أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - رَحِيل....














المزيد.....

رَحِيل....


مكارم المختار

الحوار المتمدن-العدد: 8537 - 2025 / 11 / 25 - 03:23
المحور: الادب والفن
    


رَحـيل....
رَحِيل ...
بمساحة سبعمائة متر، بيتنا الجميل الذي أُنشأ على هذه الأرض، سبعة أخوة، ثلاث أولاد أبناء و أربعة بنات لفقيدينا والدينا العزيزين، تبقت ثلاث أخوات لرحيل أختي الكبرى بخطأٍ طبي عند الولادة، قبلها بسنوات، غادرت والدتنا ليلة عرفات عيد الفطر إِثر إرتفاع حرارة إنتابتها نتيجة كبير إجهاد بَدني وجسدي جاءها من الحرص على أن يدخل العيد علينا بتمام الأستعداد وكمال الجاهزية، حينها شعرت أني لم يَعٌد سواي في البيت، فارقتنا أمي تبعتها شقيقتي، إنتابني الخوف من أن يبتلع القدر منا واحدا تلو الآخر، ما جعل شعوري بوحدة قاتلة تقطنني، كلما توعك أحد من عائلتي، أو إحتاج لمعاينة طبية، فَ أنكمش على نفسي وأحاول أن أختبأ في ركن الغرفة، وعند زوال ما أُسميه خطر مفاجيء، أُتمتم بالشكر وأعود بالتواجد مع شقيقتاي المتبقيات، حَسِبت وَ كأنه سَ يغادر أحدهم تلو الاخر، فَكم كرهت وَكأن يدا تمتد الى مساحة بيتنا الكبير، وَ لا تكتفي بِروح واحدة إثنتين، وَ فعلا وَ إن كان بالحسبان، بسبب العضال، ذهب شقيقي الأكبر فجأة، ثم جاء دور الصعب بالأقسى، لِيلتحق فقيدي الغالي والدي، بين يدي الى بارئه دون غمض عينه، وَ كأنه في أمل أن يُملي عينيه برؤيتي زيادة، ها أنا بعد عشرات السنين، اليوم وَ كل يوم، أفتقدهم وحيدة، وحيدة رغم ألاربعة المتبقين، أشقائي الاثنين وَ إثنتان شقيقتيي، لكن وً كأني وخيدة لم يتبقى غيري، فَكيف لا أشعر بالحزن؟! كيف وَ لِمَ، لِمَ لا أشعر بالحزن، أشعر بالحزن لأني وَ إن تحركت في أنحاء مساحة السبعمائة متر تلك، وَ أحاول أن أصدر أصواتا فالوحدة حتى في بعض زحمة أقسى من الرَحِيل .



#مكارم_المختار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كَم، وً كَم...!؟
- نَعَم....، وَلكِن...!؟
- سِرٌ عَلني...
- حالة وحودية ... الرجولة فن الترميز...
- حًديث الحَرف حُزن مُبجل....
- إنها إلمُتن...
- نَمطية....
- ترِند عائِلة....!
- نقيب الصحفيين العراقيين والعرب الأستاذ مؤيد اللامي والرئيس ا ...
- بِنتظار عَودتي مِن بَعيد...
- المادة الخام فينا...
- إعتذار كاذب وَ شعور بالذنب...!
- صَلاة قَصر....
- نقيب الصحفيين العراقيين يستقبل سفر دولة فلسطين...
- عين حزينة في وجه ضاحك....!
- وجه ضاحك و ثغر باسم رحلة ضحكتي الساذجة...
- الرجل الحيد و المرأة الطيبة...
- الأمانة العامة لإتحاد الصحفيين العرب وبيان العين المغربية...
- د . زينب الحمداني في اليوم العالمي للصحة النفسية...
- تعميق العولمة إلى ما سؤول...؟


المزيد.....




- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مكارم المختار - رَحِيل....