أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - من يفرط بوحدة الحزب يفرط بوحدة الوطن














المزيد.....

من يفرط بوحدة الحزب يفرط بوحدة الوطن


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7561 - 2023 / 3 / 25 - 23:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مكمن الخلل في الأحزاب مجافاة الديمقراطية. هذا ما خلصت إليه وثيقة المؤتمر السادس في الحزب الشيوعي. انقلاب القيادة المنتخبة على هذه الخلاصة هو ما دفع جورج حاوي إلى تقديم استقالته من الأمانة العامة.
الديمقراطية في الأحزاب كذبة. هذا ما قالته الوثيقة ذاتها. فالقيادات لا تصل عن طريق الانتخاب الحر، بل إن الأمين العام هو من يختار المكتب السياسي وهذا يختار اللجنة المركزية وهذه ترسم مسبقاً مسار عمل المؤتمر. في الأحزاب التوتاليتارية ليس صحيحاً القول، كما تكونوا يولّ عليكم بل تنقلب الآية ، كما يولّ عليكم تكونوا.
هذه ليست حال الحزب الشيوعي وحده بل حال جميع الأحزاب المشابهة، أحزاب الله، كما أسميتها في كتابي، التي تتحول كالعجينة بيد القيادة، رئيساً أو أميناً عاماً ومساعدين. الحزب الشيوعي كان يشبه جورج حاوي يوم كان أميناً عاماً، ثم صار يشبه من تولى الأمانة من بعده ولم يحسن حملها.
اكتشف جورج حاوي أن الوحدة الوطنية هي الأولوية على ما عداها. من دونها لا الإصلاح السياسي للنظام أمر ممكن ولا النضال لتحرير فلسطين ولا بناء الاشتراكية. اكتشف ذلك بعد هزيمة الميليشيات في الحرب الأهلية وهزيمة حركة التحرر الوطني في حرب الخليج الأولى، وانهيار التجربة الاشتراكية. غير أن اتفاق الطائف مضى في طريق معاكس فأوكل بناء السلم إلى قوى سياسية لا تضع الوطن ولا الدولة في أولوياتها.
من أجل طي صفحة الحرب الأهلية، قصد غدراس للقاء سمير جعجع، وراح يحضر الحزب للانتقال الآمن إلى مرحلة السلم وإعادة البناء تحت راية المصالحة الوطنية. غير أن القيادة المنتخبة وضعته أمام خيارين، إما الوحدة الوطنية إما وحدة الحزب. لم يوافق على دفع الحزب إلى الانشقاق في ظل قيادته فمضى وراء الأولوية التي اختارها وغادر تاركاً عجينة الحزب تتشكل على صورة سواه ومثاله.
القيادات المتعاقبة انقلبت على مقررات المؤتمر وبنت سياستها على أولويات مغلوطة، فراحت تدير، بدل الانشقاق، شرذمة غير مسبوقة أو تشظياً، بحسب التسمية التي أطلقها النائب محمد رعد يوم لم يقبل بضم شيوعي إلى لائحته البلدية في النبطية، لينتهي الحزب مؤخراً برسالة من أمين عام سابق يكرر فيها مقولات متحدرة من مرحلة التأسيس وأخرى من مرحلة الوصاية.
سبق الرسالة بأسابيع بيان صدر في دمشق بعد لقاء بعض"الشظايا" بقيادة حزب البعث، وفي كليهما، الرسالة والبيان تتمحور الأولويات حول العلاقات المميزة مع الشقيقة، ومواجهة "المشروع الأميركي الأطلسي الذي دمر العراق وسوريا وليبيا"، ومنع لبنان "من الاستفادة من دعم الدول الصديقة، إيران والصين وروسيا". ولم تسلم من الإدانة منظمات المجتمع المدني "المتناسلة بالمئات والمعتاشة على الارتزاق من السفارات".
حين تتعارض الأولويات مع الوحدة الوطنية، فهي تتعارض أيضاً مع وحدة الحزب وتنزع عنه صفة الوطنية ثم تحوله إلى شظايا ثم ترميه في مهملات التاريخ مع مخلفات الماضي. وهي التي كانت وراء فصل أطباء ومهندسين ونقابيين بتهمة الاعتراض على قرارات القيادة، ووراء دفع آلاف المحازبين إلى الوقوف على ضفاف الحزب متحسرين على دوره في المقاومة والنقابات والثقافة والنضال الديمقراطي والتحالفات المحلية والعربية والدولية، ووراء إقصاء مئات المحازبين بتهمة تضامنهم مع ضحايا الاغتيال السياسي.
على صعيد الوطن والدولة، بين رؤساء الجمهورية من بنى وبينهم من عطل ومن دمر. في الأحزاب كما في الأوطان، لا أحد فوق النقد، لكن، لا يكون مؤهلاً للدفاع عن وحدة الوطن من يفرط بوحدة الحزب.




#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد الطائف نصاً وممارسة
- شغب الملاعب إرث ميليشوي
- من شارل دباس إلى ميشال عون المنهج الطائفي كابوس المؤرخين
- الرئيس بري دعا إلى حوار وهو من عطّله
- ماذا تنتظر يا دولة الرئيس؟
- التاريخ لا يكتب على المتاريس
- على حق ويخطئون
- حين يولد الأمير أميراً
- أقنوما قداسة في فكر هاني فحص
- مرشح؟ غير مرشح؟
- انحطاط الحريرية
- كفاءات جبران باسيل الرئاسية
- سامي الجميل : شجاعة النقد
- -فيلم الحريري- و-أفلام 2005-
- ترشيح فرنجية إنذار مبكر
- قرار القاضي عويدات: أخطاء سياسية وخطيئة
- البيطار وتفاهة الدعاوى ضده
- إذا الشيعية السياسية هي المشكلة فالمارونية السياسية ليست الح ...
- تيار نحو الانهيار(6)
- حكايتي مع بشير الجميل


المزيد.....




- نزار آميدي.. لماذا تجعل حرب إيران مصير رئيس العراق الجديد مع ...
- أربعة سيناريوها لما قد يحدث في الصراع الأمريكي الإيراني
- غلاف مجلة إيطالية يغضب إسرائيل..ما القصة؟
- مضيق هرمز يضع الصين أمام معادلة صعبة.. فهل تراهن على الدبلوم ...
- ترقُّب وقف إطلاق النار وصراع صلاحيات.. ماذا قالت شاشات إسرائ ...
- تفاؤل أمريكي بإنهاء الحرب وجهود باكستانية لتقريب المسافات بي ...
- السعودية وباكستان تبحثان تعزيز الشراكة وسط تحركات دبلوماسية ...
- للمرة الرابعة.. الجمهوريون يعرقلون مقترحا لتقييد صلاحيات ترم ...
- قاليباف: أمريكا مطالَبة بترسيخ وقف إطلاق نار شامل في لبنان
- هل يحكم حزب -متطرف- ولاية ألمانية لأول مرة منذ الحرب العالمي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - من يفرط بوحدة الحزب يفرط بوحدة الوطن