أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - (23)الممانعة ونقد الحرب الأهلية














المزيد.....

(23)الممانعة ونقد الحرب الأهلية


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7698 - 2023 / 8 / 9 - 12:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الحرب الأهلية جريمة بحق الوطن. لا رابح فيها إلا التدخل الخارجي. كل مشارك في الحرب الأهلية شريك في الجريمة. حتى الذين وقفوا متفرجين ليسوا بريئين من الدم. كلن يعني كلن ونحن منهم.
الاستقواء بالخارج واستدراجه ضد خصوم الداخل جريمة. سيان إن كان المستدرج صديقاً أو رفيقاً أو أخاً في الدين أو في العروبة أو إن كان عدواً. نحن اللبنانيين مسؤولون عن دخول الدب إلى زرعنا. استقوينا بالسلاح الفلسطيني ضد أبناء وطننا واستقوى سوانا بمختلف أنواع الأسلحة الإسرائيلية والسورية والإيرانية.
من لم يتعلموا من دروس الحرب يصرون على النفخ في نارها وعلى استخدام السلاح للحصول على مكاسب سياسية، مثلما استخدموه ضد المحتشدين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، ففقؤوا به عيون الثوار واعتدوا به على أهم وأصفى وأشرف ثورة عرفتها أمة العرب من محيطها إلى خليجها، ثورة من غير عنف ولا دماء، من أروع ابتكاراتها تنوعها الذي تجلى في العرض المدني والحبل البشري على طول الشاطئ من الناقورة حتى النهر الكبير، ثورة أهم ما فيها أنها تحت سقف الدستور. عنيت في من عنيت المصرين على إدخال البغلة في إبريق الرئاسة.
الوطن هو الأهم، ولا وطن من غير دولة. الوطن والدولة في فقه القانون وكتب القضاة والمحامين لا يقومان إلا على ثلاثية واحدة وحيدة، ثلاثية لا فضية ولا ذهبية ولا برونزية، ثلاثية الشعب والأرض والسيادة. شعب واحد لا شعوب. أرض واحدة لا كانتونات ولا فدراليات. سيادة واحدة هي سيادة الدولة على حدودها وداخل حدودها بقوة دستورها وقوانينها وأجهزتها الأمنية والعسكرية.
المسؤول عن إفقارنا وتجويعنا وتدمير دولتنا وتوزيع شعبنا على زعماء الطوائف وتشتيته في أربع أرجاء الأرض ليس جهة خارجية ولا جهات. إنهم لبنانيون سطوا على السلطة بالتزوير واستدراج الخارج وأحلوا بدل النظام البرلماني الديمقراطي نظام محاصصة ميليشيوي شرع لإهدار مال الدولة ونهبه ونهب الودائع من المصارف.
لا حل خارج الدولة. لا حل إلا بالدولة. الدولة الديمقراطية التي تتسع للتنوع، لكل أنواع التنوع. فليفكر كل منا كما يشاء، وليؤمن كل منا بما يشاء. لكن فلنلتزم، نحن المواطنين جميعاً بأحكام القانون، وليلتزم أهل السلطة جميعاً بأحكام الدستور والقوانين ويذهبوا إلى انتخاب رئيس للجمهورية.
ألا كل سلطة ما خلا سلطة الدولة باطلة. كل جهاز ما خلا أجهزة الدولة باطل. كل مال يدخل أو يخرج بغير علم الدولة باطل. كل زراعة أو صناعة أو تجارة بغير علم الدولة باطلة. كل دخول إلى أرض الوطن أو خروج منها غير ممهور بخاتم الأمن عام ومن معبر غير المعابر الشرعية باطل. ولاء أي موظف حكومي أو ضابط أو جندي في الجيش والقوى الأمنية لزعيم الطائفة بدل الدولة باطل.
قلت هذا الكلام في تكريم الأسرى المحررين في إحدى قرى العرقوب. كثيرون رأوا فيه ما يجول في خاطرهم، إلا الممانعين من صغار الرتب، خلافاً لكبارهم المحترمين ممن كان حاضراً، استنفروا لأنني أدنت الاستقواء بالخارج "سواء كان المستقوى به صديقاً أو رفيقاً أو أخاً في الدين أو في العروبة أو إن إن كان عدواً". استنفروا مدفوعين بالحنين إلى الحرب الأهلية.
ذات مرة اعترض استاذ جامعي ممانع على وضع المستقوين بالخارج في سلة واحدة، ما يعني أن تفسير التشبيه بكلمة "سواء" لا يتعلق بمستوى العلم والثقافة ولا بمعرفة قوانين البلاغة وأنواع التشبيه، بل بمستوى الجرأة على نقد الحرب الأهلية.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد رياض سلامة ليس كما قبله
- في نقد 13 نيسان (22) الصحافة
- بكاء على الهريسة لا على الحسين
- في نقد 13 نيسان المجتمع المدني 21
- في نقد 13 نيسان (20)النظام السوري
- الحاكم ونوّابه
- في نقد 13 نيسان (19) منظمة التحرير الفلسطينية
- في نقد 13 نيسان (18) القطاع المصرفي
- في نقد 13 نيسان (17) رجال الدين
- نصيحة إلى الثنائي؟
- في نقد 13 نيسان (16) المغتربون
- في نقد 13 نيسان (15) نوّاب الطائف
- من الخاسر ومن الرابح؟
- الكفاءة بين خطابين رئاسيين
- من يحدد وجهة التغيير الناخب أم النائب؟
- في نقد 13 نيسان (13) الفدراليون
- في نقد 13 نيسان (12) العلمانيون
- في نقد 13 نيسان (11) العروبة والعروبيون
- في نقد 13 نيسان (10)تنظيمات الإسلام السياسي
- في نقد 13 نيسان (9) كراسات الكسليك


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - (23)الممانعة ونقد الحرب الأهلية