أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد خريف - في الاسم وتحوّلاته من قرينة نحو خبريّ إلى شفرة نحو إنشائيّ














المزيد.....

في الاسم وتحوّلاته من قرينة نحو خبريّ إلى شفرة نحو إنشائيّ


محمد خريف

الحوار المتمدن-العدد: 8200 - 2024 / 12 / 23 - 16:26
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


الاسم باعتباره قرينة نحو خبر وظيفته التوثيق الصّادق الآمين كان ولا يزال هاجس النقد الأدبيّ قديما وحديثا. هذا ولم يكن الوعي بضرورة تحرّر هذا النقد من هذا الهاجس إلا متأخرا مع ظهور الإنشائية فالسّلبانيّة الأدبيّة التي ترى في الاسم شارة نحو روائيّ ماسخة ممسوخة شانها شان أيّة علامة كاذبة سارقة لا في الرّواية فحسب بل في كل ملفوظ أو مرسوم و"لا بعرة تدل على بعير" وما شهرزاد في ألف ليلة وليلة إلا ماحية للذات لحما ودما وكذلك شهريار اسم يمحو ذاته لتصبح ماهية بتجريد السرد وتجويد المعنى وكذلك أسماء الحيوانات في كليلة ودمنة تتحوّل إلى مفاهيم وأفكار تكذب بمراسم الخبر على القارئ و تسرق من الحيوان طبيعة غريزته بالتمويه وسوء النية وكذلك الأسماء في نوادر الجاحظ ومقامات الهمذاني حيث يمحو اسم أبي الفتح الاسكندري بالتمويه وخبث السريرة فيكذب ويسرق المضيرة من أكلها بشكلها وكذلك حال الأسماء في رسالة الغفران للمعري حيث المحو بها عن طريق المحاكاة الساخرة فلا دلّ اسم ابن القارح على ذات أو صفات محدّدة لكائن بشريّ متحررّ من أسلبه السرد والمحاكاة الساخرة وإذا بالكلمات تسلب الكلمات والكلمات أسماء تلغي الأشياء والمحسوسات وإن أوهمت بأشباه الموجودات خارج واقع الوجود ولا واقع للأ سماء غير واقع الزّيف والسرقة وهو ما يستجيب لذائقة المتلقي العربيّ المهووس بإيفاع الشفويّ ورأسه السّجع يكرّس في وجدان السامع معاني النسخ والمنسوخ في رواية الشعر وتدوينه باعتبار الشعر ديوان العرب يحاكي حياة البدو في حطهم وترحالهم بعيدا عن واقع اللغو والخيال المستحيل خيال
اللاّ واقع الغريب عن ذائقة العربي المسلم لذلك يظل اسم العلم ظاهرة مميّزة للرّواية العربيّة منذ بدايتها ان كانت رواية وكان لها بداية مع زينب لحسين هيكل وحديث عيسى بن هشام للمويلحي وغيرهما . فالاسم الذي بات مجسّدا لمعاني العِرْض عند العرب ومنها الصّدق والوفاء ماهو إلاّ ذريعة أسلبه كغيره من أسماء الرّواية الكلاسيكية وهو علامة ماسخة ممسوخة وان تأخرا لوعي بأمره حتى ظهور رواية السّلبانية الغربية الحديثة لاسيما تلك المتأثرة بروايتي دون قيشوط والغجرية الصغيرة لسرفنتس اذ استحال الصدق كذبا منشودا وصارت الأمانة سرقة محمودة . وهكذا بدأ الوعي بأخذ الاسم على وجه المجاز لا وجه الحقيقة لا في الشعر فحسب بل في النثر الفنّي ومنه سرد الرّواية لذلك صارت أسماء الشخصيات في الخطاب الروائي العربيّ الحديث والمعاصر، ولا سيّما خطاب الواقعية الاشتراكية مع صنع الله إبراهيم وعبد الرحمان منيف وجمال الغيطاني وغيرهما متلبسا برغبة الغرض الإيديولوجي أو شهوة التضليل الفني للتعبير عن الموقف أو المشروع الإصلاحي الملتزم بهموم المجتمع العربيّ وقضايا تحريره من الاستعمار الصهيونيّ واجحافات التفاوت الطبقي الرأسماليّ فجاءت الأسماء في اللجنة من قبيل الأسماء المعبّرة عن أثر الوجدان المتشيّع بالغرض الإيديولوجي وسوء ظنّ الرّاوي السّارد الساخر من تمويهات أعضاء اللجنة وخبث سرائرهم بما يشي بوعي فني لافت يهدف إلى خلخلة صارم الاسم، وهو وعي لعلّ ظلاله تلامس تموضع الاسم وتحوّله من قرينة خبر تاريخيّ إلى ذريعة أسلوبيّة في رواية "الزيني بركات" لجمال الغيطاني وغيرها من روايات الواقعيّة الاشتراكيّة. هذا للأسماء وامتساخها علاقة بالكذب والسّرقة في الخطاب الرّوائي الحديث إذ تخلخلت صرامة الاسم باعتباره دالاّ لا يدلّ على مدلول بعينه ،وماعلاقة خبره بخطابه إلاّ علاقة اعتباطيّة شبيهة بعلاقة الدال والمدلول في علم اللسان عند سوسير وهو العلامة الماحية الماسخة في علم السيميائية الحديث مع بلانشو وغيره. (يتبع) .



