أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - حَوْسَبَة القَرَارَات الْأَخْلَاقِيّة -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-















المزيد.....



حَوْسَبَة القَرَارَات الْأَخْلَاقِيّة -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-


حمودة المعناوي

الحوار المتمدن-العدد: 8362 - 2025 / 6 / 3 - 01:25
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


_ مَفْهُومُ حَوْسَبَة القَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة

حَوْسَبَة الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّةِ "Ethical Decision Making" أَوِ أَخْلَاقِيَّات الْآلَةُ "Machine ethics" هِيَ مَجَالُ مُتَعَدِّد التَّخَصُّصَات يَهْتَمّ بِإِضَافَةٍ أَوْ ضَمَانٍ السُّلُوكِيات الْأَخْلَاقِيَّة لِلْآلَات الَّتِي صَمَمُهَا الْبَشَرِ وَ الَّتِي تَسْتَخْدِم الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ.
هَذَا الْمَجَالِ يَخْتَلِفُ عَنْ الْمَجَالَات الْأَخْلَاقِيَّة الْأُخْرَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتِّكْنُولُوجْيَا، مِثْل أَخْلَاقِيَّات الْحَاسُوب الَّتِي تُرَكِّزُ عَلَى الْقَضَايَا الْأَخْلَاقِيَّة الْمُرْتَبِطَة بِإسْتِخْدَام الْبَشَر لِأَجْهِزَة الْكِمبيوتر. كَمَا أَنَّهُ يَخْتَلِفُ أَيْضًا عَنْ فَلْسَفَة التِّكْنُولُوجْيَا، وَ اَلَّتِي تَهْتَمّ بِالْجَوَانِب الْفَلْسَفِيَّة وَالِإجْتِمَاعِيَّةُ وَالسِّيَاسِيَّةُ الْكُبْرَى لِلتِّطَوُّرَات التِّكْنُولُوجِيَّة.
الْهَدَفُ الرَّئِيسِيّ لِأَخْلَاقِيَّات الْآلَةِ هُوَ ضَمَانُ أَنَّ سُلُوكَ الْآلَات تُجَاه الْبَشَر، وَرُبَّمَا تُجَاه الْآلَات الْأُخْرَى أَيْضًا، يَكُونُ مَقْبُولًا أَخْلَاقِيًّا. وَهُنَاك تَمْيِيزٍ بَيْنَ "الْوَكِيلِ الْأَخْلَاقِيّ الضِّمْنِيّ" "implicit moral agent" وَاَلَّذِي يَتِمّ بِرَمَجته لِلتَّصَرُّفِ بِشَكْل أَخْلَاقِيّ دُون تَمْثِيل صَرِيح لِلْمَبَادِئ الْأَخْلَاقِيَّة، و "الْوَكِيل الْأَخْلَاقِيّ الصَّرِيح" "The explicit moral agent" وَاَلَّذِي لَدَيْه الْقُدْرَةِ عَلَى تَحْدِيدِ أَفْضَل إجْرَاء وَفَقَاً لِلْمَبَادِئ الْأَخْلَاقِيَّة.
تُثِيرُ حَوْسَبَة الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة الْعَدِيدِ مِنَ التَّحَدِّيَات وَ الْمَخَاوِف، مِثْل كَيْفِيَّة تَصْمِيم الْآلَات لِاِتِّخَاذ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة، وَكَيْفِيَّةُ ضَمَانِ عَدَم إسْتِخْدَامُهَا لِأَغْرَاضٍ خَبِيثَةٍ، وَ كَيْفِيَّة التَّعَامُلِ مَعَ التَّأْثِيرَات الْمُحْتَمَلَة لِلذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ.
عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، يَطْرَحَ السُّؤَالَ حَوْلَ كَيْفِيَّةِ ضَمَانِ أَنَّ الْآلآتِ الذَّكِيَّة سَتَّتُصرف وَفْقاً لِلْمَبَادِئ الْأَخْلَاقِيَّة الصَّحِيحَةِ، خَاصَّةً فِي الْمَوَاقِفِ الصَّعْبَةِ الَّتِي تَتَطَلَّبُ مُوَازَنَة مَصَالِح مُتَضَارَبِة. هُنَاكَ أَيْضًا مَخَاوِف بِشَأْن الْخُصُوصِيَّة وَالْأَمْن، وَ إِمْكَانِيَّة سُوءِ إسْتِخْدَامِ هَذِهِ التِّقْنِيَّات.
لِذَلِكَ، يُعَدّ مَجَال أَخْلَاقِيَّات الْآلَةُ مُهِمّاً بِشَكْل مُتَزَايِد مَع التَّطَوُّرَات السَّرِيعَة فِي الذَّكَاءِ الِإصْطِنَاعِيّ وَالحَوْسَبَة الْكُمُومِيَّة. وَيَتَطَلَّبُ هَذَا الْمَجَالِ مُسَاهَمَات مِنْ الْعَدِيدِ مِنَ التَّخَصُّصَات، بِمَا فِي ذَلِكَ عُلَمَاءُ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَالْفَلَاسِفَة وَالمُهَنْدِسِين، لِلتَّصْدِي لِلتَّحْدِيات الْأَخْلَاقِيَّة النَّاشِئَة وَضَمَانٍ أَنْ تَكُونَ التِّقْنِيَّات الذَّكِيَّة مُوَجَّهَةً نَحْوَ الْخَيْرِ الْعَامّ.
بِالْإِضَافَةِ إلَى ذَلِكَ، يَجِبُ عَلَى الْمُؤَسَّسَات وَالْجِهَات التَّنْظِيمِيَّة الْعَمَلُ عَلَى وَضْعِ إِطَار تَنْظُيمي وَأَخْلَاقِيّ وَاضِح لِتَطْوِير وَ تَطْبِيق تِقْنِيَات الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَالتِّكْنُولُوجْيَا الْكُمُومِيَّة بِطَرِيقَة مَسْؤُولَة وَأَخْلَاقِيَّة. وَهَذَا سَيُسَاعِد عَلَى ضَمَانِ إحْتِرَامُ حُقُوقِ الْإِنْسَانِ وَالْمَبَادِئ الْأَخْلَاقِيَّة الْأَسَاسِيَّةَ فِي هَذِهِ الْمَجَالَاتِ الْمُتَطَوِّرَة بِسُرْعَة.
حَوْسَبَة الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة هِيَ مَجَالُ مُهِمّ وَمَتَطور يَسْعَى إلَى ضَمَانِ أَنْ تَتَصَرَّفَ الْآلَات الذَّكِيَّة بِطَرِيقَة أَخْلَاقِيَّة وَأَنْ تَكُونَ هُنَاكَ ضَوَابِط وَآلِيَّات كَافِيَة لِمُعَالَجَة التَّأْثِيرَات الْأَخْلَاقِيَّة الْمُحْتَمَلَة لِهَذِه التِّكْنُولُوجْيات. وَهُوَ يَتَطَلَّب جُهُودًا مُتَعَدِّدَة التَّخَصُّصَات لِوَضْع أُسِّس أَخْلَاقِيَّة قَوِيَّة تَحَكُّم تَطْوِير وَتَطْبِيق الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَالتِّكْنُولُوجْيَا الْكِمُومِيَّة.

