أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - ما بعد الهدنة والنكبة














المزيد.....

ما بعد الهدنة والنكبة


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7911 - 2024 / 3 / 9 - 12:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



على الحزب الاشتراكي أن يستعيد دوره كقوة تقدمية لا كقوة مذهبية، وعلى اليسار أن يصحو من كبوته ويخرج من جبهة الممانعة، وعلى الجميع الخروج من أوهام المراهنة على الخارج، وعلى من استنبتتهم واستولدتهم الأجهزة كأطفال الأنابيب ورمتهم على حلبة السياسة إخلاء الساحة لرجال الدولة. وعلى الأحزاب الصغرى والتجمعات التي تشكلت برعاية الأجهزة التحول إلى جمعيات خيرية تعمل في حقول الصحة والبيئة والثقافة والعمل الإنساني.
على الثنائي الشيعي وخصوصاً حزب الله أن يدرك أن القدرة على الحشد الشعبي الطائفي لا تبني وطنا. بشير الجميل والقوات اللبنانية، موسى الصدر وحركة المحرومين، كمال جنبلاط والحركة الوطنية اللبنانية، كلهم حشدوا، لكن تلك الحشود كانت تشكو من انحصارها في منطقة أو طائفة. حركة كمال جنبلاط، وهي الأكبر في تاريخ الصراع بين اللبنانيين، لم تنجز مهمتها لأنها انحازت، بالرغم من علمانيتها الصريحة، لصالح المسلمين ضد المسيحيين واستعانت بالسلاح الفلسطيني.
القدرة على الحشد رأى فيها الثنائي انتصاراً، فيما هي تفريط بدور لعبه المواطنون الشيعة في بناء الوحدة الوطنية. ففي بداية الحرب الأهلية شاركوا بكثافة في القتال مع الحركة الوطنية والثورة الفلسطينية، تعبيراً عن حاجتهم إلى الخروج من حالة تهميش مزمنة وعن شعورهم بأن دولة الاستقلال لم تنعم عليهم كما أنعمت على سواهم من خيراتها ومن رعايتها، وعن رغبتهم في تقاسم الغنم والغرم مع سواهم. غير أن الطائفة، أية طائفة، لا تكسب شيئا إن هي كسبت نفسها وخسرت الوطن.
إن حزب الله مطالب اليوم بتجييش مناصريه من الطائفة في إعادة بناء الوطن والدولة، ولن يكون وجوده المسلح إلى جانب الدولة أو بموازاتها أو بديلاً منها إلا انتهاكاً صريحاً لسيادتها.
الانتصار لغزة بالتباكي أو بالمشاغلة أو بالإسناد هو استغباء سياسي للبنانيين. إذ لم يعد يجدي القضية الفلسطينية انقسام اللبنانيين بين مؤيد للقرارات الدولية ومعارض لها، أو تحريضهم ضد قوات الطوارئ الدولية. ولا هو مجدٍ الكلام عن الحياد إزاء النكبة الجديدة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة وفي الضفة وفي الشتات.
لقد بات على سائر قوى التحرر والمقاومة، بما فيها حزب الله، أن تعيد قراءة تجربتها لتستنبط خطة جديدة في مقارعة المخاطر الخارجية، على ضوء معطيات ووقائع من بينها أن الحروب التبشيرية والدينية قد صارت من الماضي، وأن الحرب الباردة انتهت بزوال الاتحاد السوفياتي، وأن الدولة الدينية التحررية ليست إلا وهم استبدال العمائم بضباط الجيوش، وأن الديمقراطية هي خير سبيل إلى وحدة وطنية تجند الطاقات وتحشد الهمم والجهود في مواجهة أعداء الوطن، وأن الوحدة القومية في صيغتها القديمة ماتت منذ انهيار النماذج الوحدوية في الستينات، أو على الأقل منذ احتلال العراق الكويت والسيطرة السورية على لبنان، وأن الوحدة الإسلامية ماتت مع هارون الرشيد أو بعده بقليل. على هذا الأساس ينبغي وضع القضية الفلسطينية في عهدة أبنائها والالتزام بأشكال المساعدة التي يطلبونها.
حزب الله مطالب بقرار جريء بالتخلي الطوعي عن الحصة التي اقتطعها لنفسه على حساب الدولة، وبالعودة إلى رحاب الوطن حزباً سياسياً يناضل كسواه تحت سقف الدستور ويلتزم بأحكامه، فيسارع مع الثنائي إلى الإفراج عن الانتخابات الرئاسية لتبدأ الدولة باستعادة مؤسساتها وسيادتها على حدودها وداخل حدودها.
نستعيد كلاماً سبق أن قلناه بعد عام 2000 ونصحنا فيه حزب الله بإهداء انتصار التحرير إلى الشعب اللبناني، ونكرره اليوم معدلاً حتى لا يكون الجنوب ولا الطائفة ولا الوطن نسخة "منقحة ومزيدة" من نكبة غزة.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع الديكة
- الزائد في حب القضية كالناقص
- الكاتب البطريركي: خطأ أم زلة أم هفوة؟
- أمين معلوف و-غرق الحضارات-
- أفكار لخطاب مضاد
- 14 شباط لا 14 آذار
- عناوين برنامج ليسار جديد
- فواز طرابلسي: في نقد الأمين العام
- الياس عطالله: نقد التجربة
- التلفزيونات والمصارف والثورة
- الحرب مباراة في القتل
- حزب الله والخيارات المصيرية
- خيانة وطنية في الترسيم البحري هل سيكررونها في البرّي؟
- كريم مروة بين السياسي والمثقف
- الشقاء العربي والأحزاب القومية(4)
- ضحايا أم تضحيات؟
- هل هناك حل ديني للشقاء العربي(3)
- هل هناك استبداد ديني؟
- -شقاء العرب- هل ينفع العلاج اليساري ؟
- شقاء العرب أم خروجهم من التاريخ؟


المزيد.....




- -فيضانات كارثية- في ولاية آيوا تجبر السكان على الإخلاء.. بعض ...
- ??مباشر: صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي إ ...
- زعيم المعارضة الإسرائيلية ينتقد تصريحات نتنياهو بشأن -صفقة ج ...
- بعد تحقيق عامين.. نتانياهو يتلقى تحذيرا رسميا بـ-قضية الغواص ...
- بعد الأمطار القياسية.. حاكم دبي يعلن عن مشروع بمليارات الدول ...
- ما هي قصة الشاب المغربي الذي تطوع للقتال مع الجيش الأوكراني ...
- شمال قطاع غزة يسجل حالات -تسمم وسوء تغذية ومجاعة تلوح في الأ ...
- موسكو تعلن استدعاء السفيرة الأمريكية: أبلغناها أن واشنطن تتح ...
- وزير خارجية اليونان: تهديدات حزب الله ضد قبرص غير مقبولة على ...
- الأمن الماليزي يعتقل ثمانية أشخاص يشتبه في تخطيطهم لهجمات إر ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - ما بعد الهدنة والنكبة