أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس موسى الكعبي - عالم غارسيا ماركيز السحري..














المزيد.....

عالم غارسيا ماركيز السحري..


عباس موسى الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 8591 - 2026 / 1 / 18 - 15:53
المحور: الادب والفن
    


عندما شرع غابرييل غارسيا ماركيز في كتابة "مئة عام من العزلة"، كان يبلغ من العمر 38 عامًا، عاطلًا عن العمل، ويعيش في مكسيكو سيتي مثقلًا بالديون. كان قد تخلى عن الصحافة مؤقتًا، وباع سيارته، وطلب من زوجته مرسيدس إدارة شؤون المنزل بالدين بينما انصرف للكتابة. استغرقت كتابة الرواية 18 شهرًا.
قال غارسيا ماركيز لاحقًا إن الجملة الافتتاحية خطرت له فجأة، مكتملة، بينما كان يقود سيارته مع عائلته إلى الشاطئ. استدار بالسيارة وعاد إلى المنزل، مقتنعًا بأنه وجد الأسلوب الذي كان يبحث عنه منذ قصصه القصيرة الأولى.
نُشرت الرواية عام 1967 من قِبل دار النشر "إديتوريال سوداميريكانا" في بوينس آيرس. نفدت الطبعة الأولى التي بلغت 8000 نسخة في غضون أسابيع. وفي غضون عام، انتشر الكتاب على نطاق واسع في أمريكا اللاتينية وإسبانيا، بفضل التوصيات الشفهية أكثر من الترويج الرسمي.
في ذلك الوقت، كان غارسيا ماركيز معروفًا في الأوساط الأدبية كصحفي وكاتب قصص قصيرة. غطى غارسيا ماركيز أحداثًا في كولومبيا وأوروبا وكوبا، مُطورًا سردًا أدبيًا صقلته الملاحظة الدقيقة والوعي السياسي. ولاحظ أصدقاؤه أن رواياته استمدت الكثير من القصص التي سمعها في طفولته في أراكاتاكا، وهي بلدة كولومبية صغيرة امتزجت فيها حكايات العائلة والشائعات والمبالغات.
في مقابلات صحفية، رفض ماركيز فكرة أن أعماله خيالية، مُصرًا على أن ما يُسمى بالعناصر السحرية تعكس واقع الحياة في أمريكا اللاتينية. وقال ذات مرة: "ليس هناك سطر واحد في كتبي لا يستند إلى الواقع"، مُشيرًا إلى ذكريات الطفولة وتقارير الصحف وتقاليد السرد الشفهي.
أحدث نجاح رواية "مئة عام من العزلة" نقلة نوعية في مسيرة ماركيز الأدبية. وتُرجمت الرواية إلى عشرات اللغات، وأصبحت نصًا محوريًا في النهضة الأدبية لأمريكا اللاتينية، إلى جانب أعمال خوليو كورتاثار وماريو فارغاس يوسا. كما عرّفت القراء العالميين بأسلوبها السردي الذي يُصوّر التاريخ على أنه حلقة دائرية والذاكرة على أنها غير مستقرة.
في عام ١٩٨٢، مُنح غارسيا ماركيز جائزة نوبل في الأدب. وقد أشادت الأكاديمية السويدية برواياته وقصصه القصيرة "التي يمتزج فيها السحري بالواقعي في عالم خيالي ثري". وبحلول ذلك الوقت، كانت أعماله قد بيعت منها ملايين النسخ حول العالم.
ورغم الشهرة العالمية، حافظ ماركيز على موقفه المتحفظ إزاء الجمهور. فقد تجنب التفاسير الأكاديمية وامتنع عن شرح رموزه بالتفصيل. وكان يقول إن الكتابة حرفة تُكتسب بالانضباط لا بالإلهام.
توفي غارسيا ماركيز عام ٢٠١٤ عن عمر ناهز ٨٧ عامًا. ولا تزال رواياته تُقرأ على نطاق واسع في مختلف أنحاء العالم، وغالبًا ما تُقدم لا كأدب تجريبي، بل كسجلات تاريخية تشكلت بفعل الاحداث اليومية والصحافة والتجربة الحياتية.



#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثية لصديق العمر..
- موت شاعر وفي جيبه قصيدة..
- اعدام دوستويفسكي..
- رواية -صمت الحملان- (1988) للروائي توماس هاريس
- المثقف وعالمه الخاص
- Eid al-Adha Truce 1981
- هل النظام الإيراني على وشك الانهيار؟
- الخضوع القسري والخضوع الطوعي..
- أمريكا كلها مصحة عقلية..
- هدنة عيد الأضحى
- أجمل هدية عيد ميلاد في العالم
- الكرم الخفي للروائي سي. إس. لويس..
- الغلاف الذي غيّر مسار الأدب الأمريكي
- ان لم تستطع ان تسخر من الجنون، فلن تنجو منه
- حكاية الجارية.. صرخة في وجه الاستبداد الثيوقراطي..
- حلم مرسيدس المستحيل..
- هل سمعت بالكاتبة لو أندرياس-سالومي؟
- سيمون دو بوفوار والنسوية الحديثة
- رواية “هبّ الله”- سرد المأساة وإعادة تشكّل الهوية المفقودة
- رصاصة في عنق جورج أورويل


المزيد.....




- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس موسى الكعبي - عالم غارسيا ماركيز السحري..