|
|
الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة -الْجُزْءُ الثَّانِي-
حمودة المعناوي
الحوار المتمدن-العدد: 8360 - 2025 / 6 / 1 - 18:58
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
_ التَّحَدِّيَات الْأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي تَفْرِضُهَا الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة
فِي عَالَمِنَا الْمُعَاصِرِ، تُعْتَبَر الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة أَحَد التَّحَدِّيَات الْأَخْلَاقِيَّة الْبَارِزَةُ الَّتِي تُوَاجِهُ الْمُجْتَمَع. هَذِه الْفَجْوَةُ الَّتِي تَفْصِلُ بَيْنَ مَنْ يَمْلِكُونَ الْقُدْرَةَ عَلَى الْوُصُولِ وَالِإسْتِفَادَةِ مِنْ التِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّةَ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَمْلِكُونَ هَذِهِ الْقُدْرَةِ، تُسْهِمُ فِي إنْتَاجِ إنْتِهَاكِات أَخْلَاقِيَّة مُتَعَدِّدَة الْجَوَانِب. تُسَاهِم الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة فِي تَفَاقُم عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ الِإجْتِمَاعِيَّةِ وَالِإقْتِصَادِيَّةِ. ذَلِكَ أَنَّ عَدَمَ إِمْكَانِيَّة الْوُصُولِ إلَى التِّكْنُولُوجْيَا يَحْرُم الْفِئَات الْمُهَمَشَة مِنْ الِإسْتِفَادَةِ مِنَ الْفُرَصِ التَّعْلِيمِيَّة وَ الْوَظِيفِيَّة وَالخِدْمِيَّة الَّتِي تَوَفُّرِهَا الرَّقْمَنَّة. وَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى حِرْمَانِ هَذِه الْفِئاتِ مِنَ الِإرْتِقَاء الِإجْتِمَاعِيّ وَتَعْمِيق التَّفَاوُتِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفِئَات الْأَكْثَر حَظًّا. تَلَقِّي الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة بِظِلَالِهَا عَلَى حُقُوقِ الْإِنْسَانِ الْأَسَاسِيَّةُ كَحَقّ التَّعْلِيمُ وَالْعَمَلُ وَالصِّحَّة. ذَلِكَ أَنَّ غِيَاب إِمْكَانِيَّة الْوُصُولِ إلَى التِّكْنُولُوجْيَا يَحُولُ دُونَ تَمَتَّع الْأَفْرَاد وَ المُجْتَمَعَات بِهَذِهِ الْحُقُوقِ بِالشَّكْل الْمُنَاسِبُ. عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، يُؤَدِّي عَدَم إِتَاحَة التَّعْلِيم الرَّقْمِيّ إلَى حِرْمَانِ الطًّلابُ فِي الْمَنَاطِقِ الرِّيفِيَّة أَوْ النَّائِيَة مِنْ فُرَصِ التَّعَلُّم وَالتَّطَوُّر الْمُتَاحَة لَأَقْرَأَنهُمْ فِي الْمَنَاطِقِ الْحَضَرِيَّة. تُسْهِم الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة فِي نَشْرِ ثَقَافَة التَّمْيِيز وَالِإسْتِبْعَاد. ذَلِكَ أَنَّ الْمَجْمُوعَات الَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ الْوُصُولَ إلَى التِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّةَ تَتَعَرَّضْ لَوَصْمَة إجْتِمَاعِيَّة وَشُعُور بِالنَّقْص مُقَارَنَة بِالْمَجْمُوعَات الْأَكْثَرُ حَظًّا. وَهَذَا مَا يُغَذِّي ثَقَافَة التَّمْيِيزِ عَلَى أَسَاسِ الْجِنْسِ أَوْ الْعِرْقِ أَوْ الطَّبَقَةِ الِإجْتِمَاعِيَّةِ. كَمَا أَنَّ غِيَاب