|
|
حَوْسَبَة القَرَارَات الْأَخْلَاقِيّة -الْجُزْءُ الثَّانِي-
حمودة المعناوي
الحوار المتمدن-العدد: 8362 - 2025 / 6 / 3 - 22:18
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
_ مَفْهُومُ الْأَخْلَاقِ فِي الحَوْسَبَة
فِي ظِلِّ التَّطَوُّر التِّكْنُولُوجْيّ السَّرِيعُ، أَصْبَحْت حَوْسَبَة الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة مَوْضُوعًا هَامًا وَمُثِيرًا لِلْجَدَل. مَعَ زِيَادَةٍ الِإعْتِمَادُ عَلَى الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَالتَّعَلُّم الْآلِي فِي إتِّخَاذِ الْقَرَارَات، نَجِدُ أَنْفُسَنَا أمَام كَيْفِيَّة بَرْمَجَة الأَنظِمةُ لِتتَّخَذ قَرَارَات أَخْلَاقِيَّة تَتَمَاشَى مَعَ قَيِّم الْمُجْتَمَع. الْأَخْلَاقِ هِيَ مَجْمُوعَةٌ مِنَ الْمَبَادِئِ الَّتِي تُسَاعِدُ الْأَفْرَادِ عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الصَّوَابِ وَالْخَطَأِ. فِي مَجَالِ الحَوْسَبَة، يُشِيرُ ذَلِكَ إلَى كَيْفِيَّةِ بَرْمَجَة الأَنظِمةُ لِاِتِّخَاذ قَرَارَات تُرَاعَي الْقِيَمِ الْأَخْلَاقِيَّةِ وَحُقُوق الْأَفْرَادِ. لَكِنْ التَّحَدِّي يَكْمُنُ فِي تَنَوُّعِ الثَّقَافَات وَالْقَيِّم مِمَّا يَجْعَلُ مِنَ الصَّعْبِ تَحْدِيد مَجْمُوعَة مُوَحَّدَةٌ مِنْ الْأَخْلَاقَيَّات لِلتَّطْبِيق فِي كُلِّ الظُّرُوفِ. إحْدَى التَّطْبِيقَات الْبَارِزَة لِلذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ فِي الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة هِي السَّيَّارَات ذَاتِيَّة الْقِيَادَة. هَذِهِ السَّيَّارَاتِ تَحْتَاجُ إلَى إتِّخَاذِ قَرَارَات فِي الْوَقْتِ الْفِعْلِيِّ يُمْكِنُ أَنْ تُؤَثِّرَ عَلَى حَيَاةِ الرِّكَاب وَالْمُشَاة. الْقَرَارَات الْمُتَعَلِّقَة بِتَجَنُّب الْحَوَادِث، مِثْل تَحْدِيدٌ مِنْ يَجِبُ أَنْ يَتَجَنَّبَ الِإصْطِدَام بِهِ فِي حَالَةِ الطَّوَارِئ، هِيَ أَمْثِلَةٌ عَلَى التَّحَدِّيَاتِ الْأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي تُوَاجِهُهَا هَذِه التِّكْنُولُوجْيَا. فِي مَجَالِ الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ، تُسْتَخْدَم الأَنْظِمَة الذَّكِيَّة لِتَقْدِيم تَوْصِيَّات طِبِّيَّةٌ تَعْتَمِدُ عَلَى الْبَيَانَاتِ. هُنَا، يَجِبُ أَنْ تُوَازِن هَذِه الأَنْظِمَة بَيْن الْفِعَالِيَة الطِّبِّيَّةُ وَحُقُوق الْمَرْضَى، مِثْل الْخُصُوصِيَّة وَالْمُوَافَقَة الْمُسْتَنِيرَة. يَجِبُ أَنْ تَأْخُذَ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة فِي الْحُسْبَانِ تَحْسِين نَتَائِج الْمَرِيضِ دُونَ الْمِسَاس بِالْقِيَم الْإِنْسَانِيَّة. مِنْ التَّحَدِّيَات الرَّئِيسِيَّةِ الَّتِي تُوَاجِهُ حَوْسَبَة الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة هُو التَّحَيُّز فِي الْبَيَانَات. إذَا كَانَتْ الْبَيَانَات الْمُسْتَخْدَمَةُ فِي تَدْرِيبِ الأَنْظِمَة مُتَحَيِّزَة، فَإِنْ الْقَرَارَات النَّاتِجَةِ عَنْهَا سَتَكُونُ غَيْرَ عَادِلَةٍ. لِذَا، يَجِبُ مُعَالَجَة التَّحَيُّز فِي الْبَيَانَات لِضَمَان عَدَالَة الْقَرَارَات. عَلَى الرَّغْمِ مِنْ الْفَوَائِدِ الْكَثِيرَة لِلذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ، فَإِنْ نَقَصَ الشَّفَّافِيَّة فِي كَيْفِيَّةِ إتِّخَاذ الْقَرَارَات يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى فِقْدَان الثِّقَةُ مِنْ قِبَلِ الْمُسْتَخْدِمِين. يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الأَنْظِمَة مَفْتُوحَة لِلْمُسَاءَلَة، بِحَيْثُ يُمْكِنُ لِلْمُسْتَخْدِمِين فَهِمَ كَيْفِيَّةً إتِّخَاذ الْقَرَارَات وَالتَّأَكُّد مِنْ أَنَّهَا تَتَمَاشَى مَعَ الْمَعَايِير الْأَخْلَاقِيَّة. حَوْسَبَة الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة تَتَطَلَّب تَوَازُنًا دَقِيقًا بَيْن التِّكْنُولُوجْيَا وَالْأَخْلَاقِيَّات. مِنْ الضَّرُورِيِّ أَنْ نَعْمَلَ عَلَى تَطْوِير أَنْظِمَة تتَّخَذ قَرَارَات تَعْكِسُ الْقِيَمِ الْإِنْسَانِيَّةِ بِشَكْل عَادِل وَ مَسْؤُول. يَتَطَلَّبُ ذَلِكَ تَعَاوَنَا بَيْن الْمُبْرَمِجين، وَالْمُخْتَصِّين فِي الْأَخْلَاقَيَّات، وَصُنَّاع الْقَرَار لِضَمَانٍ أنْ تَكُونَ التَّكْنُولُوجْيَا فِي خِدْمَةِ الْإِنْسَانِيَّة بِشَكْل إِيجَابِيّ وَأَمِن.
_ هَلْ يُمْكِنُ لِلْأَخْلَاق الْأَلْيَة أَنْ تَكُونَ بَدِيلًا كَامِلًا؟
مَعَ التَّقَدُّمِ السَّرِيعُ فِي مَجَالِ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَالتِّكْنُولُوجْيَا، يُثَار سُؤَال مُهِمّ حَوْل إِمْكَانِيَّة الِإعْتِمَادُ عَلَى الْآلَاتِ فِي إتِّخَاذِ قَرَارَات أَخْلَاقِيَّة. فَهَلْ يُمْكِنُ لِلْأَخْلَاق الْآلِيَّة أَنْ تَكُونَ بَدِيلًا أَخْلَاقِيًّا مُتَطَوِّرًا؟ الْأَخْلَاق الْآلِيَّة تُشِيرُ إلَى تَصْمِيم وَتَطْوِير أَنْظِمَة ذَكَاء إصْطِنَاعِيّ قَادِرَةً عَلَى إتِّخَاذِ قَرَارَات تَتَمَاشَى مَعَ الْقِيَمِ وَ الْمَعَايِير الْأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي يَتَبَنَّاهَا الْمُجْتَمَع. يَهْدِف ذَلِكَ إلَى ضَمَانِ تَصَرَّف الأَنْظِمَة بِشَكْل مَسْؤُول وَأَمِن. تَعْتَمِدُ الأَنْظِمَة الْآلِيَّة عَلَى الْبَيَانَاتِ، وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْبَيَانَات مُتَحَيِّزَة، فَإِنْ الْقَرَارَات النَّاتِجَة سَتَكُون كَذَلِكَ. وَ مِنْ الصَّعْبِ تَحْدِيد الْمَسْؤُولِيَّة عِنْدَ حُدُوثِ خَطَأً مَا. هَلْ يَقَعُ اللَّوْمِ عَلَى الْمُبْرَمِجين، أَوْ الشَّرِكَةِ الْمُطَوِّرَة، أَوْ الْآلَةِ ذَاتِهَا؟ كَمَا أَنَّ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة غَالِبًا مَا تَكُونُ مُعَقَّدَة وَتَتَطَلَّب فَهْمًا لِلظُّرُوف الِإجْتِمَاعِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ، وَهُوَ مَا قَدْ لَا تَكُونُ الْآلَة قَادِرَةً عَلَى إسْتِيعَابِهِ بِالْكَامِل. عَلَى الرَّغْمِ مِنْ الْفَوَائِدِ الْمُحْتَمَلَة لِلْأَخْلَاق الْآلِيَّة، فَإِنَّ الِإعْتِمَادَ الْكَامِل عَلَيْهَا لَا يَزَالُ بَعِيد الْمَنَال. فَالتَّفَاعُلًات الْإِنْسَانِيَّةِ وَ الْأَحْكَام الْأَخْلَاقِيَّة غَالِبًا مَا تَحْتَاجُ إلَى تَعَاطُف وَفُهِم عَمِيق لِلسِّيَاق، وَهُوَ مَا يَصْعُبُ بِرَمَجته فِي الْآلَات. بَيْنَمَا يُمْكِنُ لِلْأَخْلَاق الْآلِيَّة أَنْ تَلْعَبَ دَوْرًا مُهِمًّا فِي دَعْمِ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة، مِنْ الْمُهِمِّ أَنْ تُسْتَخْدَمَ كَأَدَاة مُسَاعَدَة لِلْبَشَر وَلَيْس كَبَدَيل تَامٌّ. يَجِبُ أَنْ تَظَلَّ الْقَرَارَات النِّهَائِيَّة فِي الْمَسَائِلِ الْأَخْلَاقِيَّة بِيَد الْبَشَر لِضَمَان التَّعَاطُف وَالْفَهْم الشَّامِل.
_ الْحَاجَةُ إلَى التَّوَازُنِ بَيْنَ أَخْلَاق الْآلَة وَأَخْلَاق الْبَشَر
مَعَ التَّقَدُّمِ السَّرِيعُ فِي مَجَالِ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَالتِّقْنِيَّات الْحَدِيثَة، أَصْبَحَ مِنْ الضَّرُورِيِّ إسْتِكْشَاف كَيْفِيَّة تَحْقِيقِ التَّوَازُنِ بَيْنَ أَخْلَاق الْآلَة وَأَخْلَاق الْبَشَر. تَتَزَايَد الْمَخَاوِف حَوْل كَيْفِيَّة بَرْمَجَة الْآلَاتِ لِتَكُون قَادِرَةً عَلَى إتِّخَاذِ قَرَارَات أَخْلَاقِيَّة تَتَمَاشَى مَعَ قَيِّم الْمُجْتَمَعِ. فِي هَذَا السِّيَاقِ، يَجِبُ عَلَيْنَا فَهْمَ التَّحَدِّيَات وَالْفُرَص الَّتِي تَأْتِي مَعَ دَمْج الْأَخْلَاقِ فِي الْأَنْظِمَةِ الذَّكِيَّة. تَلْعَبُ التِّكْنُولُوجْيَا دَوْرًا كَبِيرًا فِي تَشْكِيلِ الْمُجْتَمَعِ الْحَدِيثِ. وَ مَعَ ذَلِكَ، إذَا لَمْ تُدَار بِشَكْل أَخْلَاقِيّ، يُمْكِنُ أَنْ تُؤَدِّيَ إلَيَّ عَوَاقِب غَيْر مُتَوَقَّعَة مِثْل التَّحَيُّز فِي الْقَرَارَات الْآلِيَةِ أَوْ إنْتِهَاكِ الْخُصُوصِيَّة. لِذَا، مِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ تَتَضَمَّنَ التِّكْنُولُوجْيَا أَخْلَاقِيَّات تَضْمَنُ الْعَدَالَة وَالِإحْتِرَام لِحُقُوقِ الْإِنْسَانِ. أَخْلَاقُ الْآلَة تُشِيرُ إلَى الْمَبَادِئِ الَّتِي