_ الْأبْعَادُ الْفَلْسَفِيَّة لِمَسْأَلَة حَوْسَبَة الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة

إنَّ مَوْضُوعَ حَوْسَبَة الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة يَطْرَحُ الْعَدِيدِ مِنَ التَّسَاؤُلَاتِ الْفَلْسَفِيَّة الْمُهِمَّة وَالْمُلْحَة. هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَكْشِفُ عَنْ إشْكَالَيْات جَوْهَرِيَّةً فِي تَطْبِيقِ الْمَنْطِقِ وَالْمَعْرِفَةِ الحَاسُوبِيَّة عَلَى مَجَال الْأَخْلَاقِ وَالْقِيَمِ الْإِنْسَانِيَّةِ.
هُنَاكَ سُؤَالُ حَوْلَ مَا إذَا كَانَتْ الْأَخْلَاقُ ذَاتِيَّة أَمْ مَوْضُوعِيَّة. هَلْ الْأَخْلَاق مُجَرَّد تَفْضِيلَات شَخْصِيَّة أَمْ لَهَا أَسَاس مَوْضُوعَيْ وَكَوْنّي قَابِل لِلْإِكْتِشَاف وَالحَوْسَبَة؟ النَّظَرِيَّاتِ الْأَخْلَاقِيَّة الْمُخْتَلِفَة تُجَادِل فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْأَسَاسِيَّة. فَالْإتِّجَاه الْعَقْلَانِيّ كَنَظَرِيَّة الْأَوَامِرِ الْإِلَهِيَّةِ وَالنَّظَرِيَّات الكَانْطِيَّة يَرَوْنَ أَنَّ لِلْأَخْلَاق أَسَاس مَوْضُوعَيْ، بَيْنَمَا النَّظَرِيَّات التَّجْرِيبِيَّة كَالْأَخْلَاق النَّفْعِيَّة وَالنِّسْبِيَّة الثَّقَافِيَّة تَرَى أَنَّهَا ذَاتِيَّة وَتَطْوْرِيَّة. وَهَذَا الْخِلَافُ الْجَوْهَرِيّ يُؤَثِّرْ عَلَى إِمْكَانِيَّة حَوْسَبَتِهَا
هُنَاكَ تَسَاؤُل آخَر حَوْلِ مَا إذَا كَانَتْ عَمَلِيَّة إتِّخَاذ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة قَابِلَة لِلْحَوْسَبَّة مِنْ النَّاحِيَةِ الْمَنْطِقِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّة. فَالْأَخْلَاق تَتَضَمَّن عَنَاصِر كَالْمُشَاعِر وَالْحَدْسُ وَالسِّيَاق الِإجْتِمَاعِيّ وَالثَّقَافِيّ، وَاَلَّتِي قَدْ تَكُونُ صَعْبَةً التَّمْثِيل الرَّقْمِيّ. هُنَاك نَقَاشات حَوْلَ مَا إذَا كَانَ بِإِمْكَانِ الْحَاسُوب تَقْلِيد عَمَلِيَّة إتِّخَاذ الْقَرَار الْأَخْلَاقِيّ الْبَشَرِيّ بِشَكْل كَامِلٍ أَمْ إِنَّهَا سَتَظَلّ مَحْدُودَة.
إذَا تَمَّ تَطْويْرُ نُظَّمٍ لِإتِّخَاذ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة آلِيّاً، فَسَيُثَّارُ سُؤَالٌ حَوْل الْمَسْؤُولِيَّة وَالمُسَاءَلَة. مَنِ الْمَسْؤُولُ عَنِ قَرَارَات وَ أَفْعَالُ هَذِه النُّظَمِ؟ الْمُبْرَمِجون؟ الْمُطَوِّرِون؟ الْمُسْتَخْدَمُونَ؟ هُنَاك نَقَّاش فَلْسَفِيّ حَوْلَ نَسْبِ المَسْؤُولِيَّةَ فِي ظِلِّ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَالْأَنْظِمَة الْأَخْلَاقِيَّة الْآلْيَة.
يَنْشَأُ سُؤَالٌ آخَرُ حَوْل كَيْفِيَّة تَمْثِيل وَتَضْمِين الْقَيِّم وَالْمَعَايِير الْأَخْلَاقِيَّة فِي الْأَنْظِمَةِ الحَاسُوبِيَّة. كَيْفَ يَتِمُّ تَحْدِيدُ هَذِهِ الْقِيَمِ وَتَرَمَيَّزَهَا فِي الْبَرَامِج؟ هَلْ سَيَتِمّ فَرْض مَجْمُوعَةٍ مَحْدُودَةٍ مِنْ الْمَعَايِير الْأَخْلَاقِيَّة أَمْ سَيَتِمّ السَّمَاح بِتَنَوُّع الأَطْر الْأَخْلَاقِيَّة؟ هُنَاك نَقَّاش فَلْسَفِيّ حَوْل الطَّبِيعَة الْحَقِيقِيَّة لِلْقَيِّم الْأَخْلَاقِيَّة وَإِمْكَانِيَّة تَمْثِيلُهَا رَقَّمَيا.
وَأَخِيرًا، هُنَاك تَسَاؤُلَات حَوْلَ الْأثَار الِإجْتِمَاعِيَّة وَالْأَخْلَاقِيَّة لِتَطْبِيق نُظَّم إتِّخَاذ الْقَرَار الْأَخْلَاقِيّ الآلِي. مَا هِيَ الْمَخَاطِر وَ التَّحْدِيَات الْمُحْتَمَلَةِ؟ هَلْ سَتُؤَدِّي هَذِه التِّقْنِيَّات إلَى تَحْسِينِ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة أَمْ قَدْ تُؤَدِّي إلَى سُوءِ إسْتِخْدَامِ وَتَلاَعُب بِالْقِيَم الْأَخْلَاقِيَّة؟ هُنَاك نَقَّاش فَلْسَفِيّ حَوْل الْعَوَاقِب الْأَخْلَاقِيَّةُ وَالِإجْتِمَاعِيَّةُ لِهَذِه التِّقْنِيَّات عَلَى الْمَدَى الطَّوِيلِ.
بِشَكْلٍ عَامٍّ، مَوْضُوع حَوْسَبَة الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة يُثِير الْعَدِيدِ مِنَ التَّسَاؤُلَاتِ الْفَلْسَفِيَّة الْمُهِمَّةِ حَوْلَ طَبِيعَة الْأَخْلَاق، إِمْكَانِيَّة تَمْثِيلُهَا آلِيّاً، وَالْأثَار الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى ذَلِكَ. هَذِهِ الْقَضَايَا تَسْتَحِقّ دِرَاسَة مُعَمَّقَة مِنْ قِبَلِ الْفَلَاسِفَة وَالْبَاحِثِين فِي مَجَالَاتِ الْأَخْلَاق وَالذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ، حَيْثُ إنَّهَا سَتَشْكِل مِحْوَر النَّقَّاش الْفَلْسَفِيّ وَالْعِلْمِيّ فِي السَّنَوَاتِ الْقَادِمَةِ.

