أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - نَظَرِيَّةٍ مَا بَعْدَ الْحَضَارَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ -الْجُزْءِ السَّادِسِ-















المزيد.....


نَظَرِيَّةٍ مَا بَعْدَ الْحَضَارَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ -الْجُزْءِ السَّادِسِ-


حمودة المعناوي

الحوار المتمدن-العدد: 8407 - 2025 / 7 / 18 - 21:53
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


_ الْحُدُودُ الْأَخْلَاقِيَّة لِلْتِّدَخُل فِي الْجِينَات الْبَشَرِيَّة وَالْقُدُرَات: جَدَلِيَّة الْعِلَاج وَالتَّحْسِين

إنَّ تَحْدِيدَ الْحُدُود الْأَخْلَاقِيَّة لِلتِّدخل فِي الْجِينَات الْبَشَرِيَّةِ أَوْ القُدُرَات الْعَقْلِيَّةِ وَالْجَسَدِيَّةِ هُوَ أَحَدُ أَكْثَر الْمُعْضِلَات تَعْقِيدًا فِي عَصْرِنَا، وَيُمَثِّل نُقْطَة خِلَاف مِحَوَّرِيَّة فِي نَقَاشات الْأَخْلَاقَيَّات الْحَيَوِيَّة. يَتَرَكز هَذَا النَّقَّاش حَوْل التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْعِلَاج الَّذِي يَهْدِفُ إِلَى إسْتَعَادَة الْوَظِيفَة الطَّبِيعِيَّة، وَ التَّحْسِين الَّذِي يَسْعَى إلَى تَجَاوَز القُدُرَات الْبَشَرِيَّة الْمَعْهُودَة.
. الْعِلَاجُ مُقَابِل التَّحْسِين: أَيْنَ يَقَعُ الْخَطّ الْفَاصِل؟
يَكْمُن التَّحَدِّي الْأَكْبَرِ فِي التَّمْيِيزِ الْوَاضِحِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ. الْعِلَاج يُرَكِّز الْعِلَاج عَلَى تَصْحِيحِ الْخَلَلِ أَوْ النَّقْصِ الَّذِي يَجْعَلُ الْفَرْد أَقَلَّ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ الْبَشَرِيّ الطَّبِيعِيّ أَوْ يُسَبِّبُ لَهُ مُعَانَاةٌ. هَدَفِه هُوَ إعَادَةٌ الْفَرْدِ إِلَى حَالَةِ صِحِّيَّة أَوْ وَظِيفِيَّة تُعْتَبَر طَبِيعِيَّة لِلْبَشَرِ. عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، يُعْتَبَر الْعِلَاج الْجِينِيّ لِطِفْل مُصَاب بِالتَّلْيِف الكَيْسِي لإسْتِعَادَة وَظِيفَة الرِّئَة الطَّبِيعِيَّة عِلَاجًا. يَسْعَى التَّحْسِين إلَى زِيَادَةِ القُدُرَات الْمَوْجُودَةِ أَوْ إضَافَةُ قُدُرَات جَدِيدَة تَتَجَاوَز النِّطَاق الطَّبِيعِيّ لِلْبَشَر. هَدَفِه هُو الِإرْتِقَاء بِالْفَرْدِ إِلَى مُسْتَوَى فَوْق طَبِيعِيّ. مِثَالٌ عَلَى ذَلِكَ هُوَ إسْتِخْدَام الْهَنْدَسَة الْوِرَاثِيَّة لِزِيَادَة الذَّكَاء إلَى مُسْتَوَيَات غَيْرَ مَسْبُوقَةٍ، أَوْ تَعْزِيز الْقُوَّةِ الْبَدَنِيَّةِ بِمَا يَتَجَاوَزُ قُدْرَّة الرِّيَاضَيِّين العَادِيِّين. لَكِنْ الْخَطُّ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا لَيْسَ ثَابِتًا أَوْ وَاضِحًا دَائِمًا. مَا يُعْتَبَرُ مَرَضًا أَوْ نَقْصًا الْيَوْمَ قَدْ يَتَحَوَّلُ إلَى مُجَرَّدِ تَنَوُّعٍ طَبِيعِيٍّ غَدًا. هَلْ عِلَاج قِصَرُ القَامَةِ غَيْرَ الْمَرْضِيِّ تَحْسِين أَمْ عِلَاج؟ قَدْ تَكُونُ بَعْضُ التَّدَخُّلِات ذَاتَ طَبِيعَة مُزْدَوِجَة. فَمَثَلًا، الْعِلَاج الْجِينِيّ الَّذِي يَصْلُحُ عَيْبًا وِرَاثِيًّا قَدْ يُضْفِي أَيْضًا مَنَّاعَة فَائِقَة ضِدّ جَمِيعِ الْأَمْرَاضِ، مِمَّا يَجْعَلُهُ عِلَاجًا وَتَحْسِينًا فِي أَنَّ وَاحِد. يَتَطَوَّر مَفْهُوم الطَّبِيعِيّ بِإسْتِمْرَار مَعَ التَّقَدُّمِ الْعِلْمِيِّ وَتَوَقِعَات الْمُجْتَمَعُ.
. هَلْ نَسْعَى لِتَصْمِيم الْبَشَر نَحْوَ الْكَمَالِ؟ حِجَج مُؤَيِّدَة وَ مُعَارَضَة
السُّؤَالَ حَوْلَ مَا إذَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا تَحْسِين الْبَشَر وُصُولًا إِلَى التَّصْمِيم الْأَمْثَل يَفْتَح نَقَّاشًا أَخْلَاقِيًّا وَاسِعًا، يُعْرَفُ غَالِبًا بـالتَّحْسِين الْبَشَرِيّ (Transhumanism). الْمُؤَيَّدِون لِلتَّحْسِين وَ التَّصْمِيم الْأَمْثَل يَرَوْنَ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْقَضَاءِ عَلَى الْأَمْرَاضِ، الشَّيْخُوخَة، و الْمُعَانَاة الْبَشَرِيَّة تَعَدّ وَاجِبًا أَخْلَاقِيًّا. يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّحْسِين هُو الْمَرْحَلَة التَّالِيَةِ فِي تَطَوُّرنا، حَيْثُ نُوجِهه بِوَعْيٍ وَ ذَكَاء. يُمْكِن لِلتَّحْسِين أَنْ يُمَكِنَّ الْبَشَرِ مِنْ الْوُصُولِ إلَى مُسْتَوَيَات غَيْرَ مَسْبُوقَةٍ مِنْ الْإِبْدَاعِ، الْمَعْرِفَةِ، وَالْقُدْرَةِ. الْأَفْرَاد لَدَيْهِمْ الْحَقِّ فِي إخْتِيَارِ كَيْفِيَّة تَحْسِين أَجْسَادَهُمْ وَعُقُولِهِمْ، طَالَمَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْحَقُ ضَرَرًا بِالْآخَرِين. الْمُعَارَضون لِلتَّحْسِين وَالتَّصْمِيم الْأَمْثَل يُثِيرُون مَخَاوِف أَخْلَاقِيَّة جِدَّيَّة. التَّلَاعُب الْجِينِيّ قَدْ يُؤَدِّي إلَى آثَارِ جَانِبِيَّة غَيْر مُتَوَقَّعَة وَطَوِيلَة الْمَدَى عَلَى الْأَفْرَادِ وَالتَّنَوُّع الْجِينِيّ الْبَشَرِيّ بِأَكْمَلِه، مِمَّا يُشْبِهُ اللَّعِبَ دَوْرَ الْإِلَهِ. مَنْ المُرَجَّحِ أَنْ تَكُونَ تِقْنِيَات التَّحْسِين بَاهِظَة الثَّمَنُ، مِمَّا سَيُؤَدِّي إِلَى خَلْقِ فَجْوَة جِينِيَّة بَيْنَ الْأَثَرَيْاء الَّذِينَ يَسْتَطِيعُون تَحَمُّل تَكَالِيف التَّحْسِينَات وَالْفُقَرَاء، مِمَّا يُفَاقِمُ اللَّامِسِاوَاه الِإجْتِمَاعِيَّةِ. هَلْ يُصْبِحُ الأِنْسَانُ مُجَرَّد مُنْتِج مُصَمِّم؟ وَهَلْ يَفْقِد قِيمَة الْإِنْجَازَات الْبَشَرِيَّة الْقَائِمَةِ عَلَى الْجَهْدِ الطَّبِيعِيّ إِذَا أَصْبَحْتَ القُدُرَات مُكْتَسَبَة تَقَنَّيا؟ بِمُجَرَّدِ الْبَدْءِ فِي التَّحْسِينِ، أَيْن يَتَوَقَّف السَّعْيُ نَحْوَ الْكَمَالِ؟ هَلْ سَيُصْبِح سَبَّاقًا لَا نِهَايَةَ لَهُ نَحْوُ تَحْقِيقِ مَا لَا يُمْكِنُ بُلُوغُهُ؟ قَدْ يُوَاجِهُ الْآبَاء ضَغْطَا كَبِيرًا لِتَصْمِيم أَطْفَالِهِمْ لِيَكُونُوا مِثَالِيَّيْن فِي مُحَاوَلَةٍ لِضَمَان نَجَاحُهُمْ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ لَدَيْهِمْ تَحَفُظَّاتٍ أَخْلَاقِيَّة. كَيْف سَيُغَيِّر ذَلِك فَهْمِنَا لِمَا يَعْنِيه أَنْ تَكُونَ إنْسَانًا، وَ كَيْف نَتَعَامَلُ مَعَ ذَوِي الإِحْتِيَاجَات الْخَاصَّةِ فِي عَالَمِ يُقْدِرُ الْكَمَال الْمُصَمِّم؟ لَا يُوجَدُ إجْمَاعٌ أَخْلَاقِيّ وَاحِدٍ حَوْلٌ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْمُعَقَّدَة. فِي حِينِ يُمْكِنُ أَنْ تُقَدَّمَ تِقْنِيَات الْعِلَاج الْجِينِيّ وَ الْعَصَبِيّ أَمَّالا عَظِيمَةٌ فِي تَخْفِيفِ الْمُعَانَاة الْبَشَرِيَّةُ، فَإِنَّ الِإنْتِقَالَ مِنْ الْعِلَاجِ إلَى التَّحْسِينِ وَ التَّصْمِيم الْأَمْثَل يَفْتَحُ الْبَابَ أَمَامَ تَحَدِّيَات أَخْلَاقِيَّة وَإجْتِمَاعِيَّة هَائِلَة. يَتَطَلَّبُ هَذَا النَّقَّاش حِوَارًا عَالَمِيًّا وَاسِع النِّطَاق، يُشَارِكُ فِيهِ الْعُلَمَاءُ، الْفَلَاسِفَة، رِجَالِ الدِّينِ، الْمُشَرِّعُون، وَعَامَّةَ النَّاسِ. مِنْ الضَّرُورِيِّ وَضَع مَبَادِئ تَوْجِيهَيْة أَخْلَاقِيَّة صَارِمَة لِضَمَانٍ إنْ أَيْ تَدْخُلات مُسْتَقْبَلِيَّةٍ فِي الْجِينَات الْبَشَرِيَّةِ أَوْ القُدُرَات تَخْدُم الْإِنْسَانِيَّةِ جَمْعَاءَ بِطَرِيقَة عَادِلَة وَمَسْؤُولَة، مَعَ الْحِفَاظِ عَلَى كَرَامَةٍ الْإِنْسَان وَتَنَوُّعِه الطَّبِيعِيّ.

_ مَنْ يُحَدِّد مَعَايِير التَّحْسِين الْبَشَرِيّ؟

تَحْدِيد الْجِهَةِ الَّتِي تَمْلَكُ الْحَقِّ فِي وَضْعِ مَعَايِير التَّحْسِين الْبَشَرِيّ هُوَ سُؤَالٌ مُعَقَد لِلْغَايَةِ، وَلَا تُوجَدُ إجَابَةٌ وَاحِدَةٌ بَسِيطَة عَلَيْهِ. كُلُّ طَرَفٍ مِنْ الْأَطْرَافِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا لَدَيْه مَصْلَحَة وَدُور مُحْتَمَلٌ، لَكِنَّ الِإعْتِمَادَ عَلَى طَرَفِ وَاحِدٍ فَقَطْ سَيُؤَدِّي حَتْمًا إِلَى مُشْكِلَات أَخْلَاقِيَّة وَإجْتِمَاعِيَّة كَبِيرَة.
1. الْحُكُومَات
يُمْكِن لِلْحُكُومَات أنْ تَضَع تَشْرِيعَات وَقَوَانِينِ لِتَنْظِيم إسْتِخْدَام تِقْنِيَات التَّحْسِين، حِمَايَة الْأَفْرَادِ مِنْ الْمُمَارَسَات غَيْر الْأَخْلَاقِيَّة، وَتَوْجِيه الْبَحْثُ الْعِلْمِيّ. يُمْكِنُهَا أَيْضًا تَخْصِيصُ الْمَوَارِد لِضَمَان وُصُول عَادِل لِلتِّقْنِيَّات الْعِلَاجِيَّة. الْخَطَرِ هُنَا يَكْمُنُ فِي التَّدَخُّل الْمُفْرِطِ فِي الحُرِّيَّات الْفَرْدِيَّة، أَوْ إحْتِمَالِ إسْتِخْدَام التَّحْسِين لِفَرْض مَعَايِير إجْتِمَاعِيَّة مُعَيَّنَةً، أَوْ حَتَّى مُمَارَسَات شَبِيهَةٌ بِاليُوجِينِيًّا (تَحْسِينُ النَّسْلِ) كَمَا حَدَّثَ فِي الْمَاضِي. كَمَا أَنَّ الْحُكُومَاتِ غَالِبًا مَا تَتَأَثَّر بِالضْغُوط السِّيَاسِيَّةِ وَالِإقْتِصَادِيَّةِ.
