سعد العبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 13:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تتجه الحكومة اليوم إلى التقشف بوصفه “حلاً ضرورياً” لأزماتها المالية، غير أنّ هذا التوجه يفتح باب الأسئلة الثقيلة: كيف ستُقلّص الإنفاق وهي التي بنت فلسفتها الإدارية على إغناء نخبة من أحزاب وجهات دينية ومليشياتية؟ ومن سيمنحها الشرعية الاجتماعية لإنجاح خططها بعد أن أوصلها الانحياز المزمن إلى حافة الفشل؟ لقد صنعت بفلسفتها هذه والامتيازات فجوةً عميقة بين المواطن والدولة، حتى غدا المواطن يرى في دعواها للتقشف محاولةً جديدةً لتحميله فاتورةً لا تخصه. ومن الطبيعي، في ظل هذا الإحساس المتراكم بالغبن، أن ينكفئ المواطن على ذاته، وأن يتعلّم النجاة الفردية بدل الإيمان بالمشروع العام، فيقيس الأمور بمنفعة يومه لا بمصلحة وطنه. وهكذا ستكتشف الحكومة قريباً أنها تطلب التضحية من جمهور لم يعد يثق بها ولا يرى عدلاً في قراراتها، وستكتشف أن التقشف لا ينجح بالأوامر، بل بالشراكة والعدالة؛ وستدرك كذلك قريباً أن لا أحد سيناصرها في معركة تقليل الخسائر.
#سعد_العبيدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