أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - التوقيت على العقل الميليشيوي














المزيد.....

التوقيت على العقل الميليشيوي


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7565 - 2023 / 3 / 29 - 10:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حتى لا يذهبوا في التأويل بعيداً، الميليشيوي هو من يتولى إدارة الأمور العامة بغير منطق الدولة. نترك جانباً مثالب التشبيح والسطو المسلح على الأملاك العامة والخاصة والاعتداء على الحريات زمن الحروب، ونتوقف عند النهج الذي يعتمده العقل الميليشيوي زمن السلم بعيداً عن منطق الدولة، لعبة التوقيت نموذجاً.
قرار صبياني ينطبق عليه مثل من " رمى درهماً في بئر" ثم راح يلوم الناس على عجزهم عن انتشاله. هو درهم ولا يستحق، في نظرهما، كل هذه الضجة بأبعادها الطائفية. غير أن خطأ يرتكبه الفرد ليس كخطيئة يرتكبها مسؤول. الأول يحاسب عليه القانون والثانية جريمة بحق الدولة.
لم نتوهم من اجتماع الرئيسين حلولاً لإنقاذ البلد ولمعالجة الأزمة المالية والنقدية والمصرفية والاقتصادية وظاهرات الجوع والانتحار والموت على أبواب المستشفيات، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. هما في الحكم منذ البداية وأدارا انفجار الشارع في 17 تشرين وانفجار المرفأ في 4 آب بآذان صماء.
اجتماعهما استعادة لتجربة الترويكا المتحورة إلى دويكا في غياب رئيس الجمهورية وفي غياب قائد الإوركسترا السوري، فبأي آلاء ربكما تدعيان الحرص على مصلحة الوطن. الترويكا أول مسمار في نعش الدولة غرزه نظام الوصاية لتفكيك المؤسسات وإلغائها.
ما هو المبرر الدستوري لاجتماع الرئيسين؟ هما مطالبان بالتنسيق والتعاون. هذا صحيح. غير أن مسألة التوقيت الصيفي والشتوي ليست من اختصاص الترويكا بغياب ركن منها أو بنصابها الكامل، بل هي من اختصاص مجلس الوزراء، وللرئيس بري من يمثله داخل الحكومة. فهل هكذا يكون التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؟
كان يمكن وضع الحوار حول الموضوع الرئاسي نقطة أساسية على جدول عملهما، غير أنه، في نظرهما على ما يبدو، أمر ثانوي، أو أنهما مستسلمان إلى عجزهما وينتظران الترياق من العراق. وإذا لم تكن الأزمة ولا الرئاسة مادة الحوار بينهما، فالاجتماع لا يعدو كونه ديوانية كالتي يقيمها شيوخ الربعة ويتبادلون فيها الحديث من أطرافه لا من صلبه أو متنه أو جوهره. ولا نظن الديوانيات مما ينص عليه الدستور كما لا نظن أن فرنجية الجد كرس دق المحبوسة جزءاً من تقاليد القصور الرئاسية.
ألم يكلف أحدهما عناء السؤال عمن كان وراء تسريب الخبر وتعميمه على وسائل التواصل؟ أو السؤال عما إذا كانت الأسباب الموجبة لاعتماد التوقيت الصيفي في السبت الأخير من شهر آذار ما تزال موجودة، أو السؤال عن الظروف المستجدة هذا العام؟
غير أن الرئيسين تحولا بشطحة مزاج إلى عالمين فلكيين ومهندسي اتصالات وخبيري مناخ واستغنيا عن مختصين في هذه المجالات وغيرها مما انتهت إليه مراكز الأبحاث والعلوم الاجتماعية حين توصلت منذ عشرات السنين إلى حسنات اعتماد التوقيت الصيفي في فصلين ونصف من فصول السنة.
أزعجتهما ردود فعل طائفية، وهي مزعجة من غير شك. لكن أما كان أحرى بهما أن يتنبها إلى الانعكاسات السلبية على قرارهما، ولا سيما الطائفية منها؟ ألا يفقد الشرعية، باللغة الطائفية التي يتقنانها، كل قرار "يناقض ميثاق العيش المشترك"؟ هذا مع العلم أن الاعتراض على القرار لمخالفته الدستور ليس اعتراضاً طائفياً حتى لو صدر عن مرجع ديني.
الخشية كل الخشية أن يكون الهدف من القرار خلق فتنة طائفية تحرف الأنظار عن الاستحقاق الرئاسي وتطيل أمد التعطيل.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يفرط بوحدة الحزب يفرط بوحدة الوطن
- في نقد الطائف نصاً وممارسة
- شغب الملاعب إرث ميليشوي
- من شارل دباس إلى ميشال عون المنهج الطائفي كابوس المؤرخين
- الرئيس بري دعا إلى حوار وهو من عطّله
- ماذا تنتظر يا دولة الرئيس؟
- التاريخ لا يكتب على المتاريس
- على حق ويخطئون
- حين يولد الأمير أميراً
- أقنوما قداسة في فكر هاني فحص
- مرشح؟ غير مرشح؟
- انحطاط الحريرية
- كفاءات جبران باسيل الرئاسية
- سامي الجميل : شجاعة النقد
- -فيلم الحريري- و-أفلام 2005-
- ترشيح فرنجية إنذار مبكر
- قرار القاضي عويدات: أخطاء سياسية وخطيئة
- البيطار وتفاهة الدعاوى ضده
- إذا الشيعية السياسية هي المشكلة فالمارونية السياسية ليست الح ...
- تيار نحو الانهيار(6)


المزيد.....




- مشروع قرار فرنسي لدعم الملاحة في مضيق هرمز
- الناخبون الأمريكيون يرقصون على أنغام الحرب الأوكرانية
- الدفاع الجوي السعودي يدمر صاروخا باليستيا وطائرتين مسيرتين ا ...
- إيران تعرض خطة لفتح هرمز واجتماع دفاعي سعودي تركي باكستاني ف ...
- الأسلحة الرخيصة.. هكذا تعيد إيران رسم مستقبل المعارك
- عصر فوكوياما.. حين انطفأت نبوءة -نهاية التاريخ-
- ما الذي يقتل صغار الحيتان في باتاغونيا؟ بكتيريا تحت الاشتباه ...
- عبدول السيد يتحدث عن غزة وإخضاع إسرائيل ويهاجم المال السياسي ...
- ترمب يرفض مقترح إيران لهدنة -الأيام السبعة- ويرجح استئناف ال ...
- البيت الأبيض يمنع CNN من تغطية رحلة ترامب إلى تينيسي


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - التوقيت على العقل الميليشيوي