2. الْعُلَمَاءُ وَالمُجْتَمَعَات الْعِلْمِيَّة
يَلْعَب الْعُلَمَاء دُورًا حَاسِمًا فِي تَطْوِيرِ التِّقْنِيَّات، فَهُمْ يَفْهَمُون الإِمْكَانِيَّات وَالْمَخَاطِر الْعِلْمِيَّة. يُمْكِن لِلْمُجْتَمَعَات الْعِلْمِيَّةِ أَنَّ تَضَع إرْشَادَات أَخْلَاقِيَّة مِهَنِيَّة، تُشَجِّعُ عَلَى الْبَحْثِ الْمَسْؤُول، وَتُبَلِغُ الْجُمْهُورُ عَنْ الِإكْتِشَافَاتِ الْجَدِيدَةَ. رَغْم كَفَاءَتِهِمْ الْعِلْمِيَّةِ، قَدْ يَفْتَقِرُ الْعُلَمَاءِ إلَى الْمَنْظُورِ الْأَخْلَاقِيّ وَ الِإجْتِمَاعِيّ الْأَوْسَع، أَوْ قَدْ يُرَّكِزُونَ عَلَى مَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ بَدَلًا مِنْ مَا يَجِبُ فِعْلُهُ. كَمَا أَنَّ الضُّغُوط التَّنَافُسِيَّة فِي الْبَحْثِ قَدْ تَدْفَعُ بِإتِّجَاه التَّسَرِّيع.
3. الْإِفْرَادُ
يُعْتَبَرُ مَبْدَأُ الِإسْتِقْلَالِيَّة الْفَرْدِيَّة حَجَرُ الزَّاوِيَةِ فِي الْأَخْلَاقَيَّات الطِّبِّيَّةُ. فَالْأفْرَاد لَدَيْهِمْ الْحَقِّ فِي إتِّخَاذِ الْقَرَارَات الْمُتَعَلِّقَة بِأَجْسَادِهِمْ وَحَيَاتُهُمْ. إذَا كَانَ التَّحْسِين لَا يُسَبِّبُ ضَرَرًا لِلْآخَرِين، فَهَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلْأَفْرَاد حُرِّيَّةُ إخْتِيَارِهِ لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ لِأَطْفَالِهُمْ مَعَ وُجُودِ نِقَاشَاتٍ مُعَقَدَّة حَوْل الْأَطْفَال. قَدْ تُؤَدِّي الِإخْتِيَارَات الْفَرْدِيَّةِ غَيْرَ الْمُنَظَّمَة إلَى تَفَاقُمِ اللَّامُسَاوَاة، خَلَقَ ضُغُوط إجْتِمَاعِيَّة، أَوْ ظُهُورِ عَوَاقِب غَيْرُ مَقْصُودَةٍ عَلَى الْمُجْتَمَعِ كَكُلٍّ إذَا أَصْبَحَ التَّحْسِين مُتَاحًا لِلْجَمِيعِ وَلَكِنْ بِتَكَالِيف بَاهِظَة. كَمَا أَنَّ مَفْهُومَ الِإخْتِيَارِ قَدْ يَكُونُ وَهْمِيًّا تَحْتَ ضَغْطِ الْمُنَافَسَة الْمُجْتَمَعِيَّة.
4. السُّوقِ (الشَّرِكَات وَالْمُسْتَهْلَكًون)
يُمْكِنُ لِلسُّوقِ أَنْ يُوَفِّرَ التِّقْنِيَّات وَالْخِدْمَات بِنَاءً عَلَى الطَّلَبِ. الْمُنَافَسَة قَدْ تَدْفَعُ الِإبْتِكَار وَتَخْفِض التَّكَالِيف بِمُرُورِ الْوَقْتِ. الدَّافِع الرِّبْحِيّ لِلسُّوقِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى تَسْلِيع الْبَشَرِ، إهْمَال الْمَخَاطِر طَوِيلَة الْمَدَى، التَّرْوِيج لِتَقْنِّيَّات غَيْرَ مُثْبَتَةٍ، أَوْ زِيَادَةٍ الإنْقِسَامَات الطَّبَقِيَّة بِشَكْلٍ كَبِيرٍ حَيْثُ يُصْبِحُ التَّحْسِين رَفَاهِيَة لِلْأَغْنِيَاءِ فَقَطْ. هَذَا يُثِير تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ الْعَدَالَةِ فِي الْوُصُولِ.