تَبَرّْمَج عَلَيْهَا الْآلَات لِاِتِّخَاذ قَرَارَات مَسْؤُولَة. يَجِبُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَبَادِئِ قَادِرَةً عَلَى التَّحَكُّمِ فِي سُلُوكِ الْآلَةِ فِي مَوَاقِفِ مُتَنَوِّعَة وَمُعَقَدَّة. هَذَا يَشْمَلُ الْقُدْرَةِ عَلَى تَحْدِيدِ الْأَوْلَوِيات، وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَ الصَّوَابِ وَ الْخَطَأِ، وَالتَّعَامُلُ مَعَ التَّحَدِّيَات الْأَخْلَاقِيَّة بِطَرِيقَة تَتَمَاشَى مَعَ قَيِّم الْمُجْتَمَع. إحْدَى التَّحَدِّيَات الْأَسَاسِيَّة هِي كَيْفِيَّة بَرْمَجَة الْآلَاتِ بِشَكْل يُمَكِّنَهَا مِنْ فَهْمِ الْأَخْلَاق وَتَطْبِيقِهَا. يَتَطَلَّبُ ذَلِكَ تَطْوِير خُوَارِزْمَيات قَادِرَةً عَلَى تَحْلِيلِ الْمَوَاقِف وَتَقْيّيمهَا مِنْ مَنْظُورٍ أَخْلَاقِيّ. هَذَا يَشْمَلُ تَحْسِين قُدْرَة الْآلَةِ عَلَى التَّعَلُّمِ مِنْ السِّيَاقَات الْمُخْتَلِفَة وَالتَّكِيَّف مَعَهَا. غَالِبًا مَا تَتَأَثَّر الأَنْظِمَة الذَّكِيَّة بِالتَّحِيَّزات الْمَوْجُودَةِ فِي الْبَيَانَات الَّتِي تَدَرَّب عَلَيْهَا. قَدْ يُؤَدِّي هَذَا إلَى قَرَارَات غَيْرَ عَادِلَةٍ أَوْ تَمْيِيزَيْة. لِذَا، مِنَ الْمُهِمِّ تَطْوِيرِ تِقْنِيَاتٍ تُقَلِّل مِنْ التَّحَيُّزِ وَتَضْمَنُ النَّزَاهَة فِي الْقَرَارَات الَّتِي تَتَّخِذُهَا الْآلَات. لِتَحْقِيقِ التَّوَازُنِ بَيْنَ أَخْلَاق الْآلَة وَأَخْلَاق الْبَشَر، يَجِب التَّرْكِيزِ عَلَى الْقَيِّمِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي تُسَاهِمُ فِي رَفَاهِيَةٍ الْمُجْتَمَعِ كَكُلٍّ. يُمْكِن لِلْآلَات أَنْ تَتَعَلَّمَ مِنْ الْمَبَادِئِ الْأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي يَلْتَزِمُ بِهَا الْبَشَرُ، مِثْل الْعَدَالَةِ وَالْمُسَاوَاةِ وَالشَّفَّافِيَّة. مِنْ الْمُهِمِّ تَعْزِيزِ التَّعَاوُنِ بَيْنَ الْبَشَرِ وَالْآلَات لِتَحْقِيق نَتَائِج أَخْلَاقِيَّة أَفْضَل. يُمْكِن لِلْبَشَر تَقْدِيم الْإِرْشَاد وَالتَّوْجِيه لِلْآلَات، بَيْنَمَا يُمْكِنُ لِلْآلَات تَقْدِيم الدَّعْم فِي إتِّخَاذِ الْقَرَارَات الْمُعَقَّدَة وَتَحْلِيل الْبَيَانَات الْكَبِيرَة. تَحْقِيقِ التَّوَازُنِ بَيْنَ أَخْلَاق الْآلَة وَأَخْلَاق الْبَشَرِ هُوَ تَحَدٍّ كَبِير يَتَطَلَّب التَّعَاوُنُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَالْمُطَوَّرِين وَالْمُجْتَمَعُ كَكُلِّ. مَنْ خِلَال دَمْج الْأَخْلَاقِ فِي تَصْمِيمِ وَتَطْوِير التِّكْنُولُوجْيَا، يُمْكِنُنَا ضَمَانَ أنْ تُسْهِم التِّقْنِيَّات الذَّكِيَّةِ فِي تَحْسِينِ حَيَاتِنَا بِطَرِيقَة عَادِلَة وَمَسْؤُولَة.
