أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - على حق ويخطئون














المزيد.....

على حق ويخطئون


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7537 - 2023 / 3 / 1 - 12:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المقصود كل الأطراف المعنية بشأن الأزمة المالية. المودعون أولاً على حق إن شكَوْا حتى لو استخدموا القوة خلافاً للقانون لتحصيل ودائعهم، والمواطنون حتى لو كسروا واجهات المصارف وأحرقوا الإطارات وقطعوا الطرقات. فقد قيل عجبت لمن لا يجد في بيته قوت عياله كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه. هذا إذا كان الأمر يتعلق بجوع الناس، فكيف إذا صارت قضية حياة أو موت على أبواب المستشفيات.
جمعية المصارف على حق إن أعلنت الإضراب مفتوحاً أو تحذيرياً ليوم أو يومين أو أكثر احتجاجاً على تعسف السلطة القضائية؛ والمصارف إن امتنعت عن تسديد الودائع لأصحاب الحقوق لإن مجرد التفكير بالاستجابة لمطالبهم لا يعني سوى نعي الحقوق ونعي القطاع المصرفي وإعلان إفلاس الدولة والمصارف.
أجهزة الرقابة على حق إن هي اشتبهت بموظفين في الإدارة العامة وأحالتهم إلى القضاء لأن عيون هذه الأجهزة لا ترى في المراقبة والمحاسبة أبعد من الفساد الإداري.
وسائل الإعلام على حق إن هي كشفت تلاعب التجار بأسعار السلع أو تهربهم من دفع الرسوم أو تواطؤ الجمارك معهم في المطار والمرفأ، أو رصدت أرتال الشاحنات والصهاريج على المعابر غير الشرعية، وتعقبت صرافين يزاولون عملهم على الطرقات خلافاً للقانون.
نادي القضاة على حق إن رفع الصوت احتجاجاً، والنقابات إن أعلنت الإضراب، وقطاع التعليم إن أحجم المعلمون عن الذهاب إلى مدارسهم، ومجموعات الثورة إن قطعت الطرقات وأحرقت الدواليب ونصبت الخيم في الساحات.
حتى رئيس الحكومة على حق في قراره منع الضابطة العدلية من تنفيذ قرارات القاضية غادة عون. ربما كان هذا هو القرار الوحيد الصح الصادر عن السلطة التنفيذية في هذا الشأن منذ تفجر الأزمة.
لكنهم جميعاً يخطئون لأن أوجاعهم لا تشفى بالصراخ ولأن ماءهم لا يصب في مجرى الثورة. ما من فساد في القطاع العام أو في المصارف أو في المصرف المركزي أو في القضاء إلا وله جذور في السلطة السياسية. هي ليست فحسب مصدر الأزمة بكل جوانبها المالية والنقدية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإدارية والقضائية، بل هي العائق والمعرقل والموصد أبواب كل الحلول الممكنة، هي مكمن الأزمة وسبب المرض وبيدها مفاتيح الحل.
القطاع المصرفي مسؤول لأنه ارتضى دفع خوة للميليشيات وقبلها لممثلي الإقطاع السياسي، متخلياً لا عن دور طبيعي لرأس المال في إدارة الشأن العام فحسب، بل حتى عن إدارة الشأن المالي بالذات، فانصاع لقرارات السلطة في تمويل التهريب والهدر والفساد، حتى إذا استفاق واستدرك اكتشف أنه وقع هو الآخر ضحية الفساد، وهو لا يملك غير الصراخ وبات يخوض معركته وهو منزوع السلاح.
الإصلاح السياسي مفتاح كل الحلول، ومبتداه انتخاب رئيس للجمهورية. كل شيء ما عدا الدستور باطل وكل صراخ لا يصم آذان المجلس النيابي بلا صدى. لا جدوى من ظلامة المودعين وجوع الجائعين وأنين المرضى وشكوى طلاب العلم المهددين بمستقبلهم، ولا من الدواليب المحروقة والطرقات المقطوعة، ولا من تحطيم واجهات المصارف، ولا من إضرابات القضاة والعمال والموظفين إن لم تكن كلها مصوبة نحو من ينتهك الدستور ويعطل انتخابات الرئاسة.
ربما بات محتماً أن يستعاد زخم الثورة رداً على تعطيل الانتخابات، بابتكار أشكال جديدة من المواجهة مع سلطة الفساد والإفساد، من بينها العصيان المدني والنزول إلى الساحات تضامناً مع المعارضة النيابية وخصوصاً مع اعتصام نائبي التغيير في البرلمان، وإلا فانتهاك الدستور هو أرحم عقوبة يمكن أن يمنى بها الشعب اللبناني والوطن والدولة.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يولد الأمير أميراً
- أقنوما قداسة في فكر هاني فحص
- مرشح؟ غير مرشح؟
- انحطاط الحريرية
- كفاءات جبران باسيل الرئاسية
- سامي الجميل : شجاعة النقد
- -فيلم الحريري- و-أفلام 2005-
- ترشيح فرنجية إنذار مبكر
- قرار القاضي عويدات: أخطاء سياسية وخطيئة
- البيطار وتفاهة الدعاوى ضده
- إذا الشيعية السياسية هي المشكلة فالمارونية السياسية ليست الح ...
- تيار نحو الانهيار(6)
- حكايتي مع بشير الجميل
- ثلاثة تحديات راهنة تواجه الثورة
- الشمعونية بين الجد والحفيد
- هل حقاً هذا رئيسكم؟
- فن المماحكة(3)
- إذا المفتي أزبد وأرعد فمن يُفتي؟(2)
- نظام التفاهة (1)
- ليس بقانون الأحوال الشخصية تبنى الدولة


المزيد.....




- -هواتف آيفون تطفو في مضيق هرمز بعد غرق سفينة شحن-.. ما صحة ا ...
- سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة ويعتقل 4 مدني ...
- مستشار الأمن القومي البريطاني قد يستقيل على خلفية تأييد زوجت ...
- غضب أوروبي.. ترامب يعلق عقوبات على روسيا
- رسالة حوثية ساخنة إلى القاهرة عشية جلسة تفويض السيسي بشأن ال ...
- إلقاء نظرة الوداع على جثامين 75 قتيلا في حي الدرج بمدينة غزة ...
- التحالف ينشر مشاهد لاعتراض صواريخ كروز ومسيّرات وتدمير منصات ...
- سوداني يودع المصريين برسالة مؤثرة ويثير تفاعلا واسعا (فيديو) ...
- السيسي يطلب تفويضا للدفاع عن السعودية
- تحليل: روسيا تسير على حبل مشدود في اليمن مع تغير موازين القو ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - على حق ويخطئون