_ دُورٌ العِلْمِ وَ الحَوْسَبَة فِي صُنْعِ القَرَارَات الأَخْلَاقِيَّة

تَبْدُو الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالحَوْسَبَة فِي صُنْعِ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة عَلَاقَة مُعَقَّدَة وَذَات جَوَانِب مُتَعَدِّدَةٍ. مِنْ نَاحِيَةِ، يُمْكِنُ لِلْعِلْمِ تَوْفِير أَدِلَّة وَبَيَانًات مُفِيدَةٌ لِمُسَاعَدَة فِي إتِّخَاذِ القَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة الْمُسْتَنِيرَة. عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، الْبُحُوث فِي عِلْمِ الْأَعْصَاب وَالسُّلُوك الْإِنْسَانِيّ قَدْ تُسَاعِدُ فِي فَهْمِ كَيْفِيَّة إتِّخَاذ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة. مِنْ نَاحِيَةِ أُخْرَى، يُمْكِن لِلْحَوْسَبَّة أنْ تُسَاعِدُ فِي مُعَالَجَةِ الْبَيَانَات الضَّخْمَة ذَات الصِّلَة بِالْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة وَ تَحْلِيلُهَا بِسُرْعَة وَ مَوْضُوعِيَّة. وَ مَعَ ذَلِكَ، هُنَاكَ مَخَاوِف بِشَأْن إحْتِمَال تَحَيَّز أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ أَوْ عَدَمِ قُدْرَتِهَا عَلَى التَّعَامُلِ مَعَ السِّيَاقَات الْأَخْلَاقِيَّة الْمُعَقَّدَة. لِذَلِكَ، فَإِنْ الطَّرِيقَة الْأَكْثَر فَعَّالِيَّة هِي الِإسْتِفَادَةِ مِنَ كِلَّا الْمَجَالِين - العِلْمُ وَالحَوْسَبَة - بِطَرِيقَة مُتَكَامِلَة لِتَعْزِيز عَمَلِيَّة صَنَع الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة.
البُحُوثِ العِلْمِيَّةِ فِي مَجَالَاتِ مِثْلُ عِلْمِ الْأَعْصَاب وَالسُّلُوك الْإِنْسَانِيّ يُمْكِنُ أَنْ تُوَفِّرَ مَعْلُومَات قَيِّمَة لِلْمُسَاعَدَة فِي فَهْمِ كَيْفِيَّة إتِّخَاذ الْبَشَر للقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة. عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، دِرَاسَات عَلِم الْأَعْصَاب قَدْ تَكْشِفُ عَنْ الْآلِيّات الْأَسَاسِيَّةَ فِي الدِّمَاغِ الَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى عَمَلِيَّةِ إتِّخَاذ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة. وَ يُمْكِنُ أَنْ تُسَاعِدَ هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ فِي تَطْوِيرِ أَسَالِيب أَفْضَل لِتَحْسِين الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة.
تَطَوُّرُ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَالتَّحْلِيلًات الضَّخْمَةُ قَدْ فَتَحَ الْبَابَ أَمَامَ إِمْكَانِيَّة إسْتِخْدَام الحَوْسَبَة فِي إتِّخَاذِ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة. فَالنَّمَاذِج الحَاسُوبِيَّة يُمْكِنُ أَنْ تُسَاعِدَ فِي مُعَالَجَةِ الْبَيَانَات الْمُتَعَلِّقَة بِالْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة وَتَحْلِيلُهَا بِشَكْل سَرِيع وَمَوْضُوعُي. وَمَعَ ذَلِكَ، هُنَاكَ مَخَاوِف بِشَأْن إِمْكَانِيَّة تَحَيَّز هَذِه الأَنْظِمَة الحَاسُوبِيَّة أَوْ عَدَمِ قُدْرَتِهَا عَلَى التَّعَامُلِ مَعَ السِّيَاقَات الْأَخْلَاقِيَّة الْمُعَقَّدَة. لِذَلِكَ، مِنْ الْمُهِمِّ تَطْوِير أَنْظِمَة حَاسِوبِيَّة قَادِرَةً عَلَى التَّعَامُلِ مَعَ هَذِهِ التَّحَدِّيَات الْأَخْلَاقِيَّة.
لِلِإسْتِفَادَةِ الْكَامِلَةِ مِنْ الْعِلْمِ وَالحَوْسَبَة فِي إتِّخَاذِ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة، يَجِبُ أَنْ يَعْمَلَ الْبَاحِثُونَ فِي هَذَيْنِ الْمَجَالِين بِطَرِيقَِة مُتَكَامِلَة. فَالْعُلَمَاء يُمْكِنُهُمْ تَزْوِيد الْبَاحِثِينَ فِي مَجَالِ الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ بِالْمَعَارِف وَالْبَيَانَات الْعِلْمِيَّة ذَات الصِّلَة بِالْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة. فِي الْمُقَابِلِ، يُمْكِن لِلْبَاحِثَيْن فِي الحَوْسَبَة تَطْوِير أَنْظِمَة قَادِرَةً عَلَى إسْتِخْدَامِ هَذِهِ الْمَعْلُومَاتِ الْعِلْمِيَّة بِطَرِيقَِة فَعَّالَة لِمُسَاعَدَة فِي إتِّخَاذِ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة. مِنْ خِلَالِ هَذَا التَّعَاوُنِ الْمُشْتَرَك، يُمْكِنُ تَحْقِيقُ التَّكَامُل الْأَمْثَل بَيْنَ الْعِلْمِ وَالحَوْسَبَة فِي عَمَلِيَّةِ صَنَع الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة.

