عمر عبد الكاظم حسن
الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 09:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الحديث عن القانون الدولي ومؤسسة الامم المتحدة واحترام السيادة ... الخ من الحديث السياسي الموزون بنزعة اخلاقية هو حديث امنيات واحلام .
العالم اليوم امام امبراطورية جبارة وعظيمة بالقياسات السياسية والاستراتيجية العالمية كما وصفها الفيلسوف والمفكر السياسي فوكو ياما في كتابه المهم نهاية التاريخ والانسان الاخير الذي صدر عام 1992 .
صحيح انه تراجع بعد ذلك عن نظريته هذه ووقف بوجه السياسة الامريكية بوصفها سياسة متغطرسة وغير معنية بنشر القيم الليبرالية والديمقراطية .
الا ان وصفه لها بامبراطورية مكتملة الاركان من جميع النواحي ولا تشبه اي امبراطورية مرت على التاريخ البشري وهي بذلك تكون امبراطورية نهاية التاريخ كان محقا .
في حديثنا هنا عن فوكوياما لايعنينا هنا نشر القيم الليبرالية والديمقراطية كما قال فوكوياما في كتابه بل يعنينا غطرستها كاي كائن بشري يتمتع بالقوة ويحاول ان يتمدد ويفرض سيطرته على باقي البشر .
من خلال فك العقد الاستراتيجية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية وايضا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط جدار برلين .
ومازالت هذه العقد في طريقها الى التفكك ومن ثم هيمنة هذه الامبراطورية امبراطورية نهاية التاريخ على سلاسل الامدادات العالمية والاطلالات البحرية والثروات المعدنية حتى تضمن بقائها .
ومحاولة تحجيم الصين وروسيا عالميا والسيطرة النهائية على العقد الاستراتيجية التي فككتها بمطلع الالفية الثالثة باسقاط نظام طالبان ونظام صدام ونظام القذافي ونظام الاسد واخيرا نظام فنزويلا ومازالت هذه العقد في طريقها الى التفكك في الشرق الاوسط ومن ضمنها عقدة ايران .
مايهمنا كعراقيين في هذه العقد الاستراتيجية ان نكون اكثر وعيا وحذرا بالتعامل مع الولايات المتحدة الامريكية وان نكون وديعين ومطيعين كما فعل العاهل السعودي محمد ابن سلمان صاغرا .
وان لانربط انفسنا بقضايا اقليمية خاسرة سلفا حتى لا تكون العواقب وخيمة جدا علينا كعراقيين مازلنا لم نتشافى من وعكتنا الصحية التي ادخلنا بها الطاغية صدام .
ومن جاء بعده الذين يمثلون سياسة المحاور وهذه السياسة في الحقيقة اوهن من بيت العنكبوت ......................
#عمر_عبد_الكاظم_حسن (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