أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - النَّهْرُ الأَعْمَى














المزيد.....

النَّهْرُ الأَعْمَى


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8480 - 2025 / 9 / 29 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى الصديق عزيز السماوي

رَجُلٌ يُبَرِّرُ الأَذَى
أَوْ يَسْعَى لِتَبْرِيرِ مَا لَحِقَ بِهِ
النَّهْرُ يَغْرَقُ
يَلُفُّ حَبْلًا عَلَى أَعْنَاقِهِ
ضَاحِكًا يَطْلُبُ عِنْدَ الوِلادَةِ
مِنَ الإِلَهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ
أَنْ يَمْلَأَ نَفْسَهُ بِالعَالَمِ
تُفَّاحَاتُ المُتْعَةِ البَيْضَاءُ
قَبْرٌ لِلشَّاعِرِ
فَرَاغُ كَلِمَاتِهِ يَتَصَاعَدُ كَدُخَانٍ
هُنَاكَ جَوَادٌ سَمَاوِيٌّ
تُسَافِرُ عَلَيْهِ نَجْمَةٌ وَحِيدَةٌ
هَذَا الزُّجَاجُ
انْظُرْ إِلَى القَمَرِ
قُبْلَتُهُ جَلِيدِيَّةٌ كَأَنَّهَا حَجَرٌ يَذُوبُ بِلُطْفٍ
أَسْتَمِعُ إِلَى أَحْشَاءِ الطَّبِيعَةِ
أَلْمَسُ غُصْنًا أَقَلَّ ارْتِفَاعًا مِنَ السَّمَاءِ
أَحْمِلُ نَجْمَةً فِي سِبَاقِي
نَجْمَةٌ تَنْتَظِرُنِي
فِي هَذَا اللَّيْلِ الَّذِي يَتَحَوَّلُ ضَبَابًا
مِنْ حِبْرِ غِيَابِنَا
أَيْنَ كُنْتَ
أَرِنِي مَاذَا كَتَبْتَ
لَمْ تَكُنْ قَبِيلَةً وَكُنْتَ جِبَالًا
ضَوْءُ المَقْصَلَةِ يَهْوِي
رَأْسٌ يُقْطَعُ
أَيُّ ضَوْءٍ يَبْكِي تَحْتَ دَرْبِكَ
الحَدِيقَةُ وَجْهُكَ
تُحَرِّرُنَا
وَالسُّحُبُ تُبْقِي الكَلِمَاتِ فِي المَنْفَى
عِنْدَمَا يَأْتِي التَّعَبُ
تُبْسِطُ الرِّيحُ بَسَاطَ الفَضَاءِ
لِيَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ الجَسَدُ وَصمته
مِنْفَاخُ الضَّوْءِ يُدَاعِبُ صَدْغَهُ
دُونَ وَرَقَةٍ
لِيَمْنَحَهُ حَصَادًا بَطِيئًا
مُغَامَرَاتُ أَشْجَارِ الهِوَايَةِ
سُجُونٌ دَقِيقَةٌ فِي عَجَلَاتِ الهَوَاءِ العِمْلَاقَةِ
تَدُخِّنُ رُؤُوسُ المُتَحَمِّسِينَ
المِنْفَاخُ الصَّغِيرُ يَنْفُخُ
فِي سَرَاوِيلَ مُجْتَهِدَةٍ
تَدُقُّ عَلَى جَوَارِبِهَا عِنْدَ المَشْيِ
مُتَشَابِكٌ فِي انْتِفَاخِهِ
غَابَةُ الهَوَاءِ تَتَقَدَّمُ
وَالظِّلُّ يَتَقَدَّمُ مَعَهَا
حَامِلَيْنِ خُطُوَاتِنَا
عِظَامُ الهَوَاءِ تَرْمِي الحَجَرَ الرَّهِيبَ
عَبْرَ مِيَاهِ الأَرْضِ
اقْتَرَبْ مِنْ جَسَدِكَ يا جَسَدُ
صَرَاخُكَ بَدَايَتُكَ يا جَسَدُ
يا جَسَدُ كُنْ لي الوَجْهَ نَبْتَةً
وَالنَّبْتَةُ جَرْفًا أَوْ ظَبِيًّا
أَوْ زَرَافَةً بِرَقَبَةٍ طَوِيلَةٍ جِدًّا
مَعَ ذَلِكَ أَتَسَاءَلُ عَنْ هَذَا الجَسَدِ
الَّذِي يَبْدُو وَكَأَنَّهُ يَبْحَثُ عَنْ هَيْكِلِهِ العَظْمِي
العَدَمُ المُوسِيقِيّ بِدَوْرِهِ يُفَسِّرُكَ
تُهْمَلُ نَفْسَكَ تُحْرِقُهَا
تَسْعَى لِلْوَحْدَةِ
أَحَدُهُمْ أَخَذَ إِبْطَكَ
وَالآخَرُ عَيْنَيْكَ
كَمْ عَدَدُ هَؤُلَاءِ القُدَامَى
الَّذِينَ يَقْبَعُونَ تَحْتَ جِلْدِكَ ؟
.
.
.
2007
بغداد
حانة الباب الشرقي



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مياه الموت الجليدية في قبورها /هذه النار التي تحرق وتحرق في ...
- الخروج من مصر
- مقهى المعقدين
- كَسْرٌ فِي الْكَمَالِ الشَّكْلِيِّ
- غرف المغامرات الأبدية
- ضد غباء المكعبات
- الكتابة إلى فيديل سبيتي
- إلى النهار الماضي lll
- عن الشكل
- إلى النهار الماضي ll
- إلى النهار الماضي
- لقد دخلت الأبدية للتو إلى الحديقة
- مكتبة في مدينتي
- كهانة المطبخ
- مطبخ الكهانة
- أغمض عينيّ: ينهض المعنى
- ينهض المعنى من يغمض عينيّ
- دفاتر الهوامش lll /دفاتر الغسيل
- هوامش ومسودات 2
- هوامش ومسودات 1


المزيد.....




- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...
- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...
- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - النَّهْرُ الأَعْمَى