_ كَيْفَ يُؤَثِّرُ العِلْمُ عَلَى تَطْوِير خُوَارِزْمَيات إتِّخَاذُ الْقَرَار الْأَخْلَاقِيّ؟

يُثِيرُ تَطْوِير الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ وَالْأَنْظِمَة الْمُسْتَقِلَّة الْعَدِيدِ مِنَ الْأَسْئِلَةِ الْأَخْلَاقِيَّة الْحَاسِمَة. كَيْفَ يُمْكِنُ ضَمَانُ أَنْ تَتَّخِذَ هَذِه التِّكْنُولُوجْيَا قَرَارَات تَتَمَاشَى مَعَ الْأَخْلَاقِ وَالْقِيَمِ الْإِنْسَانِيَّةِ؟ هَذِهِ هِيَ الْقَضِيَّةُ الرَّئِيسِيَّة لِلْبُحُوث حَوْل خُوَارِزْمَيات الْمُسَاعِدَةِ فِي إتِّخَاذِ الْقَرَارَات الْأَخْلَاقِيَّة.
تَلْعَبُ الْعُلُوم، وَخَاصَّة الْعُلُوم الْمَعْرِفِيَّة وَعِلْمُ الْأَعْصَاب، دَوْرًا أَسَاسِيًّا فِي هَذِهِ الْمُهِمَّةُ. فِي الْوَاقِعِ، فَإِنَّ فَهْماً أَفْضَلُ لِعَمَلِيَّات التَّفْكِير الْأَخْلَاقِيّ وَإتِّخَاذ الْقَرَار لَدَى الْإِنْسَانِ يَسْمَح بِتَوْجِيه تَصْمِيم أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ الْقَادِرَةَ عَلَى إعَادَةِ إنْتَاج هَذِه الْآلْيَات بِطَرِيقَة أَخْلَاقِيَّة.
بَادِي ذِي بَدْأ سَمَحَتْ الدِّرَاسَات فِي عِلْمِ النَّفْس الْأَخْلَاقِيّ بِتَحْدِيد الْعَوَامِل الْمُخْتَلِفَةُ الَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى الْحُكْمِ وَالْقَرَار الْأَخْلَاقِيّ لَدَى الْفَرْد. نَعْلَمُ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ أَنَّ الْعَوَاطِف، وَ الِإخْتِزَالَات الذِّهْنِيَّة، وَالْمَعَايِير الِإجْتِمَاعِيَّةِ، أَوِ حَتَّى الْإِطَار الْمَرْجِعُيّ تُؤَثِّرُ بِشِدَّةٍ فِي الِإخْتِيَارَاتِ الْأَخْلَاقِيَّة. لِذَلِكَ، فَإِنْ دَمْج هَذِهِ الْمَعَايِيرَ فِي خُوَارِزْمَيات الْمُسَاعِدَةِ فِي إتِّخَاذِ الْقَرَار أَمَرَ بَالِغٌ الْأَهَمِّيَّة.
وَبِالْمِثْلِ، أَظْهَرَتْ عُلُوم الْأَعْصَاب الْأُسُس الْعَصَبِيَّة لِلتَّفْكِير الْأَخْلَاقِيّ، مَعَ تَضْمِينِ مَنَاطِقَ دِمَاغِيَّةٍ رَئِيسِيَّة مِثْل الْقِشْرَة الْجُبُهَيَّة الْأمَامِيَّةِ الْهَابِطِة. يَفْتَحُ هَذَا الْفَهْمِ لِلرَّكَائِز الْعَصَبِيَّةُ لِلْأَخْلَاق الْمَجَال لَنَمْذَّجَة أَكْثَرُ دِقِّة لِلْعَمَلِيَّات الْقَرَار الْأَخْلَاقِيَّة فِي الْأَنْظِمَةِ الْمُسْتَقِلَّة.
عِلَاوَةٌ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ الدِّرَاسَات فِي الْفَلْسَفَةِ الْأَخْلَاقِيَّة حَوْل النَّظَرِيَّات الْأَخْلَاقِيَّة الْمُخْتَلِفَة (النَّتَائِجية، وَالوَاجِبِيَّة، وَ الْفَضِيلَةُ، إلَخْ) تُسَاعِدُ فِي تَوْجِيهِ تَصْمِيم خُوَارِزْمَيات تَعْكِسُ
وِجْهَات نَظَر مِعْيَارِيَّة مُخْتَلِفَةٌ. وَفَقَأ لِلْإِطار الْأَخْلَاقِيّ الْمُخْتَار، سَتَكُون مَعَايِير الْقَرَار وَالْقَوَاعِد الْمُنَفَّذَة مُخْتَلِفَة.
أَخِيرًا، تَوَفُّر الدِّرَاسَة التَّجْرِيبِيَّة لِلسُّلُوك الْأَخْلَاقِيّ لِلْبَشَر، بِإسْتِخْدَام طُرُق تَجْرِيبِيَّة، بَيَانَات قَيِّمَة لِإخْتِبَار وَتَحْسِين خُوَارِزْمَيات الْمُسَاعِدَةِ فِي إتِّخَاذِ الْقَرَار الْأَخْلَاقِيّ. يُمْكِن بِالتَّالِي تَقْيِيم مُلَاءَمَتِها وَقُدْرَتُهَا عَلَى إعَادَةِ إنْتَاج الْأَحْكَام الْأَخْلَاقِيَّة الْبَشَرِيَّة بِدِقَّة.
بِإخْتِصَارٍ، تُعْتَبَر مُسَاهَمَة الْعُلُومِ، مِنْ عِلْمِ النَّفْسِ إلَى الْفَلْسَفَةِ مُرُورًا بِعِلْم الْأَعْصَاب، ضَرُورِيَّة لِتَحَدي الْأَخْلَاقِيّ الَّذِي يَطْرَحَه إنْتِشَار الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ. بِفَضْل فَهُمْ أَفْضَلُ لِآلِيات التَّفْكِيرُ الْأَخْلَاقِيّ، يُمْكِنُنَا تَصْمِيم أَنْظِمَة مُسْتَقِلَّة جَدِيرَة بِالثِّقَة، قَادِرَةً عَلَى إتِّخَاذِ قَرَارَات أَخْلَاقِيَّة مَدْرُوسَة. وَلِذَلِكَ، فَإِنَّ التَّعَاوُنَ الوَثِيقِ بَيْنَ الْبَاحِثِينَ مِنْ مُخْتَلَفِ التَّخَصُّصَات أَمَر أَسَاسِيّ لِتَحْقِيقِ ذَلِكَ.

