أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (سِفْرُ التَّبَدُّدِ)














المزيد.....

(سِفْرُ التَّبَدُّدِ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8504 - 2025 / 10 / 23 - 18:14
المحور: الادب والفن
    


1
في دُجىً
يتدلّى من غصنٍ كسيرْ،
كنتُ أجني اسميَ المنفيَّ
من شَفَةِ العَسيرْ،
وأُريقُ النورَ
في غَيمٍ صغيرْ
2
جئتُ لا أملكُ وجهًا،
غيرَ ظلٍّ في السُّكونْ،
وجُرُفْ
ينزفُ التاريخَ
في صمتِ السُّجونْ،
كنتُ أمشي،
والخطى تَغفُو على فَوضى الظنونْ

3
لا دليلَ الآنَ إلا
شهقةٌ
من فمِ الغيبِ الغريقْ،
كلُّ شيءٍ كان يمضي
نحو أنفاسي،
ويبكي ثم يضيقْ
4
يا أنا،
أيُّ شتاتٍ يتّسعْ؟
والرؤى
تتكسرُ الأسماءُ فيها كالقِطعْ،
يا أنا،
هل كنتُ حبرًا
يتدلّى من ورقْ؟
أم صدى يمضغُ وجهي
حين أفنى في الشّفقْ؟
5
ها هنا
مدينةٌ
تُقْفِلُ أبوابَ الصباحْ،
واليتامى
يتقاسمْنَ التراتيلَ المُباحْ،
والأناجيلُ التي كانتْ تُضيءْ
غادرتْها النارُ
إلا في الجراحْ
6
كنتُ أكتبْ
كي أُزيحَ الصمتَ عن لوني المُريبْ،
وأُعيدَ الضوءَ للمعنى
إذا ما ذاب في الحُلْمِ الغريبْ،
كنتُ أحبو
بين جمرِ البدءِ،
أستجدي الرّحيقْ
7
كنتُ أُعلي نُطفَةَ الأسماءِ في
مَقلَتي، والرملُ يمحو سِيرتي،
كلّما خفّتْ رؤايَ، اتّسعتْ
8
لمْ أجدْ فيّيَ غيرَ الانشطارْ،
صوتُ منفيٍّ يدوّي في المدى،
وجدارٌ فيه أنفاسي تغارْ
9
ها أنا أسألُ ظِلّي: من دمي؟
هل وُلدنا، أم كُنِنّا فُقدَةً؟
أم نسينا أن نكونَ كما نبتَتْ؟
10
سوف أمضي، والعباراتُ طِلاءْ،
أكتبُ الصمتَ، وأغفو في الظلالْ،
وأُعيدُ البدءَ: حبرًا وارتقاءْ


كودا (نثرية)

في انتهاءِ الحبرِ يُولدُ ما يُرى،
حين يغفو الضوءُ في جفنِ السؤالْ،
تبتدي الأشياءُ من وهجِ العَمى

كلُّ ما كنّا،
ظلالٌ
في اتّساقِ اللامدى
كلُّ ما نُخفيه
يمضي
نحو ما نُخفيهِ...
مرّتْ أسماؤُنا،
وانْثَنَتْ في الريحِ
أنقاضًا تُرى



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (مارْشٌ، رَصاصَةٌ، أُفْعى، أَفْيونٌ)
- (تجَلٍّ في المِرآة) (وَصَيْدُ عُرْيِ الرُّوحِ)
- (القلق شعرية بين الرمز والتلقي والسيمياء - قراءة في قصيدة شل ...
- (رَغبةٌ تُراوِغُ شكلَها)
- (ماءُ الْآهِ)
- (الجِهةُ البَاهِتةُ مِنَ الكَوْكب)
- (في البدءِ كانتِ المدينةُ نارًا)
- ( الأَمَلُ: شَجرَةٌ )
- (فِرَاقُ غَمَامَةِ الفَجْرِ)
- (الجسد والمكان والزمن في رؤيا آلهة الطوفان: قراءة ثقافية تكا ...
- (من الشكل إلى الدلالة: التأويل البصري والبنية التناصية في قص ...
- ( كَأَنَّنِي فِي مَجَازِ الكَوْنِ: أُغْنِيَةٌ)
- (موجوعَةٌ قَدَمي، وكُلِّي أنا وَجَعُ)
- (مِرْآةٌ فِي الرِّيحِ)
- ( غَيَّاب )
- (نظرية القراءة وجمالية التلقي لقصيدة -أنثى الرمّان في رؤيا آ ...
- (فقط شَهْوَة)
- (حين تنقر الزنابق شبابيك الخريف يشتعل الرُّضاب حتى وإن كان ف ...
- (أَحْلَامُ صَعْلُوكٍ)
- (حُلْمُ النُّهوض)


المزيد.....




- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...
- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (سِفْرُ التَّبَدُّدِ)