أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (9)المثقف القومي














المزيد.....

في نقد 13 نيسان (9)المثقف القومي


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7614 - 2023 / 5 / 17 - 12:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



" لا تسقط ورقة من شجرة إلا بعلم الشجرة جميعاً". هذا قول لجبران خليل جبران، معناه مستلهم من الأناجيل، ومعتمد في القوانين التي تلغي أحكام الإعدام، إنطلاقاً من مسؤولية المجتمع عن أعمال الفرد، ومن مسؤولية كل فرد في المجتمع عن الوطن والمصير والمستقبل.
للمثقف، من موقع اهتمامه بالشأن العام، دور فاعل في الأزمات، يؤثر ويتأثر، خلافاً للمتعلم المنغلق على اختصاصه الذي يتأثر بالأحداث مثلما يتأثر غير المدخنين بمفعول التدخين السلبي. المثقف سلاحه الكلمة والفكرة وما يملكه من الوسائل غير العسكرية، أي، فضلاً عن صناعة الأفكار، الترويج لها في المدارس والمساجد والكنائس والأندية وعلى المنابر وفي الصحف ودور النشر.
فلسفة نيتشه متهمة بأنها وراء مشروع النازية السياسي، مثلما هي فلسفة ماركس وراء مشاريع الثورات المعاصرة. هذا يقال عن الأفكار التي أضرمت حروباً دينية ومذهبية على مر التاريخ وحتى أيامنا. وكل مثقف لبناني مدان، أياً تكن مدرسته، القومي والماركسي والعلماني والإسلامي والمسيحي، إلى أن تثبت براءته، ولن تثبت، لأن معيارنا في النقد هو أولوية الوطن والدولة.
المثقف القومي في لبنان، متورطاً في حرب 13 نيسان أو متفرجاً، استند إلى إيمانه بأولية القضايا القومية ولا سيما القضية الفلسطينية والوحدة العربية، على الوطن والدولة في لبنان. أتبنى ما قاله النقيب رشيد درباس الجريء في نقد ما يسميه الخيبات والخديعة: "هناك كثير من اللبنانيين أحبوا فلسطين أكثر من لبنان، آمنتُ في مراهقتي بالقومية العربية لكني تأكدت لاحقاً أنها فكرة عظيمة تولاها أشرار" لأنهم بحسب رأيه اعتمدوا سياسة حرق المراحل، وهي السياسة ذاتها التي اعتمدها من أساء حمل الأمانة الماركسية.
النقد لا يقلل من قيمة القضية الفلسطينية بل يعيد النظر بالأثقال التي حملتها بسبب أخطاء بنيوية في في منهج التفكير القومي. فقد انطلق المثقف القومي في دعمه قضية فلسطين، من أن اغتصابها هو عدوان على وحدة الوطن العربي، وأن هدف الاستعمار من إقامة دولة إسرائيل هو تجزئة العالم العربي بوضع حاجز جغرافي بين الجزأين الإفريقي والآسيوي منه. قد لا يكون هذا الاعتقاد خاطئاً، لكن الصحيح والأكيد أن الصهيونية أدركت أبعاد الحضارة الرأسمالية الصاعدة فتناغمت معها، فيما رزح الفكر القومي تحت غياهب جهله بما استجد على حضارات الشعوب.
المثقف القومي لم يحسن قراءة التجربة الرأسمالية في بلاد المنشأ، ولذلك اعتمد فهماً مغلوطاً لبناء الأوطان الحديثة، فناضل بعضهم لا لتحرير فلسطين فحسب بل لجعلها جزءاً من أمة ولو تحت نير الاستبداد، بينما كان الفلسطينيون يناضلون من أجل استعادة وطن وبناء دولة على أي شبر يحرر من أرض فلسطين.
مساران تصادما. القضية ملك شعبها أم ملك الأمة كلها؟ إذا كانت ملك شعبها فمنظمة التحرير ممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، وإلا فالقيادة مسؤولية عربية، وفي الحالتين توافق على التضحية بدولة موجودة من أجل استعادة وطن ودولة.
المثقف القومي يؤمن بوطن واحد لا بأوطان. فالأوطان تجزئة لأمة ممتدة بين المحيط الهادر والخليج الثائر، أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، بحسب حزب البعث. في هذه الأمة وطن واحد هو الوطن العربي، أما الأوطان ومنها لبنان فهي صنيعة الاستعمار
عدم الاعتراف الضمني بوجود وطن سوّغ للمثقف القومي في لبنان عدم الدفاع عن الوطن واستسهل الانحياز لقوى خارجية لتخريب الدولة.
آن الأوان أن يلج المثقف القومي في لبنان كما سائر مثقفي الحرب الأهلية باب القراءة النقدية لما اقترفته أفكارهم بحق الوطن والدولة ؟



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد 13 نيسان (8) التجمع الإسلامي
- في نقد 13 نيسان (7) التنظيمات القومية
- في نقد 13 نيسان (6) اليسار الشيوعي
- في نقد 13 نيسان (5) حزب الله
- في نقد 13 نيسان كمال جنبلاط(4)
- 13 نيسان، في نقد النقد المارونية السياسية(3)
- 13 نيسان: في نقد النقد (2) الشيعية السياسية
- 13 نيسان: في نقد النقد(1)
- -زعتر بري- ومبدعة من بلادي
- لعبة نواب الحارة
- الإصلاح الديني الحقيقي دين جديد
- سامي الجميل أم حنا غريب؟
- الأمين العام كاريزما وقدرة على الإقناع
- التوقيت على العقل الميليشيوي
- من يفرط بوحدة الحزب يفرط بوحدة الوطن
- في نقد الطائف نصاً وممارسة
- شغب الملاعب إرث ميليشوي
- من شارل دباس إلى ميشال عون المنهج الطائفي كابوس المؤرخين
- الرئيس بري دعا إلى حوار وهو من عطّله
- ماذا تنتظر يا دولة الرئيس؟


المزيد.....




- لحظة سقوط مروع لطائرة شراعية أمام الكاميرا في فلوريدا
- لماذا خيّم الصمت على إسرائيل مع تصاعد الاحتجاجات في إيران؟
- كيف تحمي ألمانيا بنيتها التحتية الحيوية؟
- ترامب يفرض تعريفات على شركاء إيران التجاريين... من هم وهل بد ...
- النوم فترة أطول في نهاية الأسبوع يحافظ على الصحة النفسية للم ...
- الجزيرة نت ترافق غزيين يواجهون المنخفض الجوي بخيام مهترئة وم ...
- وزير الدولة للشؤون الخارجية الصومالي: قرار إلغاء الاتفاقيات ...
- أحزاب يمينية تضغط على نتنياهو لرفض أي قرار قضائي بإقالة بن غ ...
- شبكات يتناول تحدي الماء المغلي والطفل السوري الذي أنقذ حياة ...
- نتنياهو أمام المحكمة للمرة الـ70 وائتلافه يقدم قانونا للعفو ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (9)المثقف القومي