#محمد_خريف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسم وتداولاته من سرد -الكتاب- إلى سرد الرّواية
- الاسم من كلمة تنوير إلى شارة تثوير
- الاسم من فقه التوقيف إلى سيميائيّة الإفادة
- في علاقة الكذب والسّرقة بالتسمية
- الكذب والسّرقة من تبسيط السّيميا إلى تعقيد السّيميائيّة
- لتّجريب الرّوائيّ ومولد السلبانيّة الأدبية الحديث
- في السّلبانيّة الأدبيّة وخدعة القائم مقام
- من أكاذيب عصر النّهضة وسرقاته
- في سيميائيّة الكذب الأدبيّ وسرقته
- الكذب والسّرقة من خلافة الكلمة إلى إمبراطورية العلامة
- التحوّلات الإنشائيّة العميقة وأثرها في تحوّل مفاهيم الكذب وا ...
- بصمات الكذب والسّرقة من خلال نسخ الترجمان ومسخه
- في علاقة الكذب والسرقة بالترجمة
- في علاقة الكذب والسّرقة بالكلام
- الكلام المسجوع من بيان وَحْي صادق أمين إلى علامة كاذبة سارقة
- السّجع من سرقة إيقاع الفطرة الصوتيّة وكذبهاإلى سرقة إيقاع ال ...
- الكذب والسّرقة من سجع القرءان إلى سجع الكهّان
- كذب والسرقة في شعر الصّعاليك
- الكذب في شعرماقبل النّبوّة
- في التّمرّد العلاماتيّ


المزيد.....




- باميلا أندرسون تحيي تسريحة شعر مارلين مونرو على السجادة الحم ...
- حفيد الخميني: سقوط النظام في إيران سيتسبب بمعاناة.. وعنف الا ...
- رسوم ترامب على الشركاء التجاريين لإيران… دول عربية قد تتأثر ...
- لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية... فرنسا تسجل عدد ...
- وزير لبناني يغضب اللبنانيين بعد تبريره قصف إسرائيل لبلاده
- ما المسؤولية التي ستتحملها تركيا لضمان أمن البحر الأسود؟
- واقع الصحافة في 2026.. بين مطحنة الذكاء الاصطناعي وغزو صناع ...
- شعث رئيسا للجنة إدارة غزة.. ونسمان يتولى الأمن
- حلب تقترب من مفترق طرق.. هل يتصدع اتفاق 10 مارس؟
- بعدما قتلتها قوات الهجرة.. والد رينيه غود يعترض على وصف ابنت ...


المزيد.....

- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد خريف - في الاسم وتحوّلاته من قرينة نحو خبريّ إلى شفرة نحو إنشائيّ