أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (5) حزب الله














المزيد.....

في نقد 13 نيسان (5) حزب الله


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7600 - 2023 / 5 / 3 - 11:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



عندما انفجرت الحرب لم يكن حزب الله قد ولد بعد، لكنه شارك قبل اتفاق الطائف في أكثر المعارك عنفاً ودموية في الجنوب وضاحية بيروت في مواجهة حركة أمل، بالتزامن مع معارك مماثلة بين قائد الجيش ميشال عون والقوات اللبنانية شرق العاصمة. تلك المعارك أنهكت أصحابها وأنضجت الظروف لوقف الحرب وتوقيع اتفاق الطائف وتكليف نظام الوصاية بالإشراف على عملية الانتقال إلى مرحلة السلم الأهلي.
بين قوى الحرب الأهلية، حزب الله هو الأكثر قوة، لكنه الأضعف حجة. حتى فكرة المقاومة ظلت صادقة صدقاً تاماً حتى التحرير، ثم أخذت تفقد وهجها بعد أن فقدت تماسكها المنطقي. كانت المقاومة وسلاحها لتحرير البلاد من الاحتلال، وصارت لاستعادة مزارع شبعا ثم لحماية المياه الجوفية، ثم لحماية المقدسات والقرى الشيعية في سوريا، ثم السلاح لحماية السلاح ثم لحماية الغاز اللبناني في البحر، ولولا المبالغة لقيل السمك. وانتهت لحماية الفساد الكبتاغوني والسياسي والمالي، مع تأجيل فضح الملفات شبيه بوعيد سوري دائم بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية اليومية.
لم يبق من الفكرة سوى النبرة العالية. بعد خروج الجيش السوري ساد القول إما رئيس مطيع يستند إلى هذا التفكك المنطقي فيمهد لتفكيك أواصر الدولة أو لا رئاسة ولا انتخابات رئاسية أو نيابية أو حتى بلدية ولا من ينتخبون. صار البرلمان ألعوبة والحكومة مطية والإدارة من عدة الفساد والإفساد. وصارت الفكرة فزاعة استخدمت في أكثر من تعطيل رئاسي وحكومي وبرلماني، إلى أن بلغ التردي ذروته مع العهد العوني الباسيلي الذي أوصل البلاد إلى أبعد مما كان يريده حزب الله.
الأكثر دلالة على تهافت خطابه السياسي تضمينه الدعوة حديثاً إلى استقلال القرار اللبناني وعدم انتظار التعليمة من الخارج، أي إلى احترام السيادة الوطنية. بالتلازم مع هذه الدعوة أو بموازاتها، إصرار على تبعية للنظام الإيراني ومشاريعه التوسعية تشبه تبعية الأحزاب الشيوعية لموسكو أو البعثية لدمشق وبغداد. ذلك أن الخطاب يستند إلى مفهوم مشوه للسيادة فصلناه تفصيلاً في كتابنا"أحزاب الله" حيث عرضنا كيف تدين الأحزاب نفسها من خلال النصوص الموثقة.
لكل حزب مشروعه للدولة. اشتراكية أممية للشيوعيين، وحدوية للقوميين، إسلامية للإسلاميين، ولاية الفقيه لحزب الله، مثلما هي وطن قومي للمسيحيين في لغة المارونية السياسية. الوطن في لغة الإسلاميين ومنهم حزب الله هو دار الإقامة. لهذا لا يحتاج الوطن، بمعناه هذا، لرئيس جمهورية، ربما يكفيه مختار يصدر إفادات سكن. هذا ما دفع المفكر المغربي عبد الإله بلقزيز إلى القول "كيف يمكن أن نتحدث عن الدولة والحرية والمواطنية إذا كنا نجهل فلسفة الأنوار وجون ستيوارت ميل وماكس فيبر". ومن هذا التشوش حول مصطلح الوطن نشأ التشوش حول مفهوم الدولة.
دار الإقامة أو مربط العنزة هو ما قبل نشوء الوطن الحديث الذي يقوم على أركان ثلاثة، "شعب وأرض وسيادة". والسيادة هي سيادة الدولة على حدودها وداخل حدودها، وسيادة الدولة ليست إلا سيادة القانون. التعريف الأكاديمي للوطن والتعريف الإيديولوجي خطان متوازيان لا يلتقيان.
انطلاق حزب الله من المعاني المغلوطة لهذه المفاهيم، سوغ له التلاعب بالأقانيم الثلاثة لبناء الأوطان وتحويرها إلى "شعب وجيش ومقاومة"، فلم يكن إلغاء ركن الجغرافيا(الأرض) زلة قلم، بل هو من صميم إقامة دولة حدودها طموحات الملالي وانتظار المهدي. أما سيادة القانون فصارت في خطاب حزب الله مذمة لأصحابها، إذ لا سيادة، في نظره، إلا لله من خلال ممثليه حاملي مفاتيح الجنة.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد 13 نيسان كمال جنبلاط(4)
- 13 نيسان، في نقد النقد المارونية السياسية(3)
- 13 نيسان: في نقد النقد (2) الشيعية السياسية
- 13 نيسان: في نقد النقد(1)
- -زعتر بري- ومبدعة من بلادي
- لعبة نواب الحارة
- الإصلاح الديني الحقيقي دين جديد
- سامي الجميل أم حنا غريب؟
- الأمين العام كاريزما وقدرة على الإقناع
- التوقيت على العقل الميليشيوي
- من يفرط بوحدة الحزب يفرط بوحدة الوطن
- في نقد الطائف نصاً وممارسة
- شغب الملاعب إرث ميليشوي
- من شارل دباس إلى ميشال عون المنهج الطائفي كابوس المؤرخين
- الرئيس بري دعا إلى حوار وهو من عطّله
- ماذا تنتظر يا دولة الرئيس؟
- التاريخ لا يكتب على المتاريس
- على حق ويخطئون
- حين يولد الأمير أميراً
- أقنوما قداسة في فكر هاني فحص


المزيد.....




- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: بيان مجلس التعاون يم ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: تلة علي الطاهر لا تزال مزروع ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: مجاهدو المقاومة على جهوزية ك ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: ننفي مزاعم مسؤ ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: مضيق هرمز أرض إ ...
- بقائي: الجمهورية الاسلامية أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمن ...
- -خطوة تاريخية غير مسبوقة-.. بدء ترميم المقبرة اليهودية في دم ...
- الناطق باسم حركة المُقاومة الإسلامية-حماس- حازم قاسم: الاتصا ...
- بقائي: ينبغي مساءلة الجيران في الجنوب: لماذا انخرطوا هم أنفس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي مقلد - في نقد 13 نيسان (5) حزب الله