أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد خريف - في السّلبانيّة الأدبيّة وخدعة القائم مقام














المزيد.....

في السّلبانيّة الأدبيّة وخدعة القائم مقام


محمد خريف

الحوار المتمدن-العدد: 7905 - 2024 / 3 / 3 - 20:47
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


بما أنّ البَعْرة لاتدلّ بالضّرورة على البعير، وأنّ الدّال لايدلّ على المدلول، وكذلك الصّورة لاترسم النّص، ولا النّصّ يعلّق علي الصّورة ،فانّ مقولة القائم مقام تظل خدْعة سيميائيّة محفوفة بمخاطروهم الاِعتقاد في يقين اللاّيقين ،إذ شتّان بين البعير والبعرة علا مة البعيروكذلك الصورة والكلام على الصّورة"،
وللقائم مقام المتداول في ثقافة النقل لاالعقل مفهوم سيميائيّ مرْكُوز في لاوعينا الجمعيّ باعتبارنا أمة مختارة ثقافتها قوليّة من صميم ثقافة ما يُعرف بخلافة الكلام الحقّ ، ثقافة الصّواب المناوئة بالمصلحة الآجلة والعاجلة لثقافة الباطل واِمبراطوريتها اِمبرطوريّة الكذب والسرقة، تتضخّم و تتّسع فتهيمن وتمتدّ عبر التّاريخ بما نعتقده فينا صوابا لتسيطر على خلافة الحقّ رغم صُراخ أصوات الحكمة والابتهال ،وهما من حكمة الخالق في خلقه وخليفته خليفة الحقّ تقوم مقامه علاماته في الدنيا الآجلة ومنها الإنسان بوصفه نائب فاعل يقوم مقام الله صاحب البيان المُبين الذي يختار من البشر من صلُح من الأنبياء والرسل ومن قام مقامهم من العلماء والخلفاء وأيمّة الدّين والسّلف الصّالح، وما الكلام المُبين إلاّ كلام الله القائم مقام الحقّ الالاهي واليقين السّماوي المنزّل بتدبير ربّاني لذا صار مفهوم القائم مقام نظير مايعرف في النحو التقليدي بنائب الفاعل مذهبا يُرسّخ فينا عقيدة تعبيرالدّال عن المدلول توقيفا قبل الكشف عن علاقتهما اللّسانية الاِعتباطيّة مع سوسير*ومن لفّ لفّه، فيؤخذ بهذا كلام القائم مقام على أنّه نسخة مطابقة للأصل يعدّ فيه الشّذوذ عن القاعدة ضربا من الإعجاز لا المجازاللغويّ أي لا انحراف خطأ شائع أوعدول أسلوب بلاغيّ، على أنّ القائم مقام أو ناب الفاعل نحويّافي مفهومه التقليديّ، وهو مفهوم فقهيّ مستنبط من حكمة تنزيل سماويّ بتدبيرربّانيّ محدّد سلفا، يتأسّس على مبدأ العلامة الدّالة على االمدلول. والفاعل الخالق الأوحد علامة عظمى أو نص أعظم.وعلى الإنسان خليفة الخالق في الأرض أن يقوم مقام الخالق في نشر هذا النصّ الأمثل الأعظم وضمان سلامته من اللّحن وما يطرأ عليه من عمل الزيغ زيغ الشيطان الرّجيم فكُتب بذلك على القائم مقام أن يقع في محنة أبديّة محنة مُطاردة نصّ آخر فاسد لا يكفّ عن مشاغبة نصّ القائم مقام الصّالح اللّغويّ، فكان لهذا لهذا النصّ الفاسد المُفسد يؤخذ على أنّه نصّ لغْو ينحرف به الغاوون ومن يتبعهم عن نصّ الفرقان نص الصّراط المستقيم بما ينشره الشيطان في الإنسان من مروق الاختلاف والشذوذ والانحراف عن القاعدة لاسيّما في مجال التسويق العلاماتيّ وصروف عُمُلاتِه الزّائفة ومنها الأكاذيب والسّرقات المقنعة بخدع القائم مقام . ومن هنا كان سوق العلامة بمفهومه التسليمي القائل بمصادرة القائم مقام عرضة للكساد وإن اِستجابت عُملة القائم مقام اللّغويّ إلى ما يرتجيه المتلقّي من جمهورسماع الشفويّ لا قراءة المكتوب الذي لاتستسيغه الذّائقة البدائيّة التلقينيّة، فقام الكلام مقام الشكل وهل الشكل يقوم مقام الأكل في المقامة المضيريّة ؟وهكذا قامت الكلمة الطيبة مقام الجنة في رسالة الغفران، وإن أضمرت المحاكاة السّاخرة ما ينتاب عُملة القائم مقام من تضخّم ماليّ كلاميّ قد ينتهي إلى كساد المردود الفعليّ فالإفلاس اللّغويّ فتدكّ بذلك أركان القائم مقام الجاهزة وتصدّع فتفقد ما لها من صرامة في كتب الأدب عامّة والعربيّ خاصة حيث يتوهّم السّارد في الرّوايات الناجحة تجاريّا أنّه قائم مقام صائد السّمك الذي يستعمل الطّعم للإيقاع بالقارئ قصد الظفربما تتوق اليه هجته ويرتجيه وجدانه فيسجنه سجن الميّت الحيّ، وللطعم أساليب وموادّ علاماتيّة مختلفة تبدو في الظاهرقائمة مقام الضمير الجمعيّ المُختلف مع الضميرالفرديّ الشاذّ المتمرّد على قيم الذاكرة الجماعيّة وطابوهاتها قامعة أحاديث النّزوة نزوة العقوق والأنساسْت وحتى الكفر بالسّماوي، و علامات الطّعم ميّتة تحيا بمالم يقم به مقامها وتوقع بزيْفها وغدرها كلّ من سلّم بها وٍآمن إيمان الجهل العرفانيّ بها، وإن لم يكن في مقدورالعلامة الميّتة أن تغدر إلا بزيْف البصرالمُرتبك بتراقُص الألوان وانعكاس الضوء فلاهي تحرّر و لاهي تسجن،شأنها شأن طعم الّلّسان في لغة الضّاد لغة القائم مقام بامتياز. وان كان لهذا الطُّعم أن يطعم على غير المعهود بأشنيّات أملاح هي من محيط أبعد من بحر صائد السّمك، وان كان المحيط أدب سجون لاسجون أدب وما سجون الأدب سوى سجون بوفردة أي سجون الرّواية المقننةالخانعة لقواعد السرد ذات النافذة الواحدة لذا كان مولد السلبانيةمن إرهاصات التجريب الرّوائيّ المختلف .