. هَلْ يُمْكِنُ أَنْ تُصْبِحَ التَّحْسِينَات إلْزَامِيَّة فِي الْمُسْتَقْبَل؟
نَعَمْ، هَذَا إحْتِمَالٌ حَقِيقِيّ وَمُخْيف يُثِيرُه الْكَثِيرِ مِنْ الْمُنْظَرِينَ فِي مَجَالِ أَخْلَاقِيَّات مَابَعْدَ الْإِنْسَانِ. إذَا أَصْبَحَتْ تِقْنِيَات التَّحْسِين فَعَّالَة جِدًّا وَتُقَدِّمَ مَزَايَا تَنَافِسِية هَائِلَة مِثْل ذَكَاء أَعْلَى بِكَثِير، صِحَّةٍ لَا مَثِيلَ لَهَا، أَوْ قُدُرَات جَسَدِيَّة خَارِقَة، فَقَدْ يُصْبِحُ هُنَاك ضَغْط إجْتِمَاعِيّ أَوِ إقْتِصَادِيٍّ هَائِلٌ عَلَى الْأَفْرَادِ لِتَبَنِي هَذِه التَّحْسِينَات. تَخَيَّل مُجْتَمِعًا مَا بَعْدَ الْإِنْسَانِ حَيْثُ الْأَشْخَاصِ الْمُحَسَنُون يُصْبِحُون أَكْثَر إنْتَاجِيَّة وَنَجَاحًا فِي الْعَمَلُ. الْأَطْفَال الْمُصَمِّمُون لَدَيْهِمْ فُرَص تَعْلِيمِيَّة وَصَحَّيَّة أَفْضَلُ بِكَثِيرٍ. القُدُرَات الطَّبِيعِيَّة تُصْبِح غَيْرُ كَافِيَةٍ لِلْمُنَافَسَةِ فِي سُوقِ الْعَمَلِ أَوْ فِي الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ. فِي هَذَا السِّينَاريو، قَدْ لَا تُصْبِحَ التَّحْسِينَات إلْزَامِيَّة بِقُوَّة الْقَانُونِ فِي الْبِدَايَةِ، لَكِنَّهَا قَدْ تُصْبِحُ إلْزَامِيَّة بِحُكْمِ الضَّرُورَةِ الِإجْتِمَاعِيَّةِ وَالِإقْتِصَادِيَّةِ. الْآبَاءَ قَدْ يَشْعُرُون بِأَنَّهُمْ يُحَرِّمُون أَطْفَالَهُمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ أَفْضَلُ إذَا لَمْ يُجْرُوا لَهُمْ هَذِهِ التَّحْسِينَات. الشَّرِكَات قَدْ تُفَضِّلُ الْمُوَظَّفِين الْمُحْسِنِين. هَذَا سَيُؤَدِّي إِلَى سِبَاق تَسْلَح فِي التَّحْسِينَاتِ الْبَشَرِيَّة، حَيْثُ لَا يُعَدُّ الِإمْتِنَاعُ عَنْ التَّحْسِين خِيَارًا قَابِلًا لِلتَّطْبِيق إذَا كُنْت تَرْغَبُ فِي الْمُنَافَسَة أَوْ الِإزْدِهَار.
. الْحِلّ الْمُقْتَرِح: حِوَار شَامِل وَتَوَازُن دَقِيق
لِتَحْدِيد مَعَايِير التَّحْسِين بِشَكْل أَخْلَاقِيّ و مَسْؤُول، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ حِوَارٌ مُتَعَدِّد الْأَطْرَاف وَشَامِل يُشَارِكُ فِيهِ الْجَمِيعُ. وَضَع أَطِرْ تَنْظُيمِيَّة دَوْلِيَّة تَمْنَع السَّبَّاق غَيْر الْمُنَظَّم لِلتَّحْسِين. إشْرَاك الْفَلَاسِفَة، عُلَمَاء الْأَخْلَاق، رِجَالِ الدِّينِ، وَالْجَمَاعَات الْمَدَنِيَّةِ فِي صِيَاغَةِ الْمَبَادِئ التَّوْجِيهِيَّة. التَّرْكِيزِ عَلَى الْعِلَاجِ أَوَّلًا وَضَمَان الْوُصُول الْعَادِل لِلرِّعَايَة الصِّحِّيَّة الْأَسَاسِيَّةِ لِلْجَمِيع. تَقْيِيمِ الْمَخَاطِرِ طَوِيلَة الْمَدَى لِلتَّحْسِين عَلَى الْجِنْسِ الْبَشَرِيِّ كَكُلّ، وَلَيْس فَقَطْ عَلَى الْأَفْرَادِ. الْهَدَفَ هُوَ إيجَادُ تَوَازُنٍ دَقِيق بَيْنَ السَّعْيِ الْمَشْرُوع لِتَخْفِيف الْمُعَانَاة الْبَشَرِيَّة، و التَّحْسِين الْمَسْؤُول الَّذِي يُعَزِّز الْحَيَاةِ، مَعَ حِمَايَة كَرَامَةُ الْإِنْسَانِ، الْمُسَاوَاة، وَتَجَنُّب سِينَاريوهَات الْمُسْتَقْبَلِ الْكَابُوسِيَّة.