_ تَطْبِيق الْأَخْلَاقِ عَلَى عَمَلِيَّةِ صِنَاعَة الْقَرَارِ فِي الْبَرْمَجَيات وَ الذَّكَاءِ الِإصْطِنَاعِيّ

إنْ تَطْبِيق الْأَخْلَاقِ عَلَى عَمَلِيَّةِ صِنَاعَة الْقَرَارِ فِي الْبَرْمَجَيات وَ الذَّكَاءِ الِإصْطِنَاعِيّ هُو مَجَال بَحْثِي مُتَنَام وَمُتَشَعِّب حَظِّي بِإهْتِمَام مُتَزَايِدٍ فِي السَّنَوَاتِ الْأَخِيرَةِ. تُطْرَح الْعَدِيدِ مِنَ التَّسَاؤُلَاتِ الْأَخْلَاقِيَّة الْمُعَقَّدَة حَوْل كَيْفِيَّة تَصْمِيم وَتَطْوِير أَنْظِمَة تِقْنِيَّة تَتَصَرَّف بِشَكْل أَخْلَاقِيّ وَمُوثوق وَعَادَلَ تُجَاه الْبَشَر. هُنَاكَ عِدَّة تَحَدِّيَات رَئِيسِيَّة تُوَاجِهُ تَطْبِيق الْأَخْلَاقِ عَلَى عَمَلِيَّات صِنَاعَة الْقَرَار الآلِىّ:
1. التَّحَيُّز وَالْإِنْصَاف: تَرِث أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ التَّحَيُّزِات وَالْأَخْطَاء الْمَوْجُودَةِ فِي بَيَانَات التَّدْرِيب، مِمَّا يُؤَدِّي إلَى إتِّخَاذِ قَرَارَات غَيْرَ عَادِلَةٍ أَوْ تَمْيِيزَيْة. مُعَالَجَةُ هَذِهِ الْمُشْكِلَةَ أَمَرَ بَالِغٌ الْأَهَمِّيَّةِ لِتَحْقِيقِ الْإِنْصَاف الْأَخْلَاقِيّ.
2. الشَّفَّافِيَّة وَالتَّفْسِيرِيَّة: تُعَدُّ خُوَارِزْمَيات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ الْمُعَقَّدَة "عُلَب سَوْدَاء"، مِمَّا يَجْعَلُ مِنَ الصَّعْبِ فَهِمَ كَيْفِيَّةً إتِّخَاذ الْقَرَارَات. هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَقل التَّقْيِيم الْأَخْلَاقِيّ وَ عَمَلِيَّة الْمُسَاءَلَة. هُنَاكَ حَاجَةٌ إلَى تَطْوِيرٍ أَنْظِمَة ذَكَاء إصْطِنَاعِيّ أَكْثَر شفَافِيَّة وَقَابِلِيَّةٌ لِلتَّفْسِير.
3. الْمُسَاءَلَة: تَحْدِيد الْمَسْؤُولِيَّةُ عَنْ قَرَارَات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ يطْرَح تَحَدِّيَات كَبِيرَة. فَعِنْدَمَا تُتَّخَذ قَرَارَات ضَارَّةً أَوْ خَاطِئَةٍ، مِنْ الْمَسْؤُولُ عَنْهَا - الْمُطَوِّرِون، الْمُسْتَخْدَمُونَ، الشَّرِكَات؟ هُنَاكَ حَاجَةٌ إلَى إِطَار قَانُونِيٍّ وَ تَنْظِيمِي وَاضِحٌ لِتَحْدِيد المَسْؤُولِيَّات.
4. الْخُصُوصِيَّة وَالْأَمْن: إسْتِخْدَام الْبَيَانَاتِ الشَّخْصِيَّةِ الْحَسَّاسَة فِي أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ يُثِيرُ مَخَاوِفَ أَخْلَاقِيَّة بِشَأْن الْخُصُوصِيَّة وَالسَّرِيَّة. يَجِبُ وَضْعُ ضَوَابِطَ صَارِمَةً لِلْحِفَاظِ عَلَى خُصُوصِيَّةِ الْبَيَانَات وَأَمْنُهَا.
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ التَّحَدِّيَات، فَإِنَّ هُنَاكَ فُرَصًا وَاعِدَّة لِتَطْبِيق الْأَخْلَاقِ عَلَى عَمَلِيَّات صِنَاعَة الْقَرَار الآلِىّ:
1. تَحْسِين نَتَائِج إتِّخَاذ الْقَرَار: عِنْدَمَا تَدْمَج الِإعْتِبَارَات الْأَخْلَاقِيَّة فِي تَصْمِيمِ وَتَطْوِير أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ، فَإِنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تُؤَدِّيَ إلى قَرَارَات أَكْثَرُ إنْصَافًا وَمُوثُوقِيَّة وَ شَفِافِيَة، مِمَّا يُؤَدِّي إلَى نَتَائِج أَفْضَل لِلْأَفْرَاد وَالْمُجْتَمَع كَكُلّ.
2. الشَّفَّافِيَّة وَالتَّفْسِيرِيَّة: تُعَدُّ خُوَارِزْمَيات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ الْمُعَقَّدَة "عُلَب سَوْدَاء"، مِمَّا يَجْعَلُ مِنَ الصَّعْبِ فَهِمَ كَيْفِيَّةً إتِّخَاذ الْقَرَارَات. هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَقل التَّقْيِيم الْأَخْلَاقِيّ وَ عَمَلِيَّة الْمُسَاءَلَة. هُنَاكَ حَاجَةٌ إلَى تَطْوِيرٍ أَنْظِمَة ذَكَاء إصْطِنَاعِيّ أَكْثَر شِفَافِيَّة وَقَابِلِيَّةٌ لِلتَّفْسِير.
3. الْمُسَاءَلَة: تَحْدِيد الْمَسْؤُولِيَّةُ عَنْ قَرَارَات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ يَطْرَحُ تَحَدِّيَات كَبِيرَة. فَعِنْدَمَا تُتَّخَذ قَرَارَات ضَارَّةً أَوْ خَاطِئَةٍ، مِنْ الْمَسْؤُولُ عَنْهَا - الْمُطَوِّرِون، الْمُسْتَخْدَمُونَ، الشَّرِكَات؟ هُنَاكَ حَاجَةٌ إلَى إِطَار قَانُونِيٍّ وَ تَنْظِيمِي وَاضِحٌ لِتَحْدِيد المَسْؤُولِيَّات.
4. إِرْسَاء الْمَعَايِير: تَطْوِير إِطَار أَخْلَاقِيّ لِلذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ سَيُسَاعِد فِي وَضْعِ مَعَايِير وَمُمَارَسَات مُوَحَّدَة لِلصِّنَاعَة. هَذَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعَزِّزَ الْمُمَارَسَات الْأَخْلَاقِيَّة وَالحَوْكَمَّة الرَّشِيدَةُ فِي هَذَا الْمَجَالِ.
تُوَاجِهُ الحَوْسَبَة الْأَخْلَاقِيَّة تَحَدِّيَات كَبِيرَةٌ وَلَكِنْ لَهَا أَيْضًا إِمْكَانَات هَائِلَة. مِنْ خِلَالِ مُعَالَجَة الْقَضَايَا الْأَخْلَاقِيَّة بِشَكْل مِنْهُجي وَتَضْمِينُهَا فِي تَطْوِيرِ أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ، يُمْكِنُ أَنْ تُسَاهِمُ فِي إنْشَاءِ تِقْنِيَات أَكْثَر مَوْثُوقِية وَإنْصَافًا وَشَفِافِيَة وَاَلَّتِي تَعُود بِالنَّفْعِ عَلَى الْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعِ كَكُلّ. وَسَيَكُون هَذَا أَمْرًا حَاسِمًا لِتَحْقِيقِ الْوَعْدِ الْكَامِل لِلذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ.