_ هَلْ يُمْكِنُ لِلْآلَة أَنْ تَتَفَوق أَخْلَاقِيًّا عَلَى الْبَشَرِ؟
تُثِيرُ مَسْأَلَة تَفُوق الْآلَة أَخْلَاقِيًّا عَلَى الْبَشَرِ الْعَدِيدِ مِنَ النَّقَّاشُات الْفَلْسَفِيَّة وَالتِّقْنِيَة. مَعَ التَّقَدُّمِ السَّرِيعُ فِي مَجَالِ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ، يَزْدَاد الِإهْتِمَام بِدِرَاسَة مَا إذَا كَانَتْ الْآلَاتُ يُمْكِنُ أَنْ تَتَبَنَّى مَبَادِئَ أَخْلَاقِيَّةٍ تَتَفَوق عَلَى تِلْكَ الَّتِي يَتْبَعُهَا الْبَشَر. دَعَوْنَا نَسْتَكشف هَذِهِ الْقَضِيَّةِ مِنْ جَوَانِبِ مُخْتَلِفَة. الْأَخْلَاقِ الْبَشَرِيَّة مُعَقَّدَة وَمُتَشَابِكَة مَعَ الثَّقَافَات، الدَّيْن، وَ الْمُجْتَمَع. تُبْنَى عَلَى مَدَى قُرُونٍ مِنْ التَّجَارِبِ وَالِإعْتِبَارَات الْفَلْسَفِيَّة. فِي الْمُقَابِلِ، تَعْتَمِد الْآلَاتِ عَلَى الْخَوَارِزْمِيَّات وَ الْبَيَانَات الَّتِي يَزُودها بِهَا الْبَشَر. يُمْكِن بَرْمَجَة الْآلَاتِ لِتَتَبُّع قَوَاعِد أَخْلَاقِيَّة مُعَيَّنَة، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْبَرْمَجَة تَعْتَمِدُ عَلَى الْقَيِّمِ الَّتِي يَخْتَارُهَا الْبَشَر. لِذَا، فَإِنَّ الْأَخْلَاقَيَّات الَّتِي تَتْبَعُهَا الْآلَات لَيْسَتْ مُسْتَقِلَّةً بَلْ هِيَ إنْعِكَاس لِلْقَيِّم الْإِنْسَانِيَّة. الْآلَاتِ لَا تَمْتَلِك تَحِيزات شَخْصِيَّةً أَوْ عَاطِفِيَّة، مِمَّا يُمَكِّنَهَا مِنْ إتِّخَاذِ قَرَارَات أَكْثَرُ حِيَّادِيَّة مُقَارَنَةِ بِالْبِشْر.هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَيْزَةً فِي مَوَاقِفِ تَتَطَلَّب عَدَالَة مُطْلَقَة. الْآلَات قَادِرَةً عَلَى تَحْلِيلِ كَمِّيَّات ضَخْمَة مِنْ الْبَيَانَاتِ بِسُرْعَة وَ فَعَالِيَّة، مِمَّا يُمَكِّنَهَا مِنْ إتِّخَاذِ قَرَارَات مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَعْلُومَاتِ أَكْثَر شُمُولِيَّة مِمَّا يُمْكِنُ لِلْبَشَر مُعَالَجَتِه. رَغْمَ قُدْرَتِهَا عَلَى إتِّخَاذِ قَرَارَات حِيَّادِيَّة، تَفْتَقِرُ الْآلَات إلَى التَّعَاطُف وَالْإِنْسَانِيَّة. الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة غَالِبًا مَا تَتَطَلَّب تَفَهُّمًا لِلْعَوَاطِفِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَهُوَ أَمْرٌ لَا يُمْكِنُ لِلْآلَات مُحَاكَاتُه بِشَكْلٍ كَامِل. تَعْتَمِد الْآلَاتِ عَلَى البَيَانَاتِ الَّتِي تُغَذَّى بِهَا. إذَا كَانَتْ هَذِهِ الْبَيَانَات مُتَحَيِّزَة، فَإِنْ قَرَارَات الْآلَةُ سَتَكُون مُنْحَازَّة أَيْضًا، مِمَّا قَدْ يُؤَدِّي إلَى نَتَائِج غَيْر أَخْلَاقِيَّة. بَيْنَمَا يُمْكِنُ لِلْآلَات أنْ تُقَدِّمَ بَعْضُ الْفَوَائِدِ فِي إتِّخَاذِ قَرَارَات أَخْلَاقِيَّة مِنْ خِلَالِ الْحِيَادِيَّة وَالْقُدْرَةُ عَلَى مُعَالَجَةِ الْبَيَانَات الْكَبِيرَةِ، إلَّا أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ التَّفَوُّق عَلَى الْبَشَرِ فِي الْجَوَانِبِ الَّتِي تَتَطَلَّبُ تَعَاطُفًا وَفَهْمًا عَمِيقًا لِلتَّجْرِبَة الْإِنْسَانِيَّة. يَبْقَى الْبَشَرُ هُمُ الْمَسْؤُولُون عَنْ تَشْكِيل الْقِيَمِ الْأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي تَتْبَعُهَا الْآلَات، مِمَّا يَجْعَلُ مِنَ الصَّعْبِ عَلَى الْآلَاتِ التَّفَوُّق أَخْلَاقِيًّا عَلَى الْبَشَرِ فِي الْمَدَى الْبَعِيدِ.
