أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء عدنان عاشور - قراءة نقدية لكتاب كن جريئا للكاتب المغمور همام طوباسي .














المزيد.....

قراءة نقدية لكتاب كن جريئا للكاتب المغمور همام طوباسي .


علاء عدنان عاشور
محامي وكاتب وباحث في السياسة والأدب والفلسفة والإقتصاد والقانون .

(Alaa Adnan Ashour)


الحوار المتمدن-العدد: 8427 - 2025 / 8 / 7 - 17:33
المحور: الادب والفن
    


صدر كتاب "كن جريئاً" للكاتب الشاب همّام طوباسي ليقدّم نفسه كعمل أدبي يتوسل الجرأة عنوانًا، ويطمح إلى أن يلامس القارئ بخطابه العاطفي والفكري. غير أن القراءة المتأنية للنصوص تكشف عن مفارقة بين ما يعد به العنوان، وما تحققه النصوص فعليًا من أثر أدبي وفكري.

من أولى الملاحظات التي تقفز إلى الذهن أن النصوص تفتقر إلى اللغة الشعرية أو الأسلوب البلاغي الذي يمنح النص بعدًا فنيًا وعمقًا أدبيًا. فالسرد جاء أقرب إلى صف الكلمات في تسلسل استرسالي، يخلو من الانزياحات الجمالية أو المجازات التي تغني النص وتمنحه لونه الخاص. كأن الكاتب يستعجل القول ولا يمنحه حقّه من التشذيب والتمهل والتأمل.

كذلك، تغيب عن النصوص الروح الفلسفية والتأملات الفكرية العميقة التي يمكن أن تمنح القارئ مساحة للتساؤل أو التأمل أو حتى الاندهاش. فالكتابة التي تقدم نفسها بعنوان مثل "كن جريئاً" من المفترض أن تحمل همًّا تحريضيًا أو رؤيويًا، تدعو إلى تجاوز السائد ومساءلة الواقع، إلا أن النصوص ظلّت تدور في فلك العادي واليومي، دون طموح معرفي أو أفق وجودي.

الأمر الآخر الذي أثّر على تماسك الكتاب هو الحشو غير الضروري لنصوص إهدائية موجهة إلى الأهل والأحبة، والتي، رغم عاطفيتها، جاءت على حساب وحدة الموضوع وأفقدت الكتاب شيئًا من جدّيته. بدت هذه النصوص كأنها فصلت عن سياق التأليف الأدبي لتكون أقرب إلى منشورات شخصية، لا إلى مادة تنتمي إلى كتاب يُفترض به أن يحمل مشروعًا أدبيًا متماسكًا.

في نهاية المطاف، يمكن القول إن "كن جريئاً" عمل مقبول بالنسبة لكاتب في بداياته. وربما تمثل هذه المحاولة خطوة أولى في طريق طويل يحتاج فيه الكاتب إلى مزيد من الاطلاع والثقافة والتأمل الفلسفي، إضافة إلى نحت أدواته اللغوية وتطوير حسّه الشعري والفكري. ما نرجوه هو أن يرى طوباسي في النقد دافعًا نحو النضج والتجويد لا تثبيطًا، فكل كاتب كبير بدأ من محاولات متواضعة، ولكنّ العبرة في القدرة على التعلم والتجاوز.



#علاء_عدنان_عاشور (هاشتاغ)       Alaa_Adnan_Ashour#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا أفعل في حياتي ؟؟؟
- الحب مدرسة ....
- رسالة إلى برجوازية فتية .
- تنظيم النسل ضرورة وطنية لا ترف فكري
- في حضرة الطغيان
- في غزة ....
- الإسلام السياسي ومعضلة الأمن القومي العربي .
- بين وهم الجهاد والانتحار الجماعي: من يسرق الحياة من الفلسطين ...
- ال ثقافة استعراض: عندما تصبح الكتابة زيًّا اجتماعيًا
- نعيق النوارس
- هل تحتاج فلسطين إلى عملة وطنية؟ المفاضلة بين السيادة النقدية ...
- السياسة أولا ولتذهب المحاماة للجحيم .
- من زمن العروبة إلى لحظة القُطرية: حين يغدو الاقتصاد هو المعب ...
- الساحر الأسمر
- ريال مدريد في القلب ...
- الزمن الجميل
- في محراب العقل: مرثية المعتزلة
- هنادي .....
- الأسرى في بلادنا... بين قدسية النضال وتجارة الوطنية .
- الحسين .....


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء عدنان عاشور - قراءة نقدية لكتاب كن جريئا للكاتب المغمور همام طوباسي .