أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - حزب الله خاسر حتى لو انتصر














المزيد.....

حزب الله خاسر حتى لو انتصر


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7778 - 2023 / 10 / 28 - 15:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حسابات نتائج الحروب بين الجيوش بسيطة. الخسائر البشرية والمادية تحدد بالأرقام، يضاف إليها حجم الدمار وميزانيات إعادة الإعمار. حين يتعب المتقاتلون يذهبون إلى تسويات، أو تستسلم القيادة فيفرض المنتصر شروطه على المهزوم. أما حروب التحرير فحساباتها معقدة.
الأرقام في خسائر التحرر الوطني لا قيمة لها. الجزائر ثورة المليون شهيد. لبنان استبدل يوم الشهداء الوطني بأيام الشيهد الحزبي. أكثر من نصف الشعب في سوريا ضحية قتل أو تهجير أو نزوح والضحايا البشرية كما لو أنها بفعل زلزال لا بسب الحرب والبراميل. في جميع هذه الحالات تساق الشعوب إلى الاحتفال وعلى المقاتلين الأحياء رفع راية النصر.
فلسطين ما زالت تحصي شهداءها، منذ النكبة حتى غزة، ولم يتوقف العدّاد بعد. حسابات حماس أقل تعقيداً من حسابات حزب الله. بعض خسائرها، إن خسرت الحرب، سيتم توظيفه، شاءت أم أبت، لحساب القضية، لأن مقاتليها من شعبها، والبعض الآخر عصي على التوظيف لأنها مصنفة في خانة التطرف، وسيدان نهجها ونهج الدولة الصهيونية معاً لأنهما يتوسلان الأصولية الدينية، كل على طريقته، لتحقيق أهدافهما.
حزب الله قدم، مع سائر القوى غير الفلسطينية، الحكومية والشعبية، تضحيات كبرى باسم القضية. كذلك فعلت أحزاب الحركة الوطنية اللبنانية منذ ما قبل الحرب الأهلية وخلالها، ومنظمات دولية ثورية، كالجيش الأحمر الياباني، إذ قدمت شهداء على مذبح القضية، كما خاضت أنظمة عربية حروباً من أجل تحرير فلسطين، واليوم تتضامن من لبنان تنظيمات إسلامية أخرى مع حماس.
المساهمات غير الفلسطينية كانت في الظاهر مجانية أي "لوجه القضية"، فيما أثبتت الوقائع أن الحركة الوطنية حاولت استثمار تضامنها في فرض تعديلات على النظام اللبناني، وأن أنظمة سوريا وبلاد الطوق سعت إلى احتواء منظمة التحرير ومصادرة قرارها المستقل بحثاً عن تسويات، وهذا ما تحاول إيران فعله بعد أن صارت جزءاً من المعادلة الإقليمية.
ماذا سيكون دور المشاركين في النضال إذا ما تحررت فلسطين؟ سيعمل الفلسطينيون على بناء دولتهم. حماس استلهمت الإسلام كما في ثورة الجزائر. حين فضل إسلاميو الجزائر السلطة على الدولة دخلت البلاد في حرب أهلية، كررت حماس التجربة حين قسمت الدولة المنقوصة السيادة إلى دولتين.
المتضامنون مع القضية من غير الفلسطينيين، ومنهم حزب الله، سيراقبون من الخارج. القضية أممية، لكن، الفلسطينيون وحدهم سيقطفون الثمار. تضحيات الخارج ستبقى مخلدة في سجلات الشرف. الياباني كوزو أوكاموتو لا محل له في بنية الدولة الفلسطينية. القضية لا تخص الفلسطينيين وحدهم، لأنها عربية دولية إسلامية مسيحية إنسانية، لكنها تخصهم هم قبل سواهم.
أبطال اليوم، من حماس وحزب الله، كما أبطال الأمس من عز الدين القسام إلى ياسر عرفات، ومن جورج حبش إلى جورج حاوي، شاركوا ويشاركون بكتابة تاريخ الثورة والقضية وأسسوا ويؤسسون للمستقبل، لكن لن تكون لهم، وربما لجيل أو أكثر من بعدهم، فرصة المشاركة في احتفالات العودة. فضيلة هؤلاء أن واحدهم كان يحسب أنه قد "يموت غداً" قبل أن يدرك النصر لكنهم ناضلوا "كأنهم يعيشون أبداً".
أذا شارك حزب الله في الحرب الدائرة سيتحمل مسؤولية التفريط بالوحدة الوطنية اللبنانية، وسيكون من الخاسرين لأنه يتصرف كأنه صاحب القضية بدل أن يقف خلف أصحابها من موقع المتضامن، ولأنه ينطلق مثل حماس من نظرية دينية مفيدة فحسب للتعبئة ضد مشروع الصهيونية العنصري. وإن لم يشارك سيكون بين الخاسرين لأنه خلف الوعد بوحدة الساحات.
يا حماس ويا حزب الله، الوحدة الوطنية أفعل من الصواريخ.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى حزب الله
- لا ينتصر من سلاحه النحيب؟
- النبطية و17 تشرين
- مع القضية أم مع حاملي لوائها؟
- تسوية في فلسطين أم حسم (10)الأسئلة المغلوطة
- عميل بسمنة وعميل بزيت الثنائيات المغلوطة(9)
- أخطاء في حسابات الممانعة
- الثنائيات المغلوطة (8) نقد أم تجريح؟
- نواب التغيير وناخبوهم
- الثنائيات المغلوطة (6)الخارج والداخل
- الأسئلة المغلوطة (5) احتلال أم تدخل؟
- أفعل التفضيل أفضل التعطيل
- الثنائيات المغلوطة(4) الخوف والغبن
- في سبيل قيام تيار وطني ديمقراطي في الجنوب
- في سبيل بناء الوطن والدولة
- سبب افتراقي عن الحزب الشيوعي
- محمد علي مقلد
- مع العلمنة أم ضدها؟
- مع الحوار أم ضده
- مع قضية المثليين أم ضدها؟


المزيد.....




- عراقجي يكشف تفاصيل خطة -السبعة أيام- لإعادة فتح مضيق هرمز
- غروسي يصف اجتماعه مع لافروف بأنه مهم و-في التوقيت المناسب-
- فيضانات مميتة.. عمليات الإنقاذ في بني وليد بعد سيول خلفت ضحا ...
- تاكر كارلسون يرجح زوال أوكرانيا خلال عشر سنوات
- بوتين: تصعيد نظام كييف يعقّد وضعه أكثر
- البنتاغون يكشف عن حصيلة الجنود المصابين منذ بدء الحرب ضد إير ...
- دميترييف يعقد جولة جديدة من المحادثات مع نظرائه الأمريكيين ف ...
- ثورتي الـ26 من سبتمبر 62م، والـ14 من أكتوبر 63م، في ذكراهما ...
- هل تشعر بـ-الغيرة- من لقاء ترامب مع رئيس الصين؟.. بوتين يرد ...
- إيران تعرض مجددا -خطة الـ7 أيام-.. وتوجه -رسالة- لأمريكا وإس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - حزب الله خاسر حتى لو انتصر