التَّنَوُّع فِي صِنَاعَةٍ التِّكْنُولُوجْيَا وَالْمُحْتَوَى الرَّقْمِيّ يُعَزِّز هَذِه الثَّقَافَة التَّمْيِيزِيَّة. تَخَلُّقٌ الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة تَحَدِّيَات أَخْلَاقِيَّة فِي مَجَالِ المُوَاطَنَة الرَّقْمِيَّة. فَعَدَم الْقُدْرَةِ عَلَى الْوُصُولِ إلَى الْمَنْصَات وَالْخِدْمَات الرَّقْمِيَّة يَحْرُم الْأَفْرَادِ مِنْ مُمَارَسَةِ حُقُوقِهِمْ الرَّقْمِيَّة كَالْمُشَارَكَة السِّيَاسِيَّة وَالتَّعْبِيرِ عَنْ الرَّأْيِ وَتَلَقِّي الْمَعْلُومَات. وَهَذَا مَا يُؤَثِّرُ سَلْبًا عَلَى مَفْهُومِ المُوَاطَنَةَ فِي الْعَصْرِ الرَّقْمِيّ. تُعَدُّ الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة تَحْدُيا أَخْلَاقِيًّا خَطِيرًا يَتَطَلَّب تَضَافَر جُهُود جَمِيعِ أَطْرَافِ الْمُجْتَمَع - الْحُكُومَات وَالمُؤَسَّسَات وَ الْأفْرَاد - لِمُعَالَجَتِه. ذَلِكَ أَنَّ إنْعِكَاسَاتِه عَلَى الْعَدَالَةِ الِإجْتِمَاعِيَّةِ وَحُقُوقُ الْإِنْسَانِ وَالتَّمَاسُك الْمُجْتَمَعي تَجْعَلْهُ أَمْرًا لَا يُمْكِنُ إغْفَالُه أَوْ التَّغَاضِي عَنْهُ. وَمَنْ ثَمَّ، فَإِنَّ سَدَّ هَذِهِ الْفَجْوَة وَ تَحْقِيقِ الْعَدَالَةِ الرَّقْمِيَّة هُو مَسْؤُولِيَّة مُشْتَرَكَة تَسْتَدْعِي إلْتِزَامًا أَخْلَاقِيًّا وَقَانُونٍيا مِنْ الْجَمِيعِ.
_ هَلْ الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة مُجَرَّد قَضِيَّة تِقْنِيَّة ؟
الْفَجْوَةُ الرَّقْمِيَّة لَا تُشْكِلُ مُجَرَّد فَجْوَة تِقْنِيَّة بَلْ هِيَ قَضِيَّةٌ أَخْلَاقِيَّة عَمِيقَة الْمَدَى. مِنْ مَنْظُورٍ أَخْلَاقِيّ، الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة تُمَثِّل عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ فِي الْوُصُولِ إلَى تِكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ وَالِإتِّصَالَات وإمْتِلاَك الْمَهَارَات الرَّقْمِيَّة اللَّازِمَة لِإسْتِخْدَامِهَا. هَذَا التَّفَاوُتِ فِي الإِمْكَانِيَّات الرَّقْمِيَّة بَيْنَ الْأَفْرَادِ وَالمُجْتَمَعَات يُنْشِئ نَوْعًا مِنْ التَّمْيِيزِ وَالظُّلْم الِإجْتِمَاعِيّ. فَالَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْوُصُولِ إلَى الْمَوَارِد الرَّقْمِيَّة أَوْ لَا يَمْتَلِكَوْن الْقُدْرَةُ عَلَى إسْتِخْدَامِهَا بِشَكْل فَعَّال، يُحْرَمُونَ مِنْ الْفُرَص التَّعْلِيمِيَّة وَالْوَظِيفِيَّة وَالْخِدْمَات الصِّحِّيَّة وَالْمَدَنِيَّةِ الَّتِي أَصْبَحَتْ مُتَاحَةً بِشَكْلٍ مُتَزَايِد عَبْرَ الْإِنْتَرْنِتِ وَالتَّطْبِيقَات الرَّقْمِيَّةِ. وَهَذَا يُؤَدِّي إلَى تَعْمِيق الْهُوَّة الِإجْتِمَاعِيَّةِ وَ الِإقْتِصَادِيَّةِ بَيْنَ الْأَفْرَادِ وَالمُجْتَمَعَات. مِنْ مَنْظُورٍ أَخْلَاقِيّ، يَنْبَغِي النَّظَرُ إلَى الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة عَلَى أَنَّهَا شَكْلٍ مِنَ أشْكَال إنْتِهَاكِ حُقُوقِ الْإِنْسَانِ، حَيْثُ تَحْرُمُ بَعْض الْفِئاتِ مِنَ الْحُصُولِ عَلَى الْمَوَارِد وَالْفُرَص الَّتِي