرهون ايران؟
- سلام في اليمن على الطريقة العراقية
- تداعيات اختطاف مادورو العالمية
- ماذا قال العالم حول اختطاف الرئيس الفينزويلي مادورو ؟
- إعادة تعمير شارع الرشيد والنزاع على هوية بغداد
- غزة ومصداقية النظام الدولي
- المواطن العراقي ما زال غير متأكد من وظيفة مجلس النواب !!
- التحالف العربي .. من حماية الشرعية في اليمن الى احتلال وتقسي ...
- أسباب استمرار صعود أسعار العقارات في العراق
- من ذاكرة التاريخ : تحالف إسلامي عسكري بدون دراية اعضاءه
- لماذا تعطل النصر الروسي وخسر حزب الله المعركة؟
- العراقي بين اليوم والامس
- لابد من الثناء على قادة العراق بعد التغيير
- عليكم العباس أبو فاضل لا تقتلوا طائر الفلامنكو


المزيد.....




- أشعل غضبها.. شاهد رجلًا يرش المشرعة إلهان عمر بمادة مجهولة ف ...
- كاميرات مراقبة توثق لحظة السطو على متجر مجوهرات في كاليفورني ...
- ردة فعل ترامب على فيديو مهاجمة إلهان عمر
- ما قد لا تعلمه عن نوري المالكي بعد -تحذير- ترامب من انتخابه ...
- الولايات المتحدة: قاض يمنع مؤقتا ترحيل طفل يبلغ خمس سنوات بع ...
- شاهد.. سقوط رئيس نيجيريا خلال استقباله بالقصر الرئاسي التركي ...
- نتنياهو: إجراء انتخابات مبكرة الآن سيكون خطأ
- عاجل | مراسل الجزيرة: قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من ...
- تحذيرات وإلغاء رحلات.. عاصفة قوية تغلق مدارس وجامعات الجزائر ...
- قاض أميركي يمنع مؤقتا ترحيل طفل بعد اعتقاله من إدارة الهجرة ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - من يحكم العراق ؟