أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - العدو وحلفاؤه ،،














المزيد.....

العدو وحلفاؤه ،،


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8460 - 2025 / 9 / 9 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في لحظة تاريخية تشتعل فيها المنطقة بصراعات متشابكة، لا يزال منتسبى بعض القوى يصرّون على إضاعة البوصلة وخوض معارك جانبية عبثية تستنزف الطاقات وتعمّق الانقسام، بدلاً من توجيه الجهود نحو مواجهة العدو الحقيقي وحلفائه.
فالقوميون لا يملّون من مهاجمة تيارات الإسلام السياسي، وهذه الأخيرة لا تفوّت فرصة للنيل من الرموز القومية، فيما ينشغل آخرون في صراعات مذهبية داخلية بين السُنة والشيعة، وكأن المطلوب هو تصفية الحسابات المحلية لا مواجهة المشروع الصهيوني الذي يستفيد من هذا التشرذم.

لكن الحقيقة الجلية أن العدو واحد، وله وكلاء وأدوات متناثرة في أكثر من ساحة: من بعض دروز السويداء، إلى "المجلس الانتقالي" في عدن، وصولاً إلى أخطرهم على الساحة اللبنانية: حزب "القوات اللبنانية" بقيادة سمير جعجع، الذي بات يمثّل رأس الحربة للمشروع الإسرائيلي في المنطقة، مستنداً إلى خلفية طائفية وارتباطات إقليمية معقّدة.
قبل أيام، صعد جعجع منبره في القداس السنوي لـ"شهداء القوات اللبنانية"، محوّلاً المناسبة إلى ما سمّاه "خطاب النصر". ظهر بخطاب استعلائي كأنه "القائد المنتصر" الذي يوزّع التعليمات للبنانيين حول كيفية إدارة الدولة في زمن "السلام". ولم يفته أن يوجّه كلامه بخبث للطائفة الشيعية، داعياً إياها للتخلي عن حزب الله والانضمام إلى مشروعه، في محاولة واضحة لشقّ الصف الداخلي وإضعاف المقاومة.

وللتذكير، فإن جعجع ليس وجهاً جديداً في المشهد اللبناني؛ بل هو شخصية استثنائية في تاريخ الحرب الأهلية (1975–1990)، جمع بين سجل دموي تحالف فيه مع إسرائيل، التي سلّحته ودربته ووفرت له الغطاء السياسي، وبين عودة مثيرة للجدل بعد خروجه من السجن. فقد اعتُقل عام 1994 بتهم شملت اغتيال رئيس الوزراء رشيد كرامي وتفجير كنيسة سيدة النجاة، وظلّ خلف القضبان حتى عام 2005، ليخرج محمولاً على توازنات طائفية أعادته للحياة السياسية.

منذ ذلك الحين لم يتغير مشروعه: القضاء على حزب الله وإنهاء حضوره في المعادلة اللبنانية. وخطابه الأخير في سبتمبر 2025 كان ذروة هذا التوجّه؛ إذ حاول تقديم نفسه كزعيم دولة لا كقائد ميليشيا، متباهياً بأن "محور الممانعة" قد هُزم على كل الجبهات، وأن "ساعة السيادة" قد دقّت، وهي سيادة لا ترى في الصهاينة أعداء بل شركاء وأشقاء.

لهذا، فإن مواجهة المشروع الصهيوني لا يمكن أن تتحقق في ظل هذه الانقسامات الداخلية البائسة. العدو وحلفاؤه معلومون، وما تحتاجه الأمة هو وحدة الصف ولملمة الطاقات، لا أن يخرج كل مأفون ليقذف بشتائمه المقززة، فيزيد الصفوف شرذمة ويخدم العدو من حيث لا يدري.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتلال سيناء !؟
- خميس والبقرى، شمس لاتغيب
- إفقار الغالبية الساحقة !!
- من أعلام الفن المقاوم: المطرب محمد حمام
- شفيع شلبى والتراث الشعبى
- قميص فلسطين ،
- النزوات الخاصة،والمسئوليات العامة !
- مقاتلوا التاميل !
- بيان يدعو إلى السلم !!
- طعن الشراكة !!
- النصر البيروسى !!؟
- الإقتصاد والحرية
- نقطونا بسكاتكم !!
- تمهيد الأرض للعدو!؟
- للمرة المليون !
- من العروبة الناصرية،الى الاصطفاف الطائفى؟
- المسكوت عنه فى بر الشام!؟
- بين العثمانى والجولانى،ياقلبى لاتحزن!!
- فى بنجلاديش !!
- نزع السلاح !!


المزيد.....




- مباراة الجزائر-النمسا.. -مؤامرة- للتأهل سوية وإقصاء إيران؟
- موريتانيا تراهن على الغاز.. والمغرب يواجه عجزا تجاريا
- العراق يلاحق متهَمين بالفساد في الخارج والأردن ينفي تلقيه طل ...
- إيران ولبنان مباشر.. محادثات إيجابية في الدوحة ولواء غفعاتي ...
- 62% من الأمريكيين: احتفالات الاستقلال مسيسة والديمقراطية في ...
- بعد قرارات عباس الانتخابية.. المشهد الفلسطيني بين شرعية الصن ...
- مهمة واحدة لكلاب الإنقاذ: العثور على ناجين من زلزال فنزويلا ...
- عون: سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان
- -يد الله-.. المنتخب الإنكليزي يعود مجددا لذات الملعب بعد 40 ...
- ارتفاع حصيلة القتلى بعد تفجير عبوة ناسفة في دمشق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - العدو وحلفاؤه ،،