أَصْبَحَتْ ضَرُورِيَّة لِلْمُشَارَكَة الْكَامِلَةِ فِي الْمُجْتَمَعِ. وَهَذَا يَتَعَارَضُ مَعَ مَبَادِئِ الْمُسَاوَاةِ وَالْعَدَالَة الِإجْتِمَاعِيَّة. بِالْإِضَافَةِ إلَى ذَلِكَ، الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة تُؤَدِّي إلَى تَعْزِيز السَّيْطَرَة وَالهَيْمَنَة مِنْ قِبَلِ الْفِئَات وَالْمَنَاطِق الْأَكْثَر تَقَدَّمَا تِكْنُولُوجْيَا عَلَى حِسَابِ الْفِئَات وَالْمَنَاطِق الْأَقَلّ حَظًّا. وَهَذَا يَطْرَحُ قَضَايَا أَخْلَاقِيَّة حَوْل تَوْزِيع السُّلْطَة وَالثَّرْوَةِ فِي الْمُجْتَمَعِ. لِذَلِكَ، سَدّ الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُجَرَّدُ مَسْأَلَة فَنِيَّة أَوْ تِقْنِيَّة، بَلْ يَنْبَغِي النَّظَرُ إلَيْهَا كَقَضِيَّة أَخْلَاقِيَّة وَ سِيَاسِيَّة وَإجْتِمَاعِيَّة تَتَطَلَّب جُهُودًا شَامِلَةً عَلَى مُسْتَوَى الْحُكُومَات وَالْمُنَظَّمَات الدَّوْلِيَّة وَالْمُجْتَمَع الْمَدَنِيّ. فَالْهدف الأَسْمَّى يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ تَحْقِيقُ الْمُسَاوَاةِ فِي الْوُصُولِ إلَى الْمَعْلُومَاتِ وَالتِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّة وَضَمَان إسْتَفَادَة الْجَمِيعِ مِنْ فَوَائِدِهَا دُونَ تَمْيِيزٍ. إذَنْ، الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة تَمَثَّل تَحَدِيّاً أَخْلَاقِيًّا بَالِغَ الْأَهَمِّيَّةِ فِي عَصْرِنَا الْحَالِيّ. إنْ مُعَالَجَتُهَا بِشَكْل جِذْرِيّ يَتَطَلَّب إعَادَةِ النَّظَرِ فِي تَوْزِيعِ الْمَوَارِد وَالْفُرَص الرَّقْمِيَّة، وَتَبَّنِي سِيَاسَات وَبَرَامِج تَعَزُّز الشُّمُول الرَّقْمِيّ وَتَكَافُؤ الْفُرَص لِلْجَمِيع. فَقَطْ مِنْ خِلَالِ هَذَا الْمَنْظُورِ الْأَخْلَاقِيّ الشَّامِل يُمْكِنُ تَحْقِيقُ الْعَدَالَةِ الرَّقْمِيَّة وَ الِإرْتِقَاء بِمُجْتَمَعِاتِنَا نَحْوُ مُسْتَقْبِل أَكْثَر إنْصَافًا وَشُمُولًا.
_ تَسَاؤُلَات أَخْلَاقِيَّة حَوْل الفَجْوَة الرَّقْمِيَّة
التَّطَوُّر السَّرِيعُ فِي تِكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ وَالِإتِّصَالَات قَدْ غَيَّرَ الْكَثِيرِ مِنْ جَوَانِبِ الْحَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ وَأَعَاد بِنَاء الْمُجْتَمَعَات حَوْل الْعَالِم. وَلَكِنَّ هَذَا التَّغَيُّرُ لَمْ يَأْتِ دُونَ تَدَاعَيَات، فَقَدْ أَدَّى إلَى زِيَادَةِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْبَشَرِ مِنْ النَّوَاحِي الثَّقَافِيَّة وَ الِإقْتِصَادِيَّة وَالِإجْتِمَاعِيَّة. وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، بَرَز مَفْهُوم الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة (Digital Divide) كَنَوْع جَدِيدٍ مِنْ عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ، يَتَمَثَّلُ فِي عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ فِي الْوُصُولِ إلَى الْمَعْلُومَاتِ وَالْمُحْتَوَى الرَّقْمِيّ بِشَكْل عَادِل. الْفَجْوَةُ الرَّقْمِيَّة لَا تَقْتَصِرُ فَقَطْ عَلَى عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوُصُولِ الْمَادِّيّ لِلْأَجْهِزَة وَالِإتِّصَالَات الرَّقْمِيَّة، بَلْ تَتَعَدَّاهَا لِتَشْمَل مَجْمُوعَةٌ مِنَ الْعَوَائِقِ الْبَدَنِيَّةِ وَالرَّقْمِيَّة وَالْبَشَرِيَّة وَالْمَوَارِد الْمُتَاحَة وَالْعَلَاقَاتِ الِإجْتِمَاعِيَّةِ وَالْمُحْتَوَى وَالتَّعْلِيمُ وَاللُّغَة وَ الثَّقَافَة وَالسِّيَاسَات الحُكُومِيَّة وَالبُنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ. وَهَذَا يُؤَدِّي إلَى تَهْمِيش الْأفْرَادُ وَالمُجْتَمَعَات وَحِرْمَانِهِمْ مِنْ الْمُشَارَكَةِ الْفَعَّالَةِ فِي عَصْرِ الْمَعْلُومَاتِ، مِمَّا يَزِيدُ مِنْ إتِّسَاعِ الْفَجْوَة سَوَاءٌ عَلَى الْمُسْتَوَى الْعَالَمِيّ أَوْ عَلَى مُسْتَوَى الدُّوَل الْفَرْدِيَّة. إنْ هَذِهِ الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة تَطْرَحُ تَسَاؤُلَات أَخْلَاقِيَّة مُهِمَّة تَسْتَدْعِي مَزِيدًا مِنَ الْبَحْثِ وَالتَّحْلِيل وَتَطْوِير التَّشْرِيعَات وَ الْقَوَانِين الْمُنَاسَبَة. فَعَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، كَيْفَ يُمْكِنُ ضَمَانُ الْمُسَاوَاةِ فِي الْوُصُولِ إلَى الْمَعْلُومَاتِ وَالْمَوَارِد الرَّقْمِيَّة؟ وَمَا هِيَ الْمَعَايِير الْأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَحْكُمَ إسْتِخْدَام التِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّةَ وَالذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ؟ وَكَيْفَ يُمْكِنُ حِمَايَة خُصُوصِيَّة الْأَفْرَادِ فِي ظِلِّ الْبِيئَة الرَّقْمِيَّة الْمُتَطَوِّرَة؟ وَمَا هِيَ المَسْؤُولِيَّات الْأَخْلَاقِيَّة لِلشَّرِكَات وَالْحُكُومَات تُجَاه هَذِه التَّحَدِّيَات؟ هَذِهِ التَّسَاؤُلَاتِ وَغَيْرِهَا تَعْكِس أَهَمِّيَّة الْبَحْثِ فِي الْأبْعَادِ الْأَخْلَاقِيَّة لِلْفُجْوَة الرَّقْمِيَّةِ وَتَطْوِير إِطَار أَخْلَاقِيّ شَامِل يَحْكُم إسْتِخْدَام التِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّةَ وَالذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ لِضَمَان الْمُسَاوَاة وَالْعَدَالَةِ فِي الْوُصُولِ وَالِإسْتِخْدَام وَالْحِمَايَة. فَالتَّعَامُل مَعَ هَذِهِ التَّحَدِّيَات الْأَخْلَاقِيَّة لَنْ يَكُونَ تَرَفًا، بَلْ ضَرُورَةً حَتْمِيَّةً لِتَحْقِيق التَّنْمِيَة الْمُسْتَدَامَة وَالعَادِلَة لِلْجَمِيعِ فِي عَصْرِ الْمَعْلُومَات المُعَمَقَة. وَتَجْدُرُ الْإِشَارَةُ إلَى أَنْ الْجُهُود الْبَحْثَيْة فِي هَذَا الْمَجَالِ مَا زَالَتْ مَحْدُودَة، مِمَّا يَسْتَدْعِي الْمَزِيدَ مِنْ الدِّرَاسَات حَوْلَ هَذِهِ الْقَضَايَا الْأَخْلَاقِيَّة الْمُتَشَعِّبَة وَاَلَّتِي تُؤَثِّر بِشَكْلٍ كَبِيرٍ عَلَى حَيَاةِ النَّاسِ وَعَلَى مُسْتَقْبِل الْمُجْتَمَعَات. فَالْمُسَاوَاة الرَّقْمِيَّة أَصْبَحَتْ الْيَوْمَ أَحَدٌ التَّحَدِّيَات الرَّئِيسِيَّةِ الَّتِي تُوَاجِهُ الْبَشَرِيَّةِ فِي الْقَرْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ.