_ مَا هُوَ جَوْهَرٌ الْإِنْسَانِيَّة؟

هَذَا السُّؤَالِ يَمَسّ جَوْهَر النَّقَّاش الْأَخْلَاقِيّ حَوْل التَّحْسِين الْبَشَرِيّ. هَلْ يُؤَدِّي التَّعْدِيل الْجِذْرِيّ لِأَنْفُسِنَا إلَى فِقْدَان إِنْسَانِيٍّتَنَا الْأَصِيلَة؟ إنَّهَا مُعْضِلَة فَلْسَفِيَّة عَمِيقَة تُوَاجِهْنا فِي عَصْرِ التَّقَدُّم التِّكْنُولُوجْيّ السَّرِيعُ. قَبْلَ أَنْ نُجِيبَ عَمَّا إذَا كُنَّا نَخَاطر بِفِقْدَان هَذَا الْجَوْهَرِ، يَجِبُ أَنْ نُحَاوِل تَعْرِيف الْإِنْسَانِيَّة الْأَصِيلَة. هَذَا الْمَفْهُومِ يَخْتَلِفُ بَيْنَ الْفَلَاسِفَة وَالتَّقَالِيد الثَّقَافِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ، وَلَكِنَّه غَالِبًا مَا يَشْمَلُ عَنَاصِر مِثْل
. الْوَعْيِ الذَّاتِيّ وَالْإِدْرَاك: الْقُدْرَةِ عَلَى التَّفْكِيرِ فِي وُجُودُنَا، وَ مَشَاعِرِنَا، وَمَكَانِنَا فِي الْكَوْن.
. التَّعَاطُف وَالْأَخْلَاق: قُدْرَتِنَا عَلَى الشُّعُورِ بِالْآخَرِين، وَإتِّخَاذ قَرَارَات أَخْلَاقِيَّة، وَتَمْيِيز الْخَيْرِ مِنْ الشَّرّ.
. الضَّعْف وَالنَّقْصِ: أنْ نَكُون مَخْلُوقَات مَحْدُودَة، قَابِلَة لِلْمَرَض، الْأَلَم، وَالْمَوْتِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْقُيُودِ تُشْكِل جُزْءًا مِنْ تَجْرِبَتْنَا الْإِنْسَانِيَّة.
. الْعَلَاقَاتِ الِإجْتِمَاعِيَّةِ: حَاجَتِنَا لِلتَّوَاصُل وَالِإنْتِمَاء وَتَكْوِين مُجْتَمَعَات.
. الْحُرِّيَّة وَالْإِرَادَة الْحُرَّة: قُدْرَتِنَا عَلَى إتِّخَاذِ الْخِيَارَات وَتَشْكِيل مَصِيرَنَا.
. السَّعْيُ لِلْمَعْنَى وَالْغَايَة: بَحْثَّنَا عَنْ هَدَف لِوُجُوَدَنَا بِمَا يَتَجَاوَزُ مُجَرَّد الْبَقَاء.
. الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِبْدَاعِ وَالْخَطَأ: أَصَالَتِنَا تَكْمُنُ فِي قُدْرَتِنَا عَلَى الِإبْتِكَارِ وَكَذَلِكَ فِي إرْتِكَابِ الْأَخْطَاءِ وَالتَّعَلُّم مِنْهَا.
هَلْ يُهَدِّدُ التَّحْسِين هَذَا الْجَوْهَر؟
تَخْتَلِفُ الْآرَاءُ حَوْلَ مَا إذَا كَانَ التَّحْسِين يُؤَدِّي إلَى فِقْدَان الْإِنْسَانِيَّة الْأَصِيلَة.
1. حُجَّةٌ "فِقْدَان الطَّبِيعَة الْبَشَرِيَّة" (Bioconservatives).
يَرَى هَذَا التَّوَجُّهِ، أَنَّ هُنَاكَ طَبِيعَةٍ بَشَرِيَّةٍ جَوْهَرِيَّة، يَجِب الْحِفَاظُ عَلَيْهَا. إنْ التَّعْدِيلَات الجِذْرِيَّة، خَاصَّةً عَلَى الْمُسْتَوَى الْجِينِيّ أَوْ الْعَصَبِيَّ، قَدْ تُغَيِّرَ مِنْ هَوِيَّتِنَا الْبَيُولُوجِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّة بِشَكْل يَجْعَلُنَا شَيْئًا آخَرَ غَيْرِ الْبَشَرِ. إذَا قَضَيْنَا عَلَى الْمَرَضِ، الْأَلَم، وَالشَّيْخُوخَة، هَلْ نَفْقِد الْقُدْرَةِ عَلَى التَّعَاطُف الْعَمِيق، التَّضْحِيَةِ، أَوْ تَقْدِيرِ الْحَيَاةِ فِي مُوَاجَهَةِ تَحَدِّيَاتُهَا؟ هَلْ تُصْبِح حَيَاتِنَا مِثَالِيَّة لَكِنَّهَا خَالِيَةً مِنْ الْمَعْنَى الْمُسْتَمَدِّ مِنْ التَّغَلُّبِ عَلَى الصِّعَاب؟ السَّعْيُ نَحْوَ التَّصْمِيم الْأَمْثَل قَدْ يُؤَدِّي إلَى تَوْحِيد الْبَشَرِ وَتَقْلِيل التَّنَوُّع الْبَيُولُوجِيّ وَالنَّفْسِيِّ الَّذِي يُثْرِي تَجْرِبَتْنَا الْجَمَاعِيَّة. هَلْ يَظَلّ الْفَرْدِ هُوَ نَفْسُهُ بَعْدَ تَعْدِيلَات جِذْرِيَّة فِي دِمَاغِهِ أَوْ جِينَاتِه؟ هَلْ يَفْقِد إحْسَاسِه بِذَاتِه الْأَصِيلَة؟ قَدْ يُؤَدِّي السَّعْي اللَّانِهَائِي لِلتَّحْسِين إلَى عَدَمِ الرِّضَا الدَّائِمِ عَنْ الذَّاتِ، حَيْثُ لَا يُوجَدُ حَدَّ لِلْقَدَرَأْت الْمُمْكِنَة.
