أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - الثنائيات المغلوطة (6)الخارج والداخل














المزيد.....

الثنائيات المغلوطة (6)الخارج والداخل


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7743 - 2023 / 9 / 23 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من التقاليد السائدة لدى المحللين السياسيين اللبنانيين اعتقادهم أن طريق الوصول إلى حقيقة الوضع الداخلي تبدأ من أبعد نقطة في العالم. ربما يكون اليسار هو من أسس لهذا التقليد حين كان يتدرج من تحليل الوضع الدولي ثم العربي ليصل إلى لبنان.
كان يتعزز هذا الاعتقاد مع كل انتخابات رئاسية، ولاسيما بعد عهد فؤاد شهاب الذي قيل فيه إنه ما كان ليحصل لولا اتفاق أميركي مصري على ذلك، ثم بعد انفجار الحرب الأهلية، وتعيين الرؤساء بقرار سوري أو توافق عربي من الياس سركيس حتى ميشال سليمان. شذ عن هذه القاعدة الرؤساء بشارة الخوري، كميل شمعون، شارل حلو، وخصوصاً سليمان فرنجية. أما انتخاب بشير الجميل فكان إثباتاً للقاعدة لا خروجاً عليها، لأنه اعتبر عدواناً على "حق" نظام الوصاية في اختيار الرئيس اللبناني.
هذه ترسيمة تقريبية وليست صورة دقيقة عن علاقة الخارج بالداخل، إذ ما من مرة إلا وكانت صندوقة الاقتراع في البرلمان اللبناني هي التي تعلن إسم الرئيس، بعد أن تكون الظروف الخارجية قد نضجت. لكن المسألة تحتاج إلى بعض التدقيق، لأن تحميل الخارج المسؤولية يشكل عند بعض القوى السياسية منذ الاستقلال حتى اليوم تهرباً من تحمل المسؤولية عما فعلت أيديهم، وعند بعض المحللين التفافاً على صحة التشخيص.
علاقة الخارج بالداخل أيام الاستقلال هي غيرها اليوم، وذلك لسببين، الأول هو أن لبنان افتقد إلى رجالات الدولة المؤسسين، ولا سيما بعد أن حلت شريعة الميليشيات محل الدستور، وبات الحق، على رأي لافونتين، للأقوى لا للأكثر جدارة وكفاءة، للفاجر لا للتاجر.
الثاني هو أن الكلام عن السيادة الوطنية في هذه المرحلة من تطور العلاقات الدولية وتطور الأسلحة ووسائل التدخل لم يعد يحمل الدلالة ذاتها التي كان يحملها عند نهاية الحرب العالمية الثانية. كاد التدخل أن يكون محصوراً باختراق الحدود البرية والبحرية والجوية. أما في ظل الأقمار الاصطناعية وتوحيد الكرة الأرضية بالاقتصاد فقد بات التدخل أمراً سهلاً لكل من يطلق قمراً إلى الفضاء ولكل من يملك كتلة نقدية ومؤسسة مصرفية وأسهماً في شركة مغفلة أو في البورصة.
تزداد فعالية العامل الخارجي طرداً كلما ازداد العامل الداخلي ضعفاً، والعكس صحيح. ما يعني أن العامل الداخلي، حتى في حالة ضعفه، هو الذي يحدد للعامل الخارجي حدود تأثيره. أما في حال قوته، أي في ظل الوحدة الوطنية يصبح دور العامل الداخلي حاسماً. المقارنة بين أيلول الأسود واتفاق القاهرة تؤكد هذه الحقيقة، ذلك أن تدخل النظام العربي نجح في لبنان فيما أخفق النظام السوري في الأردن.
أثبتت التجربة اللبنانية، في السلم كما في الحرب الأهلية، أن استدراج الخارج لا يتم إلا في ظل الانقسام الداخلي. وأن التدخل الخارجي مهزوم حتى لو حقق نجاحاً مؤقتاً. من الإنزال الأميركي على الأوزاعي عام 1958حتى الاحتلال الإسرائيلي عام 1982، ومن دخول قوات الردع العربية إلى مرحلة نظام الوصاية، بينت الوقائع أن لحظة عابرة من الوحدة الوطنية تتفوق على أطول مراحل التدخل الخارجي، أيا تكن طبيعة دوره.
حتى وصول ميشال عون إلى قصر بعبدا ما كان ليحصل لولا لحظة ندم أصحابها على حصولها، لكن بعد فوات الأوان. ربما لأنها وحدة أسوأ من كل الانقسامات، ولأنها وحدة مصالح لا وحدة الوطن ومؤسسات الدولة.
على نواب الأمة، هذه المرة، بعد أن يلتزموا بالتعليمة الخارجية، الاعتراف بأن برلمان ما بعد الطائف لم يكن في أي دورة سيد نفسه.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسئلة المغلوطة (5) احتلال أم تدخل؟
- أفعل التفضيل أفضل التعطيل
- الثنائيات المغلوطة(4) الخوف والغبن
- في سبيل قيام تيار وطني ديمقراطي في الجنوب
- في سبيل بناء الوطن والدولة
- سبب افتراقي عن الحزب الشيوعي
- محمد علي مقلد
- مع العلمنة أم ضدها؟
- مع الحوار أم ضده
- مع قضية المثليين أم ضدها؟
- حين تخبط المعارضة خبط حولاء
- في نقد 13 نيسان (24) مصالح أم مساعدات دولية؟
- (24)البطركية المارونية عمرت. المارونية السياسية دمرت
- (23)الممانعة ونقد الحرب الأهلية
- ما بعد رياض سلامة ليس كما قبله
- في نقد 13 نيسان (22) الصحافة
- بكاء على الهريسة لا على الحسين
- في نقد 13 نيسان المجتمع المدني 21
- في نقد 13 نيسان (20)النظام السوري
- الحاكم ونوّابه


المزيد.....




- وفاة نجل الفنّانة أناهيد فياض والوزير الأردني السابق مثنى غر ...
- بينهم قائد الحرس الثوري.. الجيش الإسرائيلي ينشر قائمة بأسماء ...
- حكم إيران بقبضة حديدية.. من يكون المرشد الإيراني علي خامنئي؟ ...
- محلل إيراني: الضربات العسكرية لا تستطيع إسقاط النظام
- تكثيف الأمن حول البيت الأبيض ومنتجع ترمب مع بدء الحرب على إي ...
- محلل إماراتي: الرد العسكري خيار وارد إذا استمر التصعيد الإير ...
- الناطق باسم الجيش الإسرائيلي يؤكد اغتيال قادة إيرانيين في ال ...
- كاتب بريطاني يشرح -المقامرة الكبرى- لترمب في الهجوم على إيرا ...
- محلل: طهران تكتشف أن موسكو حليف وقت الرخاء فقط
- قطر تعلن 8 إصابات و114 بلاغا بسقوط شظايا بعد الهجوم الإيراني ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - الثنائيات المغلوطة (6)الخارج والداخل