أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد خريف - في التّمرّد العلاماتيّ














المزيد.....

في التّمرّد العلاماتيّ


محمد خريف

الحوار المتمدن-العدد: 7525 - 2023 / 2 / 17 - 16:13
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


مَ التمرّد العلاماتي؟هل التمرّد العلاماتي طبيعيّ؟ أم هو صناعيّ ثقافيّ يكون بفعل إنسانيّ مخصوص،وهل يكون بتدبيرالرّويّة أم بعفوالبديهة؟ ماهي علاقة التمرّد العلاماتي بالصّواب والخطأ؟ بالصّدق والكذب ؟ بالفيزياء والميتافيزياء؟ هل التمرّد العلاماتي لاحقٌ بالتّمرّد الفكري أم سابق له؟ وهل التّمرّد الفكري تمرّد علاماتي أم العكس بالعكس ؟
التمرّد العلاماتيّ لازمة من لوازم الوجاهات السّيميائيّة بدونه لايحدث إبداع ثوريّ جذريّ ولايمكن الحديث عن تجربة فنّيّة متفرّدة خارج ما يعرف بالتمرّد العلاماتي الواعي بالحركة السّيميائيّة المهتمّة أساسا بعلم العلامة وهي غير حركة السيمياء في مفهومها القديم وبنيتها التحتية المتفاعلة مع بنيتها الفوقية خارجة عن بنية الاستسلام العلاماتيّ بنية الفقه اللغويّ وقوامه منظومة الإسناد ولواحقه وليد أورتودكسيّة تؤمن بقدرة العلامة الغيبية المنزلة على تأمين البيان بيان الكلام اليقين والتمرّد وأرضيته الثقافية غير الأرضية الثقلفيّة العربيّة الاسلاميّة.
والتّمرّد العلاماتيّ ثورة تركيبيّة معجميّة تنشأ ضدّ الوهم السائد القائل بقدرة العلامة على الإيفاء بالحقيقة حقيقة ما تحيل إليه في صدق اليقين المتأتّي من وهم التوقيف أو التصديق الاعتباطيّ لأخبارها المنقولة بالتواترعن طريق الرّواية ولافتة مرْسَمها العنْعَنة واستحضار مأثور الكلام في حميميّة الانسجام،بالرغم من أنّ التمرّد العلاماتيّ في الأدب العربيّ وان لم يكن سليل ثورة سيميائيّة حديثة وكان ا لوعي به متأخّرا فهو تمرّد لافت يحصل الوعي به من خلال صدمة التناصّ وذريعته المحاكاة الساخرة ومن ظواهرها القطع مع محاكاة تقليديّة علاماتها مشبعة بتمثّل الخطاب الهادف إلى إدانة علامات الكذب بعلامات الصّدق ، عملا بمقولة "الحق يعلو ولايُعلى عليه"لذلك كان رجم علامات الكذب والسرقة شبيها برجم أعمال الشبطان يتعاضد مع تمرّد الآلهة ومن لف لفهم على قوى الشرّ،هذا وان ندر في الأدب العربيّ التمرّد الصّريح على علامات الصّدق وصانعيها فكانت للمحاكاة الساخرة أن تسدّ مسد ماندرفي المثل والنادرة والمقامة والرواية ، لذا يكون من أهداف هذا الكتاب" في سيميائية الكذب والسّرقة " ا البحث عن قرائن سيميائيّة ساخرة تطيح بقرائن الجدّ وهياكلها اليقينية في فلسفة المثل وتعاليم الأديان وما ماثلها من أساطير الصدق وإرجاع ما لقيصر لقيصر
ولعلّ نشأة التّمرّد العلاماتيّ باعتباره ظاهرة سيميائيّة حديثة كانت مع كتابات هامشيّة حديثة تشذّ في الغالب عن كتابات المدوّن الشفويّ وهي كتابات موجهة لمن يقرأ لنفسه كما يقول جينات تجسّمها كتابات الثورةعلى ما نعتقده صوابا من أوهام قوالب جاهزة تقوم في ضمائرنا سلطا قامعة جامعة مانعة،وكم من خطبة تقنع بصدق قائلها بما ليس منها من مقامات الخطابة وأساليب بلاغة التلفظ لولا التحليل السيميائيّ للخطاب الذي به تهدم أوهام صروح الصّدق الزائف صنيعة جهاز التلفّظ البشري الذي من مشمولات علم اللسان البشري لا علم الغيب الربّاني فيقع التحوّل من حال الاكتفاء بتصديق المسموع وان كان مدوّنا إلى حال عدم الرضاء بالموجود بحثا عن المنشود البديل لا عن طريق سيمياء اليقين وأمّ بابه الفقه وإنّما بالتجريب السّيميائي ومن نوافذه فلسفة العلامة رغبة في نشوء علم بديل هو علم سيميائيّة الكذب وهو غير علم سيمياء اليقين والرغبة تبد وهي مسعى لافت تجسده في العصر الحديث كتابات اِمْبرْتوأيْكو في رواية "اسم الوردة وغيرها من كتبه الأخرى وغيرها من علماء السيمياء أمثال رولان بارط وغيره من علماء العلامة المختلفين، لكن قبل المرور إلى تناول مسألة الكذب والسرقة في فلسفة العلامة الحديثة يخدر التذكير بثنائية السارد والمارد في الأدب وبوهم الرقعة والامتداد بالأدب كما يجدر المرور بمسألة الكذب والسّرقة في الأدب العربيّ منذ شعر ماقبل الإسلام إلى ما يعرف بالرّواية العربية في العصر الحديث مرورا بمدونة الشعراء الصعاليك وغيرها من مدونة النثر مع المثل والنادرة والقصة عامة .



#محمد_خريف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكذب والسّرقة من الزرادشتية إلى الكتب السّماويّة
- الكذب والسرقة في المدوّنة العلاماتيّة العربيّة
- في سيميائيّة الكذب والسرقة


المزيد.....




- حمم ملتهبة وصواعق برق اخترقت سحبا سوداء.. شاهد لحظة ثوران بر ...
- باريس تعلق على طرد بوركينا فاسو لـ3 دبلوماسيين فرنسيين
- أولمبياد باريس 2024: كيف غيرت مدينة الأضواء الأولمبياد بعد 1 ...
- لم يخلف خسائر بشرية.. زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب جزيرة شيكوكو ...
- -اليونيفيل-: نقل عائلاتنا تدبير احترازي ولا انسحاب من مراكزن ...
- الأسباب الرئيسية لطنين الأذن
- السلطات الألمانية تفضح كذب نظام كييف حول الأطفال الذين زعم - ...
- بن غفير في تصريح غامض: الهجوم الإيراني دمر قاعدتين عسكريتين ...
- الجيش الروسي يعلن تقدمه على محاور رئيسية وتكبيده القوات الأو ...
- السلطة وركب غزة


المزيد.....

- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد خريف - في التّمرّد العلاماتيّ