_ سُبُلُ تَقْلِيص الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة
الْفَجْوَةُ الرَّقْمِيَّة هِيَ أَحَدُ أَبْرَز التَّحَدِّيَات الَّتِي تُوَاجِهُ الْمُجْتَمَعَاتِ فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ. إنَّ مُعَالَجَةِ هَذِهِ الْمُشْكِلَةَ تَتَطَلَّب جُهُودًا مُتَكَامِلَةٌ عَلَى عِدَّةِ مُسْتَوَيَات لِضَمَان تَحْقِيقُ الْعَدَالَةِ الرَّقْمِيَّة. فِيمَا يَلِي أَهَمّ السُّبُل الرَّئِيسِيَّة لِتَقْليص الْفَجْوَةُ الرَّقْمِيَّة: إنْ تَوْفِير الْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ الرَّقْمِيَّة الْمُتَطَوِّرَة وَالْمَوْزُعَة بِشَكْلٍ مُتَسَاوٍ عَلَى مُخْتَلِفِ الْمَنَاطِق هُوَ أَسَاسُ مُعَالَجَة الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة. هَذَا يَتَطَلَّب مِنْ الْحُكُومَاتِ إسْتِثْمَارَات ضَخْمَة فِي مَشَارِيعِ الْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ لِلِإتِّصَالَات وَالِإنْتِرْنِت، مَعَ التَّرْكِيز بِشَكْل خَاصٍّ عَلَى الْمَنَاطِق الرِّيفِيَّة وَالنَّائِيَّة الَّتِي تُعَانِي مِنْ نَقْصِ فِي التَّغْطِيَةِ. كَمَا يَنْبَغِي أَنْ تُشْرِكَ الْحُكُومَات الْقِطَاعِ الْخَاصِّ فِي هَذِهِ الْجُهُود مِنْ خِلَالِ حَوَافِز وَتَنْظِيمَات تُشَجِّع شَرِكَات الِإتِّصَالَات عَلَى التَّوَسُّعِ فِي هَذِهِ المَنَاطِقِ. إنْ إمْتِلَاك الْمَهَارَات الرَّقْمِيَّة الْأَسَاسِيَّة يُعَدُّ شَرْطًا ضَرُورِيًّا لِإسْتِفَادَة الْأَفْرَادِ مِنْ التِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّةَ. لِذَا يَجِبُ عَلَى الْحُكُومَات وَالمُؤَسَّسَات التَّعْلِيمِيَّة تَطْوِير بَرَامِج تَدْرِيبِيٍّة شَامِلَةٌ لِتَنْمِيَة مهَارات إسْتِخْدَامُ الْحَاسُوب وَالِإنْتِرْنِت وَ التَّطْبِيقَات الرَّقْمِيَّةُ الْأُخْرَى. كَمَا يَنْبَغِي دَمْج الْمَنَاهِج الرَّقْمِيَّة فِي جَمِيعِ الْمَرَاحِل التَّعْلِيمِيَّة بِمَا يَضْمَنُ إكْسَاب الطُّلَّاب الْمَهَارَات اللَّازِمَة لِمُوَاكَبَة التَّحَوُّل الرَّقْمِيّ. بِالْإِضَافَةِ إلَى ذَلِكَ، يَجِبُ تَوْفِير بَرَامِج تَدْرِيبِيٍّة مُسْتَمِرَّةً لِلرَّاشِدِين لِتَحْسِين مُهَارَاتِهِمْ الرَّقْمِيَّةُ. إنْ تَمَلَّكَ الْأَفْرَاد لِلْأَجْهِزَة الرَّقْمِيَّة الْأَسَاسِيَّة كَالْحَوَاسِيب وَ الْهَوَاتِفَ الذَّكِيَّة أَمَرَ بَالِغٌ الْأَهَمِّيَّة لِإسْتِفَادَتِهِمْ مِنْ الْخِدْمَاتِ وَ الْفُرَص الرَّقْمِيَّة. لِذَا يَجِبُ عَلَى الْحُكُومَات وَالمُؤَسَّسَات تَقْدِيم بَرَامِج مَالِيَّة وَحَوَّافز لِتَيْسِير وُصُول الْفِئَات المُهَمَشَة وَ الْمُنْخَفِضَةُ الدَّخْل إلَى هَذِهِ الأَجْهِزَةِ بِأَسْعَار مَيْسُورَة. كَمَا يُمْكِنُ تَشْجِيع إعَادَة تَدْوِير الْأَجْهِزَة الْمُسْتَعْمَلَة وَإعَادَة تَوْزِيعُهَا عَلَى هَذِهِ الْفِئَات. إنْ تَوَفُّر المُحْتَوَى وَالْخِدْمَات الرَّقْمِيَّة بِلُغَات وَمُحْتَوِيًات مُنَاسَبَةُ لِلْمُسْتَخْدِمِين مِنْ مُخْتَلَفِ الْخَلْفِيَّات الثَّقَافِيَّة وَ الِإجْتِمَاعِيَّة أَمَرَ بَالِغٌ الْأَهَمِّيَّة. لِذَا يَنْبَغِي عَلَى الْحُكُومَات وَ المُؤَسَّسَات الْعَمَلِ عَلَى تَطْوِير مُحْتَوَى رَقْمِيّ بِاللُّغَات الْمَحَلِّيَّة وَتَقْدِيم خِدْمَات إلِكْتِرُونِيَّة شَامِلَة