#محمد_خريف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أكاذيب عصر النّهضة وسرقاته
- في سيميائيّة الكذب الأدبيّ وسرقته
- الكذب والسّرقة من خلافة الكلمة إلى إمبراطورية العلامة
- التحوّلات الإنشائيّة العميقة وأثرها في تحوّل مفاهيم الكذب وا ...
- بصمات الكذب والسّرقة من خلال نسخ الترجمان ومسخه
- في علاقة الكذب والسرقة بالترجمة
- في علاقة الكذب والسّرقة بالكلام
- الكلام المسجوع من بيان وَحْي صادق أمين إلى علامة كاذبة سارقة
- السّجع من سرقة إيقاع الفطرة الصوتيّة وكذبهاإلى سرقة إيقاع ال ...
- الكذب والسّرقة من سجع القرءان إلى سجع الكهّان
- كذب والسرقة في شعر الصّعاليك
- الكذب في شعرماقبل النّبوّة
- في التّمرّد العلاماتيّ
- الكذب والسّرقة من الزرادشتية إلى الكتب السّماويّة
- الكذب والسرقة في المدوّنة العلاماتيّة العربيّة
- في سيميائيّة الكذب والسرقة


المزيد.....




- التجمع الوطني والجبهة الشعبية...عندما تقوم حملة الانتخابات ا ...
- الشاباك يوصي باستبدال حراسة نجل رئيس الوزراء بأفراد أمن يعمل ...
- تقرير: غزة معرضة للمجاعة رغم تدفق المساعدات لشمال القطاع
- مصر.. الكهرباء تشعل حرائق في قسم شرطة وكلية طب
- قصر باكنغهام يعلن إصابة الأميرة آن بجروح طفيفة وارتجاج في ال ...
- قانون -خصخصة المستشفيات الحكومية- يدخل حيز التنفيذ في مصر
- كأس الأمم الأوروبية: كرواتيا أم إيطاليا...من سينجو من -مجموع ...
- ??مباشر: صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي إ ...
- الجيش الإسرائيلي: حماس تعيد تسليح نفسها من مخلفات ذخيرتنا
- لبيد: نتنياهو يشكل خطرا على أمن إسرائيل


المزيد.....

- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد خريف - في السّلبانيّة الأدبيّة وخدعة القائم مقام