أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - طعنة غُربة














المزيد.....

طعنة غُربة


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8393 - 2025 / 7 / 4 - 20:16
المحور: قضايا ثقافية
    


من قال إن الحزنَ يُولدُ من موتٍ؟
أو أن الطعنةَ تأتي من عدوٍ؟
فأشدُّ الأوجاعِ
تُولدُ من صدرٍ ظننته مرفأ،
من كفٍّ حسبتُها ظلّي…
وإذا بها تكسِرني!
تعثّرتُ حين جئتُك…
كنتَ الأرضَ،
فإذا بك هوّة.
كنتَ الدربَ،
فإذا بك شوكٌ يهاجرُ في دمي.
كنّا صديقين،
لكنك لبستَ قناعَ الغريب،
غرستَ خنجرك في ظهري،
وتركتني أنزفُ صمتًا!
حاولتُ الوقوف…
لكن قدميَّ كانتا كغيمٍ ميتٍ،
تسيرانِ على ظلالٍ ليست لي،
وتتعثرانِ على عتبةٍ من لا أحد.
كلُّ شيءٍ بدا خاويًا:
القلبُ.. كصومعةٍ مهجورة،
العينُ.. كفجوةٍ في جدارِ الذكرى،
والروحُ…
يا لفراغها الباكي!
الألمُ لم يعد وجعًا،
بل مِدىً نحيلٌ
يُفتّتني كسُهادٍ طويل.
الأطلالُ صارت مناجاةً،
أبكيها بأصواتٍ لا يسمعها أحد،
أُكلمُ ذاكرةً تنسلُّ من بين أصابعي
كحبيبةٍ ما عادت تعني الرجوع…
المحطاتُ؟
أوه، تلك التي كنتُ أُعلّقُ عليها الحنينَ
صارت أتربةً
تتراكمُ كحكاياتٍ قديمة
لا أحد يقرأها
ولا الريح تعيرها التفاتًا.
والقطارُ؟
آهٍ من القطار،
يمضي ولا ينتظرني،
كأن لا وجود لي في الخريطة،
لا محطة تقبلني،
فأذهبُ…
إلى حيث لا أعرفني!
الجسدُ بلا ركاز،
يترنّحُ كأكذوبةٍ نائمة،
حتى عُكّازي القديم
الذي شهد سُقوطي ذات وجع،
تحوّلَ إلى قصبةٍ بالية
لا تحمل سوى ذاكرة السقوط…
صرتُ نايًا حزينًا
ينفخُ في صحراءٍ لا ماء فيها،
يحاكي عطشًا
كان يومًا يُدعى "أنا"،
لكنّ "أنا" لم تعد هناك…
وها أنا،
أقيس المسافة بين الطعنةِ
وصدى القلب،
أجرُّ ألمي
كظلٍّ لا يعترف بي،
كأني قصيدةٌ
نسيتْ كيف تنتهي.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تُطوى الراية قبل أن تذبل... عن إعادة رسم خرائط القوة بين ...
- الفنان العراقي.. صوت الوطن المنفي
- -حين يصير المجد تهمة... ويُؤخذ التاريخ من مأتمٍ لا ينتهي-
- -حين تعزف الدولة على لحن فنائها: عزاءٌ لوطنٍ يُقصف من داخله-
- العراق… صندوقٌ فارسيُّ الأختام
- الطبيب الذي خلع عباءته… وصار جزارًا في معطفٍ أبيض .
- -ويحَ مَن آذى عائشة... فالعرضُ عرضُ نبيٍ والأذى أذًى للسماء- ...
- -مزرعة البروكرات... حين أُطفئت شموعُ العقل وأُشعلت قناديلُ ا ...
- العلم الذي يُغتال... وأمة تنزف ضوءها .
- العقدة الخالدة: سردية الكراهية المتجذّرة ضد العرب منذ فجر ال ...
- -كمب ديفيد الإيراني: سلام يشبه الهزيمة أم هزيمة تُسوّق كسلام ...
- ترامب وصعود ميزان القوة الجديد: حين تعثّرت التنانين وتاهت ال ...
- في مطلعِ الهجراتِ تبكي السنون
- الفنُّ... رسائلُ الخلود في حضارة الرافدين
- الفزاعة التي لبست عمامة الخلافة
- التحية الأخيرة أمام الكاميرا: عندما يذوب الانضباط في حضرة ال ...
- -سلامٌ على شفرة السكين: حين يبتسم الدخان في الشرق الأوسط-
- ياسين خضر القيسي... طائر الإبداع ووجع الثقافة في زمن التبدّد ...
- ميرفت الخزاعي... فراشة السرد التي حلّقت من شط العرب إلى سماء ...
- بين قيدٍ وركام: المسرح العربي في متاهة الإحباط والفقدان .


المزيد.....




- تصعيد جديد ضد -أسطول الظل- الروسي.. فرنسا تحتجز ناقلة نفط رو ...
- طائرة ركاب أمريكية تعود أدراجها في الجو بسبب -مزحة سخيفة- شك ...
- ميشيل فايفر تخطف الأضواء بإطلالة زهرية ناعمة في لوس أنجلوس
- قاليباف يتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار ...
- هل تشبه مغامرة ترامب في إيران حرب فيتنام؟ - مقال في الغارديا ...
- ترامب يرى فرصة للاتفاق مع طهران.. وإيران تؤكد: لن نتنازل عن ...
- إسرائيل على أعتاب انتخابات مبكرة؟ الكنيست يصوت على حل نفسه ا ...
- الجبهة اللبنانية تشتعل ونتنياهو يأمر بقصف الضاحية الجنوبية ل ...
- الهجرة والتعاون الأمني يهيمنان على زيارة وزير الداخلية الجزا ...
- إثيوبيا تنتخب وسط توقعات بفوز كاسح لحزب رئيس الوزراء آبي أحم ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - طعنة غُربة