فِي مُخْتَلَفٍ الْمَجَالَات كَالتَّعْلِيم وَالصِّحَّة وَالْحُكُومَةِ. كَمَا يَنْبَغِي تَعْزِيز تَمْثِيل الْمُجْتَمَعَات المُهَمَشَة فِي المُحْتَوَى الرَّقْمِيّ وَإِشْرَاكٍهِمْ فِي تَصْمِيمِه. أَنَّ زِيَادَةَ الْوَعْي لَدَى الأَفْرَادِ وَالمُجْتَمَعَات بِأَهَمِّيَّة التِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّةَ وَفَوَائِدُهَا فِي مُخْتَلَفٍ جَوَانِبِ الحَيَاةِ أَمْرٌ جَوْهَرِيّ لِتَشْجِيع إسْتِخْدَامُهَا. لِذَا يَجِبُ عَلَى الْحُكُومَات وَالمُؤَسَّسَات الْقِيَام بَحَمَلات تَوْعَّوِيَّة وَتَثْقِيفِيَّة مُسْتَمِرَّةً لِتَعْرِيف النَّاس بِالْفُرَص وَالْخِدْمَات الرَّقْمِيَّة الْمُتَاحَة. كَمَا يَنْبَغِي تَشْجِيع المُشَارَكَةِ المُجْتَمَعِيَّةِ فِي صُنْعِ السِّيَاسَات الرَّقْمِيَّة لِضَمَان تَمْثِيل إحْتِيَاجَات وَمَصَالِح جَمِيع الْفِئَات. أَنْ تَقْلِيص الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة يَتَطَلَّب جُهُودًا مُتَكَامِلَةٌ عَلَى عِدَّةِ جَبَهَات، مِنْ تَطْوِيرٍ الْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ إِلَى تَعْزِيزِ التَّعْلِيم الرَّقْمِيّ وَ تَمْكِين الْوُصُول لِلْأَجْهِزَة وَالْخِدْمَات. كَمَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُهُود مَصْحُوبَة بَحَمَلات تَوْعِيَّة وَإِشْرَاك مُجْتَمِعِي لِضَمَان شُمُولِيَّة وَعَدَالَة التَّحَوُّل الرَّقْمِيّ. أَنَّ تَحْقِيقَ هَذِهِ الْأَهْدَاف سَيَكُونُ لَهُ أَثَرٌ بَالِغٌ فِي تَعْزِيزِ الْمُسَاوَاة الِإجْتِمَاعِيَّةِ وَ الِإقْتِصَادِيَّةِ وَتَمْكِين الْمُجْتَمَعَات المُهَمَشَة مِنْ الِإسْتِفَادَةِ مِنَ ثِمَار الثَّوْرَة الرَّقْمِيَّة.
_ مِنْ أَجْلِ مُسْتَقْبِل عَادِل قَائِمٌ عَلَى الْمُسَاوَات الرَّقْمِيَّةِ
مَع التَّطَوُّر السَّرِيع وَالِإنْتِشَار الْوَاسِع لِتَكُنُولُوجِيَّا الْمَعْلُومَاتُ وَ الِإتِّصَالَات فِي الْعُقُودِ الْأَخِيرَةِ، بَرَزَتْ مَسْأَلَة الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة وَ إرْتِبَاطُهَا الْمُبَاشِر بِالْأخْلَاقِيَّات كَأَحَدِ التَّحَدِّيَات الْمُهِمَّةِ الَّتِي تُوَاجِهُ الدُّوَل وَالمُجْتَمَعَات. الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ "الْهُوَّة أَوْ الْمَسَافَةِ بَيْنَ مَنْ يَمْتَلِكَوْن وَمَنْ لَا يَمْتَلِكَوْن الْوُصُولُ وَالِإسْتِخْدَام الْفَعَال لِتَكُنُولُوجِيَّا الْمَعْلُومَاتُ وَالِإتِّصَالَات". وَ هَذِهِ الْفَجْوَةُ تَعْكِس عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ فِي الْفُرَصِ وَالْمَكَاسِب الْمُتَاحَة عَبْرَ هَذِهِ التِّكْنُولُوجْيات سَوَاءٌ عَلَى مُسْتَوَى الْأَفْرَادِ أَوْ الدُّوَل. أَنَّ إتِّسَاعَ الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة بَيْنَ الْبُلْدَانِ الْمُتَقَدِّمَة وَالنَّامِيَة وَ دَاخِل الْمُجْتَمَعَات الْمَحَلِّيَّة يَنْطَوِي عَلَى إشْكَالَيْات أَخْلَاقِيَّة كَبِيرَةٍ. فَعَدَمُ إِتَاحَة الْفُرَصَ الْمُتَسَاوِيَةَ فِي الِإسْتِفَادَةِ مِنَ التِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّةَ يُؤَدِّي إلَى تَهْمِيش المَنَاطِقِ وَالْفِئَات الْأَقَلّ حَظًّا وَحِرْمَانُهَا مِنْ الِإنْدِمَاج فِي مُجْتَمَعٍ الْمَعْلُومَات