2. حُجَّة التَّطَوُّر الْوَاعِي (Transhumanists)
يُجَادِل هَذَا التَّوَجُّهِ بِأَنْ التَّحْسِين هُو إمْتَداد طَبِيعِيٌّ لِلتَّقَدُّم الْبَشَرِيّ، وَلَا يُشْكِلُ تَهْدِيدًا لِلْإِنْسَانِيَّة، بَلْ يُعَزَّزها. لَطَالَمَا سَعَى الْبَشَر لِتَحْسِين أَنْفُسِهِمْ وَبَيْئَتَّهُم بِإسْتِخْدَامِ الْأَدَوَات وَ التِّكْنُولُوجْيَا مِنْ الْمَلَابِسِ إلَى اللَّقَاحَات. التَّحْسِين الْجِينِيّ هُوَ مُجَرَّدُ تَطَوُّر لِهَذِه الرَّغْبَة الْمُتَأَصِّلَة. بَدَلًا مِنْ فِقْدَانِ الْإِنْسَانِيَّةِ، قَدِ تُمَكِّنُنَا التَّحْسِينَات مِنْ تَوْسِيعِ قُدْرَاتِنَا عَلَى التَّعَاطُف، الذَّكَاء، الْوَعْي، وَبِالتَّالِي تَحْقِيق إِنْسَانِيَّة أَكْثَر كَمَالًا أَوْ مُتَطَوِّرَة.
. مَا هُوَ الْجَوْهَر؟
قَدْ يُجَادِل الْبَعْضِ بِأَنْ جَوْهَر الْإِنْسَانِيَّة لَيْسَ ثَابِتًا، بَلْ هُوَ مُتَغَيِّرٌ وَمُتَطَّوِرْ. فَهَلْ الْإِنْسَانِ الْبِدَائِيِّ الَّذِي عَاشَ فِي الْكُهُوف أَقَلّ إِنْسَانِيَّةٌ مِنْ الْإِنْسَانِ الْحَدِيثِ؟
. هَلْ نَخَاطر حَقًّا بِفِقْدَان الْجَوْهَر؟
الْخَطَرُ لَا يَكْمُن بِالضَّرُورَةِ فِي التَّحْسِينِ نَفْسِهِ، بَلْ فِي كَيْفِيَّةِ إدَارَتِه وَمَا هِيَ الْقِيَمِ الَّتِي تَوَجُّهِه. إذَا كَانَ التَّحْسِين يُرَكِّز فَقَطْ عَلَى الْقُوَّةِ الْبَدَنِيَّةِ أَوِ الذَّكَاءِ الْخَارِق دُون تَطْوِير الْحِكْمَة الْأَخْلَاقِيَّة، التَّعَاطُف، وَالْمَسْؤُولِيَّة، فَقَدْ نَخَاطر بِخَلْقِ كَائِنَات قَوِيَّة وَلَكِنَّهَا مُجَرَّدَةً مِنْ الْقَيِّمِ الْإِنْسَانِيَّةِ. إِذَا أَدَّتْ التَّحْسِينَات إلَى خَلْقِ طَبَقَات بَشَرِيَّة مُنْفَصِلَة وَ غَيْرُ قَادِرَةٍ عَلَى التَّوَاصُلِ أَوْ التَّعَاطُف مَع بَعْضُهَا الْبَعْضُ (الْمُحْسَنُون مُقَابِلٌ غَيْرُ الْمُحْسَنِين)، فَإِنَّ هَذَا الِإنْقِسَامَ قَدْ يُهَدَّد نَسِيج الْمُجْتَمَعِ وَ الْإِنْسَانِيَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ. إذَا أَصْبَحَ الضَّعْفِ أَوْ النَّقْصِ يَنْظُرُ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ خَلَلٌ يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَيْهِ، فَقَدْ نَفْقِد تَقْدِيرِنَا لِلتَّجَارِب الْبَشَرِيَّة الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي تُوَلِّدُ التَّعَاطُف وَالمُرُونَة وَالْعُمْق.