_ الإِشْكَالِيَّات التِي تَطْرَحُهَا أَخْلَاقِيَّات الآلَةُ وَ عَلَاقَتُهَا بِالعِلْم

مِنْ أَبْرَزِ سِمَات عَصْرِنَا الْحَالِيُّ هُو الدَّوْر الْخَطِير الَّذِي يَلْعَبُهُ تَوْأَم الْعِلْم وَالتِّكْنُولُوجْيَا فِي مُخْتَلَفٍ نَوَاحِي الحَيَاةِ. فَهَذَا التَّوْأَم قَدْ صَنَعَ الْكَثِيرِ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ، وَلَكِنْ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ يُثِير الْقَلَق بِسَبَبِ مَا قَدْ يَجْلِبُهُ مِنْ أثَارِ سَلْبِيَّة تُهَدِّد مُسْتَقْبِل الْبَشَرِيَّة.
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الْبَعْضَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْعِلْمَ يَحْتَوِي عَلَى عُنْصُرِ مِنْ الْأَخْلَاقِ كَفِيل بِرَدْع الِإسْتِخْدَام الضَّارّ لِنْتَائِجَه، إلَّا أَنْ هَذَا الِإعْتِقَادِ يَنْطَوِي عَلَى خَلَلٍ. فَالْعِلْم وَالتِّكْنُولُوجْيَا لَيْسَا الْمَسْؤُولان عَنْ خَلْقِ الْمُشْكِلَات أَوْ إِيجَادُ الْحُلُولِ لَهَا، بَلْ نَحْنُ الْبَشَرِ مَنْ نُوظِف الْعِلْمُ وَنَسَتَخْدُم التِّكْنُولُوجْيَا لِلْخَيْرِ أَوْ لِلشَّرِّ. لِذَا، يَنْبَغِي عَلَى الْعُلَمَاءِ مُرَاجَعَة أَنْفُسِهِمْ وَتَقْوِيم الْقِيَمِ الَّتِي تَحْكُمُ سِيَاسَات الْمُؤَسَّسَات الَّتِي يَنْتَمُون إلَيْهَا.
مَعَ تَطَوُّرِ الْعُلُوم وَالتِّكْنُولُوجْيَا بِشَكْل مُتَسَارِع فِي عَصْرِنَا الْحَالِيَّ، لَا بُدَّ مِنْ نُمُوِّ مَنْظُومَة قِيَمِيَّة مُوَازِيَة لِهَذَا التَّطَوُّر، تَرْدَع الِإسْتِخْدَامُ غَيْرُ الْمُلْتَزَم بِالْقَوَاعِد الدُّنْيَا مِنْ مُتَطَلَّبَاتٍ السُّمُوّ الْإِنْسَانِيّ. فَالتَّقَدُّم الْمَادِّيّ وَحْدَهُ لَيْسَ كَافِيًا لِصِنَاعَة حَضَارَة، بَلْ يَتَطَلَّب أَيْضًا صِنَاعَةَ الْقِيَمِ الْإِنْسَانِيَّةِ.
أَحْدَثْت التَّطَوُّرَات الْأَخِيرَةِ فِي تِقْنِيَات الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ، كَالْروبوتَات الذَّكِيَّة الْقَادِرَةَ عَلَى مُحَاكَاةِ السُّلُوكِ الْإِنْسَانِيِّ، إهْتِمَامًا كَبِيرًا مِنْ قِبَلِ وَسَائِلِ الْإِعْلَامِ وَعَامَّةَ النَّاسِ. فَمَع إنْتِقَالِ هَذِهِ التِّقْنِيَّات مِنْ كَوْنِهَا مُجَرَّد أَدَوَات إلَى أَنْ تُصْبِحَ وُكَلَاء مُسْتَقِلَّيْن وَزَمَلاء فِي الْفَرِيقِ، أَصْبَح التَّرْكِيز الْمُهِمّ لِلْبَحْث وَالتَّطْوِير هُوَ فَهْمٌ التَّأْثِير الْأَخْلَاقِيّ لَهَا وَمَدَى مَسْؤُولِيَّتُهَا عَنْ قَرَارَاتِهَا وَأَفْعَالِهَا.
تُثِيرُ تِقْنِيَات الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ الْعَدِيدِ مِنَ الْقَضَايَا وَ الْإِشْكَالَيْات الْأَخْلَاقِيَّة، مِنْهَا إِمْكَانِيَّة أَنْ يُصْبِحَ الرَّوَبُؤَتْ وَكِيلًا أَخْلَاقِيًّا قَادِرًا عَلَى التَّصَرُّفِ وَإتِّخَاذ قَرَارَات عَقْلَانِيَّة فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّلُوك الْأَخْلَاقِيّ، وَمَسْؤُولِيَّة الرَّوَبُؤَتْ أَخْلَاقِيًّا عَنْ نَتِيجَةِ قَرَارَاتِه وَأَفْعَالُهُ، ثُمّ الْعَوَاقِب الْبَشَرِيَّة لِمُحَاوَلَة أَتْمَّتَة صُنْعِ القَرَارِ الْأَخْلَاقِيّ.
نَظَرًا لِتَنَامِي إسْتِخْدَام تِقْنِيَات الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ فِي مُخْتَلَفٍ مَجَالَاتِ الْحَيَاةِ، فَإِنَّ هُنَاكَ حَاجَةٌ مُلِحَّةٍ إِلَى وَضْعِ مَبَادِئَ أَخْلَاقِيَّةٍ لِتَصْمِيم هَذِه التِّقْنِيَّات وَإسْتِخْدَامُهَا بِمَا يَضْمَنُ إحْتِرَامُ حُقُوقِ الْإِنْسَانِ وَالْقَيِّم الْأَخْلَاقِيَّة. فَالتَّرْكُيز الْمُهِمُّ هُوَ عَلَى كَيْفِيَّةِ تَصْمِيم هَذِه التِّقْنِيَّات لِإتِّخَاذ قَرَارَات أَخْلَاقِيَّة، وَ كَيْفِيَّةُ ضَمَانِ عَدَم إسْتِخْدَامُهَا لِأَغْرَاضٍ خَبِيثَةٍ، وَالتَّعَامُلُ مَعَ الْمَخَاوِف الْأَخْلَاقِيَّة الْمُحْتَمَلَة لِلذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ.
إنْ التَّوَازُنِ بَيْنَ التَّقَدُّمِ التِّقَنِيّ وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الْقَيِّمِ الْأَخْلَاقِيَّة يُشْكِل تَحْدُيا كَبِيرًا فِي عَصْرِنَا الْحَالِيّ. فَالْعِلْم وَ التِّكْنُولُوجْيَا بِحَاجَةٍ إِلَى إِطَار أَخْلَاقِيّ يُوَجَّه إسْتِخْدَامُهَا نَحْو خِدْمَة الْإِنْسَانِيَّة وَتَعْزِيز الْكَرَامَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَلَيْسَ العَكْسُ. وَ يَقَعُ عَلَى عَاتِقِ الْعُلَمَاء وَالمُؤَسَّسَات الْعِلْمِيَّة مَسْؤُولِيَّة كَبِيرَةً فِي هَذَا الصَّدَدِ.