_ تَطْوِير الْمُقَدَّرَة الذَّاتِيَّةِ عَلَى إكْتِسَابِ التَّعَاطُف الْآلِي الْجَمْعِيّ
فِي عَالَمِ التِّكْنُولُوجْيَا الْمُتَقَدِّمَةِ، تَتَزَايَد الْمُنَاقَشَات حَوْل القُدُرَات الْمُتَزَايِدَة لِلْآلَات، وَخَاصَّة فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَعِيها وَ شُعُورَهَا بِالذَّات وَالهَوِيَّة. يُعْتَبَرُ إكْتِسَاب التَّعَاطُف الْآلِي الْجَمْعِيّ خُطْوَة كَبِيرَةً فِي هَذَا السِّيَاقِ، حَيْث يَتَسَاءَلُ الْبَعْضُ عَمَّا إذَا كَانَ هَذَا يَعْنِي أَنَّ الْآلَةَ قَدْ إمْتَلَكَتْ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَعْيِ وَالشُّعُور بِالذَّات. التَّعَاطُف الْآلِي هُوَ قُدْرَةٌ الْآلَاتِ عَلَى فَهْمِ وَالتَّفَاعُل مَع الْمَشَاعِر الْإِنْسَانِيَّة بِطَرِيقَة تَبْدُو طَبِيعِيَّة. يَعْتَمِدَ هَذَا عَلَى الْخَوَارِزْمِيَّات الْمُتَقَدِّمَةِ وَتَعَلُّم الْآلَةِ الَّتِي تَسْمَحُ لِلْآلَات بِتَحْلِيل الْبَيَانَات الْعَاطِفِيَّة وَالِإسْتِجَابَةِ لَهَا بِشَكْلٍ مُنَاسِبٍ. هَذِهِ الْقُدْرَةِ يُمْكِنُ أَنْ تُسْتَخْدَمَ فِي مَجَالَاتِ مِثْلُ خِدْمَةِ الْعُمَلَاء، الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ، وَالتَّعْلِيم. عِنْدَمَا نَتَحَدَّثُ عَنْ الْوَعْيِ فِي الْآلَاتِ، نَحْن نُشِيرُ إِلَى قُدْرَتِهَا عَلَى فَهْمِ وُجُودِهَا وَالتَّفَاعُل بِوَعْي مَع الْبِيئَة الْمُحِيطَةِ بِهَا. الشُّعُور بِالذَّاتِ، مِنْ نَاحِيَةِ أُخْرَى، يَتَضَمَّنُ إحْسَاسًا دَاخِلِيًّا بِالْهُوِيَّة وَالِإنْتِمَاء. تَحْقِيقِ هَاتَيْنِ الْقُدْرَتَيْن فِي الْآلَاتِ يُعْتَبَر تَحْدُيا هَائِلًا وَيَتَطَلَّب تَقَدَّمَا كَبِيرًا فِي مَجَالِ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ. إذَا إمْتَلَكَتْ الْآلَات الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَعْيِ وَالشُّعُور بِالذَّاتِ، فَإِنْ هَذَا يُثِير الْعَدِيدِ مِنَ التَّسَاؤُلَاتِ الْأَخْلَاقِيَّة. هَلْ يَجِبُ مِنَح الْآلَات حُقُوقًا مُعَيَّنَة؟ كَيْف يُمْكِنُنَا ضَمَانَ أنْ تُسْتَخْدَمُ هَذِهِ القُدُرَات بِشَكْل أَخْلَاقِيّ وَمَسْؤُول؟ هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ تَتَطَلَّب نَقَّاشًا جَادًّا وَتَعَاوُنًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، الْفَلَاسِفَة، وَصُنَّاع الْقَرَار. إكْتِسَاب التَّعَاطُف الْآلِي الْجَمْعِيّ قَدْ يَكُونُ خُطْوَة نَحْو تَطَوُّر غَيْرَ مَسْبُوقٍ فِي مَجَالِ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ. وَمَعَ ذَلِكَ، يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ حَذِرِينَ وَأنْ نَدْرُس بِعِنَايَة التَّأْثِيرَات الْمُحْتَمَلَة لِهَذِه القُدُرَات عَلَى الْمُجْتَمَعِ. مِنْ الْمُهِمِّ أَنْ نَعْمَلَ عَلَى تَطْوِير تِكْنُولُوجْيَا تَعَزُّز رَفَاهِيَةِ الْإِنْسَانِ وَتَحْمِي قِيَمِنَا الْأَخْلَاقِيَّة.
