أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (24) مصالح أم مساعدات دولية؟














المزيد.....

في نقد 13 نيسان (24) مصالح أم مساعدات دولية؟


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7709 - 2023 / 8 / 20 - 01:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



واهمٌ من يعتقد أن المجتمع الدولي يقدم مساعدة لبلد أو لفريق فيه، باستثناء الحالات الإنسانية والكوارث الطبيعية كالزلازل، إلا لما فيه مصلحة الدولة المانحة أولاً، خاصة في الحروب، وفي الحروب الأهلية على نحو أخص.
وهمٌ اقترفه من سعى من اللبنانيين وراء عون يأتيه من وراء الحدود. اقترفه اليسار حين سعى إلى التغيير عن طريق الثورة الفلسطينية، واقترفه كل من التجمع الإسلامي والجبهة اللبنانية باستدراجهما النظام السوري، والمارونية السياسية باستدراجها إسرائيل، واقترفه المجتمع الدولي والثنائية القطبية بالموافقة على دور للنظام السوري يأخذ شكل الردع أو شكل الوصاية.
من الأوهام ما لم يتبدد بعد. مواقف الأم الحنون دليل ساطع. الرئيس الفرنسي جاك شيراك كان قد دعا اللبنانيين إلى احترام مصالح سوريا في لبنان قبل أن يزيل اغتيال رفيق الحريري الغشاوة عن عينيه. أما الرئيس ماكرون فبدا سخياً بعد أن دفعه عصف انفجار مرفأ بيروت إلى زيارة لبنان مرتين خلال شهر واحد، إلى أن فضحته نخوته وحماسته لمرشح الثنائية الشيعية. وراء تلك النخوة كانت تقبع مصالح الاستثمارات الفرنسية في إيران أو في البحر اللبناني.
المراهنون على العقوبات الأميركية فاتهم أن حكومات الولايات المتحدة، بصنفيها اللدودين الجمهوري والديمقراطي، وافقت على اجتياح اسرائيلي "يقبع" الثورة الفلسطينية، وقبله على تدخل سوري يحتويها أو يقلم أظافرها على الأقل. أتت الموافقة مضبوطة بالأولوية على مصالحها.
الولايات المتحدة قدمت مساعدات عسكرية ولوجستية للجيش اللبناني ولقوات الطوارئ الدولية وأنفقت، في الوقت ذاته، مساعداتها الانمائية لثنائي تفرض عليه العقوبات ويستفيد جمهوره في الجنوب اللبناني منها. هذا الجمهور لا يتردد في مواجهة الجيش وقوات الطوارئ إذا ما دعت ضرورات الثنائي الأمنية إلى ذلك. لوحة سوريالية! أليس كذلك؟
كثيرة هي الجهات التي قدمت الدعم وتقدمه لأطراف داخلية متعارضة ومتواجهة. للدولة اللبنانية كما للمقاومة الفلسطينية، للدولة أو لأحزاب مناوئة للدولة، وليس سراً القول إن المتحاربين على خطوط التماس اللبنانية كانوا يتشاركون بعض مصادر التمويل والتسليح.
لا الصداقة ولا العداوة بل المصالح. استثمار المجتمع الدولي في قضية النازحين السوريين عينة ذات دلالة. جهات دولية مانحة قدمت هبة مالية استخدمها النافذون لتجفيف نبع الطاسة، منبع نهر الزهراني. الذريعة تخزين المياه الفائضة شتاء لتعزيز صمود النازحين السوريين. آه لو يتحقق وفد ألماني من الخزانات الضخمة التي ظلت فارغة هذا العام من أي نقطة ماء. المؤسف أن الجهات اللبنانية الفاسدة التي بددت من المال العام على سدود أقامتها على مجرى النهر ذات صيف وانهارت عند أول زخة مطر خريفية، هي ذاتها التي استدرجت الدعم لجر مياه افتراضية إلى خزانات من الباطون الحرام.
بالرغم من مخالفته كل القوانين البيئية المرعية لا في لبنان وحده بل على الكرة الأرضية كلها، فإن التبرير المضمر للمشروع ليس سوى تقاطع مصالح بين الطرفين: الجانب الألماني يسعى إلى منع النازحين من التوجه غرباً، ومن الجانب اللبناني تنفيعات بالجملة وبالمفرق للسكوت على جريمة بحق الطبيعة وبحق أهالي القرى المحيطة بالنبع وأصحاب الأراضي على مجراه.
هذه العينة المأساوية من التدخل الدولي تؤكد أن أهل مكة أدرى بشعابها، وأن الحصانة الوحيدة للبنان هو مناعته الداخلية ووحدته الوطنية. هذا لا يتحقق إلا بالدولة، دولة القانون والمؤسسات التي عليها، بدل تجفيف منابع الأنهار، أن تجفف ينابيع الهدر في الإنفاق وينابيع التمويل الخارجي المتسلل إلى الأحزاب والبلديات والمجتمع المدني بعيداً عن رقابتها.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (24)البطركية المارونية عمرت. المارونية السياسية دمرت
- (23)الممانعة ونقد الحرب الأهلية
- ما بعد رياض سلامة ليس كما قبله
- في نقد 13 نيسان (22) الصحافة
- بكاء على الهريسة لا على الحسين
- في نقد 13 نيسان المجتمع المدني 21
- في نقد 13 نيسان (20)النظام السوري
- الحاكم ونوّابه
- في نقد 13 نيسان (19) منظمة التحرير الفلسطينية
- في نقد 13 نيسان (18) القطاع المصرفي
- في نقد 13 نيسان (17) رجال الدين
- نصيحة إلى الثنائي؟
- في نقد 13 نيسان (16) المغتربون
- في نقد 13 نيسان (15) نوّاب الطائف
- من الخاسر ومن الرابح؟
- الكفاءة بين خطابين رئاسيين
- من يحدد وجهة التغيير الناخب أم النائب؟
- في نقد 13 نيسان (13) الفدراليون
- في نقد 13 نيسان (12) العلمانيون
- في نقد 13 نيسان (11) العروبة والعروبيون


المزيد.....




- مسيّرة روسية تقتل طفلة ووالدتها في حديقة بأوكرانيا
- إيران تؤكد ثبات موقفها من مفاوضات أمريكا.. وبزشكيان: -نأكل ا ...
- اليمن.. تحذير أمُمي من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز ومطالب ...
- عقيد في الجيش النمساوي يحدد حالة ستضطر أوكرانيا لعقد اتفاق س ...
- ترامب يعلن إنفاق أكثر من 400 مليون دولار من ماله الخاص لدعم ...
- الدولار يسجل مستوى قياسيا جديدا أمام الجنيه لأول مرة منذ 7 أ ...
- ويتكوف إلى روسيا الأربعاء حاملا مقترحات -سلام أمريكية أوروبي ...
- السيسي يوجه الحكومة بإنشاء مشروع سكني ضخم
- الاتحاد الأوروبي يرفض مصادقة البرلمان الليبي على الاتفاقية ا ...
- البرلمان الفرنسي يقر نهائيا إلغاء قانون أسود و-لا انساني- يع ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (24) مصالح أم مساعدات دولية؟