_ كَيْفَ يُمْكِنُ ضَمَانُ أَنْ تَكُونَ الآلَاتُ أَخْلَاقِيَّة فِي تَصَرُّفَاتِهَا؟

يُعْتَبَرَ ضَمَانُ السُّلُوكِ الْأَخْلَاقِيِّ فِي أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ (AI) تَحَدِّياً مُعَقَّدًا وَمُهِّماً يَتَطَلَّب مَنْهَجًا مُتَعَدِّد الْأبْعَاد. مَعَ إسْتِمْرَارِ تَقَدَّم قُدُرَات الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ، مِنْ الضَّرُورِيِّ تَنْفِيذ آلِيَّات قَوِيَّة لِمُؤَاءَمَة هَذِهِ الأَنْظِمَة مَعَ الْقِيَمِ وَالْمَبَادِئِ الْإِنْسَانِيَّةِ.
إحْدَى الْجَوَانِب الرَّئِيسِيَّة هِي تَطْوِير الأَطْر الْأَخْلَاقِيَّة وَ الهَيَاكِل الْحَاكِمَة لِتَوْجِيه تَصْمِيم وَنَشْر وَمُرَاقَبَة أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ. يَتَطَلَّبُ ذَلِكَ وَضْعُ مَبَادِئَ أَخْلَاقِيَّةٍ وَاضِحَة، وَ إِرْشَادِات، وَإِجْرَاءِات لِلْمَسَائِلَة يَجِبُ أَنْ يَلْتَزِمَ بِهَا مُطَوَّرو وَ مُنَظَّماَت الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ. تَوَفُّر أُطُرْ مِثْل الْمُبَادَرَة الْعَالَمِيَّة لـ IEEE حَوْل أَخْلَاق الأَنْظِمَة الْمُسْتَقِلَّة وَالذَّكِيَّة وَمَبَادِئ مُنَظَّمَة التَّعَاوُن وَالتَّنْمِيَةِ الِإقْتِصَادِيَّةِ لِتَطْوِير وَإسْتِخْدَام الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ إرْشَادَات قِيمَةٌ فِي هَذَا الصَّدَدِ.
يَعُدْ ضَمَانُ الشَّفَّافِيَّة الْخَوَارِزْمِيَّة وَقَابِلِيَّة الشَّرْح أَمْرًا بَالِغَ الْأَهَمِّيَّةِ لِلْحِفَاظِ عَلَى الثِّقَةِ وَالمُسَاءَلَة. يَجِب تَصْمِيم أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ لِتَكُون شَفَّافَة قَدْرِ الْإِمْكَانِ، مَعَ وُجُودِ تَوْثِيق وَاضِح لِلْخَوَارِزْمِيَّات الْأَسَاسِيَّةِ، وَمَصَادِر الْبَيَانَات، وَ عَمَلِيَّات إتِّخَاذ الْقَرَار. يُتِيح ذَلِك التَّدْقِيق الْخَارِجِيّ وَيُسَاعِدُ عَلَى تَقْلِيلِ مَخَاطِر النَّتَائِج الْمُتَحَيِّزة أَوْ غَيْرَ الْأَخْلَاقِيَّة.
يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِلْبَيَانِات الْمُسْتَخْدَمَةُ فِي تَدْرِيبِ أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ تَأْثِير كَبِيرٌ عَلَى سُلُوكُهَا وَمَخْرَجًاتِهَا. تُعْتَبَرُ مُمَارَسَات الْبَيَانَات الْمَسْؤُولَة، مِثْلَ ضَمَانِ جَوْدَة الْبَيَانَات وَ تَنَوُّعِهِا وَحِمَايَةِ الْخُصُوصِيَّة، ضَرُورِيَّة لِمَنْع تَحَيَّز الِإسْتِمْرَارِيَّة وَالْمَمَارَسَات التَّمْيِيزِيَّةُ فِي الْمُجْتَمَعِ. يُمْكِنُ أَنْ يُسَاعِدَ الحَوْكَمَّة الصَّارِمَة لِلْبَيَانِات، بِمَا فِي ذَلِكَ تَتَبَّعْ مَصْدَر الْبَيَانَات وَتَقَييم الْأثَارُ، فِي التَّعَامُلِ مَعَ هَذِهِ التَّحَدِّيَات.
يُعَدّ إدْمَاج مَبَادِئ التَّصْمِيم الْمُوَجِّهُ نَحْوَ الْإِنْسَانِ فِي تَطْوِيرِ أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ أَمْرًا بَالِغَ الْأَهَمِّيَّةِ. يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ الِإنْخِرَاط النَّشِط مَعَ أَصْحَابِ الْمَصْلَحَة الْمُتَنَوِّعين، بِمَا فِي ذَلِكَ الْمُسْتَخْدِمِين النِّهَائيين، وَالْخَبْرَاء فِي الْمَوْضُوعِ، وَعُلَمَاء الْأَخْلَاق، لِفَهْم إحْتِيَاجَاتِهِمْ وَقِيِّمُهُمْ وَمَخَاوِفَهم. مِنْ خِلَالِ تَصْمِيم أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ الَّتِي تَتَمَاشَى مَعَ الْقِيَمِ وَ الْمَصَالِح الْإِنْسَانِيَّة، يُمْكِنُنَا ضَمَان نَتَائِج أَخْلَاقِيَّة وَمُفِيدَة.
نَظَرًا لِلطَّبِيعَة الدِّينَاميكية وَالْمُتَطَوِّرَة لِأَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ، فَإِنَّ تَنْفِيذَ آلِيَّات الْمُرَاقَبَة وَالتَّعْدِيل الْمُسْتَمِرّ أَمَرَ بَالِغٌ الْأَهَمِّيَّة. يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ تَقْيِيمِ أَدَاءِ وَسَلَامَة وَأثَار أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ بِشَكْل مُنْتَظِم، وَإِجْرَاء التَّعْدِيلَات الضَّرُورِيَّة لِمُعَالَجَة أَيْ قَضَايَا نَاشِئَة أَوْ عَوَاقِب غَيْرُ مَقْصُودَةٍ. يُمْكِنُ أَنْ تُسَهِّلَ إنْشَاء حَلَقَات التَّغْذِيَة الرَّاجِعَة وَالتَّعَاوُن الْمُسْتَمِرّ بَيْن الْمُطَوِّرِين وَالْمُسْتَخْدِمِين وَالْجِهَات التَّنْظِيمِيَّة فِي هَذِهِ الْعَمَلِيَّةِ.
يَتَطَلَّب ضَمَان الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ الْأَخْلَاقِيّ التَّعَاوُن عَبَّر مُتَعَدِّد التَّخَصُّصَات، بِمَا فِي ذَلِكَ عُلُوم الْحَاسُوب، وَالْأَخْلَاق، وَالْقَانُون، وَالْعُلُوم الِإجْتِمَاعِيَّة، وَالْخَبْرَاء فِي الْمَجَالَاتِ الْمُحَدَّدَة. مِنْ خِلَالِ جَمْعٍ وَجِهَاتٍ نَظَر مُتَنَوِّعَة وَخِبْرَات، يُمْكِنُنَا تَوَقُّع وَمُعَالَجَة التَّحَدِّيَات الْأَخْلَاقِيَّة الْمُعَقَّدَةِ الَّتِي يَطْرَحُهَا الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ بِشَكْل أَفْضَلُ. إنْ تَعْزِيز الْبَحْثُ بَيْنَ التَّخَصُّصَات، وَالتَّعْلِيم، وَصُنْع السِّيَاسَات أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ فِي هَذَا الْجَهْد.
فِي النِّهَايَةِ، تَعَدّ الأَطْر التَّنْظِيمِيَّة الْفَعَالَةُ وَآلِيَّات التَّنْفِيذ أَمْرًا بَالِغَ الْأَهَمِّيَّةِ لِضَمَان التَّنْمِيَة وَالنَّشْر الْأَخْلَاقِيّ لِأَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ. يَجِبُ عَلَى صَانِعي السِّيَاسَات وَالْمُشَرِعِين الْعَمَلُ جَنْبًا إِلَى جَنْبِ مَع الصِّنَاعَة وَالْمُجْتَمَع الْمَدَنِيّ لِوَضْع إرْشَادَات وَمَعَايِير وَاضِحَة وَإِجْرَاءِات لِلْمَسَائِلَة. يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ مُعَالَجَةً قَضَايَا مِثْل الْمَسْئُولِيَّة وَالْخُصُوصِيَّة وَالتَّوْزِيع الْعَادِل لِفَوَائِد وَمَخَاطِر الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ.
فِي الْخِتَامِ، يَتَطَلَّب ضَمَان السُّلُوكِ الْأَخْلَاقِيِّ فِي أَنْظِمَة الذَّكَاء الِإصْطِنَاعِيّ نَهْجًا شَامِلًا وَتَعَاوَنُيا يَشْمَلُ الأَطْر الْأَخْلَاقِيَّة، وَ الحَوْكَمَة، وَالشَّفَّافِيَّة الْخَوَارِزْمِيَّة، وَمُمَارَسَات الْبَيَانَات الْمَسْؤُولَة، وَتَصْمِيم مُوَجَّه نَحْوِ الْإِنْسَانِ، وَالْمُرَاقَبَة الْمُسْتَمِرَّة، وَالْأَطْر التَّنْظِيمِيَّة الْفَعَالَةُ. مِنْ خِلَالِ إعْطَاء الْأَوْلَوِيَّة لِهَذِهِ الْعَنَاصِرِ، يُمْكِنُنَا الْعَمَلِ نَحْوِ تَطْوِير أَنْظِمَة ذَكَاء إصْطِنَاعِيّ تَتَمَاشَى مَعَ الْقِيَمِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَتَسْهَم فِي تَحْسِينِ الْمُجْتَمَع.