وَالْمَعْرِفَةِ. كَمَا أَنَّ هَذَا التَّهْمِيش يُؤَدِّي إلَى تَفَاقُمِ الْفَوَارِق الِإقْتِصَادِيَّة وَ الِإجْتِمَاعِيَّة وَالثَّقَافِيَّة بَيْن الْمَنَاطِق وَالْفِئَات الْمُخْتَلِفَةِ، مَا يَتَعَارَضُ مَعَ مَبَادِئ الْعَدَالَةِ الِإجْتِمَاعِيَّةِ وَالْمُسَاوَاة. مِمَّا يَزِيدُ مِنْ تَعْقِيد هَذِه الْإِشْكَالِيَّة أنْ تَأْثِير التِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّةَ لَا يَنْحَصِرُ عَلَى الْجَانِبِ الْمَادِّيّ وَالِإقْتِصَادِيّ فَحَسْبُ، بَلْ يَمْتَدُّ لِيَشْمَل الْجَوَانِب الْأَخْلَاقِيَّة وَالْقِيمَيَّة وَالِإجْتِمَاعِيَّةِ. فَالتَّطَوُّر التِّكْنُولُوجْيّ السَّرِيعُ قَدْ أَدَّى إلَى ظُهُورِ مَفَاهِيم وَ مَنْظُومِات قِيَمِيَّةٌ جَدِيدَة تَتَعَارَضُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْيَانِ مَعَ القِيَمِ وَالْأَخْلَاقِيَّات التَّقْلِيدِيَّة. عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، أَدَّى إنْتِشَار وَسَائِل التَّوَاصُلِ الِإجْتِمَاعِيِّ إلَى ظُهُورِ أَنْمَاط جَدِيدَةٍ مِنْ السُّلُوكُ الِإجْتِمَاعِيّ وَالتَّفَاعُلًات الْإِنْسَانِيَّةِ قَدِ تَكُونُ مُخَالِفَةً لِلْقَيِّم الْأَخْلَاقِيَّة الْمُتَعَارَف عَلَيْهَا فِي الْمُجْتَمَعَاتِ. كَمَا أَنَّ تَطَوُّر تِقْنِيَات الْمُرَاقَبَة وَالتَّتَبُّع قَدْ أثَار قَضَايَا أَخْلَاقِيَّة حَوْل حُدُود الْخُصُوصِيَّة وَالْحُرِّيَّة الْفَرْدِيَّة. لِذَلِكَ، فَإِنْ مُعَالَجَة الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة بِشَكْلٍ شَامِلٍ وَعَمِيق يَتَطَلَّب التَّصَدِّي لِلْأبْعَاد الْأَخْلَاقِيَّة المُرْتَبِطَةِ بِهَا. فَسَدَ هَذِه الْفَجْوَة لَا يَتَحَقَّقُ بِمُجَرَّدِ تَوْفِير الْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ التِّكْنُولُوجِيَّة أَوْ زِيَادَةٍ مُعَدَّلَات الِإنْتِشَار، بَلْ يَتَطَلَّب أَيْضًا إعَادَة النَّظَرُ فِي الْمَنْظُومَةِ الْقِيَمِيَّة وَالْأَخْلَاقِيَّة الَّتِي تَحْكُمُ إسْتِخْدَام وَتَوْظِيف هَذِهِ التِّكْنُولُوجْيات. كَمَا يَتَطَلَّبُ ذَلِكَ إشْرَاكٌ جَمِيعِ الأَطْرَافِ الْمُعْنِيَة - الْحُكُومَات وَالمُؤَسَّسَات الأَكَادِيمِيَّة وَالْمُجْتَمَع الْمَدَنِيّ وَالْقُطَّاع الْخَاصِّ - فِي وَضْعِ سِيَاسَات وَتَشْرِيعَات تَحْفَظ الحُقُوقُ وَالحُرِّيَّاتُ الْأَسَاسِيَّة لِلْمُوَاطِنِين وَتَكَفَّلَ العَدَالَةِ وَ المُسَاوَاةِ فِي الِإسْتِفَادَةِ مِنَ الْفُرَصِ الَّتِي تَوَفُّرِهَا التِّكْنُولُوجْيَا الرَّقْمِيَّة. وَفِي الْخِتَام، يُمْكِنُ الْقَوْلُ أَنَّ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة وَ الْأَخْلَاقِيَّات هِيَ عَلَاقَةٌ تَدَاخُل وَتَشَابُك مُتَبَادَل. فَالْفُجُوة الرَّقْمِيَّةِ تَنْطَوِي عَلَى إشْكَالَيْات أَخْلَاقِيَّة كَبِيرَةٌ، كَمَا أَنَّ مُعَالَجَةِ هَذِهِ الْفَجْوَة بِشَكْلٍ شَامِلٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُتِمَّ دُونَ مُرَاعَاةِ الْأبْعَاد الْأَخْلَاقِيَّة المُرْتَبِطَةِ بِهَا. وَهَذَا يَتَطَلَّب مُقَارَبَة مُتَكَامِلَة تَجْمَعُ بَيْنَ التَّطَوُّر التِّكْنُولُوجْيّ وَالْأَخْلَاقِيَّات الْإِنْسَانِيَّة لِضَمَان تَحْقِيقُ الْعَدَالَةِ وَالْمُسَاوَاةِ فِي مُجْتَمَعٍ الْمَعْلُومَات.
