أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - حذار من اتفاق دوحة جديد














المزيد.....

حذار من اتفاق دوحة جديد


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7978 - 2024 / 5 / 15 - 11:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ستنتهي الحرب ويتصافح القادة
وتبقى تلك العجوز تنتظر ولدها الشهيد
وتلك الفتاة تنتظر زوجها الحبيب
وأولئك الأطفال ينتظرون والدهم البطل
لا أعلم من باع الوطن! ولكنني رأيتُ من دفع الثمن
محمود درويش
تقال عن كل الحروب. الشعب الفلسطيني لم يدفع وحده الثمن. هو دفع أغلاها. الآخرون دفعوا الأثمان مرتين. مرة ضحية العدوانية الصهيونية وأخرى ضحية ساحاتهم.
ستتوقف حرب غزة، بعد إشارتين أو ثلاث، على طريقة قارئي الكف، يومين أو أسبوعين أو شهرين. من المؤكد أنها ستتوقف بعد أن يتعب المتقاتلون. سيحصي كل قتلاه وجرحاه وخسائره وأحزانه. سيحلم كل بأيام السلام الآتية. غزة بلا معالم والساحات مقفرة إلا من صدى خطابات رنانة وشارات نصر تملأ الأمكنة، وصور الشهداء معلقة على أعمدة ملتوئة.
في غمرة المعارك، يقولون لك، لا وقت للشكوى. لا يشغل المتقاتلين غير القتال. ليس دويّ المدافع وحده ما يصم آذانهم، بل كذلك هوس السلطة الجموح. في نظرهم، المنددون خونة والصامتون خونة. لم يسمعوا قول محمود دروييش:
"وأَنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ، لا تنس من يطلبون السلام. وأَنتَ تعودُ إلى البيت، بيِتكَ، فكِّرْ بغيركَ، لا تنس شعب الخيام. وأَنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّرْ بغيركَ، ثمة من لم يجد حيزاً للمنام"
ولا قول الكاتب الكويتي عبد العزيز الكندري. فكر بغيرك ممن يتكدسون في قوارب متهالكة هرباً من البراميل المتفجرة، ومن الفقر والقتل على الهوية والحروب الطائفية الطاحنة وبحثًا عن شواطئ الحياة.
لا خيم في غزة تعنيهم ولا جوع في اليمن ولا انقسامات طائفية في لبنان والعراق ولا مخلفات مجنون ليبيا ولا صبيان العصابات في الصومال. ولا تعنيهم صرخات الجامعيين في أميركا ولا هتافات المتظاهرين في أوروبا ولا إدانات ولا دعوات إلى التهدئة والسلام والى تسويات لا يموت فيها الذئب الصهيوني ولا يفنى الغنم العربي. يخوضون حروبهم طمعاً بالجنة هنا والتزاماً بنصوص التلمود هناك.
في كل الحروب هناك دوماً رابح وخاسر. الشعوب تدفع الثمن. والأحياء من القادة في بلادنا يرفعون شارة النصر ويحاسبون شعوبهم، أما في البلاد المتقدمة فيتعلمون من أخطائهم ويحاسبون المرتكبين.
إسرائيل، كدولة وكفكرة صهيونية، مسؤولة عن جرائم الحروب كلها منذ النكبة الأولى وحتى نكبة فلسطين والعرب والمسلمين في غزة. لكن أشكال المواجهة مسؤولة هي الأخرى عن هدر الدماء. فالقضية المضمرة في مخيلة القادة هي الاستحواذ أو الاستيلاء على السلطة، فيما يذهب خيال المؤمنين بالقضية المعلنة نحو جنات موعودة بعد الانتصار على الإمبريالية والشيطان الأكبر.
مرة وحيدة حاول فيها عبد الناصر أن يحاسب نفسه ويحاسب سواه على مسؤوليتهم عن الهزيمة. رفضت شعوبنا مبدأ المحاسبة لأنها اعتادت على مجافاة الديمقراية بعد أن ترعرعت في أحضان أنظمة الاستبداد وهللت للانقلابات العسكرية واستعاذت بالله واستنجدت بالطير الأبابيل وإذاعة صوت العرب ضد "العدو الغاشم".
مرتين أحرزنا انتصاراً على إسرائيل، مرة حين عاد الفلسطينيون إلى فلسطين وأسسوا دولة لهم وإن منقوصة السيادة، ومرة حين أخرجنا جيشها ذليلاً من لبنان. وفي المرتين تعلمنا الدرس بالمقلوب. أول شيء فعلنا دمرنا الوحدة الوطنية. عدنا، في فلسطين كما في لبنان، إلى عهد الدويلات. هناك دولة موزعة بين غزة ورام الله ، وهنا بدل الشعب شعوب وبدل الدولة دويلات والسيادة منتهكة على الحدود البرية وداخل الحدود، ومساع إلى جعل البحر مشرعاً للعابرين مثلما جعلت ثرواته سائبة أمام الطامعين.
غداً ستتوقف الحرب أياً تكن نتائجها، سيرفع القادة شارة النصر. فحذار من مؤتمر دوحة جديد.
لا حل إلا بالدولة. دولة القانون والمؤسسات والسيادة غير المنقوصة.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سليمان فرنجية وعماد الحوت
- المفتي الجعفري وتصريحاته
- الشكل علماني واللغة طائفية
- الشيعية السياسية الخاسر الأكبر
- جمهورية فؤاد شهاب السياسة(2)
- جمهورية فؤاد شهاب (1)الأخلاق
- يحي جابر وأنجو ريحان
- عربون وفاء
- توحيد قوى الاعتراض
- لماذا لم تتوحد قوى الاعتراض؟
- انتخابات رئاسية تحت البند السابع
- لا تستعيدوا 14 آذار
- مأساة أم مهزلة؟
- ما بعد الهدنة والنكبة
- صراع الديكة
- الزائد في حب القضية كالناقص
- الكاتب البطريركي: خطأ أم زلة أم هفوة؟
- أمين معلوف و-غرق الحضارات-
- أفكار لخطاب مضاد
- 14 شباط لا 14 آذار


المزيد.....




- صحيفة صينية تتحدث عن -إنذار بوتين النووي الأخير- لبريطانيا
- مصدر رفيع المستوى: مصر عازمة على اتخاذ إجراءات إدانة ممارسات ...
- شاهد: صور جوية للرصيف العائم على سواحل غزة مع بدء دخول شاحنا ...
- ليفركوزن يتوج بطلا للدوري الألماني بدون هزيمة وبايرن ثالثا
- -حزب الله- يعرض مشاهد لعملية استهداف مواقع مهمة وتجهيزات تجس ...
- مصر.. مفاجأة جديدة في قضية -سيدة بورسعيد- المتهمة بتخدير ابن ...
- ماركوس يتعهد بالدفاع عن حقوق الفلبين في بحر الصين الجنوبي وس ...
- -حزب الله- يعلن تنفيذ عمليات نوعية ضد الجيش الإسرائيلي
- -أكسيوس-: الجمهوريون في الكونغرس الأمريكي يعتزمون استبدال رئ ...
- إيران.. سفينة -الشهيد مهدوي- تعود من مهمتها في المحيط الهندي ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - حذار من اتفاق دوحة جديد