أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - حزب الله والخيارات المصيرية














المزيد.....

حزب الله والخيارات المصيرية


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7866 - 2024 / 1 / 24 - 14:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في ظل المخاطر التي تهدد لبنان، على حزب الله، من موقع حرصه المعلن على الوطن والدولة، أن يعيد حساباته وأن يكون جاهزاً لاتخاذ قرارات جريئة على باب منعطف سياسي.
القدرة على الحشد لا تبني وطناً. لقد سبقه إلى هذا الإنجاز قادة وأحزاب. بشير الجميل والقوات اللبنانية، موسى الصدر وحركة المحرومين ، كمال جنبلاط والحركة الوطنية اللبنانية. تلك الحشود لم تكن كافية لبناء الوطن، بسبب انحصارها في منطقة أو طائفة. حركة كمال جنبلاط، وهي الأكبر في تاريخ الصراع بين اللبنانيين، لم تنجز مهمتها لأنها كانت متهمة أولاً بالانحياز، بالرغم من علمانيتها الصريحة، لصالح المسلمين ضد المسيحيين، وثانياً باستقوائها، شأن جميع القوى الأخرى، بقوى خارجية ضد خصوم الداخل.
الحشد الشيعي في ساحة رياض الصلح عام2005 انتصاراً لسوريا، أسس لصراع مذهبي ورسم خطوط تماس لتجديد الحرب الأهلية . وما بدا في الحشد ظاهرياً أنه انتصار شيعي، ليس سوى هدر للدور الذي لعبه الشيعة في بناء الوحدة الوطنية. ففي بداية الحرب الأهلية كانت المشاركة الشيعية الكثيفة في القتال، مع الحركة الوطنية والثورة الفلسطينية، تعبيراً عن حاجة الطائفة إلى أن تكون شريكاً في الوطن إلى جانب السنة والموارنة، وعن حاجتها للخروج من حالة تهميش مزمنة، هي في أحد معانيها، شعورها بأنها تقيم خارج الوطن، وكأن دولة الاستقلال لم تنعم عليها كما أنعمت على سواها من خيرات الدولة ومن رعايتها .
مع المقاومة اللبنانية، منذ السبعينات وحتى تحرير التراب اللبناني من الاحتلال الاسرائيلي، تعاظم الشعورالشيعي بالانتماء إلى الوطن، وإلى جانبه مشاعر مركبة من الزهو بموقع الطائفة المستجد بعد الطائف في السلطة وأجهزتها، وبموقعها في عملية التحرير، وهو زهو ملتبس بسبب التباس موقع السلطة ذاتها وهويتها الفاسدة والقمعية، وبسبب الاعتقاد الواهم بأن الطائفة اكتشفت نفسها وقوتها وكسبت نفسها واستعادت هويتها الضائعة. غير أن الطائفة، أية طائفة، لا تكسب شيئا إن هي كسبت نفسها وخسرت الوطن، وأن الكسب الوحيد الذي يمكن أن تجنيه الطوائف هو مساهمتهاالفاعلة في ترسيخ الوحدة الوطنية اللبنانية .
إن حزب الله ما بعد التحرير ليس كما قبله. حقق التحرير في ظل احتضان الشعب اللبناني لسلاحه ومقاتليه، وبدل أن يستكمله بتحرير الوطن من فاسديه ومفسديه ومبددي ثروته ومدمري وحدته الوطنية، راح يتموضع في مواجهة شعبه ويتباهى بولائه للخارج. هو مطالب بأن يجيش الشيعة في مصلحة إعادة بناء الوطن والدولة، ولن يكون وجوده المسلح إلى جانب الدولة أو بموازاتها أو بديلاً منها إلا انتهاكاً صريحاً لسيادتها.هو مطالب بأن يبتكر حلا لهذه المسألة من داخل الوحدة الوطنية وليس ضدها .
حركات التحرر الوطني، في صيغها القديمة ماتت، والحروب التبشيرية والدينية صارت من الماضي، والدولة الدينية التحررية ليست إلا وهم استبدال العمائم بضباط الجيوش والأجهزة،. ولا سبيل إلى الوحدة الوطنية بغير النظام التعددي الديمقراطي الذي يحمي التنوع ويرعاه ويصون الوحدة الوطنية.
الوحدة القومية، في صيغتها القديمة ماتت كذلك، على الأقل منذ احتلال العراق الكويت أوالسيطرة السورية على لبنان، والوحدة الإسلامية ماتت مع هارون الرشيد وربما قبله، وانتظار المهدي اعتقاد فئوي لا يعني جميع الملسلمين ولا جميع اللبنانيين ولا يجوز بناء استراتيجية وطنية استناداً إليه.
حزب الله مطالب بقرار جريء بالتخلي الطوعي عن الحصة التي اقتطعها لنفسه على حساب الدولة، وبالانخراط في السلم الأهلي اللبناني وفي إعادة بناء الوطن والدولة، دولة الدستور والقانون وانتظام عمل المؤسسات. الخطوة الأولى انتخاب رئيس للجمهورية.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيانة وطنية في الترسيم البحري هل سيكررونها في البرّي؟
- كريم مروة بين السياسي والمثقف
- الشقاء العربي والأحزاب القومية(4)
- ضحايا أم تضحيات؟
- هل هناك حل ديني للشقاء العربي(3)
- هل هناك استبداد ديني؟
- -شقاء العرب- هل ينفع العلاج اليساري ؟
- شقاء العرب أم خروجهم من التاريخ؟
- -اللحظة القومية العربية- في لبنان(2)
- -حماس- واللحظة القومية(1)
- بعد اليسارية والقومية ما مصير أحزاب الإسلام السياسي؟
- ألا تكفي فضائح التيار ؟ ماذا ينتظر الثنائي؟
- من الرابح في حرب التراشق السياسي؟ بين الممانعة وخصومها في لب ...
- نقاش مع منهج تفكير الممانعة
- خارطة طريق إلى الحل في غزة
- إذا انطفأت في غزة هل ستندلع في لبنان؟
- هل ننتصر بالسلاح الغيبي
- حماس كاميكاز الثورة*
- حماس بين التحرير والتحرر وطني
- الثورة عدو ما تجهل


المزيد.....




- الخارجية الروسية تستدعي السفيرة الأمريكية في موسكو وتكشف الس ...
- ??مباشر: صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي إ ...
- بعد موت رئيسي.. الإيرانيون يتجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيا ...
- منطقة الساحل بعد الانقلابات - بين الإحباط والصحوة
- موسكو تحمل واشنطن مسؤولية هجوم دموي بالقرم وتتوعد بـ-عواقب- ...
- Hello world!
- موسكو: ضلوع واشنطن في اعتداء سيفاستوبول واضح ولن نترك هذه ال ...
- مشهد مروع لسقوط مساعدات إنسانية فوق خيمة للنازحين وتسويتها ب ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإرهابي في داغستان إلى 20 وإصابة ...
- -فتح- تحمّل -حماس- مسؤولية -إفشال- جميع الحوارات السابقة


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - حزب الله والخيارات المصيرية