#حمودة_المعناوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
-
الهُوِيَّات الرَّقْمِيَّةِ : -الْجُزْءُ الثَّالِثُ-
-
الهُوِيَّات الرَّقْمِيَّةِ : -الْجُزْءُ الثَّانِي-
-
الهُوِيَّات الرَّقْمِيَّةِ -الْجُزْءُ الْأَوَّل-
-
الْعِلْمُ وَالْأَخْلَاق : الْوَاقِع الِإفْتِرَاضِي
-
أَخْلَاقِيَّات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ -الْجُزْءُ الثَّان
...
-
أَخْلَاقِيَّات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ -الْجُزْءُ الْأَوّ
...
-
الْعَقْل التِّقَنِيّ ؛ -الْجُزْءِ الثَّانِي-
-
الْعَقْل التِّقَنِيّ -الْجُزْءِ الْأَوَّلِ-
-
الوَعِي الإِيْكُولُوجِيّ: -الْجُزْءُ الثَّانِي-
-
اللاَّوَعِي الإِيْكُولُوجِيّ: -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
-
عِلْمُ النَّفْسِ الإِيْكُولُوجِيّ
-
الْبَيُولُوجْيَا الِإصْطِنَاعِيَّة
-
الْعِلْمُ وَالْأَخْلَاق: الْأَمْن الْبَيُولُوجِيّ
-
أَخْلَاقِيَّات التِّكْنُولُوجْيَا
-
فَلْسَفَة التِّكْنُولُوجْيَا: -الْجُزْءِ الثَّانِي-
-
فَلْسَفَةُ التِّكْنُولُوجْيَا : -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
-
التِّكْنُولُوجْيَا
-
أَخْلَاقِيَّات الْبَحْثُ الْعِلْمِيّ
-
أَخْلَاقِيَّات الْإِعْلَام
المزيد.....
-
ميلانيا ترامب تُحضر ضيفًا مميزًا إلى فعالية للذكاء الاصطناعي
...
-
ترامب: الإيرانيون -مفاوضون بارعون- ويتوسلون لإبرام اتفاق سلا
...
-
لبنان: مصر تتحرك لخفض التصعيد.. وانقسام حكومي على خلفية طرد
...
-
رد سلبي من إيران على المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب
-
مساهمة أطاك المغرب في مؤتمر بورتو أليغري المناهض للفاشية وال
...
-
تغيير عقارب الساعة.. أي تأثير على الصحة والمزاج؟
-
مع سياسة تعدد الجبهات العسكرية، من جنوب لبنان إلى إيران.. إل
...
-
الحرب في الشرق الأوسط: دونالد ترامب يؤكد أن إيران -تسعى للتف
...
-
في سياق عالمي متوتر.. جزيرة سامسو بالدنمارك تصنع الفرق باعتم
...
-
انقسام سياسي في لبنان بشأن طرد السفير الإيراني.. هل سيتم تنف
...
المزيد.....
-
ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
/ علاء سامي
-
كتاب العرائس
/ المولى ابي سعيد حبيب الله
-
تراجيديا العقل
/ عمار التميمي
-
وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف
/ عائد ماجد
-
أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال
...
/ محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
-
العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو
...
/ حسام الدين فياض
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي
...
/ غازي الصوراني
-
من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية
/ غازي الصوراني
-
الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي
...
/ فارس كمال نظمي
المزيد.....
|