مروان صباح
الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 11:19
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
/ البيت الأبيض – إدارة الرئيس ترامب قرار إدارة الرئيس الأمريكي ترامب منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) والوفد الفلسطيني من دخول الأراضي الأمريكية للمشاركة في إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، ليس مجرد خرق بروتوكولي عابر ، بل إنتهاك مباشر لجوهر القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (المادة 105) الذي يكفل حق ممثلي الدول الأعضاء في الوصول إلى مقر المنظمة الدولية 🇺🇳.
هذا القرار يُعَدّ انعكاساً فجًّاً لانحياز واشنطن المطلق لإسرائيل ، وتماهٍ مع الممارسات الكيدية التىّ يفرضها الإحتلال الإسرائيلي يومياً على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس ، فالولايات المتحدة ، التىّ يُفترض أنها الدولة المضيفة للأمم المتحدة ، لم تعد تكتفي بتوفير الغطاء السياسي لإسرائيل ، بل باتت تُقلّدها حتى في سياساتها العقابية القائمة على الإقصاء والحرمان من الحقوق الأساسية وتحديداً لأموال المقاصة .
وعلى الرغم من المسافة الجغرافية بين واشنطن وتل أبيب ، إلا أن التناغم بين العاصمتين يكشف عن “وحدة حال” في النهج الاستعماري والإقصائي والاستيطاني ، وهذا “العزف السياسي النشاز” يتناقض مع الإرادة الدولية التىّ عبّرت عنها الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 🇺🇳 ، خصوصاً خلال التصويت عام 2017 الذي رفض قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل .
الأخطر في هذا القرار أنه يمثّل إنكاراً صريحاً لتعهدات الولايات المتحدة 🇺🇸 السابقة بدعم عملية السلام وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق حل الدولتين ، كما نصّت عليه قرارات مجلس الأمن ، ولا سيما القرار 242 لعام 1967 و القرار 2334 لعام 2016 ، وبهذا تكون واشنطن قد وضعت نفسها في مواجهة الإرادة الدولية ، مؤكدة مرة أخرى أنّ خطابها حول “السلام” ليس إلا غطاءً لسياسات انحيازية تُعمّق الإحتلال وتشرعن التمييز .
إنّ منع صوت فلسطين من الوصول إلى الأمم المتحدة لا يُسكت الحقيقة ، بل يزيدها حضوراً في الضمير العالمي ، فالشعوب الحرة 🗽 لم تعد تخدعها الشعارات الأمريكية ، ولا تنطلي عليها ذرائع “الديمقراطية” الزائفة التىّ تُوظّف لتبرير القمع ودعم الإحتلال .
اليوم ، أكثر من أي وقت مضى ، يقع على عاتق الدول والشعوب أن ترفض قرار واشنطن ، وهو انتهاك صارخ ، وأن تقف صفاً واحداً ضد سياساتها التىّ تُقوّض القانون الدولي وتشرعن الظلم ، إنّ فلسطين 🇵🇸 ليست قضية شعب محتل فقط ، بل قضية إنسانية وأخلاقية تمتحن ضمير العالم بأسره .
والتاريخ سيُسجّل : من وقف مع العدالة والحرية ، ومن أنحاز إلى الاستعمار والتمييز والابادة الجماعية . والسلام 🙋♂ ✍
#مروان_صباح (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