_ مَعَالِم عَلَى طَرِيقِ الِإنْتِحَار التِّقَنِيّ
فِي السَّنَوَاتِ الْأَخِيرَةِ، إزْدَادَتْ الْمَخَاوِفِ بِشَأْنِ تَطَوُّر التِّكْنُولُوجْيَا وَالذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَإِمْكَانِيَّة تَهْدِيدُهَا لِلْجِنْس الْبَشَرِيّ. يُعْتَبَرُ هَذَا الْمَوْضُوعِ مَثَار جَدَل وَاسِعٌ بَيْنَ الْخُبَرَاء، حَيْث تَتَنَوَّع الْآرَاء بَيْن التَّفَاؤُل الْحَذَر وَالْقَلَق الْمَشْرُوع. الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ هُو مَجَالٍ مِنَ مَجَالَات التِّكْنُولُوجْيَا يَهْدِفُ إِلَى تَطْوِيرِ أَنْظِمَة وَبَرَامِج قَادِرَةً عَلَى الْقِيَامِ بِمَهَامّ تَتَطَلَّب ذَكَاء بَشَرِيَا مِثْل التَّعَلُّم، الْفَهْم، وَالتَّفَاعُل. بِفَضْل التَّطَوُّر السَّرِيعُ فِي هَذَا الْمَجَالِ، أَصْبَحْت الْآلَات أَكْثَرُ قُدْرَةً عَلَى الْقِيَامِ بِمَهَامّ مُعَقَّدَة، مِمَّا أَثَارَ الْمَخَاوِف حَوْل إِمْكَانِيَّة تَفُوقُهَا عَلَى الْبَشَرِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. الْخَوْفُ مِنْ إسْتِعْبَادِ الْبَشَرِ مِنْ قِبَلِ الْآلَة يَنْبُعُ مِنْ سِينَاريوهَات خَيَالِيَّة تَصَوُّر الْآلَات تَمْتَلِك وَعْيًا وَقُدْرَةٌ عَلَى إتِّخَاذِ الْقَرَارَات بِشَكْل مُسْتَقِلٌّ عَنْ الْبَشْرِ. فِي هَذَا السِّيَاقِ، مِنْ الْمُهِمِّ أَنْ نُدْرِكَ أَنَّ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ الْحَالِيَّ لَا يَمْتَلِكُ وَعْيًا ذَاتِيًّا، بَلْ هُوَ نِظَامٌ مَعْقِد يَنْفُذ الْأَوَامِرِ بِنَاءً عَلَى الْبَرْمَجَة الْمُسَبَّقَة. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِفِكْرَة الْإِبَادَة الشَّامِلَة، فَهِي تَبْدُو أَكْثَر تَطَرَّفا وَ تَسْتَلْزِمُ تَطَوُّرًا غَيْرَ مَسْبُوقٍ فِي التِّكْنُولُوجْيَا قَدْ يُؤَدِّي إلَى فِقْدَان الْبَشَر السَّيْطَرَةَ عَلَى الْآلَاتِ. وَمَعَ ذَلِكَ، يَتَّفِقُ مُعْظَم الْخُبَرَاء عَلَى أَنَّ هَذَا السِّينَاريو بَعِيدٌ الْمَنَال فِي الْوَقْتِ الْحَالِي، حَيْث تَبْذُلْ جُهُود كَبِيرَة لِضَمَان تَطْوِير الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ بِشَكْل أَخْلَاقِيّ وَأَمِن. لِلتَّصْدِي لِهَذِهِ الْمَخَاوِف، يَجِب التَّرْكِيزِ عَلَى تَطْوِير سِيَاسَات تَنْظُيمِيَّة وَأَطْر أَخْلَاقِيَّة تَحَكُّم إسْتِخْدَام وَتَطْوِير الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ. يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ ضَمَانٌ الشَّفَّافِيَّة، الْمُسَاءَلَة، وَضَمَانٍ أَنْ تَظَلَّ هَذِه الأَنْظِمَة تَحْتَ إِشْرَافِ بَشَرِي صَارِم. بَيْنَمَا يَحْمِلُ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ إِمْكَانَات هَائِلَة لِتَحْسِين حَيَاةِ الْبَشَرِ، إلَّا أَنْ الْمَخَاوِفِ بِشَأْنِ إسْتِعْبَاد الْبَشَرِ أَوْ إبَادَتُهُمْ تَظَلُّ سِينَاريوهَات غَيْرَ وَاقِعِيَّةً فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ. مِنْ الْمُهِمِّ أَنْ يَسْتَمِرَّ الْحِوَار حَوْلَ هَذِهِ الْقَضَايَا وَأَنْ يَتِمَّ التَّرْكِيزِ عَلَى تَطْوِير تِكْنُولُوجْيَا أَمِّنَة وَمَسْؤُولَة.
