أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - سامي الجميل : شجاعة النقد














المزيد.....

سامي الجميل : شجاعة النقد


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7516 - 2023 / 2 / 8 - 12:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



خصصته بزيارة في مقره في الصيفي، لأقدم له نسخة من كتابي، "أحزاب الله"، وهو بحث في أيديولوجيات الأحزاب الشمولية، وبالتحديد في موقفها من الديمقراطية ومن الدولة، المعياران الأساسيان للدخول في الحضارة الحديثة. أوقفني انفجار الثورة اللبنانية عن متابعة جولتي على الأحزاب اللبنانية. واليوم أرفع مقالتي تحية احترام له ولمؤتمر حزبه الثاني والثلاثين.
لماذا هو بالذات؟ لأنه قام بمراجعة جريئة لتجربة حزبه في الحرب الأهلية واستخلص منها درساً مفيداً خلاصته أن لا حل لأزمات لبنان المستدامة إلا بالدولة.
لم يكن الوحيد الذي توصل إلى هذه الخلاصة. سبقه إليها جورج حاوي على أبواب مؤتمر الطائف في مراجعة حكم عليها بالفشل لسعيها إلى إعادة بناء الوحدة الوطنية بآليات ما فوق وطنية وما دون وطنية، أي عبر "العلاقات المميزة" مع الشقيقة ومن خلال التحالف مع قوى لبنانية ليس مشروع الدولة من أولوياتها.
وسبقه وليد جنبلاط في مصالحة الجبل لكن حرصه المشروع على الطائفة طغى على مشروع بناء الدولة. وسبقه سمير جعجع بعد خروجه من السجن لبناء لبنان من "القليعات إلى القليعة"، بديلاً من الوطن القومي المسيحي الذي قاتل تحت رايته خلال الحرب الأهلية، لكن أولوية الحزب في مشروعه أدت إلى افتراقه عن حلفاء له في قوى 14 آذار، فضلاً عن أن قضيته تعتبر قضية كتائبية داخلية، فهي لا تعدو كونها صيغة انشقاقية لا تفضي إلى حل، شأنها شأن كل الانشقاقات في التاريخ.
سامي الجميل بدأ من حيث أحجم الآخرون. بدأ المراجعة من داخل الحزب، فقام بما يشبه الانتفاضة وخاض معركة مع المتشددين المتمسكين بمنطق الحرب الأهلية، وواجه بحزم سياسة التسويات الداخلية الكاذبة التي لم تكن تعني غير تقاسم المغانم، أي المحاصصة، على حساب سيادة دولة القانون والمؤسسات، وقرر الخروج من عقلية الحرب الأهلية من غير أن ينقلب على تاريخ حزبه.
أهم ما في مراجعته بناؤها على النقد الذاتي قبل نقد الآخرين، فحمّل حزبه قسطاً من المسؤولية في إدارة شؤون البلاد إلى جانب شركائه في الحكم أو في المعارضة، ودعا الجميع إلى العمل على تغيير قواعد اللعبة التي لم تنجح في بناء وطن ودولة ذات سيادة على حدودها وداخل حدودها.
وضع سامي الجميل قطاره الحزبي على سكة الإصلاح. خطوة ضرورية لكنها غير كافيه. على الآخرين استكمالها بملاقاته، كل حزب مع قطاره، في محطة الإصلاح الوطني، على طريق بناء أحزاب لا تستند في تركيبتها إلى بنية طائفية، ولا في آليات عملها إلى عبادة الفرد، ولا في سياساتها إلى علاقات خارجية على حساب السيادة الوطنية.
الشريك المثالي في هذه الخطوة هو الحزب الاشتراكي، بعد استعادة صورته ما قبل الحرب الأهلية وسجله النقي أيام مؤسسيه، ومن المؤكد أن وليد جنبلاط سيكون أول الواصلين إلى المحطة عندما تنضج الظروف.
الشريك الأكثر جهوزية هو اليسار القديم بفضل تركيبته الوطنية وانتشاره في كل الطوائف والمناطق شرط أن يستكمل عملية النقد الذاتي التي بدأها كل من جورج حاوي ومحسن ابراهيم.
يجنح خبراء التحليل بعيداً فيبدأون من الصين شرقاً ومن الولايات المتحدة غرباً ولا يبلغون الحدود اللبنانية إلا بعد أن تكون قد أعيتهم الحقيقة. أما سامي الجميل ففضله أنه كان سبّاقاً في إطلاق ورشة التحليل من الداخل، رافعاً للإصلاح القول المنسوب إلى الإمام علي شعاراً "من نصب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم نفسه". ليت الآخرين يقتدون به.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -فيلم الحريري- و-أفلام 2005-
- ترشيح فرنجية إنذار مبكر
- قرار القاضي عويدات: أخطاء سياسية وخطيئة
- البيطار وتفاهة الدعاوى ضده
- إذا الشيعية السياسية هي المشكلة فالمارونية السياسية ليست الح ...
- تيار نحو الانهيار(6)
- حكايتي مع بشير الجميل
- ثلاثة تحديات راهنة تواجه الثورة
- الشمعونية بين الجد والحفيد
- هل حقاً هذا رئيسكم؟
- فن المماحكة(3)
- إذا المفتي أزبد وأرعد فمن يُفتي؟(2)
- نظام التفاهة (1)
- ليس بقانون الأحوال الشخصية تبنى الدولة
- ثقافة الخيارات الإلزامية
- طاولة حوار أم وقت مستقطع لاستئناف الحرب؟
- أسوأ الرؤساء وأفضلهم
- إما النقد الذاتي إما لغة الحرب؟
- السلاح ليس سبباً للأزمة ولا مدخلاً لحلها
- كلام صريح مع حزب الله ومع خصومه(1)


المزيد.....




- -رخيص ودقيق وقاتل-.. -وول ستريت جورنال-: أفضل صاروخ إيراني ي ...
- مقابلة المنصف المرزوقي مع قناة فرنسية تُغضب سعيّد.. ومظاهرات ...
- الحوثيون يعلنون استهداف منشآت سعودية.. والرياض تعترض الصواري ...
- من دمشق .. غوتيريش يدعو إلى دعم سوريا ووقف -الانتهاكات- في ا ...
- سوريا.. تواصل سلسلة انقلاب صهاريج النفط على طريق طرطوس – حمص ...
- بوتين: والد رئيس كازاخستان تلقى العلاج في مدينة أومسك الروسي ...
- زيلينسكي يتطاول على الغرب بطلب وقح جديد إثر الضربات الروسية ...
- بيسكوف: كييف لا تصغي إلى واشنطن في أمور كثيرة وتعول على -الغ ...
- الرئيس الكازاخستاني يقترح تجميد الصراع الأوكراني
- مصدر ميداني لـ RT : الجيش السوداني يسيطر على أم سيالة إثر مع ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - سامي الجميل : شجاعة النقد