أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - تجمعنا كرة القدم وتفرّقنا كرة السياسة !














المزيد.....

تجمعنا كرة القدم وتفرّقنا كرة السياسة !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8531 - 2025 / 11 / 19 - 21:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من حسن الحظ أن كرة القدم، رغم صغرها وتدحرجها بين ارجل اللاعبين، لا تعرف المحاصصة ولا التفاهمات ولا تعترف بالأحزاب السياسية. ليس في العراق فقط، بل في جميع أنحاء العالم. وكرة القدم هي الحزب الوحيد، إذا جاز القول، الذي يتبعه الناس بعيونهم وقلوبهم واصواتهم دون أن يطالبونه بمناصب ومكاسب سوى الفوز على الخصوم وداخل المستطيل الأخضر فقط.
لقد عمّت الفرحة الغامرة أرجاء العراق بفوز المنتخب الوطني على نظيره الاماراتي وتأهله إلى ملحق كاس العالم لعام ٢٠٢٦. ولم يبق عراقي واحد، باستثناء الموتى، الا وعبّر بهذا الشكل او ذاك، عن سعادته وفرحه، بل واعتزازه وفخره، بفوز اسود الرافدين. وكانت ليلة أمس واحدة من الليالي التي جعلت من السياسة وتشكيل الحكومة والرئاسات الثلاث اخر اهتمامات وهموم العراقيين. فسدّدوا ضربة جزاء قاتلة لسياسة المحاصصة التي جعلت من العراق دولة مكونات لا دولة مواطنة.
وما أضاف لفرحي نكهة خاصة وفرحا آخرا هو مشاهدتي لعشرات، بل مئات السيارات، تجوب شوارع محافظات الاقليم والشباب الكرد يلوّحون بالعلم العراقي، وبشكل خاص في قضاء عينكاوا في اربيل. وكان لمشهد آخر في كورنيش البصرة مغزى عميقا ودليلا ساطعا على أننا عراقيون وان اختلف أعراقنا وأصولنا ولغاتنا وتوجهاتنا السياسية. في كورنيش البصرة رقص الجميع، العربي والكردي والتركماني وغيرهم، رقص المسلم والمسيحي والصابئي ومن لا دين ولا ملّة له، رقصوا كل على طريقته ورقصته المفضلة.
لا ينكر أن السياسة، وبشكل خاص في العراق، هي الميدان الوحيد الذي يتقاتل فيه الناس. وهي السبب الوحيد في خراب الاوطان وتمزيق نسيج المجتمع وجعله في حالة خصام وتناحر مستمرة من أجل حفنة من(الزعماء) المصابين بجنون الغواية وعقدة التسلّط والهيمنة.
ليت كل ايامنا كرة قدم. وليت كل ضربة جزاء تدخل في شباك السياسيين وتسقطهم في ملعب السياسة وتحرمهم من فرصة التاهل إلى (مونديال) المناصب العليا، ولو لفترة وجيزة. فالشعب العراقي، بكل مكوناته واعراقه واديانه، بحاجة ماسة إلى جرعة فرح مركزة تأتيه من خارج مقرات الأحزاب وتغريدات اصحاب الدشاديش والعمائم والسراويل.
وعلى العراقيين جميعا، من الشمال إلى الجنوب، أن يستعيدوا وطنهم قبل أن يضيع في متاهات المحاصصة ودهاليز التفاهمات وضباب الوعود الكاذبة...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة تصريف الأعمال تحت رحمة القيل والقال
- تشكيل الحكومة العراقية: جيب ليل واخذ عتابة !
- ملامح المرحلة المقبلة في العراق: دشداشة وعقال وربطة عنق
- أوروبا وأوكرانيا: سارق يمنح أموال غيره لسارق آخر!
- السوداني سوّد بعض الوجوه القديمة
- إنتخابات العراق: فاز باللّذات من كان جسور !
- مقتدى الصدر ونظرية خالف تُعرف
- عرس كلّچية والعروس كاولية !
- ما هكذا تورد الإبل يا ابن خضراء الدمن !
- نتائج الانتخابات سوف تصطدم بجدار التفاهمات وتسقط ارضا !
- انتخبوا كعراقيين لا كطوائف واعراق وقبائل متناحرة
- العراق: مطلوب رئيس حكومة بمقبولية دولية ولا مبالاة شعبية
- اذا ابتسمت نيويورك أصيبت تل أبيب بالصدمة
- فقراء أمريكا بين باب الله وباب الحوائج
- صحيفة - اسرائيل هيوم - اصدقُ انباءً من الاعلام العربي
- كلّ الطرق الملتوية تؤدي إلى التدخل الأمريكي
- معاجب الرعيان سارح - زيلينسكي نموذجا
- اسرائيل وعقدة الخوف من عصافير النبگة !
- ارتفاع منسوب المحتوى الهابط قبل الإنتخابات العراقية
- اتفاق سلام بصيغة حُكم بالاعدام !


المزيد.....




- بعد هجمات إيران.. ما جدوى القواعد الأمريكية في قطر؟ رئيس الو ...
- ترامب يعلن رفضه لأحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز
- ترامب: الرئيس الصيني شي يتفهم موقفي بشأن تايوان
- ترامب: سنبرم صفقة مع كوبا ولا أعتقد أننا سنحتاج لتدخل عسكري ...
- هل سترد إيران عسكريا على إغلاق خطوطها الجوية في العالم؟ المج ...
- لتحقيق الأمن المائي.. تونس تبحث عن حلول في الأرض والسماء
- ترامب يعلن رفضه لمقترح هدنة هرمز ويقول: إيران تتكبد خسائر وأ ...
- باكستان: مقتل 11 شخصا في هجوم على مركز للشرطة و-طالبان- تعلن ...
- قوى عراقية ترفض الحصار الجوي المفروض أمريكياً على إيران وتطا ...
- وزراء عرب في -منتدى الثقافات المتحدة- ببطرسبورغ: الحوار الثق ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - تجمعنا كرة القدم وتفرّقنا كرة السياسة !