#حمودة_المعناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة -الْجُزْءُ الثَّانِي-
- الْفَجْوَة الرَّقْمِيَّة -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
- الهُوِيَّات الرَّقْمِيَّةِ : -الْجُزْءُ الثَّالِثُ-
- الهُوِيَّات الرَّقْمِيَّةِ : -الْجُزْءُ الثَّانِي-
- الهُوِيَّات الرَّقْمِيَّةِ -الْجُزْءُ الْأَوَّل-
- الْعِلْمُ وَالْأَخْلَاق : الْوَاقِع الِإفْتِرَاضِي
- أَخْلَاقِيَّات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ -الْجُزْءُ الثَّان ...
- أَخْلَاقِيَّات الذَّكَاءُ الِإصْطِنَاعِيّ -الْجُزْءُ الْأَوّ ...
- الْعَقْل التِّقَنِيّ ؛ -الْجُزْءِ الثَّانِي-
- الْعَقْل التِّقَنِيّ -الْجُزْءِ الْأَوَّلِ-
- الوَعِي الإِيْكُولُوجِيّ: -الْجُزْءُ الثَّانِي-
- اللاَّوَعِي الإِيْكُولُوجِيّ: -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
- عِلْمُ النَّفْسِ الإِيْكُولُوجِيّ
- الْبَيُولُوجْيَا الِإصْطِنَاعِيَّة
- الْعِلْمُ وَالْأَخْلَاق: الْأَمْن الْبَيُولُوجِيّ
- أَخْلَاقِيَّات التِّكْنُولُوجْيَا
- فَلْسَفَة التِّكْنُولُوجْيَا: -الْجُزْءِ الثَّانِي-
- فَلْسَفَةُ التِّكْنُولُوجْيَا : -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-
- التِّكْنُولُوجْيَا
- أَخْلَاقِيَّات الْبَحْثُ الْعِلْمِيّ


المزيد.....




- كيف تحوّل مطار قديم تابع لـCIA إلى قاعدة صينية؟
- الولايات المتحدة تدعو الأوروبيين للمشاركة في محادثات مع أوكر ...
- رصاص -الهجرة- يصيب رجلا في نيويورك وممداني يطالب بوقف عمليات ...
- باحثون -مفصولون- من OpenAI: -طُردنا بسبب ظروف مريبة-.. والشر ...
- مصر.. رواج لقطة من مراسم استقبال السيسي بكوريا ورد فعل مرافق ...
- “الزراعة”: إقبال كبير من المواطنين لزيارة المتحف الزراعي ومع ...
- التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يتصدر المؤسسات البحثية ...
- إسرائيل تشارك للمرة الأولى في معرض مغربي للصناعات الدفاعية
- غارات بمسيّرات إثيوبية تستهدف قوات إريترية في تيغراي وسط تصا ...
- إسرائيل تستهدف قنصلية بريطانيا والغاية دفن الدولة الفلسطينية ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمودة المعناوي - حَوْسَبَة القَرَارَات الْأَخْلَاقِيّة -الْجُزْءُ الْأَوَّلُ-