أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - غزة وجائزة نوبل للسلام… من يستحقها حقاً؟














المزيد.....

غزة وجائزة نوبل للسلام… من يستحقها حقاً؟


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8490 - 2025 / 10 / 9 - 00:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


في محاضرته بجامعة برينستون يوم 21 مارس 2024، قال المفكر الأمريكي نورمان فينكلشتاين، وهو من أكثر الأصوات جرأة في نقد السياسات الاستعمارية:

"لو كان لي أن أمنح جائزة نوبل للسلام، لمنحتها أولاً للأطباء في غزة، وثانياً لوفد جنوب أفريقيا، وثالثاً للحوثيين، لما قدموه نصرةً لغزة."

كلمات فينكلشتاين كانت أكثر من رأي أكاديمي؛ كانت صرخة ضمير عالمي في وجه العجز، وتقديراً للبطولة الإنسانية التي تتجلّى حين يُحاصر الأمل في مدينةٍ اسمها غزة.

لكنني أقول — لو طُلب مني أن أختار لمن تُمنح الجائزة —
فلن أبحث في لجان، ولن أفتش في أسماء السياسيين والمنظّرين،
بل سأمنحها لشعب غزة بأكمله، دون استثناء.

لأنهم، بصبرهم ودموعهم،
أعادوا تعريف معنى السلام؛ السلام الذي لا يُولد من المؤتمرات، بل من الكرامة في وجه الإبادة، السلام الذي لا تُمنحه اللجان، بل يُنتزع من بين الركام.

في غزة الأطباء لا يملكون أدواتهم، لكنهم يصنعون المعجزات.
الأمهات يودّعن أبناءهن وقلوبهن تنبض بإيمان لا ينكسر.
الأطفال يبتسمون بين الأنقاض وكأنهم يعلّمون العالم أن الأمل لا يُقصف.
الرجال والنساء والشيوخ جميعهم يقفون في وجه الموت وكأنهم يقولون:

"لن نغادر الحياة إلا واقفين."

فإن كانت جائزة نوبل للسلام قد خُلقت لتكريم من ينقذون الأرواح،
فمن أحق بها من الذين حافظوا على إنسانيتهم وسط طوفان الدم والدمار؟
من أحق بها من شعب يحيا تحت القصف ويزرع في الليل حلم الغد؟

إن كان العالم منصفاً، فليُكتب في سجل الجائزة يوماً:

"مُنحت هذه الجائزة إلى شعب غزة،
لأنه علّم الإنسانية معنى الصمود،
وأثبت أن السلام لا يتحقق إلا بعد مقاومة الظلم."

* محمود كلّم، كاتبٌ وباحثٌ فلسطينيّ، يكتب في الشأنين السياسيّ والوجدانيّ، ويُعنى بقضايا الانتماء والهويّة الفلسطينيّة. يرى في الكلمة امتداداً للصوت الحرّ، وفي المقال ساحةً من ساحات النضال.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة.. مرثيّةُ الذين يُشبهوننا ولا ينتمون إلينا!
- يا لعارنا.. ويا لعزّة غزة!
- غزة… الحزن الذي يصنع تاريخاً!
- غزة بين خذلان الإخوة وشهامة غوستافو بيترو!
- غزة.. مرآة الإنسانية!
- يكفيكم شرفاً… يا أبطال أسطول الصمود!
- سجّل يا تاريخ: غزة لم تُخذل من البحر بل من البرّ!
- غزة بين وصايتين: من كلوب باشا إلى توني بلير!
- العصفور والسمكة.. حين يصبح الحب مستحيلاً!
- إلى غزة… وإلى الشهيد الذي لم يخذلها!
- فلسطين… قضيّةٌ عادلةٌ بِأيدٍ فاسدةٍ!
- نزار بنات والشيخ ماهر الأخرس: حكايةُ وفاءِ بين الزنزانةِ وال ...
- نزار بنات ويوسف نصّار... حكايات لا تنتهي!
- علاء الريماوي ونزار بنات: حين يلتقي الألم بالألم، وتتكلم الك ...
- ناجي العلي… الغربة التي أبعدت فلسطين عن ريشتها الصادقة!
- غزّة... حين يساوي التّوقيعُ وطناً!
- صبرا وشاتيلا… حين يصبح الوطن غطاءً للقتل!
- ذاكرة الدم… من صبرا وشاتيلا إلى غزة!
- غزة.. حين انقلب التاريخ من مهبط الرسالات إلى مهبط الطائرات!
- من نيبال إِلى غزّة: حين يُغلِقُ الحاكمُ أُذُنيهِ عن صرخاتِ ش ...


المزيد.....




- زيلينسكي يكشف قرار ترامب -النهائي- بشأن السماح لأوكرانيا بتص ...
- برلين .. مهاجر سوري يؤدي -تحية هتلر- أمام كنيس ويشكو من حرما ...
- أطفال اليمن وسط النيران: جوع ونزوح وتجنيد
- مدفيديف يتهم وزير خارجية بولندا بـ-الضحالة- ويذكّره بمن أنقذ ...
- تركيا: تصريحات نتنياهو الهستيرية هدفها التستر على جرائمه
- ليبيا.. سيول جارفة تعزل مزدة وبني وليد وتخلف ضحايا ومفقودين ...
- توحيد المؤسسات أولا والانتخابات ثانيا؟.. ماذا بحث المنفي وبو ...
- وفد إيراني ينسحب ويترك -شاهدا- وحيدا على خطاب نتنياهو
- تقرير: واشنطن تخطط لنشر قوات في الكاريبي
- رسالة قوة.. آلاف الدراجين يجوبون شوارع طهران في موكب ضخم


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - غزة وجائزة نوبل للسلام… من يستحقها حقاً؟