أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - الحاكم ونوّابه














المزيد.....

الحاكم ونوّابه


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7673 - 2023 / 7 / 15 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كلما نبهت إلى التصويب على السياسيين يرميني بعضهم بتهمة الدفاع عن المصارف وعن حاكم البنك المركزي. الحقيقة أنني كتبت كثيراً، دفاعاً عن أحد أو جهة أو فريق، يوم كنت محازباً ومتعصباً لمنطق الوهم الجازم بأن الصواب كله في جهة والخطأ كله في الجهة المقابلة، بأن هذا يقبض على الحق كله فيما الباطل كله من حصة الخصوم. حين اكتشفت أخطاء التزمت الحزبي، أعدت قراءة التجربة بعين نقدية ورأيت أن لا حل في لبنان إلا بالدولة. منذ ذلك الحين، أي منذ الطائف، وأنا أدافع عن هذه الفكرة ولا أدافع عن أحد ولا عن جهة ولا عن فكرة سواها.
لم أخترع البارود في فكرة الدولة. لكنني أزعم أنني استدركت الأمر قبل سواي يوم كانت الأنظار مشدودة إلى قضايا أخرى ساخنة كالمقاومة والتحرير والعلاقات المميزة مع الشقيقة وصوليدير وسلسلة الرتب والرواتب والدين العام والتجديد للرؤساء وغيرها، وهذه كلها كانت تسرق اهتمام الرأي العام فيما كان تدمير الدولة في عهد الوصاية جارياً على قدم وساق.
إما مع إما ضد. ما من خيار ثالث أمام المحازب. إما مع المقاومة أو أنت عميل، إما مع العلاقات المميزة أو أنت صهيوني، إما ضد صوليدير أو أنت مع الناهب المحلي، إما أن تكون مع التجديد أو التمديد للرئيس أو يغتال رئيس الحكومة. هذا ليس منطق إعادة بناء الدولة، بل منطق تدمير الوحدة الوطنية.
قلت لأحد المتعصبين للثنائي الشيعي، "بين أن يذوب الشيعي في ثنائية أمل|حزب الله وأن يعاديهما هناك طريق ثالث. بين الانبطاح أمام سوريا أو معاداتها، بين أن يكون المرء طائفياً ومذهبياً وأن يكون معادياً للطوائف، بين أن يكون المرء عربياً ضد الوطن أو وطنياً ضد العروبة، مع المقاومة شتاماً لخصومها أو مع خصومها شتاماً لها، بين التزمت الديني والهرطقة، بين أن تكون أداة في يد الثنائي أو بوقاً ضده... هناك دوماً خيار ثالث"
خيار الدولة ليس كلمة تقال أو شعاراً يرفع في المزاد السياسي. يأتي ذكر المصارف والحاكم ونوابه اليوم في سياق الحديث عن جهنم التي وعدنا بها رئيس الجمهورية. لا يجوز لأي واحد في السلطة الحاكمة وأجهزتها، بمن فيهم الحاكم ونوابه، التهرب من مسؤولياتهم. هذا من باب تأكيد المؤكد.
ومن المؤكد أيضاً أن الانهيار المالي والنقدي حصل بفعل نهب المال العام الذي تتحمل السلطة السياسية إهدار نصفه البالغ خمسين مليار دولار على الكهرباء ولا كهرباء، ونصفه الباقي على صفقات السياسيين ومشاريعهم المشبوهة وعلى تهريب البضائع المدعومة نفطاً وخبزاً ودواءً على سوريا وأربع أرجاء الأرض. أما ما يقترفه رأس المال في المصارف والمتاجر والبورصات فهو نهب القيمة الزائدة الذي تحدث عنه ماركس وهو نهب رافق الاقتصاد الوطني في نهوضه كما في ركوده.
ناهبو المال العام يبعدون الشبهة عنهم بحرف الأنظار عن مسؤوليتهم في النهب، فيوجهونه ضد القطاع المصرفي( يمكن العودة إلى مقالتي عن مسؤولية المصارف) أو إلى التوتر الأمني على الحدود مع فلسطين المحتلة أو إلى التنازع على ملكية الأرض والمياه في أعالي الجبال، أو يحولون القاضية غادة عون إلى ميليشيا قضائية، أو يشتكون أمام قضاة في فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
آخر ابتكارات حرف الأنظار تهديد نواب الحاكم بالاستقالة واتهامهم إياه بالتفرد. ربما كان عليهم أن يستقيلوا أو أن يرفعوا الصوت قبل الآن.
الوطن والدولة مهددان بالانهيار. هذه خطيئة وما عداها أخطاء. التصويب على الأخطاء تغطية على الخطيئة. لا تسددوا خارج المرمى.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد 13 نيسان (19) منظمة التحرير الفلسطينية
- في نقد 13 نيسان (18) القطاع المصرفي
- في نقد 13 نيسان (17) رجال الدين
- نصيحة إلى الثنائي؟
- في نقد 13 نيسان (16) المغتربون
- في نقد 13 نيسان (15) نوّاب الطائف
- من الخاسر ومن الرابح؟
- الكفاءة بين خطابين رئاسيين
- من يحدد وجهة التغيير الناخب أم النائب؟
- في نقد 13 نيسان (13) الفدراليون
- في نقد 13 نيسان (12) العلمانيون
- في نقد 13 نيسان (11) العروبة والعروبيون
- في نقد 13 نيسان (10)تنظيمات الإسلام السياسي
- في نقد 13 نيسان (9) كراسات الكسليك
- ليس دفاعاً عن رياض سلامة
- في نقد 13 نيسان (9)المثقف القومي
- في نقد 13 نيسان (8) التجمع الإسلامي
- في نقد 13 نيسان (7) التنظيمات القومية
- في نقد 13 نيسان (6) اليسار الشيوعي
- في نقد 13 نيسان (5) حزب الله


المزيد.....




- سوريا.. أمل عرفة وعبدالمنعم عمايري يحتفلان بتخرج ابنتهما سلم ...
- حسابات إقليمية معقدة.. لماذا تتجنب إسرائيل حسم معركة -علي ا ...
- الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة سعودية في تصعيد جديد بالبحر ال ...
- حصار وتهديدات وإحراق للممتلكات.. كيف يدفع مستوطنون متطرفون ا ...
- سوريا بين النفوذ التركي والمخاوف الإسرائيلية.. تقرير يحذّر م ...
- بعد 78 عاماً على إغراقها بأمر بن غوريون.. إسرائيل تعثر على ح ...
- واشنطن ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإرهاب- وتلغي ...
- -حماس- و-القيادة العامة- ترفضان تعيين أعضاء المجلس الوطني ال ...
- بيان سعودي بعد الاستهداف الحوثي لناقلة النفط -أمزان- في البح ...
- مصر.. تطورات مفاجئة في قضية قاتل زوجته وشابين بتهمة الخيانة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - الحاكم ونوّابه