الْمُعْضِلَة لَيْسَتْ حَوْلَ مَا إذَا كُنَّا سَنُعَدِلُ أَنْفُسِنَا، بَلْ كَيْفَ سَنَفْعَل ذَلِكَ. إنَّ الْحِفَّاظَ عَلَى الْإِنْسَانِيَّةِ الْأَصِيلَة فِي عَصْرِ التَّحْسِين يَتَطَلَّب مِنَّا التَّفْكِيرِ بِعُمْقٍ فِي قِيَمِنَا، تَعْرِيفِنَا لِلْكَمَال، وَمَا الَّذِي يُشْكِلُ الْحَيَاة الْجَيِّدَة وَالذَّات الْحَقِيقِيَّةِ. يَجِبُ أَنْ نُرَكِّزَ عَلَى التَّحْسِينِ الَّذِي يُعَزِّز الْجَوَانِب الْإِيجَابِيَّة فِي إِنْسَانِيٍّتَنَا - مِثْلُ التَّعَاطُف، الْإِبْدَاع، وَالسَّعْي لِلْمَعْنَى - بَدَلًا مِنْ مُجَرَّدِ زِيَادَةِ القُدُرَات التِّقْنِيَّةِ. إنَّهَا دَعْوَة لِلتَّفْكِيرِ فِي الْحِكْمَةِ قَبْل الْقُدْرَة.



#حمودة_المعناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نَظَرِيَّةٍ مَا بَعْدَ الْحَضَارَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ -الْجُ ...
- نَظَرِيَّةٍ مَا بَعْدَ الْحَضَارَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ -الْجُ ...
- نَظَرِيَّةٍ مَا بَعْدَ الْحَضَارَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ -الْجُ ...
- نَظَرِيَّةٌ مَا بَعْدَ الْحَضَارَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ -الْجُ ...
- نَظَرِيَّةٍ مَا بَعْدَ الْحَضَارَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ
- الْجَبْرِيَّة الرَّأْسِمَالِيَّة -الْجُزْءُ الرَّابِعُ-
- الْجَبْرِيَّة الرَّأْسِمَالِيَّة -الْجُزْءِ الثَّالِثِ-
- الْجَبْرِيَّة الرَّأْسِمَالِيَّة -الْجُزْء الثَّانِي-
- الْجَبْرِيَّة الرَّأْسِمَالِيَّة -الْجُزْءِ الْأَوَّلِ-
- النَّيُولِيبْرَالِيَّة: الأَنْمَاط الْمَعُلْبَة -الْجُزْءُ ا ...
- النَّيُولِيبْرَالِيَّة: الأَنْمَاط الْمَعُلْبَة -الْجُزْءُ ا ...
- النَّيُولِيبْرَالِيَّة: الأَنْمَاط الْمَعُلْبَة -الْجُزْءُ ا ...
- النَّيُولِيبْرَالِيَّة؛ الأَنْمَاط الْمَعُلْبَة -الْجُزْءُ ا ...
- الرُّؤْيَة اللِّيبْرَالِيَّة -الْجُزْءِ الْخَامِسِ-
- الرُّؤْيَة اللِّيبْرَالِيَّة -الْجُزْءُ الرَّابِعُ-
- الرُّؤْيَة اللِّيبْرَالِيَّة -الْجُزْءِ الثَّالِثِ-
- الرُّؤْيَة اللِّيبْرَالِيَّة -الْجُزْءِ الثَّانِي-
- الرُّؤْيَةِ اللِّيبْرَالِيَّة -الْجُزْءِ الْأَوَّلِ-
- الْإِمْبِرَيَالِيَّة؛ نَزْعة نَحْو السَّيْطَرَة الشَّامِلَة
- نَقْدٍ مَا بَعْدَ الِإسْتِعْمَار والِإسْتِعْمَار الْجَدِيد


المزيد.....




- سعودي يحرق زوجته بالبنزين.. الداخلية تكشف تفاصيل مروعة بإعلا ...
- البحرين.. انطلاق صافرات الإنذار والداخلية تصدر توجيهات
- قرب مضيق هرمز.. ضربات أمريكية على بندر عباس وسيريك كـ-عقاب- ...
- استهدفت 85 موقعا.. الحرس الثوري الإيراني يعلق على الضربات في ...
- الدفاع الروسية: توجيه ضربة ليلية دقيقة لمواقع صناعية في كييف ...
- دبلوماسية السفن الأمريكية السوداء!
- كان ينام في الشوارع... ثم صار يعلّم الناس إدارة أموالهم
- إطلاق صفارات الإنذار في البحرين عقب الضربات الأمريكية على إي ...
- الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية بعد القصف الأمريكي عل ...
- الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في ا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - نَظَرِيَّةٍ مَا بَعْدَ الْحَضَارَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ -الْجُزْءِ السَّادِسِ-