أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد علي مقلد - خارطة طريق إلى الحل في غزة














المزيد.....

خارطة طريق إلى الحل في غزة


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7813 - 2023 / 12 / 2 - 11:18
المحور: القضية الفلسطينية
    



بطولة حماس في غزة زرعت الرعب في قلوب الإسرائيليين، لكنها أثارت ريبة في نفوس الغربيين شعوباً وحكاماً. فالإسلام السياسي قدم نفسه في أكثر من بلد أوروبي على صورة إرهابي متنقل، وداعش رسمت صورة تقريبية لما يمكن أن يكون عليه نظام الحكم إذا تولته قوى متحدرة من المنظومة الفكرية والسياسية ذاتها.
صورة الطالب الذي ذبح أستاذه على قارعة الطريق في أحد شوارع باريس، أو السائق الذي دهس بشاحنته كل المارة على الرصيف في مدينة نيس، أو المسلم العراقي الذي أحرق نسخة من القرآن في السويد فاستدرج ردات فعل ضد الإسلام والمسلمين، وصور أخرى مشابهة مازالت ماثلة في الذاكرة.
باتت الديمقراطية راسخة في منظومة القيم لدى شعوب الغرب، لا بحساب الأعداد وحكم الأكثرية، بل بمعنى احترام التعدد والتنوع والحق في الاختلاف، كتجسيد لحرية الإنسان الفرد بنداً من بنود شرعة حقوق الإنسان، ونصاً في الدستور الفرنسي متطرفاً في علمانيته يساوي بين حق المواطن بالإيمان وحقه بالإلحاد.
هذه الحساسية تجاه الديمقراطية وضد العنف هي التي أطلقت موجة تنديد شعبي بعملية حماس، وموجة معاكسة في اليوم التالي استنكاراً للمجازر الصهيونية، وتضامناً مع قضية الشعب الفلسطيني، لا مع حماس.
المتحمسون للقضية في بلادنا، إسلاميين وقوميين ويساريين، يتفاعلون مع الأحداث بطريقة مختلفة لأن"إصابعهم في النار"، ولأن الهزائم العربية المتراكمة تجعل الجمهور ميالاً إلى التضامن الانفعالي مع أي عمل انتقامي من دون النظر إلى ردود الفعل لدى من "أصابعهم في الماء".
صحيح أن حماس قامت بعمل بطولي، لكنها، كما كل تنظيمات الإسلام السياسي، ليست محل ترحيب، لا في الغرب ولا في الشرق، لأن تجاربها لم تشجع على قبولها طرفاً في المفاوضات أو في إدارة شؤون البلاد، بعد أن قدمت نفسها على شكل داعش أو طالبان أو بوكو حرام أو سواها، جماعات وأفراداً ممن مارس العنف في بلده أو في بلدان أخرى.
مع ذلك، يمكن توظيف نتائج ما حصل في غزة لصالح القضية الفلسطينية، لكن بشرطين اثنين، من دونهما لن تفضي عملية حماس إلى غير الكارثة على غزة وعلى القضية برمتها. الأول أن تعتبر حماس نفسها فدائياً انتحارياً مثل الكاميكاز، فتنتظر جنتها السماوية أو تستظل بشعب مناضل لا ينسى وليس من شيمه العقوق، وتهيئ نفسها، بنفس طويل، للانخراط البطيئ في منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.
الثاني هو الأصعب، تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم ممثلين عن جميع الفصائل والتيارات تكون مسؤولة عن استعادة الإمساك بناصية القضية وعن المشاركة في المفاوضات بحثاً عن حل للأزمة الناجمة عن أحداث غزة وعن حل عادل للقضية، بدولة علمانية واحدة أو بدولتين علمانيتين بسيادة كاملة لكل منهما.
هو الأصعب لأن السلطة الفلسطينية ترهلت وتحولت من طرف فاعل في العلاقات الدولية، إلى طرف حيادي بل كاد يصبح مراقباً. كأنها تخلت عن إنجازات كبرى حققتها منظمة التحرير بجمعها شتات الشعب وشتات التنظيمات تحت رايتها بفضل حكمة الزعيم ياسر عرفات ومبادراته الخلاقة، وبالحصول على اعتراف عربي ودولي بها كممثل شرعي لشعبها وعلى مقعد بين الأمم، وعلى دولة فلسطينية ولو منقوصة السيادة، إلى مستجْدٍ مقعداً بين المفاوضين على مصير غزة والدولة والقضية الفلسطينية.
يتطلب ذلك تضحيات فدائية غير انتحارية، منها ألا يكون غياب حماس عن الحكومة انتقاصاً لدورها وأن يعاد تشكيل السلطة بما يضمن تعزيز وحدة الشعب والدولة وراء القضية.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذا انطفأت في غزة هل ستندلع في لبنان؟
- هل ننتصر بالسلاح الغيبي
- حماس كاميكاز الثورة*
- حماس بين التحرير والتحرر وطني
- الثورة عدو ما تجهل
- حوار افتراضي بين النكبتين
- نعم لبطولات حماس لا لمشروعها السياسي
- فلسطين ليست قضية دينية
- دعم الشعب أم دعم الحرب؟
- حزب الله خاسر حتى لو انتصر
- رسالة إلى حزب الله
- لا ينتصر من سلاحه النحيب؟
- النبطية و17 تشرين
- مع القضية أم مع حاملي لوائها؟
- تسوية في فلسطين أم حسم (10)الأسئلة المغلوطة
- عميل بسمنة وعميل بزيت الثنائيات المغلوطة(9)
- أخطاء في حسابات الممانعة
- الثنائيات المغلوطة (8) نقد أم تجريح؟
- نواب التغيير وناخبوهم
- الثنائيات المغلوطة (6)الخارج والداخل


المزيد.....




- الرئيس البرازيلي يصف إطلاق سراح أسانج بأنه انتصار للديمقراطي ...
- RT العربية تطلق برنامجا تدريبيا لتأهيل الكوادر الإعلامية بمش ...
- شاهد: مناورات للجيش الكوري الجنوبي بالذخيرة الحية محلية الصن ...
- محكمة مغربية تُنصف تلميذة محجبة طردت من مدرسة فرنسية بمراكش ...
- وزير الدفاع الأمريكي يحذر من حرب إقليمية في المنطقة وغالانت ...
- مستشار الأمن القومي الإسرائيلي: لا يمكن القضاء على -حماس- كف ...
- حرب غزة تخلف أكثر من 17 ألف طفل يتيم
- أنصار الله: المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدا
- فرنسا: ممثلو أبرز الكتل السياسية يتواجهون في أول مناظرة ضمن ...
- حرفي تركي يحوّل نفايات الزجاج إلى قطع فنية وأدوات للزينة


المزيد.....

- القضية الفلسطينية بين المسألة اليهودية والحركة الصهيونية ال ... / موقع 30 عشت
- معركة الذاكرة الفلسطينية: تحولات المكان وتأصيل الهويات بمحو ... / محمود الصباغ
- القضية الفلسطينية بين المسألة اليهودية والحركة الصهيونية ال ... / موقع 30 عشت
- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد علي مقلد - خارطة طريق إلى الحل في غزة