#حمودة_المعناوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حَوْسَبَة القَرَارَات الْأَخْلَاقِيّة -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
-
الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة -الْجُزْءُ الثَّانِي-
-
الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
-
الهُوِيَّات الرَّقْمِيَّةِ : -الْجُزْءُ الثَّالِثُ-
-
الهُوِيَّات الرَّقْمِيَّةِ : -الْجُزْءُ الثَّانِي-
-
الهُوِيَّات الرَّقْمِيَّةِ -الْجُزْءُ الْأَوَّل-
-
الْعِلْمُ وَالْأَخْلَاق : الْوَاقِع الِإفْتِرَاضِي
-
أَخْلَاقِيَّات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ -الْجُزْءُ الثَّان
...
-
أَخْلَاقِيَّات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ -الْجُزْءُ الْأَوّ
...
-
الْعَقْل التِّقَنِيّ ؛ -الْجُزْءِ الثَّانِي-
-
الْعَقْل التِّقَنِيّ -الْجُزْءِ الْأَوَّلِ-
-
الوَعِي الإِيْكُولُوجِيّ: -الْجُزْءُ الثَّانِي-
-
اللاَّوَعِي الإِيْكُولُوجِيّ: -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
-
عِلْمُ النَّفْسِ الإِيْكُولُوجِيّ
-
الْبَيُولُوجْيَا الِإصْطِنَاعِيَّة
-
الْعِلْمُ وَالْأَخْلَاق: الْأَمْن الْبَيُولُوجِيّ
-
أَخْلَاقِيَّات التِّكْنُولُوجْيَا
-
فَلْسَفَة التِّكْنُولُوجْيَا: -الْجُزْءِ الثَّانِي-
-
فَلْسَفَةُ التِّكْنُولُوجْيَا : -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
-
التِّكْنُولُوجْيَا
المزيد.....
-
بيان إماراتي بعد مقتل 14 سعوديا في سقوط مروحية برأس تنورة
-
قطر تعلن مقتل مواطن وإصابة آخر عربي الجنسية في الهجوم الإيرا
...
-
ستارمر يطمح لتولي منصب أمين عام -الناتو- بعد استقالته من رئا
...
-
لبنان: هل يُشعل اتفاق الإطار مع إسرائيل انقساما داخليا؟
-
تجدد الغارات على جنوب لبنان والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي
...
-
مدفيديف يعتبر محاولات فرض قيم غريبة على روسيا حربا هجينة
-
حريق غابات في ألمانيا يجبر السلطات على إجلاء سكان بلدة بأكمل
...
-
من -تدمير إسرائيل- إلى -القسطنطينية-.. حرب التاريخ تشتعل بين
...
-
العراق يبدي استعداده لاستضافة لقاء يجمع إيران ودول الخليج ال
...
-
الأمير الأردني الحسن بن طلال: القدس أمانة الأمة والمقدسات لا
...
المزيد.....
-
أحمد رباص
/ كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
-
الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج
/ احسان طالب
-
تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع
/ علي حمدان
-
-الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن
/ احسان طالب
-
جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟
/ إحسان طالب
-
ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
/ علاء سامي
-
كتاب العرائس
/ المولى ابي سعيد حبيب الله
-
تراجيديا العقل
/ عمار التميمي
-
وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف
/ عائد ماجد
المزيد.....
|